طهران تعقد اجتماعاً يناقش تطورات أفغانستان بغياب كابل

عراقجي: المقاربات الخارجية لا تصنع استقراراً

عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تعقد اجتماعاً يناقش تطورات أفغانستان بغياب كابل

عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاستقرار في أفغانستان لن يتحقق عبر «وصفات مستوردة» أو «قرارات عابرة للأقاليم»، مشدداً على أن «الجيران الحل الأمثل والأكثر موثوقية».

وعقدت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، اجتماعاً بعنوان «مراجعة التطورات بأفغانستان» بمشاركة دبلوماسيين من جيران أفغانستان وروسيا، في ظل غياب ممثلين عن الجانب الأفغاني. وقالت الخارجية الإيرانية إن كابل دُعيت لكنها لم تحضر، مشيرة إلى مشاركة روسيا والصين وطاجيكستان وباكستان وأوزبكستان وتركمانستان في الاجتماع.

وقال عراقجي: «لا يمكن لأي وصفة عابرة للأقاليم أن تحل المشاكل والأزمات الإقليمية»، مضيفاً أن التجارب السابقة أظهرت أن «المقاربات الخارجية والوصفات المفروضة لا تؤدي إلى الاستقرار ولا تضمن التنمية المستدامة»، في إشارة إلى «تجربة التدخل العسكري ووجود حلف الناتو في أفغانستان على مدى عقدين»، وما أعقب ذلك من «انسحاب متسرع في عام 2021»، حسب وكالة «إرنا» الرسمية.

واعتبر عراقجي أن استقرار أفغانستان وتنميتها «ضرورة استراتيجية للمنطقة بأسرها»، مشيراً إلى أن موقعها «في قلب شبكات الاتصال في آسيا الوسطى وغرب آسيا وجنوب آسيا» يمنحها إمكانيات اقتصادية ولوجيستية، وتحدث عن أهمية «دمج أفغانستان في العمليات السياسية والاقتصادية للمنطقة» وبناء الثقة بين دولها عبر «الحوار البناء» و«الآليات المحلية» والتعاون المستدام.

عراقجي يترأس اجتماعاً لدول جوار أفغانستان وروسيا في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

كما أعلن استعداد بلاده «لتوسيع تعاونها مع جميع الدول المجاورة لأفغانستان» في مجالات من بينها النقل والتجارة والطاقة والخدمات القنصلية، ودعا إلى «آليات حوار منتظمة» بين دول الجوار لتنسيق السياسات والبرامج الاقتصادية والحدودية والإنسانية وخفض التوترات، معتبراً أن المنطقة «على أعتاب تطورات اقتصادية مهمة» قد تفتح «مرحلة جديدة في التعاون الإقليمي».

وبعد الاجتماع، قال عراقجي للتلفزيون الرسمي إن طهران ترى أن «الحل الإقليمي فقط يمكن أن يساعد»، ولفت إلى أن إدراج أفغانستان في «مسار تقارب مع المنطقة» يصب في مصلحة كابل ودول الجوار، مضيفاً أن اجتماع طهران عقد لهذا الهدف بهدف «تقريب وجهات نظر» دول الجوار تمهيداً لبحث توسيع التعاون عبر «تفاعل منتظم» مع الحكومة الأفغانية، معرباً عن تفاؤله بنتائج «إيجابية»، ونقل مخرجات الاجتماع إلى كابل.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران «وجهت الدعوة إلى جميع الدول المعنية للمشاركة في هذا الاجتماع، بما في ذلك أفغانستان». وأضاف: «كنا نرغب في مشاركة أفغانستان في الاجتماع... غير أننا نحترم قرارها بعدم المشاركة».

وأوضح أن الاجتماع جاء نتيجة «مشاورات جرت خلال الأسابيع الماضية» بين إيران ودول الجوار الأفغاني، وأنه يأتي بصيغة مشابهة لاجتماعات سابقة لمتابعة التطورات المرتبطة بأفغانستان، مشيراً إلى مرور نحو عامين من دون عقد اجتماع مماثل على مستوى وزراء الخارجية.

