طهران تهدد بمراجعة علاقاتها مع «الوكالة الذرية» إذا أصدرت قراراً ضدها

إسلامي يتحدث خلال «منتدى طهران للحوار» الأحد (أ.ب)
إسلامي يتحدث خلال «منتدى طهران للحوار» الأحد (أ.ب)
TT

طهران تهدد بمراجعة علاقاتها مع «الوكالة الذرية» إذا أصدرت قراراً ضدها

إسلامي يتحدث خلال «منتدى طهران للحوار» الأحد (أ.ب)
إسلامي يتحدث خلال «منتدى طهران للحوار» الأحد (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن طهران ستجري مراجعة شاملة في علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا صدر قرار ضدها، مشدداً على أن طهران «تدرس بالفعل إعادة النظر في مستوى تعاونها مع الوكالة»، وذلك عشية بدء الاجتماع الفصلي للوكالة التابعة للأمم المتحدة في فيينا.

وعلق غريب آبادي في كلمة أمام «منتدى طهران للحوار»، الأحد، على التقارير بشأن تحرك أميركي - أوروبي محتمل لتبني قرار للضغط على طهران، بشأن السماح لمفتشي الوكالة الذرية بالوصول إلى منشآت نووية قصفتها الولايات المتحدة في إطار حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.

ودعت الوكالة الذرية إيران للسماح لها بالتحقُّق «في أقرب وقت ممكن» من مخزونها من اليورانيوم، خصوصاً عالي التخصيب. وبدأت الحرب بهجمات إسرائيلية بعد 24 ساعة من تبني مجلس المحافظين التابع للوكالة الذرية قراراً يوبخ طهران على عدم الامتثال لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وكانت الخطوة نادرة منذ 20 عاماً.

ونقل التلفزيون الرسمي عن غريب آبادي قوله إن «إيران تدرس إجراء مراجعة للعلاقات مع الوكالة، وفي حال صدور قرار ضدها، ستتم مراجعة أساسية وشاملة. هم الآن بالوكالة لا يهتمون بالتعاون». مضيفاً أن «الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا) أقصت نفسها من الدبلوماسية مع إيران عبر ما قامت به. لقد فشت، وتريد الآن تعويض فشلها في فيينا».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتوسط نائبه غريب آبادي (يسار الصورة) وسعيد خطيب زاده خلال تدشين «منتدى طهران للحوار» الأحد

وأضاف غريب آبادي الذي كان مندوباً لإيران لدى الوكالة قبل سنوات أن بلاده « أبدت حُسن نيتها تجاه الوكالة، وجرى التوصل إلى اتفاق في القاهرة، لكن ما الذي تسعى إليه الآن؟». وأوضح أن آلية استعادة العقوبات (سناب باك): «لم تستطع التأثير بالطريقة التي كانوا يتوقعونها، وتمت السيطرة على تبعاتها بالكامل».

وتابع: «ما يقومون به الآن هو محاولة للضغط. وهذا يبعث برسالة واضحة: التفاعل مع إيران لم يعد مهماً بالنسبة إليهم. ومن الطبيعي أن يكون وضعنا بعد أي قرار يصدر عن مجلس المحافظين مختلفاً، فالاتفاق الذي تم في القاهرة بات مهملاً تماماً».

وكان المندوب الدائم لإيران لدى الوكالة الذرية رضا نجفي قد حذّر من تعقيد الوضع أكثر، وتوجيه ضربة للمسار الدبلوماسي، إذا أجبرت الدول الغربية غروسي على تقديم تقارير جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال نجفي في بيان إن «إلزام المدير العام بتقديم تقارير استناداً إلى قرارات سابقة فقدت صلاحيتها لا يعدّ عملاً غير قانوني وغير مبرر فحسب، بل يوجه ضربة جديدة للمسار الدبلوماسي». مضيفاً أن الخطوة الغربية المتوقعة «لن تغير شيئاً في وضع تنفيذ الضمانات داخل إيران، وهو الوضع الذي نشأ بفعل عدوان أميركا والكيان الصهيوني على إيران».

ومع ذلك، وصف رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، القرارات التي تطرحها الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا)، ضد إيران في مجلس المحافظين بأنها «قرارات متكررة تصدر بهدف شن حرب نفسية وممارسة ضغوط سياسية».

ونقل التلفزيون الرسمي عن إسلامي قوله خلال مشاركته في جلسة لـ«منتدى طهران للحوار» إن استهداف المواقع النووية السلمية الإيرانية خلال حرب الـ12 يوماً «وجه ضربة مباشرة إلى مصداقية الوكالة الذرية».

وقال إسلامي إن دقة إحدى الهجمات الإسرائيلية خلال حرب الـ12 يوماً تظهر أنه تم التنفيذ بـ«استغلال» المعلومات التي كانت «بحوزة الوكالة». وأضاف: «عندما يتم استهداف مبنى واحد وغرفة مختبرية جرى تجهيزها بالتعاون مع الوكالة، فهذا يعني أن مصداقية منظمة دولية من المفترض أن تكون مرجعاً في التكنولوجيا النووية قد انهارت». ووصف الهجوم بـ«غير المسبوق تاريخياً».

