أنقرة تسرّع دعمها العسكري لدمشق وسط مخاوفها من «الانفصال الكردي»

إردوغان طلب من البرلمان تمديد تفويضه بإرسال قوات إلى سوريا لمدة 3 سنوات

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

أنقرة تسرّع دعمها العسكري لدمشق وسط مخاوفها من «الانفصال الكردي»

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)

بينما تتسارع الخطوات لتنفيذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري بين أنقرة ودمشق، طلب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من البرلمان منحه تفويضاً جديداً لإرسال قوات تركية إلى سوريا لمدة 3 سنوات، لافتاً إلى أن الإدارة السورية الجديدة تحتاج إلى دعم في مواجهة التنظيمات الإرهابية والانفصالية.

وفي إطار مساعي تعزيز التعاون بموجب مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري والتدريب والاستشارات، التي وقعها وزيرا الدفاع التركي، يشار غولر، والسوري، مرهف أبو قصرة، في أنقرة 13 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وزارة الدفاع التركية عبر حسابها في «إكس»، الجمعة، عن زيارة المدير العام للدفاع والأمن في الوزارة، الفريق أول إلكاي ألتينداغ، دمشق على رأس وفد عسكري، لإجراء مباحثات مع الوزير أبو قصرة حول قضايا الدفاع والأمن.

كما ذكرت وزارة الدفاع السورية أن المحادثات تناولت عدداً من القضايا محل الاهتمام المشترك بين الجانبين.

تحركات مكثفة

وجاءت زيارة الوفد العسكري التركي بعد أيام قليلة من اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي مخابرات البلدين في أنقرة 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لبحث التعاون الدفاع والأمني والتطورات في سوريا.

جانب من اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات في تركيا وسوريا في أنقرة في 12 أكتوبر الحالي (وزارة الخارجية التركية - إكس)

وتناول الاجتماع، الذي ترأسه وزيرا الخارجية، هاكان فيدان وأسعد الشيباني، وشارك فيه وزيرا الدفاع، يشار غولر ومرهف أبو قصرة، ورئيسا المخابرات، إبراهيم كالين وحسين السلامة، مسألة اندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، عبر تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، وجهود الحكومة السورية لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإخلاء السجون والمخيمات التي تضم عناصره وعائلاتهم الخاضعة لسيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا، والتعاون مع دول الجوار والدول الأخرى في هذا الشأن.

وتطرق الاجتماع إلى الوضع في جنوب سوريا والتدخلات الإسرائيلية التي تؤثر سلباً على جهود تحقيق الاستقرار في البلاد، كما تم بحث سير تنفيذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والاستشارات والتدريب، الموقعة بين وزارتي الدفاع في البلدين في 13 أغسطس الماضي.

وقال أبو قصرة، عقب الاجتماع، إن زيارته إلى تركيا تمثل محطة مهمة جديدة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجيشين السوري والتركي، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان هذا الاجتماع هو الثاني بالصيغة ذاتها، بعد اجتماع عقد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وفيما بين الاجتماعين جرى العديد من اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولين عسكريين من البلدين.

قائد القوات البحرية السوري خلال زيارته لقيادة القوات البحرية التركية (وزارة الدفاع التركية - إكس)

وعقب توقيع مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والتدريب والاستشارات في أغسطس الماضي، أجرى وفد من وزارة الدفاع السورية زيارتين إلى تركيا، الأولى إلى جامعة الدفاع الوطني، والثانية إلى هيئة التدريب في كلية البحرية التابعة للجامعة ذاتها.

قلق من «قسد»

وأكدت تركيا مراراً أنها تدعم حكومة الرئيس السوري، أحمد الشرع، في جميع المجالات، ولا سيما في مكافحة التنظيمات الإرهابية، بدءاً من «داعش»، وحتى «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تشكل العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، إذا لم تلتزم باتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

إردوغان كرر تحذيراته لـ«قسد» بشأن اتفاق الاندماج (الرئاسة التركية)

وكان آخر تحذير لـ«قسد» من عدم الالتزام بتنفيذ الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس الماضي، صدر عن الرئيس رجب طيب إردوغان، الثلاثاء الماضي، حيث جدد تأكيده على ضرورة اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، وحذّرها من الانجرار إلى «طرق خاطئة».

وقال إردوغان إنه يجب على «قسد»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعدّها أنقرة «تنظيماً إرهابياً» وامتداداً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا، في حين تدعمها واشنطن في إطار الحرب على «داعش»؛ أن تندمج في مؤسسات الدولة السورية في أقرب وقت ممكن، عادّاً أن ذلك سيُسرع خطوات التنمية في البلاد.

