عراقجي: الدعوات للتفاوض مع إيران بدأت من جديد

قال إن طهران قادرة على الدفاع عن نفسها في حال فرض حرب ثانية

صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم
صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم
TT

عراقجي: الدعوات للتفاوض مع إيران بدأت من جديد

صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم
صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن «الدعوات لاستئناف التفاوض مع إيران قد بدأت من جديد»، مشدداً على أن بلاده بعد مرور عدة أشهر على حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل «باتت أقوى دفاعياً مما كانت عليه، وقد أعيد ترميم قدراتها بالكامل»، وأنها «جاهزة» حتى في حال فرض حرب جديدة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله في مستهل جلسة فرعية لمنتدى «طهران للحوار»، تحت عنوان «القانون الدولي تحت الهجوم... العدوان والدفاع عن النفس»، إن طهران «ملتزمة بالحلول السلمية والحوار»، مضيفاً أن مسار برنامجها النووي يمضي وفق قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال الوزير إن «الهجوم العسكري الأخير على إيران، الذي كان في جوهره شكلاً من أشكال الهجوم على الدبلوماسية، أثبت أنه لا يوجد بديل عن الدبلوماسية»، مشيراً إلى أن «أيّاً من أهداف إسرائيل والولايات المتحدة لم يتحقق».

وكرر عراقجي الرواية الرسمية قائلاً إن «أحد أهداف الهجوم كان تدمير البرنامج النووي الإيراني»، مضيفاً: «قد تُستهدف منشآت وتدمر، لكن التكنولوجيا لا يمكن القضاء عليها بالقصف».

جاء ذلك في وقت ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي وجّه رسالة خطية إلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، دون الكشف عن تفاصيل الرسالة.

ونقل الرسالة مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، الذي يزور الدوحة، حيث أجرى مشاورات مع وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، تناولت التعاون الثنائي وسبل تعزيزها، فضلاً عن التطورات في قطاع غزة، بما في ذلك وقف إطلاق النار بين «حماس»، وإسرائيل.

صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم

وفي الأسبوع الماضي، نفت طهران رسمياً تلقي رسائل من واشنطن عبر الوسطاء، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المسؤولين الإيرانيين يحاولون استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق. وقبل عطلة نهاية الأسبوع، أعاد ترمب التأكيد على سعي إيران لإبرام اتفاق جديد، وتفاخر مرة أخرى بضربات وجهتها الولايات المتحدة لثلاث منشآت رئيسية في برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، في إطار الحرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

«قادرة على البقاء»

وأفاد عراقجي بأن الدعوات إلى التفاوض «بدأت من جديد بشكل طبيعي، بعد أن اتضح أن العمل العسكري لم يحقق أهدافه»، مشدداً على أن «التفاوض له إطار واضح».

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن «إيران لم تغادر طاولة المفاوضات في أي وقت... الجمهورية الإسلامية كانت دائماً مستعدة للحوار»، لكن «التفاوض له قواعده وإطاره».

وقال عراقجي إن إيران «لم تخن المفاوضات يوماً»، مضيفاً أن «الأطراف المقابلة هي التي خانت الدبلوماسية». واعتبر أن الدبلوماسية «ما تزال قادرة على البقاء، ويمكن أن تشكّل الحل النهائي لتسوية الخلافات». وزاد أن الدبلوماسية «هي الخيار الأخير»، لكنها «يجب أن تمارس ضمن إطارها الطبيعي»، مشدداً على التزام الجمهورية الإسلامية «بالحلول السلمية والحوار، خصوصاً في قضايا المنطقة».

وبشأن أوضاع البلاد بعد الحرب الأخيرة، أعرب عراقجي عن ثقته بأن مستقبل الجمهورية الإسلامية «يبدو مشرقاً للغاية»، لافتاً إلى أن إيران «نجحت في تجاوز حرب شديدة للغاية»، وأن «أهداف النظام الإسرائيلي لم تتحقق بأي شكل».

