عراقجي: باقون في «الاتفاق النووي» لأنه يعترف بحق التخصيب

المتحدّث باسم «الخارجية»: المفاوضات ممكنة ما دامت تحفظ حقوق الشعب

عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي النائب إبراهيم عزيزي والمتحدث باسم اللجنة النائب إبراهيم رضائي (موقع البرلمان)
عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي النائب إبراهيم عزيزي والمتحدث باسم اللجنة النائب إبراهيم رضائي (موقع البرلمان)
TT

عراقجي: باقون في «الاتفاق النووي» لأنه يعترف بحق التخصيب

عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي النائب إبراهيم عزيزي والمتحدث باسم اللجنة النائب إبراهيم رضائي (موقع البرلمان)
عراقجي يتوسط رئيس لجنة الأمن القومي النائب إبراهيم عزيزي والمتحدث باسم اللجنة النائب إبراهيم رضائي (موقع البرلمان)

أبلغ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نواب البرلمان بأن الاتفاق النووي لعام 2015 لم ينتهِ بعد، رغم نهاية القرار «2231»، مشدداً على أن المجلس الأعلى للأمن القومي هو مَن يقرر بقاء طهران أو انسحابها من الصفقة، في وقت قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده لا تتردد في استخدام أدوات الدبلوماسية «متى ما ضمنت المفاوضات مصالح وحقوق الشعب الإيراني».

ونقل نواب عن عراقجي قوله لأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية: «الخلاصة أن القرار 2231 قد انتهى، بينما الاتفاق النووي ما يزال قائماً، ويتعيّن على مجلس الأمن القومي اتخاذ القرار بشأنه. وبما أن الاتفاق يعترف بتخصيب إيران ولا يزال معتبراً من قبل مجلس الأمن، وتقرر عدم الإعلان عن الانسحاب».

وتشترط الولايات المتحدة وقف تخصيب اليورانيوم في إيران وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية، للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وأضاف أن عراقجي أوضح أن الدول الأوروبية الثلاث والصين وروسيا لم تنسحب من الاتفاق، وأن إيران منذ 2019 أوقفت تنفيذ التزاماتها، وبما أن بعض البنود مفيدة لإيران فقد تقرر البقاء طرفاً فيه.

وبمبادرة من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، أعادت الأمم المتحدة في نهاية سبتمبر (أيلول) فرض عقوبات على إيران كانت رفعتها قبل 10 سنوات؛ ما جعل عملياً الاتفاق النووي باطلاً. وفشلت محاولات الصين وروسيا لتمديد القرار «2231» الذي انتهى فعلياً في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ومع حلول نهاية القرار الأممي، وجّه عراقجي رسالةً إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، قائلاً إن طهران تحرَّرت من قيود مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أنها لم تعد خاضعةً للقرار «2231» الذي صدر عام 2015 لدعم الاتفاق النووي.

والأسبوع الماضي، خاطبت رسالة مشتركة من الصين وروسيا وإيران، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تُطالبه بوقف إجراءات الرقابة المنصوص عليها بموجب الاتفاق النووي، وعدم تقديم تقرير جديد إلى مجلس المحافظين الذي يعقد اجتماعه الفصلي الشهر المقبل في فيينا.

«التفتيش الدولي»

ونقل المتحدث باسم اللجنة، النائب إبراهيم رضائي عن عراقجي، قوله إن «التعامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتم وفق قانون المجلس، ويجب إحالة أي طلب للوصول إلى المواقع النووية إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الذي قد يمنح الإذن أو يرفضه، وقد فوّض المجلس هذا الموضوع للجنة النووية المختصة».

وأفاد عراقجي بأن التفتيش الأخير لم يشمل أي مركز استهدفته الضربات الإسرائيلية ثم الأميركية، مشيراً إلى أن «الحالتين اللتين سُمح فيهما بالدخول اقتصرتا على محطة (بوشهر) لتبديل الوقود، والمفاعل البحثي بطهران العامل بوقود 20 في المائة لإنتاج الأدوية المشعة لأكثر من مليون إيراني». وقال إن الحالتين «تمتا بموافقة الطاقة الذرية وإذن المجلس الأعلى للأمن القومي، وأنه لم تُمنح أي تصاريح أخرى».

