«إسرائيل لم تقتل والدي»… ابنة رفسنجاني تتهم أطرافاً داخلية

القضاء أعلن استدعاءها للتحقيق

فائزة ابنة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني تتحدث خلال مقابلة حصرية بطهران في يناير 2019 (غيتي)
فائزة ابنة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني تتحدث خلال مقابلة حصرية بطهران في يناير 2019 (غيتي)
TT

«إسرائيل لم تقتل والدي»… ابنة رفسنجاني تتهم أطرافاً داخلية

فائزة ابنة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني تتحدث خلال مقابلة حصرية بطهران في يناير 2019 (غيتي)
فائزة ابنة الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني تتحدث خلال مقابلة حصرية بطهران في يناير 2019 (غيتي)

اتهمت ابنة الرئيس الإيراني الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أطرافاً داخلية بتصفيته، نافية التكهنات بشأن دور إسرائيلي أو روسي محتمل، وذلك بعد نحو أسبوعين من إدانة أسرتها لتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها رحيم صفوي، كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني، لمَّح فيها إلى «الموت في المسبح».

وأعلنت وكالة «ميزان»، الذراع الإعلامية للسلطة القضائية الإيرانية، فتح ملف قضائي بحق فائزة هاشمي، مشيرة إلى أنه جرى استدعاؤها إلى المحكمة لتقديم إيضاحات بشأن تصريحاتها المتداولة عن ملابسات وفاة والدها.

وعادت وفاة رفسنجاني الذي كان رئيساً لمجلس تشخيص مصلحة النظام، ولعب دوراً أساسياً في سيطرة رجال الدين على الحكم في إيران بعد ثورة 1979، مرة أخرى إلى الواجهة، بعد نحو تسع سنوات من غيابه عن عمر ناهز 82 عاماً، بعدما قال الجنرال صفوي خلال تشييع قيادي لـ«الحرس الثوري»، إنه يتمنى «نيل الشهادة بدلاً من أن يكون موته على السرير أو في المسبح»، في تصريح أثار الانتباه عند ذكره «المسبح»، حيث ظهر مبتسماً لمرافقيه في مقطع نشرته وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأضاف صفوي أن أمنيته أن تكون نهايته مثل قاسم سليماني الذي قُتل بضربة أميركية عام 2020، أو محمد باقري الذي قُتل في الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، أو حسن نصر الله الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني.

وانضمت الناشطة الإصلاحية البارزة فائزة هاشمي إلى احتجاج أفراد أسرة رفسنجاني، وقالت في مقابلة مع برنامج «بودكاست»، بعنوان «ليت»، حول ما إذا كان والدها قد تعرض لاغتيال: «أطراف داخلية... البعض يعتقد أن إسرائيل وروسيا وراء ذلك، لكنني أعتقد أن الأمر داخلي»، وذلك على خلاف الرواية الرسمية التي تؤكد وفاته نتيجة جلطة قلبية أثناء السباحة.

وأرجعت فائزة أسباب اغتيال والدها إلى ما وصفته بـ«مواقفه السياسية التي اتخذها دفاعاً عن الشعب، وانتقد بعض السياسات الداخلية»، مشيرة إلى أن «الأدلة تشير بوضوح إلى أن هذا العمل لم يكن من تخطيط قوى أجنبية مثل روسيا أو إسرائيل، بل من جهات داخل النظام».

وقالت إن والدها كان «عقبة» أمام بعض التيارات التي كانت تسعى إلى إزاحته، مضيفةً: «كان والدي يقف إلى جانب الشعب، وبسبب مكانته الرفيعة لم يكن بإمكانهم سجنه، فقرروا التخلص منه».

ووفقاً للرواية الرسمية التي قدمتها السلطات في يناير (كانون الثاني) 2017، فإن هاشمي رفسنجاني الذي كان رئيساً لمجلس تشخيص مصلحة النظام، قد تعرض لأزمة قلبية مفاجئة أثناء السباحة بمفرده في مسبح «كوشك»، المخصص لكبار المسؤولين، قرب مجمع سعد آباد الرئاسي، شمال طهران.