«أقوى دفاعياً»

وأوضح أن الإسرائيليين «كانوا في الأيام الأولى للحرب يطالبون باستسلام إيراني غير مشروط، وفي الأيام الأخيرة يطلبون وقفاً غير مشروط لإطلاق النار»، معتبراً أن هذا التحول «كان نتيجة لقدرات إيران». وأضاف أن بلاده استعادت قدرتها الدفاعية «في غضون ساعات من اليوم الأول للحرب»، وأن هذه القدرة «توسعت يوماً بعد يوم»، مشيراً إلى أن «المجال الجوي لإسرائيل كان تحت سيطرة الصواريخ الإيرانية»، وأن إيران «تجاوزت الحرب بنجاح».

وأضاف في السياق نفسه أن «التكنولوجيا النووية الإيرانية ما تزال قائمة»، وأن «أي منشأة تتعرض للضرر يمكن إعادة بنائها». ولفت إلى أن إيران «أقوى دفاعياً مما كانت عليه»، مضيفاً أن بلاده «تعلمت دروساً كثيرة من الحرب، وتعرفت إلى نقاط ضعفها وقوتها ونقاط ضعف العدو وقوته». وقال إنه في حال تكرار الحرب اليوم «ستكون إيران قادرة على الدفاع بصورة أفضل وأقوى من الماضي»، معتبراً أن هذه الجاهزية «هي بحد ذاتها عامل ردع يمنع الحرب».

ورأى وزير الخارجية أن الحرب جاءت «نتيجة حساب خاطئ من العدو، الذي اعتقد أن إيران غير قادرة على الدفاع عن نفسها»، مضيفاً: «أما اليوم فنحن أقوى من ذي قبل، وهذه الجاهزية للحرب تشكّل عاملاً مهماً لمنع نشوب حرب جديدة».

«جاهزية لمسارين»

وأقر عراقجي بخسائر وتأثير العقوبات، لكنه رأى أنها «لم تقيّد قدرات إيران»، وأن لدى بلاده «القدرة على تجاوز هذه التحديات». وشدّد على أن الولايات المتحدة وسائر الأطراف «يجب أن يدركوا أن حل القضايا مع إيران لا يكون إلا بالدبلوماسية، وبالتعامل بلغة الكرامة والاحترام مع الشعب الإيراني».

وقال: «كما أثبتنا سابقاً، حين يخاطب الشعب الإيراني بلغة الاحترام والكرامة تكون المفاوضات ناجحة. أما إذا استخدمت لغة أخرى، فسنتحدث نحن أيضاً بلغة أخرى». وأضاف أن إيران اليوم، في ضوء حرب الأيام الـ12 والاتفاق النووي، أمام «تجربتين واضحتين: الأولى احتفل فيها العالم بنجاح الدبلوماسية ثم خانتها الولايات المتحدة، والثانية شهدت حرباً وردت إيران فيها بالمثل». وشدد على أن «إيران مستعدة لكلا المسارين».

وبموازاة كلمته المطولة، أجاب عراقجي على هامش المؤتمر عن أسئلة الصحافيين بشأن الانتقادات الموجهة لأداء الوزارة الخارجية وما وصف بـ«التراخي» في الملفات الرئيسية للسياسة الخارجية، بما في ذلك الخروج من المأزق التفاوضي والسعي لرفع العقوبات.

وألقى عراقجي بالكرة في ملعب الطرف الآخر، قائلاً إن لدى طهران مبادرات تفاوضية جاهزة، لكنها مشروطة بصون مصالح الشعب الإيراني، محذراً من أن أي مسار تفاوضي يتجاهل حقوق الإيرانيين أو يقوم على مطالب «متجاوزة» لن يلقى قبولاً داخلياً، مضيفاً أن النهج الأميركي الحالي «لا يعكس أي استعداد لحوار متكافئ». وشدد على أن إيران «لطالما دعمت الدبلوماسية»، لكنها لن تقبل إلا بمفاوضات «عادلة، استراتيجية، قائمة على المصالح المتبادلة».

وأشار إلى أن وزارة الخارجية حققت «إنجازاً غير مسبوق» في ملف آلية استعادة العقوبات (سناب باك)، بعدما أدى الانقسام داخل مجلس الأمن إلى اعتراف أميركي بأن «إيران قسمت العالم إلى أغلبية تؤيدها وأقلية تؤيد واشنطن».

وحمّل عراقجي الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية المسؤولية عن «إعادة العلاقات الدولية إلى قانون الغاب» عبر سياسات تقوم على الهجوم، وفرض الإملاءات، والمطالبة بالاستسلام، وتحديد ما يجب أن يحدث داخل الدول الأخرى، ما يفضي إلى الفوضى الدولية على حد تعبيره.