وقال إن الهدف هو «الحوار وتبادل وجهات النظر حول تطورات أفغانستان»، وإن «جميع القضايا والأحداث المرتبطة بهذا البلد ستناقش بطبيعة الحال». وأشار إلى أن «بيئة الجوار» تحظى بأهمية خاصة لإيران، لافتاً إلى أن الأمن والاستقرار في شرق البلاد «مسألة محورية»، وأن إيران تشترك بنحو ألفي كيلومتر من الحدود مع أفغانستان وباكستان، وأن أي توتر بين البلدين «ينعكس بالضرورة» على إيران ويثير مخاوف لدى دول أخرى في المنطقة.

وتطرق بقائي إلى اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين مجموعات المعارضة الأفغانية، قائلاً إن إيران ترى أن حل القضايا المتعلقة بأفغانستان يمر عبر «الحوار والتفاعل بين مختلف الأطراف»، وأن الحل في أفغانستان يكمن في «حوار أفغاني - أفغاني».

وأضاف أن عقد اجتماع جيران أفغانستان في طهران يعكس قناعة بلاده بضرورة «تعزيز التفاهم وبناء الثقة» بما يساعد على ترسيخ الاستقرار والأمن.


مقالات ذات صلة

تباين أولويات يهدد المحادثات الإيرانية ــ الأميركية

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد مؤتمراً صحافياً خلال اجتماع وزراء المعادن الحيوية في واشنطن اليوم (رويترز)

تباين أولويات يهدد المحادثات الإيرانية ــ الأميركية

اتجهت المحادثات المرتقبة بين إيران وأميركا أمس إلى حافة الانهيار قبل أن تبدأ، في ظل تباين حاد حول الأولويات والملفات؛ إذ تصر واشنطن على توسيع جدول الأعمال.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير عباس عراقجي (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وعراقجي يناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض في واشنطن أمس(رويترز)

ترمب يحذر خامنئي... وعراقجي يؤكد إجراء محادثات في مسقط

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراً إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط غموض يكتنف إمكان عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران_واشنطن)
شؤون إقليمية المستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضر اجتماعاً في زغرب بكرواتيا يوم 30 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ميرتس يهدد طهران بعقوبات جديدة «ما لم توقف العنف» ضد الشعب الإيراني

هدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بفرض عقوبات جديدة على إيران، ما لم توقف طهران «ممارسة العنف ضد شعبها»، وتنهي العمل على برنامجها النووي العسكري.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد مؤتمراً صحافياً خلال اجتماع وزراء المعادن الحيوية في واشنطن اليوم (رويترز) play-circle 00:19

روبيو يشترط إدراج الصواريخ في أي محادثات مع إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة للقاء إيران هذا الأسبوع، لكن أي محادثات يجب أن تتناول برنامجيها الصاروخي والنووي.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)

تباين أولويات يهدد المحادثات الإيرانية ــ الأميركية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد مؤتمراً صحافياً خلال اجتماع وزراء المعادن الحيوية في واشنطن اليوم (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد مؤتمراً صحافياً خلال اجتماع وزراء المعادن الحيوية في واشنطن اليوم (رويترز)
TT

تباين أولويات يهدد المحادثات الإيرانية ــ الأميركية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد مؤتمراً صحافياً خلال اجتماع وزراء المعادن الحيوية في واشنطن اليوم (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعقد مؤتمراً صحافياً خلال اجتماع وزراء المعادن الحيوية في واشنطن اليوم (رويترز)

اتجهت المحادثات المرتقبة بين إيران وأميركا أمس إلى حافة الانهيار قبل أن تبدأ، في ظل تباين حاد حول الأولويات والملفات؛ إذ تصر واشنطن على توسيع جدول الأعمال ليشمل الصواريخ وسلوك طهران الإقليمي، بينما تتمسك طهران بحصر أي تفاوض في الملف النووي فقط. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اللقاء سينعقد صباح الجمعة في مسقط، وهو ما أكده مسؤول أميركي.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن أي محادثات «ذات مغزى» يجب أن تتناول ترسانة إيران الباليستية، وبرنامجها النووي، وقضايا أخرى، مؤكداً استعداد واشنطن للقاء إذا قبلت طهران بذلك.