وكان غياب الفريق الطبي المرافق للشخصيات رفيعة المستوى عن موقع الحادث أمراً لافتاً، وأدى لاحقاً إلى إثارة تساؤلات في وسائل الإعلام والشارع، خصوصاً بعد تصريحات وزير الصحة آنذاك الذي أقر بعدم وجود هذا الفريق في المسبح لحظة وقوع الأزمة الصحية.

وكان صفوي قد تلقى رسالة مفتوحة من نجل هاشمي رفسنجاني، محسن، الذي يترأس العائلة. وقال: «تلميحات ساخرة أثارت استياء محبي رفسنجاني»، مذكراً بأن نتائج التحقيق في وفاته «رغم متابعتها من مجلس الأمن القومي، فإنها لم تكن مقنعة بالقدر الكافي، ولم ترضِ عائلته ولا حتى رئيس الجمهورية (حسن روحاني) آنذاك، ولا تزال القضية يكتنفها الغموض».

وردت فاطمة هاشمي بشدة على تصريحات صفوي، قائلة إن «الاستشهاد قد يحدث حتى في المسبح، لأن العدو هو من يختار مكان الشهادة». وأضافت موجهة حديثها إليه: «أنتم تعلمون جيداً لماذا تم اختيار المسبح»، قبل أن تتساءل: «هل يُعد شمر بن ذي الجوشن، قاتل الإمام الحسين الذي قُتل في المعركة، شهيداً؟».

وفسرت تصريحات صفوي في بعض الأوساط الإيرانية بوصفها «تهديداً ضمنياً» للرئيس الأسبق حسن روحاني، الذي كثف انتقاداته للسلطة في أعقاب الحرب الأخيرة مع إسرائيل، ولاسيما بعد إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران مطلع الشهر الحالي.

ويواجه روحاني اتهامات بالسعي إلى لعب دور مؤثر في اختيار خليفة المرشد، أو حتى التمهيد لتولي المنصب، على غرار دور لعبه هاشمي رفسنجاني في وصول خامنئي إلى القيادة.

وأشرف علي شمخاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي سابقاً، على التحقيق في ملابسات وفاة رفسنجاني.

وأكد في تصريح على منصة «إكس»، مطلع العام الماضي، أن ملف الوفاة «فُتح فوراً بإشراف خبراء وبالاعتماد على أحدث الفحوص»، مشدداً على أن نتائج التحقيق أثبتت «بشكل قاطع ومن دون أي غموض أن الوفاة كانت طبيعية».

وبعد ساعات من نشر تصريحات فائزة هاشمي، تداول مستخدمون مقطع فيديو من خطاب قديم للمرشد علي خامنئي ألقاه خلال لقائه مع أهالي مدينة قم، قبل ساعات من إعلان وفاة رفسنجاني.

وفي الخطاب المنشور على موقع المرشد الرسمي، قال خامنئي: «إذا تحول أخ غير بار إلى شيطاننا الأكبر بدل الشيطان الأكبر الحقيقي، فذلك عدو لنا أيضاً، وينبغي الحذر منه».

ويضيف: «عندما نقول إن العدو خارجي، فليس المراد أن لا توجد في داخلنا أية عيوب، كلا. فالسياسات الخاطئة، والممارسات السيئة، والخلافات الباطلة المتنوعة، والتكاسل، والتقاعس عن المبادرة، وضيق الأفق كلها أعداء لنا أيضاً».

وجاء استدعاء فائزة هاشمي الأربعاء، بعدما طالب النائب حميد رضا رسائي، عضو كتلة «بايداري» المتشددة، بوضع حد لمزاعم أبناء رفسنجاني.

وقال رسائي: «زعمت فائزة هاشمي أن والدها قتل على يد أطراف داخلية، وقبل عامين كانت شقيقتها قد طرحت الادعاء نفسه».