وسُئل الوزير عن دور دبلوماسي غربي يعرف باسم «فرانشسكو» في الاتفاق النووي، ودور الدبلوماسيين في صياغة النص النهائي للاتفاق. وقال عراقجي إن «آلية (سناب باك) لا علاقة لها بفرانشسكو، وأن المفاوضات الأساسية أجراها الفريق السياسي، في حين فاوض آخرون على الملاحق».

وأضاف أن «موقف إيران كان واضحاً بشأن ضرورة رفع العقوبات لا تعليقها، وأن فرانشسكو كان مفاوضاً أوروبياً في ملف العقوبات دون تأثير استثنائي على مضمون الاتفاق».

سجال «سناب باك»

لم تُقنع إجابة عراقجي أعضاء اللجنة، ليحال بذلك إلى طرحه على الوزير في جلسة عامة، وفقاً للنائب رضائي. وجاء الاجتماع بعد أيام من انتقادات حادة وجهها رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إلى الرئيس الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف على خلفية انتقاداتهما مواقف روسيا في الاتفاق النووي.

وقال قاليباف إن تصريحات المسؤولين اللذين ساهما بشكل كبير في توقيع الاتفاق النووي، «أضرّت بالعلاقات الاستراتيجية بين طهران وموسكو».

وكان عراقجي عضواً في الفريق المفاوض النووي الذي قاده وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف. وألقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف باللوم على ظريف في إدراج آلية «سناب باك».

وقال لافروف إن آلية «سناب باك» التي أعاد مجلس الأمن بموجبها العقوبات الأممية على إيران في وقت سابق من هذا الشهر، «كانت إلى حد كبير من بنات أفكار ظريف»، مضيفاً أنها «كانت منذ البداية فخّاً قانونياً واضحاً». وفي المقابل، اتّهم ظريف روسيا بإجبار إيران للدفع لآلية «سناب باك»، وذلك بعدما طرح نظيراه الفرنسي والروسي مشروعاً آخر خلال مفاوضات 2015 للتصويت على الاتفاق النووي في مجلس الأمن كل 6 أشهر، حسب روايته.

وجدّد ظريف الشهر الماضي، انتقادات سابقة لروسيا، بسبب «استدراج» قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» لزيارة موسكو، وألقى باللوم على الروس في كشف الزيارة، كما شملت انتقادات بيع الطائرات المسيّرة لروسيا.

مشاورات متواصلة مع موسكو

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي أسبوعي إن الزيارة الأخيرة التي قام بها أمين مجلس الأمن القومي، علي لاريجاني، إلى روسيا تأتي في إطار المشاورات الدورية بين البلدين، وليست زيارة استثنائية أو مرتبطة بما أثير إعلامياً حول حصول طهران على أسلحة روسية.

وأوضح أن الزيارة شملت مناقشة عدد من القضايا المشتركة، من بينها متابعة تنفيذ معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا وملفات أخرى تشترك فيها الدولتان مصالح وهواجس متقاربة.

وأجاب بقائي عن سؤال بشأن ما إذا كانت تل أبيب قد وجهت عبر موسكو رسائل إلى إيران لخفض التوتر. وقال إن هذه المسألة نُشرت في وسائل الإعلام، وإن روسيا ذكرت أن مسؤولين في الكيان الصهيوني قد أثاروا موضوعاً من هذا القبيل.

وأضاف: «نستمع إلى رسائل متناقضة من أطراف مختلفة. والخبرة علمتنا أنه بصرف النظر عن تلك الرسائل، يجب أن نبقى دائماً على استعداد. قواتنا المسلحة، مستندة إلى التجارب السابقة، وفي حالة جهوزية كاملة. ومن خلال التجارب أيضاً أدركنا أن ثقة بوعود النظام الصهيوني غير ممكنة؛ لذلك فإن تركيزنا ينصب على تعزيز القدرات الدفاعية والوطنية في مختلف المجالات».