أبرز مطالب طهران

ونبّه إسلامي بأن «أفعال الولايات المتحدة وإسرائيل كانت تجري دائماً خلف ستار من الغموض وعدم الوضوح، ما أدى إلى توجيه اتهامات خطيرة ضد إيران استمرت أكثر من 20 عاماً من المفاوضات».

وأوضح أن «خلاصة تلك المفاوضات كان الاتفاق النووي لعام 2015»، مضيفاً: «مع التنفيذ الجوهري والعملي للاتفاق، أُغلق ملف الاتهامات والادعاءات. وقد أغلقت الوكالة الذرية هذه الملفات، وتم الاتفاق على أن تستفيد إيران من رفع العقوبات في إطار نظام رقابي أشد وإجراءات بناء ثقة، وأن تُدار الاتفاقات تحت الإشراف الدولي».

وقال إسلامي إن «إيران نفّذت جميع التزاماتها بالكامل، بينما لم تظهر الأطراف المقابلة إرادة حقيقية لتنفيذ التزاماتها إلا لفترات قصيرة جداً». وتابع: «تعرضنا للهجوم خلال عملية بناء الثقة، وبعد توقيع اتفاق متعدد الأطراف مسجل في مجلس الأمن. ووفقاً لإطار الاتفاق، كنا نخضع لنظام رقابي مشدد كانت الوكالة تقدم تقاريره إلى مجلس المحافظين». وأشار إلى أن «الوكالة الذرية ومجلس الأمن لم يكونا مستعدين حتى لإدانة الهجمات، وهو ما يُشكّل مثالاً واضحاً على انتهاك القانون الدولي». وأضاف: «حتى صباح يوم الهجوم، كان مفتشو الوكالة لديهم موعد تفتيش».

واتهم إسلامي الدول الغربية باستغلال «الإمكانات التي يوفرها النظام الرقابي المنسجم للوكالة»، وعدم السماح لها بالقيام بعمل مهني حقيقي، مشيراً إلى أن «هذا كان أبرز مطالب إيران». وقال إنه «قدم اقتراحاً في فيينا ينص على حظر الهجوم على المنشآت النووية الخاضعة لرقابة الوكالة»، لكن الولايات المتحدة «عارضته»، عادّاً أن «هذه مسألة بسيطة، ويمكن أن تحدث لأي دولة».

وأوضح: «كنا وما زلنا تحت تهديد مستمر. الهدف من الهجمات كان تدمير القدرات الحيوية التي تسهم في تقدم بلدنا. كنا نواجه تهديداً نشطاً، واتخذنا إجراءات كثيرة لحماية المواقع والمتخصصين، حتى لا يتعرض المواطنون والموظفون للخطر». وأضاف: «استهداف ذلك المبنى الوحيد والغرفة المختبرية التي جرى تجهيزها بالتعاون مع الوكالة يعني أن مصداقيتها قد دمرت، ومصداقية منظمة دولية هدفها تعزيز التكنولوجيا النووية بعدالة وشمول قد انهارت، وهكذا وُجهت ضربة جديدة إلى القانون الدولي».

وقال إسلامي إنه «لا أحد اختبر نظام الضمانات كما اختبرته إيران»، موضحاً: «نحو 80 في المائة من موارد الرقابة المخصصة للضمانات تُصرف في إيران. حجم منشآتنا النووية المسجلة في الوكالة يمثل 3 في المائة فقط من الإجمالي العالمي، لكن عمليات التفتيش التي تُجرى علينا تمثل 25 في المائة من إجمالي عمليات الوكالة. أي أننا نخضع لربع عمليات التفتيش على مستوى العالم».

وأضاف أن «النظام الأساسي للوكالة يشير في مادته 68 إلى التدابير الخاصة بالكوارث الطبيعية، لكنه يلتزم الصمت حيال الهجمات العسكرية، وهذا أحد أوجه القصور».

«تسييس الوكالة الذرية»

وقال إسلامي إن «من الناحية القانونية، انتهى العمل بالقرار (2231). ووفقاً لذلك، قبلت إيران قيوداً في إطار بناء الثقة مقابل رفع العقوبات. وحين لم تنفذ الأطراف الأخرى التزاماتها، كان الانسحاب من القيود حقاً مشروعاً لإيران».

طفل يجلس فوق رأس حربي لصاروخ باليستي في المعرض الدائم التابع لـ«الحرس الثوري» بضواحي طهران (أ.ب)

وأضاف: «في هذا الإطار، كانت الوكالة الذرية هي المشرف على تنفيذ القرار، بينما لم يعين أي مشرف على التزامات الطرف المقابل، ما أتاح له امتلاك منصة أحادية الجانب». وتابع: «في ظل الظروف الحربية والتهديد النشط، ينبغي للوكالة أن تعتمد آلية خاصة تناسب حالات الحرب، ويجب صياغة هذه الآلية. وإلى أن يحدث ذلك، فإن التزامنا تجاه الوكالة يبقى في حدود الضمانات المنصوص عليها في نظامها الأساسي».

وقال إسلامي إن «ما حدث يمكن أن يحدث لأي دولة، وليس حكراً على إيران». وأضاف: «لا يمكن إدارة الملف بمعايير مزدوجة. فالحقيقة يمكن أن تشوه بسرعة. يجب الإقرار بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هيئة دولية، ولا ينبغي السماح بفتح ثغرات للتدخل السياسي أو استخدامها أداة لذلك».


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

شؤون إقليمية موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.