ترمب وإيران: بين تصعيد عسكري وتسوية نووية مؤقتة

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» ترسو في خليج سودا قبالة جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» ترسو في خليج سودا قبالة جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)
TT

ترمب وإيران: بين تصعيد عسكري وتسوية نووية مؤقتة

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» ترسو في خليج سودا قبالة جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» ترسو في خليج سودا قبالة جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب)

قبل جولة جنيف الثالثة بين واشنطن وطهران، يبدو أن المنطقة تقف أمام لحظة اختبار حقيقي لا تخص الملف النووي الإيراني وحده، بل شكل إدارة الأزمة كلها: هل ينجح الطرفان في إنتاج تسوية جزئية تمنع الانفجار، أم أن الحشد العسكري والرسائل المتبادلة سيقودان إلى ضربة تُفتح بعدها أبواب تصعيد يصعب ضبطه؟

الخلاصة التي تتقدم الآن هي أن الرئيس دونالد ترمب ما زال يريد اتفاقاً إذا أمكن تسويقه على أنه إنجاز بالقوة، لكنه في الوقت نفسه يقترب من نقطة يصبح فيها استمرار الحشد من دون نتيجة سياسية عبئاً على صورته وقراره. وفي المقابل، تبدو إيران راغبة في تفادي الحرب، لكنها غير مستعدة لتقديم ما يمكن أن يُفهم داخلياً على أنه استسلام تحت التهديد. وبين هذين المنطقين، ترتفع أهمية جنيف الثالثة بوصفها جولة «فرصة أخيرة» لالتقاط مخرج مؤقت، وليس حلاً نهائياً.

جدل أميركي

التسريبات الأميركية عن تحفظات داخلية على أخطار الحرب، ثم نفي ترمب وجود خلاف مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لا تغيّر حقيقة أساسية: النقاش داخل الإدارة ليس على مبدأ امتلاك القدرة العسكرية، بل على معنى استخدامها وحدود نجاحها. فالحشد الجوي والبحري الأميركي في المنطقة ومحيطها، كما تعكسه التقارير، يمنح واشنطن قدرة على تنفيذ خيارات متعددة تبدأ بضربات محدودة ولا تنتهي عند حملة أوسع ومتعددة الأيام.

ترمب وأعضاء إدارته يستمعون إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين خلال مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أ.ب)

لكن هذا لا يعني أن كل خيار متاح هو خيار منخفض الكلفة. وهنا تكتسب ملاحظات المؤسسة العسكرية وزناً كبيراً. الباحث في معهد بروكينغز مايكل أوهانلن، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، اعتبر أن ما يوصف بأنه «خلاف» بين ترمب وكاين ليس مهماً بحد ذاته، لكن الأهم أن كاين محق على الأرجح في التحذير من أن بعض الخيارات المطروحة ستكون طويلة وصعبة وغير مضمونة النجاح في تحقيق كامل أهدافها. ويضيف أوهانلن أن ذلك يبدو بديهياً إذا كان تغيير النظام من بين الأهداف المحتملة؛ لأن التاريخ يُظهر أن القوة الجوية وحدها لا تحقق هذا الهدف عادة.

لذلك، فإن نفي ترمب وجود خلاف لا يلغي النقاش، بل يعيد تأكيد أن القرار النهائي سياسي، بينما التقدير العسكري يركّز على الكلفة والمآلات.

جنيف الثالثة: لا تسوية شاملة

المشكلة في جنيف ليست فقط في الفجوة بين موقفي الطرفين، بل في طبيعة ما يمكن إنجازه الآن. الباحث باتريك كلاوسن، المتخصص في الشأن الإيراني في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، يلخص ذلك بدقة في حديثه لـ«الشرق الأوسط». فهو يرى أن ترمب يرغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، وقد يقبل باتفاق لا يرقى تماماً إلى مستوى مطالبه المعلنة. لكنه يشدد أيضاً على أن فشل المحادثات قد يدفعه إلى تفضيل توجيه ضربة، خصوصاً مع اكتمال الحشد العسكري. ويضيف أن تركيز ترمب الأساسي ينصب على الملف النووي، وهو المجال الذي يمكن التوصل فيه إلى تفاهم، مثل تعليق إيراني للتخصيب، ولا سيما في ضوء الأضرار التي لحقت بالقدرات الإيرانية في الحرب السابقة. غير أن هذا النوع من التفاهم سيبقي ملفات أخرى عالقة، مثل الصواريخ والوكلاء، وإذا لم تُتخذ خطوات بشأنها فقد يقرر ترمب التحرك لاحقاً.

وهذا بالضبط ما يجعل جنيف الثالثة مهمة وخطيرة في آن. فهي قد تنتج اختراقاً يمنع الحرب الآن، لكنها قد تنتج أيضاً اتفاقاً ناقصاً يحمل بذور أزمة جديدة، إذا بقيت ملفات الصواريخ والنفوذ الإقليمي خارج إطار المعالجة.

