إسرائيل تطلق مناورات واسعة في الضفة تحاكي «7 أكتوبر محتملاً»

حملت اسم «زئير الأسد» وتستمر 3 أيام... وتتعامل مع تهديد الطائرات المسيرة

جندي إسرائيلي أثناء اشتباك مع متظاهرين فلسطينيين قرب طولكرم في الضفة الغربية المحتلة - 7 نوفمبر الحالي (رويترز)
جندي إسرائيلي أثناء اشتباك مع متظاهرين فلسطينيين قرب طولكرم في الضفة الغربية المحتلة - 7 نوفمبر الحالي (رويترز)
TT

إسرائيل تطلق مناورات واسعة في الضفة تحاكي «7 أكتوبر محتملاً»

جندي إسرائيلي أثناء اشتباك مع متظاهرين فلسطينيين قرب طولكرم في الضفة الغربية المحتلة - 7 نوفمبر الحالي (رويترز)
جندي إسرائيلي أثناء اشتباك مع متظاهرين فلسطينيين قرب طولكرم في الضفة الغربية المحتلة - 7 نوفمبر الحالي (رويترز)

أطلق الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مناورات عسكرية واسعة، في الضفة الغربية، تستهدف رفع الجاهزية وتحاكي هجوماً محتملاً مماثلاً لـ«7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023» في قطاع غزة.

وأعلن ناطق باسم الجيش أن المناورات التي حملت اسم «زئير الأسد» أطلقت صباح الاثنين في الضفة، بغية التعامل مع مجموعة من السيناريوهات في أنحاء الضفة الغربية والأغوار (المنطقة الحدودية مع الأردن).

ويستمر التدريب «واسع النطاق» 3 أيام وتشارك فيه قيادة المنطقة الوسطى، بالتعاون مع وحدات خاصة، وسلاح الجو، وهيئة التكنولوجيا واللوجيستيات، وأذرع إضافية تابعة للجيش، إلى جانب قوات أمن أخرى.‏

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)

وقال الناطق العسكري إنه خلال التمرين، سيتم تدريب القوات على التعامل مع سيناريوهات تصعيد مختلفة، باستخدام قدرات عملياتية واستخباراتية متنوعة، وسيتم استخدام محاكاة للعدو، وطائرات مسيّرة، ووسائل قتالية مختلفة، وستُلاحَظ حركة نشطة لقوات الأمن والقطع الجوية في المنطقة.‏

وبحسب بيان الجيش؛ «يُجرى هذا التمرين في إطار خطة التدريبات لهيئة العمليات، مع التركيز على التدريب وتطبيق الخطط العملياتية برؤية متعددة الساحات. وقد تم تحديد موعد التمرين مسبقاً ضمن خطة التدريبات السنوي لجيش الدفاع لعام 2025».

تجدد دعوات الضم

وتأتي المناورات في وقت قالت فيه وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، إن حكومتها ترى أن فرض «السيادة» الإسرائيلية على الضفة سيحدث في «نهاية المطاف»، متحدية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشهر الماضي، الذي قال فيه إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة. وقالت ريغيف إن السيادة ستتحقق، ولكن ليس الآن.

وتريد الحكومة الإسرائيلية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، ووضعت خططاً جاهزة تشمل ضم حتى 82 في المائة من مساحة الضفة على مراحل.

ويقسم اتفاق أوسلو الضفة الغربية إلى 3 مناطق: «أ» و«ب» و«ج». وتتضمن المنطقة «أ» المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية، وتقع تحت السيطرة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ فيما تقع مناطق «ب» تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية لإسرائيل، وتبلغ مساحتها 21 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ أما مناطق «ج» فتقع تحت السيطرة الإسرائيليّة أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية.

وعلى الرغم من منع ترمب عملية الضم، دفعت إسرائيل مشاريع استيطانية واسعة، وأطلقت يد المستوطنين للسيطرة على مساحة أوسع في الضفة.

وفي المنطقة «ج»، توجد جميع المستوطنات ومناطق نفوذها وطرق خاصة بالمستوطنين، وأخرى مشتركة بينهم وبين الفلسطينيين.

ويعيش في الضفة حالياً أكثر من 900 ألف مستوطن إسرائيلي يحملون الجنسية الإسرائيلية، بين نحو 3 ملايين فلسطيني.

مالك أرض فلسطيني وناشط أجنبي متضامن معه يتحدثان مع جنود إسرائيليين بينما يرعى مستوطن إسرائيلي (يمين) أغنامه على أرض فلسطينية في قرية أم الخير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

وبحسب أرقام فلسطينية، توجد في الضفة اليوم 200 مستوطنة إسرائيلية، و243 بؤرة استيطانية، و129 بؤرة رعوية.

ولم يحدد الجيش الإسرائيلي ما هي السيناريوهات التي سيتعامل معها، لكنّ تقريراً سابقاً الأسبوع الماضي لهيئة البث الإسرائيلية «كان»، قال إن التدريبات تستند بشكل مباشر إلى الدروس المستخلصة من أحداث 7 أكتوبر، وذلك ضمن جهود رفع الاستعداد لمواجهة احتمال التصعيد، وتسلل مسلحين، ووقوع عمليات في منطقة الضفة الغربية والأغوار.

ويضم التدريب فرقتين عسكريتين: فرقة الضفة الغربية وفرقة «غلعاد» (96).

محاكاة لـ7 أكتوبر جديد

وتأتي أهمية هذا التمرين في محاكاته لسيناريوهات مختلفة؛ أبرزها «اختراق المسلحين للبلدات الإسرائيلية في المنطقة» (على غرار 7 أكتوبر).

ويهدف التمرين إلى تحسين التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الأجهزة وضمان استجابة موحدة وفعالة وتعزيز الجاهزية الشاملة، في مسعى لتأمين المستوطنات ورفع مستوى الردع والاستجابة للتهديدات المتطورة في الضفة الغربية والأغوار الحدودية، بحسب مصادر أمنية.

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» - 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

وهذه أول مشاركة في تمرين بالضفة الغربية لفرقة 96 (فرقة جلعاد) التي تأسست قبل عدة أشهر، وتتولى مسؤولية حماية الحدود مع الأردن. وستقوم هذه الفرقة بتدريب على إجراءات الانتشار والاستجابة في منطقة مسؤوليتها، مما يعكس الأهمية المزدادة التي توليها قيادة الجيش لخط الحدود الشرقي.

وعشية هذه الاستعدادات، عُقد نقاش خاص برئاسة رئيس الأركان، إيال زامير، تمحور حول تهديد الطائرات المسيّرة، ما يشير إلى أن التمرين قد يضم محاكاة لمواجهة هذا النوع من التهديدات الجوية غير التقليدية.

ومنذ هجوم 7 أكتوبر 2023 في غزة، يروج الإسرائيليون لهجوم مماثل محتمل في الضفة الغربية، لكن السلطة الفلسطينية تعد ذلك نوعاً من البروباغندا التي تهدف إلى تسويق مبررات لاستمرار الهجوم على الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف فوق وحدة مدفعية تطلق النار باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (أ.ب)

مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر يجتمع لبحث إمكانية وقف النار في لبنان

يعقد مجلس ‌الوزراء الإسرائيلي ‌الأمني ​المصغر ‌بقيادة ⁠رئيس ​الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً، الأربعاء، لمناقشة إمكانية التوصل ‌إلى وقف لإطلاق النار في ⁠لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».