وقال عراقجي إن إيران ستواصل «المقاومة أمام الهيمنة»، وفي الوقت نفسه «التمسك بالدبلوماسية والحوار» لإرساء السلام، مشيراً إلى أن طهران ستمضي في «الحلول السلمية لكنها لن تتراجع أمام الضغوط أو الإملاءات». وأضاف أن بلاده «قادرة على الدفاع عن نفسها حتى في حال فرض حرب جديدة».

وأضاف: «سياستنا هي المقاومة في وجه النزعات الاستعلائية؛ لا للهيمنة، ونعم للدبلوماسية والحوار والتفاهم، وقد أثبتنا ذلك عملياً». وشدد على أن إيران حاولت خلال الأشهر الماضية منع تصعيد الحرب، لكن «الانحراف الإدراكي» في واشنطن قاد إلى الاعتقاد بإمكانية تحقيق الأهداف بالقوة العسكرية، قبل أن تعود الولايات المتحدة لاحقاً للبحث عن مكاسب عبر «استعراض التفاوض».

صورة نشرها موقع عراقجي من حديثه للصحافيين ويقف بجواره نائبه سعيد خطيب زاده على هامش منتدى «طهران للحوار» اليوم

وحول ما إذا كانت لدى إيران مقاربة جديدة للتفاوض مع واشنطن، أوضح عراقجي: «لم أقل إن لدينا خطة جديدة؛ لطالما أيدت الجمهورية الإسلامية الدبلوماسية والمفاوضات، ولكن المفاوضات العادلة، المبنية على استراتيجية واضحة، وعلى أساس المصالح المتبادلة، والتي تجرى بصورة منصفة وشريفة. أما النهج الحالي للإدارة الأميركية، فلا يُظهر بأي شكل من الأشكال استعداداً لمفاوضات متكافئة وعادلة يمكن أن تحقق مصالح متبادلة».

وأضاف: «ما شهدناه حتى الآن من الأميركيين هو في الحقيقة محاولة لفرض مطالب قصوى ومتجاوزة. وفي مواجهة مثل هذه المطالب، لا نرى أي مجال للحوار. ومع ذلك، فإن إيران كانت دائماً، ولا تزال، وستظل مستعدة للحوار؛ لكنها لن تشارك أبداً في مفاوضات يغلب عليها الطابع الإملائي».

أما عن احتمال إطلاق جولة جديدة من المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوساطة مصر، قال عراقجي: «هناك دول مختلفة، ولا سيما في المنطقة، تبذل جهوداً لإرساء السلام والهدوء ومنع تصاعد التوتر، وتتواصل معنا في هذا الإطار. ونحن أيضاً نجري مشاوراتنا واتصالاتنا بشكل مستمر. كذلك فإن العلاقات والحوار مع الوكالة الذرية مستمران. سفيرنا في فيينا نشط للغاية، وقد التقى قبل ليلتين سفراء إيران وروسيا والصين مع المدير العام للوكالة في اجتماع مشترك». تابع: «هناك قواعد واضحة للتعاون مع الوكالة ينبغي الالتزام بها مع تغير الظروف الميدانية. وما دام هناك احترام هذه القواعد، فإن التعاون سيستمر».

«لا ثقة بالتفاوض»

وعلى هامش المؤتمر، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، إن بلاده «لا تثق بالتفاوض مع الولايات المتحدة ما دامت واشنطن تعتمد وضعية مسلحة وتصعيداً عسكرياً»، متحدثاً عن استعداد إيران «لاتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهة الخدع التي يلجأ إليها الطرف المقابل».

وأضاف خطيب زاده الذي يترأس مركز أبحاث وزارة الخارجية: «التفاوض بينما الطرف الآخر يوظف كامل ترسانته العسكرية ضد دول أخرى، ويحشد موارده ويتخذ وضعيات تهديد، لا يمكن اعتباره مفاوضة محايدة». وأضاف أن ما يجري في مثل هذه الظروف «يتطلب الحذر الدائم والانتباه إلى نوايا وإجراءات الطرف المقابل».