في المقابل، أبلغ مسؤول إيراني رفيع «رويترز» بأن المحادثات ستقتصر على البرنامج النووي، مع استبعاد الصواريخ ورفض نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الخارج، واعتبار ذلك من الخطوط الحمر.

بالتوازي، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن مصدر مطلع أن إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي ضمن إطار محدد يقوم على الاحترام المتبادل، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية أي انهيار محتمل للمحادثات بسبب إصرارها على طرح مطالب وملفات خارج نطاق الاتفاق.

ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس تحذيراً للمرشد الإيراني علي خامنئي قائلاً: «يجب أن يكون قلقاً للغاية». (تفاصيل ص 7)


إيران تعتقل أجنبياً وتصادر شحنة أسلحة

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية-رويترز)
TT

إيران تعتقل أجنبياً وتصادر شحنة أسلحة

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية-رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية شخصاً أجنبياً وصادرت شحنة أسلحة يدوية في شمال غرب البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية رسمية اليوم الأربعاء.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): «تم اكتشاف ومصادرة شحنة تزن 14 طناً من أنواع مختلفة من الأسلحة والمعدات التي يمكن استخدامها في أعمال الشغب، وذلك لدى دخولها إيران».

وأضافت الوكالة: «تم احتجاز مواطن أجنبي»، من دون تحديد جنسيته.

وفي المعلومات أن الشحنة تضمنت مسدسات صاعقة وهراوات وسكاكين وملحقات أخرى مرتبطة بالأسلحة.

وجاءت عملية المصادرة في محافظة أذربيجان الغربية وسط إجراءات أمنية مشددة عقب احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة بلغت ذروتها الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

واندلعت المظاهرات في 28 ديسمبر (كانون الأول) احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تمتد إلى مناطق واسعة في مختلف محافظات البلاد.

وقد اعترفت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 3000 شخص خلال الاضطرابات التي تقول إنها بدأت كاحتجاجات سلمية قبل أن تتحول إلى «أعمال شغب» تضمنت عمليات قتل وتخريب، وتُحمّل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية اندلاعها.


ترمب يحذر خامنئي... وعراقجي يؤكد إجراء محادثات في مسقط

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض في واشنطن أمس(رويترز)
ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض في واشنطن أمس(رويترز)
TT

ترمب يحذر خامنئي... وعراقجي يؤكد إجراء محادثات في مسقط

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض في واشنطن أمس(رويترز)
ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض في واشنطن أمس(رويترز)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراً إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط غموض يكتنف إمكان عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع.

في وقت أكد وزير الخارجية الإيراني عقد محادثات مع الولايات المتحدة في مسقط صباح الجمعة.

وقال ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأربعاء، إن المرشد الإيراني علي خامنئي «يجب أن يكون قلقاً للغاية».

وحذر ترمب الأسبوع الماضي إيران من أن الوقت ينفد أمامها، وأن عليها أن تبرم اتفاقاً كي تتجنب الهجوم القادم الذي وصفه بأنه «سيكون أسوأ بكثير»، بالمقارنة بالهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على إيران في الصيف الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة من المقرر أن تُعقد في مسقط نحو الساعة العاشرة صباح يوم الجمعة.

وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أنه يقدّر دور سلطنة عُمان في ترتيب الترتيبات اللوجستية اللازمة لاستضافة المحادثات.

بالتوازي، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن مصدر مطلع أن إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي ضمن إطار محدد يقوم على الاحترام المتبادل، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية أي أنهيار محتمل للمحادثات بسبب إصرارها على طرح مطالب وملفات خارج نطاق الاتفاق.