وقال بقائي إن وزارة الخارجية تواصل مهامها الدبلوماسية في مسارات متعددة، ولا تربط أنشطتها بمسار تفاوضي واحد، مضيفاً: «الملف النووي فُرِض علينا منذ البداية، ولم يكن يجب أن يدرج على جدول أعمال مجلس الأمن».

وشدد بقائي على أن موضوع إيران النووي «يجب أن يعالج ضمن أطر فنية وقانونية بعيداً عن التسييس والأطر الأمنية»، مجدداً تمسك طهران بالمسار الدبلوماسي دون التفريط بما وصفه بحقوق الشعب الإيراني. وصرح: «من وجهة نظرنا، ينبغي عدم بحث الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن أو ضمن أطر متعددة الأطراف».

وفي ردّه على سؤال بشأن احتمال استئناف المفاوضات النووية، قال بقائي: «عندما نتوصل إلى قناعة بأن الظروف اللازمة لمفاوضات تضمن حقوق الشعب الإيراني متوفرة، لن نتردد في استخدام الدبلوماسية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي، عرضاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإجراء محادثات مرة أخرى، ونفى تصريحات لترمب أكّد فيها أن الولايات المتحدة دمرت قدرات إيران النووية.

وكانت طهران وواشنطن قد خاضتا 5 جولات من المفاوضات النووية غير المباشرة، انتهت بالحرب الجوية التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، التي قصفت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

وقال بقائي إن الأساس القانوني لتعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يستند إلى القانون المصادق عليه في البرلمان، موضحاً أن الجمهورية الإسلامية لا تزال عضواً في معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وتلتزم باتفاق الضمانات. وأضاف أن أي طلب من الوكالة سيجري التعامل معه «بشكل فردي» ووفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي.

وأشار المتحدث إلى أن التعاون مع الوكالة يشمل نشاطات طبيعية مرتبطة بالمصلحة الوطنية، مثل تبديل وقود محطة «بوشهر» النووية ومراقبة أداء المفاعل البحثي في طهران الذي ينتج أدوية مشعة للمرضى.

وأوضح أن «إطار الالتزامات الدولية لإيران واضح»، لافتاً إلى أن القرار «2231» كان قد نصّ على معاملة إيران مثل أي دولة غير نووية بعد مرور 10 سنوات، وأن بلاده قبلت سابقاً التزامات طوعية لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

تسريب رسالة ترمب يُثير الجدل

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، الاثنين إن الولايات المتحدة لجأت إلى الحرب بعدما أدركت أنها لن تتمكن من تحقيق «مطالبها غير المشروعة»، المتمثلة في تعطيل البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

وتطرق روانجي إلى خلفيات اندلاع حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، قائلاً: «من غير الممكن تبني سيناريو واحد بشكل قاطع لتفسير سبب الحرب، فذلك لا يصح علمياً ولا تاريخياً». وأوضح أنه عندما وصلت إدارة ترمب إلى الحكم «وجّهت رسالة إلى المرشد علي خامنئي تقترح بدء مفاوضات، وتلوح بأن الفشل في التوصل إلى نتيجة يعني الذهاب نحو الحرب».

وقال إن إيران قبلت في ردّها خوض مفاوضات غير مباشرة، في حين كانت واشنطن تريد مفاوضات مباشرة، «ولعدم قبولنا بذلك أسباب معروفة» حسبما جاء في وكالة «إرنا» الرسمية.

وأثارت رواية تخت روانجي عن مضمون رسالة ترمب جدلاً في الأوساط الإيرانية. وردّاً على ذلك، قال بقائي إن «التصريحات لم تُنقل بشكل صحيح». وأوضح أن احتمال التعرض لأي عدوان قائم في كل وقت، مستشهداً بتجارب سابقة، مثل تدخل الولايات المتحدة المباشر في المراحل الأخيرة من الحرب المفروضة، وإسقاط الطائرة المدنية الإيرانية.

وقال بقائي إن الولايات المتحدة «لديها سجّل طويل في انتهاك القانون الدولي، ومقولتها المتكررة (كل الخيارات مطروحة على الطاولة)».


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.