وقال إن الولايات المتحدة هاجمت إيران «بعد ساعات فقط من تبادل الرسائل» بينما كانت طهران تستعد للجولة السادسة من المفاوضات في مسقط، موضحاً: «بينما كنا نتهيأ لاستئناف التفاوض، شنت واشنطن والكيان الصهيوني هجوماً منسقاً على البلاد».

ورأى أن «من ينسف طاولة التفاوض لا يمكنه الحديث عن الحوار»، مشيراً إلى أن واشنطن «لم تُبدِ أي استعداد لمفاوضات حقيقية قائمة على النتائج». وأضاف أن إيران «بذلت كل جهدها لمنع الحرب»، لكن ما حدث كان «نتيجة أوهام في واشنطن»، وأن الأميركيين يسعون الآن إلى تحقيق أهدافهم عبر «مسرحية اسمها التفاوض بعد الفشل العسكري». وأضاف أن طهران «مستعدة للتحرك ضمن إطار توجيهات القيادة (المرشد علي خامنئي)»، مضيفاً أن «المصالح العليا للشعب الإيراني» تبقى معيارها الأساسي.


مقالات ذات صلة

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

شؤون إقليمية نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

فتح نائب إيراني متشدد سجالاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم في إيران، بعدما تحدث في برنامج تلفزيوني عن مراسلات منسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فانس يتحدث بجانب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، خلال اجتماع رباعي مع إيران في مجمع فندق «بورغنستوك» بسويسرا اليوم(أ.ف.ب)

فانس: أحرزنا تقدماً كبيراً في محادثات سويسرا

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب فوّض الوفد الأميركي لإيجاد حل دبلوماسي «لمجموعة كبيرة من القضايا».

«الشرق الأوسط» (لندن-زيوريخ)
المشرق العربي المجلس الأعلى للطائفة العلوية في سوريا ينفي وفاة الشيخ غزال غزال

المجلس الأعلى للطائفة العلوية في سوريا ينفي وفاة الشيخ غزال غزال

نفى المجلس الأعلى للطائفة العلوية في سوريا والشتات، يوم الأحد، التقارير المتداولة حول وفاة المرجع الديني الأعلى للطائفة العلوية، الشيخ غزال غزال.

«الشرق الأوسط» (دمشق – لندن)
رياضة عالمية مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)

مدرب إيران: الوضع صعب... منحونا 16 ساعة للاستعداد لـ«بلجيكا»

انتقد أمير قلعة نويي، مدرب إيران، الظروف متزايدة الصعوبة التي يواجهها فريقه في استعداداته لمواجهة بلجيكا، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
رياضة عالمية أندرو جولياني (رويترز)

البيت الأبيض: ترتيبات سفر إيران لمباريات المونديال قيد «التقييم المستمر»

تشعر إيران بالاستياء من القيود التي تعني أنه لا يمكن للفريق السفر إلى الملاعب إلا في غضون 24 ساعة قبل المباريات.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)
نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)
TT

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)
نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)

فتح النائب الإيراني محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان وأحد وجوه التيار المتشدد، سجالاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم في إيران، بعدما تحدث في برنامج تلفزيوني عن مراسلات منسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وقرأ أجزاء قال إنها تتعلق بشروط طهران ومسار «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية إن تصريحات نبويان، وما تضمنته من إشارات إلى «وثائق مصنفة» ومراسلات بين مسؤولين كبار، تمثل «مخالفة قانونية» تستوجب المتابعة القضائية. وأعلنت أن مديراً عاماً في المؤسسة قدم استقالته على خلفية الحلقة، وأن «إجراءات انضباطية» ستُتخذ في هذا الملف.

وكان نبويان قد قال إن مجتبى خامنئي وضع 11 شرطاً للمفاوضات، بينها الحصول على تعويضات من الولايات المتحدة، والتمسك بحق التخصيب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وفرض السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. كما قال إن خامنئي طلب بدء تحصيل رسوم من المضيق فوراً.