جاء ذلك في وقت أفاد موقع «أكسيوس» أن خطط عقد المحادثات النووية عادت، بعدما تحدثت نقل الموقع عن مصادر أنها قد تلغى بسبب إصرار إيراني على تغيير مكان المحادثات.

وقال مصدر لوكالة «أسوشيتد برس» إن البيتالأبيض وافق على نقل المباحثات مع إيران إلى سلطنة عمان من تركيا.

أما موقع «أكسيوس» فقد كشف عن ضغوط عاجلة مارسها عدد من قادة الشرق الأوسط على إدارة ترمب، بعد ظهر الأربعاء، لحثّها على عدم تنفيذ تهديداتها بالانسحاب.

مروحية من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري (الجيش الأميركي)

وقال مسؤول أميركي للموقع : «طلبوا منا الإبقاء على الاجتماع والاستماع إلى ما سيقوله الإيرانيون. أبلغنا الدول العربية أننا سنعقد الاجتماع إذا أصرّوا على ذلك، لكننا متشككون للغاية».وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن إدارة ترمب وافقت على عقد الاجتماع «احتراماً لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة» و«من أجل مواصلة السعي على المسار الدبلوماسي».وقال المسؤولون الأميركيون إنهم، في ضوء سلوك إيران في الأيام الأخيرة وغياب أي اختراق في الجولات السابقة، لا يزالون متشككين في إمكانية التوصل إلى اتفاق. وقال أحد المسؤولين: «لسنا سذّجاً حيال الإيرانيين. إذا كانت هناك محادثة حقيقية يمكن إجراؤها فسنفعل، لكننا لن نضيّع وقتنا».

وكان موقع «أكسيوس»،قد أفاد نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن خطط عقد محادثات بين واشنطن وطهران باتت مهددة بالانهيار، بعد أن أبلغت الجانب الأميركي، الإيرانيين، الأربعاء، رفضها طلب تغيير مكان وصيغة المحادثات المقررة الجمعة.

ومن المتوقع أن يسافر ويتكوف، يرافقه صهر ترمب ومستشاره جاريد كوشنر، إلى قطر يوم الخميس لإجراء محادثات حول إيران مع رئيس الوزراء، قبل التوجه إلى عُمان للقاء الإيرانيين.

وفي وقت سابق، قال مسؤول أميركي للموقع إن الولايات المتحدة تسعى إلى «اتفاق حقيقي سريع»، محذّراً من أن بدائل أخرى تبقى مطروحة، في إشارة إلى تهديدات ترمب المتكررة باللجوء إلى الخيار العسكري.

وفي وقت سابق اليوم، قال ترمب، إنه ناقش مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الوضع في إيران خلال مكالمة هاتفية وُصفت بأنها واسعة النطاق، في وقت تكثّف فيه الإدارة الأميركية ضغوطها على بكين ودول أخرى لعزل طهران.

وأوضح ترمب، الذي لا يزال يدرس خيارات تشمل اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، أنه أعلن الشهر الماضي عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عزمه فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة من الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.

وعلى وقع التوترات، تبادلت إيران والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة التهديدات بشنّ حرب واسعة النطاق إذا قُتل أي من زعيمي البلدين.

وحذر خامنئي، هذا الأسبوع، من أن أي هجوم أميركي على إيران سيؤدي إلى «حرب إقليمية»؛ وذلك في تهديد واضح بكسر قواعد الاشتباك في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن.

مروحية من طراز«إس إتش-60 سي هوك» تقلع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري (الجيش الأميركي)

وكان ترمب قد اتهم خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده «وقتل شعبه» في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وقال: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

وحذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من أن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى «رد قاسٍ» من طهران، مضيفاً أن أي استهداف لخامنئي سيكون «بمثابة حرب شاملة على الأمة».

ولوّح البرلمان الإيراني بإصدار فتوى بـ«الجهاد» إذا تعرض خامنئي لأي هجوم.

وقال لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن استهداف المرشد سيُعدّ «إعلان حرب» ويفضي إلى إصدار «فتوى جهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم».