تركيا: لا خيار أمام «قسد» سوى تنفيذ اتفاق الاندماج بالجيش السوري

فيدان اتهم إسرائيل بتشجيع الأكراد وحذّر من حرب أخرى

جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)
جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)
TT

تركيا: لا خيار أمام «قسد» سوى تنفيذ اتفاق الاندماج بالجيش السوري

جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)
جانب من مباحثات قائد القوات البرية التركي متين توكال ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق 11 ديسمبر (الدفاع التركية)

أكدت تركيا أن لا خيار بديلاً أمام «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) سوى الاندماج في الجيش السوري وفقاً لما نص عليه اتفاق 10 مارس (آذار) 2025 بين الرئيس أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي. واتهمت تركيا إسرائيل أيضاً بتشجيع «قسد» على عدم تنفيذ الاتفاق من خلال ممارساتها في سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن «قسد»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، تتصرف بما يُخالف اتفاق 10 مارس الموقَّع في دمشق بين عبدي والشرع، وإنها لا تزال مصرّة على موقفها الرافض للانضمام إلى الجيش السوري. وتعدّ أنقرة «وحدات حماية الشعب» امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» المصنف منظمة إرهابية.

مستشار العلاقات العامة والإعلام بوزارة الدفاع التركية زكري أكنورك (الدفاع التركية)

وذكر مستشار العلاقات العامة والإعلام في وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الجمعة، أن «استمرار أنشطة هذه المنظمة الإرهابية (قسد)، بدلاً من الاندماج في الجيش السوري رغم اتفاق 10 مارس، يضر بالاستقرار والأمن المنشودين في سوريا»، لافتاً إلى أن «قسد» يجب أن تنضم بصفتها أفراداً وليس وحدةً مستقلة داخل الجيش.

اتهامات لإسرائيل

واتهم أكتورك بعض الدول (دون تسميتها) بتشجيع «قسد»، من خلال أفعالها وخطاباتها، على رفض الاندماج ونزع السلاح، عادّاً أن هذه كلها محاولات «عبثية» لكسب الوقت ولن تجدي نفعاً.

وبشأن ما تداولته وسائل إعلام من مقاطع مصورة لتحركات للجيش التركي بمنطقة الحدود مع سوريا وإرسال قوافل إلى منبج وشمال حلب، والتي تردد أنها في إطار استعداد القوات التركية لعملية عسكرية ضد «قسد» في سوريا، قال أكتورك إن «الأنشطة الظاهرة في الصور هي عمليات تناوب روتينية للقوات التركية، وما تجب مراقبته ليست هذه التحركات، بل وضع (قسد)، وأنشطة الجيش السوري».

وأشار إلى أن القوات التركية قامت بتدمير أنفاق تابعة لـ«قسد» بطول 732 كيلومتراً في مناطق عملياتها في شمال وشمال شرقي سوريا، ودمرت 4 كيلومترات من الأنفاق في منطقة منبج بشمال البلاد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

في السياق ذاته، ربط وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عدم رغبة «قسد» في تنفيذ اتفاق 10 مارس، بالتحركات الإسرائيلية في سوريا.

وقال فيدان، في تصريحات ليل الخميس - الجمعة، إن «قسد» ستتوصل إلى تفاهم مع الحكومة السورية بشأن الاندماج في اليوم الذي ستصل فيه إسرائيل إلى أرضية مشتركة مع سوريا.

وأضاف أن «هناك علاقة أو تناسباً، بين تحركات إسرائيل في سوريا وعدم رغبة (قسد) الصريحة في الاندماج بالجيش السوري، ويجب الاعتراف بأن هذا ليس قراراً اتخذته (قسد) بمفردها».

وتابع أن الأمور كانت على ما يرام عند توقيع الاتفاق في 10 مارس لمعالجة قضية الاندماج، و«كنا سعداء نحن والأميركيون والسوريون لاتباع هذا المسار، لكن الآن نرى أن تنظيم وحدات حماية الشعب/قسد يمتنع عن اتخاذ الخطوات اللازمة بسبب تلقيهم إشارات وتلميحات مختلفة من إسرائيل».

إما الحوار أو الحرب

وعبّر فيدان عن أمله في حل المشاكل بين حكومة دمشق و«قسد» عبر الحوار؛ لأن هذا سيجعل الجميع، الأكراد والعرب، يشعرون بالارتياح.

وذكر الوزير التركي أنه لا توجد أي مؤشرات أو بيانات تدل على أن الحكومة السورية تشكل تهديداً لإسرائيل، أو أنها لا تتعامل مع القضايا التي تعدّها إسرائيل تهديداً، لافتاً إلى أن دول المنطقة يمكنها أن تجتمع لمعالجة التهديدات التي تعتقد إسرائيل بوجودها في سوريا.

الشرع وعبدي خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

وعن الخيارات المطروحة إذا لم تنفذ «قسد» اتفاق 10 مارس، قال فيدان: «آمل ألا يندلع صراع، فالصراع ليس في مصلحة أحد، والمدنيون هم من يعانون منه، نأمل ألا يحدث ذلك، هناك خطة حالياً لتوحيد الفصائل المسلحة تحت مظلة واحدة في جيش وطني، نأمل أن يتم إحراز تقدم في هذا الشأن وألا نشهد حرباً أخرى».

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن زيارة لقائد القوات البرية التركي متين توكال إلى دمشق، أجرى خلالها، الخميس، مباحثات مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ورئيس الأركان علي نور الدين النعسان.

قائد القوات البرية التركي متين توكال يستمع إلى شرح حول سير عمل مركز العمليات المشتركة التركي السوري في دمشق 12 ديسمبر (الدفاع التركية)

وزار توكال مركز العمليات المشتركة التركي السوري في دمشق، الجمعة، برفقة قائد الأركان السوري، حيث استمع إلى شرح لسير العمل بالمركز.

وجاءت زيارة قائد القوات البرية عقب زيارة رئيس الأركان التركي، الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، لدمشق يومي 5 و6 ديسمبر (كانون الأول) الحالي ولقائه وزير الدفاع وقائد الأركان ثم الرئيس أحمد الشرع.

وتأتي هذه الزيارات بينما تحتفل سوريا بمرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، وتجري خلالها متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم في مجال التعاون الدفاعي والتدريب والاستشارات التي وقَّعها وزيرا الدفاع التركي، يشار غولر، والسوري، مرهف أبو قصرة، في أنقرة في أغسطس (آب) الماضي.


مقالات ذات صلة

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

القبض على علي كيالي المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
العالم العربي فريق قضاة الجلسة المخصصة للنطق بالأحكام بحق مجموعة من المتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل السوري وذلك في مقر القصر العدلي بحلب الخميس  (وزارة العدل)

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري

أصدر القضاء السوري الخميس حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي شاركت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في 5 أكتوبر في إحياء الذكرى الثانية عشرة لمجزرة قرية المتراس بريف طرطوس التي وقعت عام 2013 وراح ضحيتها أكثر من 100 شخص (الهيئة)

رئيس «العدالة الانتقالية» ينفي وصول مسودة القانون إلى الصيغة النهائية

رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا ينفي وصول مسودة القانون إلى البرلمان أو رفعه للرئاسة السورية، وبانتظار المزيد من النقاشات مع المؤسسات المعنية

منصور حسين (دمشق)

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.


كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

لم تعد الإعلانات التي تظهر على شاشات الهواتف مجرد وسيلة للترويج للمنتجات والخدمات؛ إذ كشفت دراسة حديثة عن استغلال أنظمة الإعلان الإلكتروني في عمليات تجسس تستهدف الهواتف الجوالة، باستخدام تقنيات تتيح تحديد الأجهزة وتتبعها، وربما اختراقها من دون أي تفاعل من المستخدم.

وأعد الدراسة باحثون في مختبر «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو الكندية، بالتعاون مع شركة «كونفيانت» المتخصصة في استخبارات التهديدات السيبرانية. ورصد التحقيق أسلوباً أطلق عليه الباحثون اسم «AdFection»، يقوم على استغلال البنية التقنية للإعلانات الرقمية، وتحويلها إلى وسيلة لنشر برمجيات التجسس واستهداف الأجهزة، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وقال بيل ماركزاك، الباحث الأول في «سيتيزن لاب»، إن الاندماج داخل منظومة الإعلانات الإلكترونية يمنح شركات التجسس التجارية وسيلة خفية لنشر برمجياتها، محذراً من أن ما كشفه التحقيق قد لا يمثل سوى جزء محدود من حجم إساءة استخدام الإعلانات في عمليات المراقبة.

وتوصل الباحثون إلى تفاصيل مهمة عن العملية من خلال تحليل أجهزة تعود إلى صحافيين وأظهر التحليل أن 45 جهازاً من أجهزتهم تعرضت للاستهداف، في حين أصيب بعضها ببرمجيات تجسس إسرائيلية الصنع تُعرف باسم «كانديرو» (Candiru).

وتمحورت العملية حول شركة «ديسكفر-تيك» (Discover-Tech) الإسرائيلية، التي تقدم نفسها بوصفها شركة متخصصة في الإعلانات الرقمية. لكن الباحثين قالوا إن تقنياتها أتاحت تسهيل عمليات المراقبة لصالح جهات تجارية تستخدم برمجيات التجسس.

ووفقاً للدراسة، وفرت منصة الشركة، المعروفة باسم «كونتروليوم» (Controlium)، إمكانات لتحديد الأجهزة وتتبعها واستهدافها من خلال الإعلانات التي تظهر على المواقع الإلكترونية والتطبيقات. ومن بين الجهات المرتبطة بهذه المنظومة شركة «كانديرو»، التي استحوذت عليها «إنتيغريتي لابس» (Integrity Labs) في عام 2025. ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات التعليق.

(رويترز)

أربعة مليارات سجل إعلاني

كشف تحليل أربعة مليارات سجل إعلاني أن إعلانات «ديسكفر-تيك» ظهرت على نحو 200 ألف موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف الجوالة في عشرات الدول، خلال أربعة أشهر.

وشملت المواقع مؤسسات دولية وأوروبية، بينها «حلف شمال الأطلسي»، والأمم المتحدة، والبرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، ومجلس الاتحاد الأوروبي. ولا يعني ظهور الإعلانات على هذه المواقع أنها تعرضت للاختراق، لكنه يوضح مدى انتشار الإعلانات المرتبطة بالعملية.

ويعتمد الأسلوب على تقنية «المزايدة في الوقت الفعلي»، التي تستخدمها منصات الإعلان، ومنها «غوغل»، لبيع المساحات الإعلانية وتحديد الإعلانات التي تظهر للمستخدمين.

وبدلاً من الاعتماد على روابط خبيثة يضغط عليها الضحايا، يمكن استغلال هذه المنظومة لتحديد الأجهزة المستهدفة وتوجيهها إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات التجسس. وفي بعض الحالات، قد يحدث الاختراق من دون أي تفاعل من المستخدم، وهو ما يُعرف باسم «الهجوم من دون نقرة» (Zero-click).

وقال الباحثون إن الإعلانات وجّهت ملايين الأجهزة إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات «كانديرو»، بما قد يتيح عمليات مراقبة وجمع معلومات على نطاق واسع. لكنهم شددوا على أن توجيه الأجهزة إلى هذه الخوادم لا يعني بالضرورة إصابتها جميعاً ببرمجيات التجسس.

مخاوف أوروبية ودعوات للتحقيق

أثارت النتائج دعوات إلى إجراء تحقيقات إضافية بشأن احتمال تعرض مؤسسات الاتحاد الأوروبي لهذه العمليات. وقالت هانا نويمان، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي عن مجموعة «الخضر»، إن هذه الاحتمالات ينبغي أن تدق ناقوس الخطر في بروكسل.

وكانت نويمان قد تعرضت سابقاً لعملية تجسس إلكتروني نفذتها مجموعة قرصنة إيرانية. وأضافت أن أوروبا لا تستطيع الادعاء بأنها تدافع عن الديمقراطية في حين تظل مؤسساتها الديمقراطية عرضة لمخاطر برمجيات التجسس.

وتعيد القضية تسليط الضوء على مخاطر استغلال تقنيات الإعلان الرقمي لأغراض تتجاوز الترويج التجاري، لتصل إلى تتبع الأجهزة ومحاولة اختراقها. كما تطرح تساؤلات بشأن الرقابة على منظومة الإعلانات الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه صعوبة التمييز بين الاستخدام المشروع للتكنولوجيا وتوظيفها في عمليات المراقبة.


وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».