وأضاف نبويان، وفق ما نقلته مواد إيرانية، أن المرشد كتب بعد مفاوضات إسلام آباد أن «ما جرى في مفاوضات باكستان يختلف كلياً عما كان ينبغي أن يحدث، وعن شروط مشروعية التفاوض»، وأن المفاوضات «يجب أن تتوقف». كما نقل عنه قوله إن الملف النووي يجب ألا يكون موضوعاً للتفاوض؛ فإما الوصول إلى «انتصار»، وإما إخراج الملف النووي نهائياً من جدول الأعمال.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها نبويان جدلاً حول مسار التفاوض؛ فقد ظهر في 13 يونيو (حزيران)، قبيل توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، في بث مباشر عبر وكالة قريبة من «الحرس الثوري»، وقرأ نصاً قال إنه مسودة التفاهم، موجهاً انتقادات حادة إلى عدد من بنوده.

وكان نبويان ضمن مجموعة رافقت الوفد الإيراني المفاوض إلى إسلام آباد بعد إعلان وقف إطلاق النار في الحرب التي استمرت 40 يوماً، ما أضفى حساسية إضافية على ما كشفه لاحقاً من تفاصيل قال إنها مرتبطة بمسار التفاوض.

وأثار ظهوره الأخير موجة ردود داخلية. واتهم سعيد آجورلو، عضو الفريق الإعلامي للوفد المفاوض والمقرب من محمد باقر قاليباف، نبويان بـ«تحريف متعمد للنصوص» بهدف «الهروب من المساءلة» بشأن ادعاءات سابقة غير دقيقة.

كما هاجمه مجتبى زارعي، عضو لجنة الأمن القومي، متهماً إياه بأنه استخدم البث المباشر لإرباك «النظام المدني والسياسي» للبلاد، وهدده بكشف معلومات جديدة لـ«تنوير الرأي العام». وقال زارعي إن ما وصفها بـ«الإفشاءات الناقصة والمبتورة» هدفها تغطية نظرية كان نبويان قد طرحها سابقاً في قم، ومفادها أن «إيران أصبحت مستعمرة».

وامتد السجال إلى الإعلام القريب من التيارات السياسية. واعتبر الصحافي سيد صادق حسيني أن المشكلة لا تقف عند نبويان وحده، قائلاً إن رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون بيمان جبلي، وسعيد جليلي، يجب أن يُحاسبا سياسياً، لا أن يُضحى بموظفين أدنى رتبة. ووصف التلفزيون الرسمي بأنه تحول إلى «تلفزيون جماعة بايداري»، في إشارة إلى التيار المتشدد الذي ينتمي إليه نبويان.

وجاء الجدل في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي علناً، صوتاً أو صورة، منذ إعلان توليه منصب المرشد. وبعد توقيع مذكرة التفاهم من رئيسَي إيران والولايات المتحدة، قال خامنئي في رسالة مكتوبة إنه كان لديه «رأي آخر»، لكنه حمّل الرئيس مسعود بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وأعضاء المجلس، مسؤولية الاتفاق بناءً على «تعهد» قدمه له بزشكيان.

ورد بزشكيان، من دون تسمية نبويان، بخطابين حملا رسائل واضحة إلى الداخل. وقال إن «أي رسالة تفوح منها رائحة التفرقة والخلاف» تصب في الاستراتيجيات التي يتبعها نتنياهو، ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وأضاف أن البلاد تمر بمرحلة شديدة الحساسية، وأن إثارة الانقسام الداخلي تعني أن إيران «لن تحتاج إلى إسرائيل وأميركا» كي تتضرر.

وأكد بزشكيان أن المرشد منح الحكومة صلاحية متابعة مسار التفاوض، وأن ما جرى التوصل إليه كان ثمرة عمل جماعي داخل المجلس الأعلى للأمن القومي؛ إذ كان جميع الأعضاء تقريباً متفقين، باستثناء شخص واحد فقط له رأي مختلف.

كما وجّه انتقاداً ضمنياً إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون، قائلاً إن عليها مراعاة الاعتبارات اللازمة، وعدم السماح بإلحاق الضرر بالجهود الجارية عبر طرح قضايا حساسة، أو إتاحة المنابر بطريقة تقوض المسار الدبلوماسي.


نتنياهو يقاوم تراجعه الانتخابي بإثارة ضم الضفة

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يقاوم تراجعه الانتخابي بإثارة ضم الضفة

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي بلغ الرفض الإسرائيلي لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ذروته، بعدما عبّر 59 في المائة من الإسرائيليين عن اعتقادهم بأن عليه «اعتزال السياسة فوراً» بسبب فشله في إدارة الحروب، كشفت مصادر مقربة منه عن أنه يخطط لإحداث انقلاب في الخطاب السياسي، وفرض موضوع ملتهب على المعركة الانتخابية عبر «ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية».