وخاطب المدعى العام قائلاً: «لو جرى التحقيق في هذه الادعاءات منذ البداية، لما تجرأ أحد على تكرارها. لماذا لا يحاسب أصحابها لمجرد أنهم من عائلة معينة؟ أليس الدستور يقول إن الجميع سواسية أمام القانون؟».


مقالات ذات صلة

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

شؤون إقليمية إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب) p-circle

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

أطلقت السلطات الإيرانية حملة للتجمع قرب الجسور ومحطات الطاقة، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب البنية التحتية، وفق صور نشرتها وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) p-circle

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتعهد «تصعيد الهجمات» ضد إيران

اعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران «يدنو من مفترق استراتيجي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحليل إخباري ماذا ننتظر بعد تهديدات ترمب بـ«محو الحضارة»؟

دخلت الحرب مع إيران مرحلة أكثر التباساً وخطورة في آن واحد: تهديدات تكاد تلامس «الحرب الشاملة» وإشارات إلى أن باب التفاوض لم يُغلق نهائياً.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني يظهر على أنقاض مبنى متضرر في إحدى الجامعات بعد غارة جوية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

رئيس السلطة القضائية الإيرانية يدعو إلى «تسريع» تنفيذ أحكام الإعدام

حضّ رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي المحاكم اليوم الثلاثاء على تسريع تنفيذ الأحكام المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

ترحيب واسع باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)
احتجاج ضد العمليات العسكرية الأميركية في إيران بالقرب من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يوم أمس (ا.ف.ب)

رحبت دول عدة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، ودعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وقال دوجاريك إن «الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين من جانب الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف أن غوتيريش «يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والتزام بنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة».

العراق

رحب العراق فجر اليوم الأربعاء بإعلان وقف إطلاق النار، وثمنت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحفي هذا التطور الذي "من شأنه أن يسهم في خفض التوترات ويعزيز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية وتشدد على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.

كما دعت الوزارة إلى البناء على هذه الخطوة الإيجابية عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام، يعالج أسباب الخلافات، ويعزز الثقة المتبادلة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية في هذا السياق حرص بغداد على مواصلة

نهجها الدبلوماسي «المتوازن»، ودورها في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق الاستقرار والتنمية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على إنهاء الحرب واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

مصر

رحبت مصر بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة أسبوعين، واعتبرت أن هذه الخطوة تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما «يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء».

وجددت القاهرة دعمها لكافة المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما شددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، والرفض الكامل لأي اعتداءات عليها أو

المساس بسيادتها، خاصة وأن «أمنها واستقراراها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر»، وأن «أي ترتيبات يتم الاتفاق عليها في المفاوضات القادمة

يتعين أن تراعي الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة».

أستراليا

قال رئيس الوزراء الأسترالي ‌أنتوني ‌ألبانيزي، ⁠إن ​بلاده ترحب ⁠بوقف إطلاق النار لمدة ⁠أسبوعين ‌في ‌الشرق ​الأوسط ‌والذي ‌تم التوصل ‌إليه من أجل التفاوض على ⁠حل ⁠للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.

ماليزيا

رحب ​رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم، بوقف ‌إطلاق ‌النار ​بين الولايات ‌المتحدة ⁠وإيران، ​ودعا إلى ⁠إحلال سلام دائم في المنطقة.

وفي منشور ⁠على ‌وسائل التواصل ‌الاجتماعي، ​قال ‌أنور ‌إن المقترح الإيراني المكون من 10 ‌نقاط لإنهاء الحرب يتعين ⁠أن «يحول ⁠إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب، بل للعراق ولبنان واليمن ​أيضا».

إندونيسيا

قالت إيفون ‌ميوينجكانج المتحدثة ‌باسم ​وزارة ‌الخارجية ⁠الإندونيسية، ⁠إن بلادها ⁠ترحب ‌بوقف ‌إطلاق ​النار ‌في حرب ‌إيران ‌وتدعو جميع الأطراف ⁠إلى احترام السيادة ⁠وسلامة الأراضي والدبلوماسية.


هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».