مصر تشدد على رفض تقسيم اليمن وغزة والسودان والصومال

اتفاق بين القاهرة والاتحاد الأوروبي بشأن عقد «الحوار الأمني» في مارس المقبل

اتفاق مصري - أوروبي على الوحدة العضوية للأراضي الفلسطينية (الخارجية المصرية)
اتفاق مصري - أوروبي على الوحدة العضوية للأراضي الفلسطينية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على رفض تقسيم اليمن وغزة والسودان والصومال

اتفاق مصري - أوروبي على الوحدة العضوية للأراضي الفلسطينية (الخارجية المصرية)
اتفاق مصري - أوروبي على الوحدة العضوية للأراضي الفلسطينية (الخارجية المصرية)

تناولت محادثات مصرية - أوروبية في القاهرة، الخميس، المستجدات في المنطقة. وشددت مصر على «رفض تقسيم اليمن وغزة والسودان والصومال». كما تم التوافق على «عقد أول حوار معني بالأمن والدفاع بين مصر والاتحاد الأوروبي بالقاهرة في مارس (آذار) المقبل».

وزارت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، القاهرة، والتقت وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الذي أكد «مواصلة العمل مع الممثلة العليا لدعم التعاون في إطار تنفيذ المحاور الستة لـ(الشراكة الاستراتيجية الشاملة)، وتنفيذ مخرجات القمة المصرية - الأوروبية التي عُقدت ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي باعتبارها (خريطة طريق) للعامين المقبلين، حتى موعد القمة المقبلة عام 2027».

وفي أكتوبر الماضي انعقدت «قمة تاريخية في بروكسل، هي الأولى من نوعها بين مصر والاتحاد الأوروبي، تتويجاً لمسار (الشراكة الاستراتيجية الشاملة) التي تم إطلاقها رسمياً بالقاهرة في مارس 2024».

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير جمال بيومي، لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتحاد الأوروبي يعتبر مصر من أفضل الشركاء السياسيين، والأمنيين، والاقتصاديين، بدليل ترفيع العلاقات مع القاهرة»، لافتاً إلى أن «المشاورات المصرية - الأوروبية عكست حجم وخصوصية العلاقات بين الجانبين».

في حين يرى خبير العلاقات الدولية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور أحمد سيد أحمد، أن «مشاورات مصر والاتحاد الأوروبي امتداد للمنحنى التصاعدي للعلاقات بين الجانبين، والتي وصلت في مارس 2024 إلى مستوى (الشراكة الاستراتيجية)، ثم العام الماضي عُقدت أول قمة مصرية - أوروبية، بما يعكس تزايد الأهمية الاستراتيجية لمصر لدى الاتحاد الأوروبي، سواء فيما يتعلق بتعزيز العلاقات أو مواجهة (الهجرة غير المشروعة)، فضلاً عن أن المحادثات تأتي في إطار التنسيق المستمر ودعم العلاقات».

تناولت محادثات مصرية - أوروبية في القاهرة يوم الخميس المستجدات بالمنطقة (الخارجية المصرية)

مركز إقليمي

وأكد وزير الخارجية المصري، الخميس، أهمية تفعيل المنصة المصرية - الأوروبية للاستثمار، والتي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، وإزالة المعوقات أمام نفاذ السلع المصرية إلى الأسواق الأوروبية، معرباً عن التطلع لمواصلة التنسيق والتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجالات أخرى مثل «الهجرة غير المشروعة» وتدريب العمالة الماهرة، بالإضافة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لكي تصبح مصر مركزاً إقليمياً لتقديم الدعم الإنساني لبؤر الأزمات بالمنطقة.

وبحسب سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا إيخهورست، في تصريحات سابقة بأكتوبر الماضي، فإن «العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي شراكة حقيقية قائمة على التفاهم»، موضحة أن «التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي تجاوز 32 مليار دولار، وسيزداد مستقبلاً».

جمال بيومي يرى أن الاتحاد الأوروبي يقدّر مصر في عديد من الأمور؛ إذ إن «مصر من أكثر الدول التي تلقى دعماً ومساعدات أوروبية، وفي نفس الوقت من أفضل الدول استخداماً للمساعدات»، ولفت إلى أن «مصر أكبر شريك للاتحاد من خارج الاتحاد الأوروبي»، موضحاً أن «الاتحاد الأوروبي يُقدر لمصر تحملها استضافة أكثر من 10 ملايين ضيف أجنبي»، ومشيراً إلى أن هناك «حالة رضا بشأن العلاقات بين الطرفين عبر البناء على العلاقات السابقة».

غزة والسودان واليمن

مصر تتطلع لمواصلة التنسيق والتعاون مع الاتحاد الأوروبي (الخارجية المصرية)

مشاورات عبد العاطي - كالاس تناولت الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد وزير الخارجية المصري على «أهمية انخراط الاتحاد الأوروبي لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، مشيراً إلى «أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض أي إجراءات من شأنها تقسيم قطاع غزة وتقويض فرص (حل الدولتين)».

تطورات الأوضاع في السودان، كانت أحد محاور المشاورات المصرية - الأوروبية، الخميس، حيث أطلع وزير الخارجية المسؤولة الأوروبية على الجهود المصرية في إطار «الآلية الرباعية» بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية، وصولاً لوقف شامل لإطلاق النار.

«الاعتراف الإسرائيلي بـ(أرض الصومال)»، كان على طاولة المحادثات أيضاً، حيث أكد عبد العاطي أن «الاعتراف يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، فضلاً عن كونه سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين». وقال إن «حوكمة البحر الأحمر تظل شأناً أصيلاً وحصرياً للدول المشاطئة له، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره واستدامة موارده، بما يعزز المصالح المشتركة لشعوبها، ويكرس مبدأ الملكية الإقليمية في إدارة شؤونه».

وفيما يتعلق بالتطورات في اليمن، شدد وزير الخارجية على «ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية»، منوهاً أيضاً بموقف مصر الرافض لانتهاك سيادة لبنان وضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه، فضلاً عن أهمية الدفع نحو حل سياسي شامل ومستدام في سوريا، يقوم على الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها.

مشاورات عبد العاطي - كالاس تناولت الأوضاع في قطاع غزة والصومال والسودان واليمن (الخارجية المصرية)

استقرار المنطقة

من جهته، قال أحمد سيد أحمد لـ«الشرق الأوسط» إن «المحادثات المصرية - الأوروبية عكست التوافق الكبير بين الجانبين فيما يتعلق بالملفات الإقليمية؛ إذ تم التأكيد على وحدة السودان ورفض التقسيم. وفي الملف اليمني كانت هناك رسالة مهمة عكست التوافق فيما يتعلق بالحفاظ على وحدة وسيادة اليمن». وأوضح أن «المحادثات جاءت في توقيت مهم يعكس التواصل مع الجانب الأوروبي وإيصال الرسائل المصرية في ملفات (الصومال، واليمن، والسودان، وغزة)، فمصر تقوم ببناء حائط صد دولي وإقليمي لإجهاض مخططات إسرائيل في الصومال، وكذا ما يحدث في السودان».

وبحسب أحمد، فإن «الاتحاد الأوروبي بالطبع لديه مصلحة في استقرار الشرق الأوسط؛ لأن أي توترات في الصومال أو السودان أو اليمن، تعني مزيداً من التحديات للاتحاد الأوروبي، ومزيداً من (الهجرة غير المشروعة)، وتجعل الاتحاد في مرمى شرر هذه الأزمات؛ لذا فهو ينسّق مع الجانب المصري لتكثيف الجهود للحفاظ على وحدة الدول عبر الحلول السياسية للأزمات».

وخلال مؤتمر صحافي لعبد العاطي وكالاس في القاهرة، الخميس، قال وزير الخارجية إن «هناك اتفاقاً مصرياً - أوروبياً على الوحدة العضوية للأراضي الفلسطينية والارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ومواجهة أي إجراءات من شأنها الانفصال أو العمل على تقسيم قطاع غزة، وهو أمر مرفوض تماماً جملةً وتفصيلاً، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف».

وشدد على أن «مصر لن تقبل بتقسيم السودان وانهيار الدولة السودانية، ولن تقبل بأي مساس أو انهيار للمؤسسات الوطنية، كما أنها لن تقبل بأي كيانات موازية داخل السودان». كما شدد على «ضرورة التزام كافة الأطراف الإقليمية والدولية بالحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية وسيادة الصومال». وأشار إلى أنه تم التوافق مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي على «الدعم الكامل لوحدة اليمن وسلامة أراضيه بما يمهد لاستعادة الاستقرار في اليمن والمنطقة، ويضمن حرية الملاحة».

في حين أكدت كالاس أن «مصر تعد شريكاً لا غنى عنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي»، ووصفت الوضع في غزة بأنه «سيئ للغاية»، وهذا يضع عوائق أمام تنفيذ المراحل المقبلة من «خطة السلام»، وفق قولها.


مقالات ذات صلة

مصريون مُقبلون على «الخطوبة» يتحايلون لتفادي ارتفاع أسعار «الشبكة»

الاقتصاد «الشبكة» أحد الطقوس المرتبطة بالزواج في مصر (إنستغرام)

مصريون مُقبلون على «الخطوبة» يتحايلون لتفادي ارتفاع أسعار «الشبكة»

تحوّل ثمن «الشبكة» إلى مجال تفاوض بين المقبلين على الخطوبة في مصر، في ظل صعود أسعار الذهب، ما يدفع عدداً من الأسر للتحايل والبحث عن حلول وسط.

منى أبو النصر (القاهرة)
خاص أعضاء من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة «حماس» وكتائب القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي ينتشرون عند التقاطعات في غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: القاهرة ستستقبل وتدرب آلاف المرشحين للعمل بشرطة غزة

ترتيبات جديدة تفرضها خطة الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بشأن مستقبل القطاع، وفق آليات تبادلية وتدريجية.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)

اضطرابات الملاحة في «هرمز» تسرع تطوير ميناء «السخنة» المصري

تستهدف الحكومة المصرية تسريع وتيرة تطوير ميناء «السخنة» وسط اضطرابات الملاحة في مضيق «هرمز»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».


إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».