ومن المتوقع أن تجرى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المرتقبة بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين. ويستند نتنياهو في هذه الفكرة إلى استطلاعات رأي أجراها حزبه «الليكود»، التي تبين أن 41 في المائة من الإسرائيليين عموماً يؤيدون ضم الضفة الغربية أو مناطق واسعة منها إلى إسرائيل، وأن هذه النسبة تصل إلى نحو 58 في المائة بين أنصار اليمين.

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

ويراهن نتنياهو على تحول موضوع الضم إلى عنصر أساسي في الانتخابات، في استعادة ناخبي «الليكود» الذين هربوا إلى رئيس الوزراء السابق، نفتالي بنيت، والوزير السابق أفيغدور ليبرمان، كما أنه إذا توزعت تلك الكتلة الانتخابية بين أحزاب اليمين القائمة بقيادة الوزيرين إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموترتش؛ فإن ائتلاف اليمين سيسترد قوته، علماً أن الاستطلاعات الحديثة تشير إلى أنه سيخسر ربع قوته في حال أجريت الانتخابات اليوم، ويهبط من 68 إلى 50 -51 مقعداً.

ماذا عن رأي ترمب؟

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن ذلك «التوجه نحو ضم الضفة لا يعتبر قراراً بعد؛ بل مبادرة تتم دراستها بشكل متقدم، وأن نتنياهو يبدي تجاوباً معه. ومن ضمن حساباته، أنه يريد استطلاع رأي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفحص موقفه من تطور مثل هذا».

ووفق الصحيفة، فإنه «يسود اعتقاد في محيط نتنياهو بأن الرئيس ترمب لا يستطيع الاعتراض على خطوة مثل هذه، لأنه كان قد عبر عن تأييده لهذا الضم عدة مرات في الماضي، ويوجد بين مساعديه عدد كبير من أنصار اليمين الأميركي الذي يدعم الاستيطان ويؤيد الضم. إلا أن هناك من يذكره بأن خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط، التي أقرت في مجلس الأمن ووافقت عليها حكومة إسرائيل تتحدث عن فتح مسار يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، ويؤكدون أن ترمب توصل إلى هذه الصيغة بالشراكة مع قادة دول المنطقة العربية والإسلامية».

ومع ذلك فإن هناك من يشجع نتنياهو على الدخول في خلاف مع ترمب حول موضوع الضم، فيما لو اعترض، قائلين إن الجمهور الإسرائيلي «لن يحزن إذا اختلف مع الرئيس الأميركي، الذي هبطت شعبيته (إسرائيلياً) كثيراً بسبب الحرب؛ ففي آخر استطلاع نشر في (القناة 12 الإسرائيلية) حصل ترمب على تقييم سلبي أكبر، واعتبر 68 في المائة من الإسرائيليين أن إدارته للحرب مع إيران والاتفاق كانت (سيئة بالمجمل)، مقابل 25 في المائة رأوا أنها (جيدة بالمجمل)».

هل يعتزل نتنياهو؟

وكانت «القناة 12» قد سألت الجمهور إن كان على نتنياهو أن يعتزل السياسة فوراً، بسبب فشله في إدارة الحروب منذ 7 أكتوبر 2023، فأجاب 59 في المائة من المشاركين إن على نتنياهو التنحي وعدم خوض الانتخابات المقبلة، مقابل 33 في المائة رأوا أنه ينبغي أن يترشح، فيما أجاب 8 في المائة بـ«لا أعرف». وفي التفاصيل ظهر أن 11 في المائة من ناخبي معسكر نتنياهو، قالوا إنهم «لا يعتقدون أنه يجب أن يترشح مجدداً».

وحسب الاستطلاع، أعطى 56 في المائة من المستطلعة آراؤهم تقييماً سلبياً حول أداء نتنياهو، مقابل 37 في المائة رأوا أنه «جيد بالمجمل».

مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وقالت القناة إن «الليكود» سيواجه أزمة داخلية بعد نتنياهو؛ إذ إن أعضاء الحزب لا يجدون له بديلاً جدياً. وعرضت القناة على أعضاء الحزب قائمة بالقادة الذين يمكن أن يتنافسوا على رئاسة الحزب، فحصل أبرز هؤلاء المرشحين، وهو وزير الاقتصاد نير بركات، على نسبة 18 في المائة فقط، وتلاه وزير القضاء ياريف ليفين، بنسبة 9 في المائة، ثم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بنسبة 7 في المائة، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، بنسبة 6 في المائة، ثم رئيس الموساد الأسبق يوسي كوهين، بنسبة 4 في المائة، واختتم القائمة وزير الدفاع الأسبق يوآف غالانت، بينما أجاب 17 في المائة من المشاركين بأنهم لا يعرفون من يفضلون لقيادة الحزب.

الأميركيون على الخط

ودخل الأميركيون على خط الانتخابات الإسرائيلية، وحسب «القناة 12» فإن «جهات في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقدر بأن هناك احتمالاً لتغيير الحكومة، وبالتالي تعمل على إقامة قنوات اتصال، غير رسمية، مع أقطاب في المعارضة الإسرائيلية».

وأضاف التقرير أن «هذه الجهات في الإدارة الأميركية، تُعد قريبة من نتنياهو، ومع ذلك فقد بدأت بإنشاء (قنوات التواصل غير رسمية) مع شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية، من بينها رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت، ورئيس الحكومة السابق نفتالي بنيت. وهي تقدر أن هناك احتمالاً، لا يستهان به، بتغيير الحكومة في إسرائيل».

ولفت التقرير إلى أن «الوضع كان معكوساً خلال الفترة الماضية، إذ سعت المعارضة الإسرائيلية إلى بناء علاقات مع الإدارة الأميركية، وحققت نجاحاً محدوداً مع مسؤولين يتحفظون على نتنياهو، دون تحقيق اختراق مماثل لدى المسؤولين المقربين منه. أما الآن، فإن شخصيات اعتُبرت شديدة القرب من نتنياهو داخل الإدارة الأميركية (باتت تبادر بنفسها إلى فتح قنوات تواصل مع أحزاب المعارضة)، ولا سيما مع آيزنكوت وبنيت».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد في الكنيست بالقدس يوم 13 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ووفق التقرير، ترى جهات داخل الإدارة الأميركية أن «مرحلة ما بعد انتهاء الحرب قد تتيح فرصاً سياسية لتحقيق أهداف يسعى إليها ترمب، لكنها تعتقد أن تحقيق بعض هذه الأهداف يواجه صعوبات في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية»، وذلك في ظل ما وصفه التقرير الإسرائيلي بـ«أزمة ثقة وتباينات متزايدة» بين واشنطن وتل أبيب.

وفي حالة مثل هذه، سيستغل نتنياهو موضوع الضم بقوة ضد المعارضة، ويتهمها بأنها ستتخلى عن الضفة الغربية لصالح «الضغط الأجنبي». ومع ذلك، شدد التقرير على أن «ترمب لا ينقل دعمه السياسي في الوقت الراهن من نتنياهو إلى أي شخصية أخرى»، لكنه أشار إلى «وجود توجه داخل الإدارة الأميركية لبناء علاقات ثقة وقنوات اتصال إضافية مع أطراف إسرائيلية مختلفة».


نتنياهو: الجيش الإٍسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإٍسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التأكيد، اليوم الأحد، أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً منع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل»، مشدداً على أن «شيئاً لن يغيّر هذا الالتزام».

وأضاف: «أما في ما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيساً لوزراء إسرائيل».

أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، أن القوات الإسرائيلية لن تواجه أي قيود حيال «إزالة التهديدات» في جنوب لبنان، وستبقى في «المنطقة الأمنية» التي أقامتها بعد اجتياحها مساحات واسعة في إطار الحرب مع «حزب الله».

وقال كاتس في بيان: «لم تكن هناك أبداً، ولا توجد حالياً، أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي داخل لبنان تمنعهم من إزالة التهديدات... وكما أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، فإن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان».

وحذّرت إيران، اليوم، من أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لإبرام اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تبقى رهن وقف إسرائيل هجماتها في لبنان حسب ما نصّت عليه مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.