الإشارات الإقليمية

ما يلفت في الساعات الأخيرة ليس فقط ما يصدر عن واشنطن وطهران، بل كثافة الحراك الإقليمي يشير إلى الاستعداد لاحتمال فشل جنيف أو على الأقل عدم تحقيق اختراق كافٍ.

هذه التحركات لا تعني بالضرورة أن قرار الحرب اتُّخذ، لكنها تعكس إدراكاً إقليمياً بأن أي ضربة، حتى لو كانت محدودة، قد لا تبقى محدودة في آثارها. لذلك، تبدو العواصم العربية المعنية وكأنها تتحرك على مسارين معاً: تشجيع فرص التهدئة، والاستعداد لتداعيات التصعيد إذا تعثرت الدبلوماسية.

في المقابل، لا تتصرف طهران كطرف يراهن فقط على جنيف، بل كطرف يفاوض تحت سقف الاستعداد للأسوأ. ومن أبرز المؤشرات على ذلك الأنباء عن اقترابها من صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن من طراز «سي إم 302»، وهي صواريخ فرط صوتية نسبياً ومصممة لتهديد القطع البحرية والتحليق على ارتفاع منخفض بسرعة عالية.

صورة نشرها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي من لقاءاته مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هامش المحادثات الإيرانية في جنيف

أهمية هذه الصفقة المحتملة لا تكمن فقط في بعدها التسليحي، بل في توقيتها ورسالتها. فهي توحي بأن إيران تعمل على رفع كلفة أي مواجهة بحرية مع الولايات المتحدة، كما تؤكد في الوقت نفسه تعمّق تقاطعها العسكري مع الصين في لحظة اشتداد الضغط الأميركي. وحتى إذا لم تكن هذه الصواريخ عاملاً حاسماً في ميزان القوة الإجمالي، فإنها تضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى حسابات الردع في الخليج ومحيطه.

بكلمات أخرى، تحاول طهران أن تقول إنها لا تدخل التفاوض عارية من الأوراق، وإن قدرتها على الإيذاء - خصوصاً في المجال البحري والممرات الحساسة - لا تزال جزءاً من معادلة القرار الأميركي.

ما بعد جنيف

الاحتمال الأول هو اختراق محدود يركّز على الملف النووي، يمنح ترمب إنجازاً يمكن تقديمه داخلياً، ويمنح إيران مخرجاً يحفظ الحد الأدنى من صورتها السيادية. هذا ليس حلاً نهائياً، لكنه قد يكون كافياً لتأجيل الحرب.

الاحتمال الثاني هو فشل الجولة من دون ضربة فورية، مع استمرار الحشد والضغط ورفع السقف الإعلامي، أي تحويل التفاوض إلى مهلة إضافية تحت التهديد. وهذا يظل احتمالاً قوياً إذا خرجت جنيف بصياغات عامة أو تقدم تقني محدود.

أما الاحتمال الثالث فهو ضربة أميركية محدودة هدفها إعادة تشكيل شروط التفاوض بالقوة. غير أن هذا الخيار، كما تشير تقديرات أوهانلن وتحذيرات المتحفظين داخل الإدارة، ليس مضمون النتائج، وقد يتحول من أداة ضغط إلى بداية مسار استنزاف أطول مما يريده أصحابه.

المحصلة أن جنيف الثالثة ليست اختباراً لقدرة الدبلوماسية على إنهاء الأزمة، بقدر ما هي اختبار لقدرتها على منع الانفجار الآن. وإذا أخفقت فإن الحشد القائم والقلق الإقليمي المتصاعد يجعلان كلفة الخطوة التالية أعلى على الجميع، لا على واشنطن وطهران وحدهما.


مقالات ذات صلة

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق بالقاهرة ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

السيسي يدعو رئيس إيران إلى تفادي «الحسابات الخاطئة»

الاتصال الهاتفي بين السيسي ونظيره الإيراني تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
شؤون إقليمية قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور «هرمز»

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوء سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

القضاء الإيراني يوقف خطوة حكومية لفك قيود الإنترنت

علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية التي أمرت في اليوم السابق بإعادة خدمة الإنترنت، بعدما قطعتها السلطات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت تصريحاته بعد أن وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان متجاوزًا «الخط الأصفر»، وهو خط الترسيم الذي أقامته إسرائيل على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في 16 أبريل (نيسان).

وأفادت وسائل ​إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته ‌البرية ‌في ​جنوب ‌لبنان إلى ⁠ما ​وراء «الخط الأصفر»، ⁠وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن ⁠التقارير لم ‌تقدّم ‌تفاصيل ​إضافية ‌عن ‌مدى هذا التوسع.

وفي المساء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بوجوب إخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات رغم وقف إطلاق النار.
وفي بيان أول، عدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي 14 قرية، ثم أضاف في بيان ثان خمس بلدات أخرى، داعيا سكانها للانتقال إلى شمال نهر الزهراني.