نفى «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، الأنباء عن اغتيال قائد البحرية الخاص به، وذلك بعد وقوع انفجار مجهول الأسباب في مبنى بمدينة في جنوب إيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الانفجار وقع في مبنى مكون من ثمانية طوابق، «مُدمراً طابقين وعدة سيارات ومتاجر» في منطقة شارع المعلم بالمدينة. وأضاف أن فرق الإنقاذ والإطفاء موجودة في الموقع لتقديم المساعدة.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن التحقيقات جارية بشأن الانفجار، فيما صرح مسؤول لوكالات أنباء بأن شخصاً قتل و14 آخرين أصيبوا في الانفجار.
ويقع ميناء بندر عباس على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي بين إيران وسلطنة عمان، ويمر عبره حوالي خمس النفط المنقول بحراً في العالم.
ويأتي الانفجار وسط توتر متصاعد بين طهران وواشنطن بعد أن قمعت السلطات الإيرانية أكبر احتجاجات تهز البلاد منذ ثلاث سنوات، وأيضاً وسط مخاوف مستمرة لدى الغرب بشأن برنامج إيران النووي.
وفي حادثة منفصلة، أفادت صحيفة «طهران تايمز» الحكومية، نقلاً عن رئيس إدارة الإطفاء، بمقتل أربعة أشخاص في انفجار غاز بمبنى سكني في مدينة الأحواز غربي إيران، وفق «رويترز».
وصرح مسؤولان إسرائيليان لـ«رويترز» أن إسرائيل ليست ضالعة في سلسلة الانفجارات التي شهدتها إيران.
واندلعت الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد في ديسمبر (كانون الأول) بسبب الصعوبات الاقتصادية وشكلت أحد أصعب التحديات التي واجهت النظام الإيراني.
وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن 5000 شخص قتلوا في الاحتجاجات، بينهم 500 فرد من قوات الأمن.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس إن «أسطولا» يتجه نحو إيران. وقالت مصادر عديدة أمس الجمعة إن ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران تشمل توجيه ضربات محددة الأهداف لقوات الأمن.
وفي وقت سابق اليوم، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قادة الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا باستغلال المشاكل الاقتصادية في بلده، والتحريض على الاضطرابات، وتزويد أشخاص بالوسائل اللازمة «لتمزيق الأمة».
وحذرت الولايات المتحدة أمس (الجمعة)، «الحرس الثوري» الإيراني من أنها «لن تقبل الأفعال غير الآمنة» في مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلنت طهران عن إجراء مناورة بحرية بالذخيرة الحية هناك لمدة يومين.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن الشرق الأوسط، إن الجيش الأميركي لن يتسامح مع المناورات «غير الآمنة» مثل التحليق فوق السفن الحربية الأميركية، بما في ذلك اقتراب الزوارق السريعة الإيرانية في مسار تصادمي مع السفن الأميركية.
وأضافت القيادة المركزية أن «أي سلوك غير آمن وغير احترافي بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار».