وأضاف: «نكرر تحذيرنا لـ(قسد) من الانجرار نحو طرق خاطئة، ونأمل أن تتبنى موقفاً يدعم وحدة الأراضي السورية، وأن نسعى معاً نحو مستقبل مزدهر لسوريا».

وجاء تحذير إردوغان، بعدما أعلن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، توصله إلى «تفاهم مبدئي» مع دمشق حول دمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، عقب لقائه الأسبوع الماضي مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، في دمشق.

الشرع وعبدي وقعا اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في 10 مارس الماضي في دمشق (إ.ب.أ)

وقال عبدي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن الاتفاق يهدف إلى إعادة هيكلة القوات وضمان حقوق الأكراد ضمن نظام حكم «لا مركزي»، بدعم من الوساطة الأميركية والفرنسية، وإن محادثات تفصيلية يجريها وفدان، عسكري وأمني، حالياً في دمشق حول تفاصيل هذا التفاهم.

دعم عسكري لدمشق

وأكد مسؤول عسكري تركي، في إفادة لوزارة الدفاع الخميس، استمرار الجهود لزيادة التنسيق والتعاون مع الجانب السوري لتعزيز بناء القدرات الأمنية في سوريا والمساهمة في ترسيخ الاستقرار والأمن من خلال تطهير المنطقة من الإرهاب، لافتاً إلى أن بلاده تراقب من كثب تنفيذ اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، مراراً، الاستعداد لتزويد سوريا بالمعدات العسكرية واللوجيستية والمساهمة في تعزيز بناء قدراتها العسكرية والأمنية في إطار مبدأ «دولة واحدة... جيش واحد»، بهدف تحقيق وحدة سوريا واستقرارها.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الجمعة، عن مسؤولين عسكريين أتراك، قالت إنهم طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية المسألة، أن تركيا وضعت خطة لتزويد سوريا بمركبات مدرعة وطائرات مُسيّرة ومدفعية وصواريخ وأنظمة دفاع جوي، خلال الأسابيع المقبلة في إطار تعزيز قدرات دمشق في مواجهة القوات الكردية (قسد) وتأمين الحدود المشتركة.

عناصر من «قسد» في الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وذكر المسؤولون الأتراك، وفق الوكالة الأميركية، أن المعدات سيتم نشرها في شمال سوريا لتجنب إثارة التوتر مع إسرائيل في الجنوب الغربي.

وقالت الوكالة إن الإمدادات العسكرية التركية تهدف إلى دعم الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي قاد حملة إسقاط الرئيس السابق بشار الأسد أواخر العام الماضي ويسعى الآن لتوحيد البلاد تحت قيادته، كما ستساعد في إعادة بناء الجيش السوري بعد أن دمرت إسرائيل جزءاً كبيراً من ترسانته عقب الإطاحة بالأسد.

وقال المسؤولون إن أنقرة ودمشق تبحثان توسيع اتفاق أمني قائم منذ نحو 3 عقود، يتيح لتركيا استهداف المقاتلين الأكراد قرب الحدود، في إشارة إلى «اتفاقية أضنة» الموقعة عام 1998، بحيث يمتد نطاق العمليات المسموح به إلى 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية بدلاً من 5 كيلومترات، وفق ما تنص عليه الاتفاقية التي منعت اندلاع حرب كانت وشيكة بين تركيا وسوريا بسبب إيواء دمشق عبد الله أوجلان زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني، السجين في تركيا منذ عام 1999.

وذكرت «بلومبرغ» أن الخطوة تأتي في ظل قلق تركي متزايد من مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة «قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» المرتبطة بحزب العمال الكردستاني المصنف تنظيماً إرهابياً من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أوجلان وجه نداء لحل حزب العمال الكردستاني في 27 فبراير (شباط) الماضي من داخل السجن (إ.ب.أ)

وأعلن حزب العمال الكردستاني في 12 مايو (أيار) الماضي، أنه قرر حل نفسه والتخلي عن أسلحته، استجابة لنداء أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي، في إطار عملية «سلام داخلي» جديدة في تركيا، بعد فشل العملية الأولى في 2015.

وعلى الرغم من تأكيد أنقرة أن نداء أوجلان يشمل جميع امتدادات حزب العمال الكردستاني، وبخاصة في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية/ قسد)، فإن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، أعلن أن نداء أوجلان لا علاقة له بقواته التي تسيطر على نحو ثلث مساحة سوريا في شمالها الشرقي.

وتمضي «عملية السلام» في تركيا ببط بسبب حالة عدم اليقين المتعلقة بمسألة إلقاء السلاح والخطوات التي ربما تتخذها تركيا لتلبية مطالب الأكراد بعد نزع السلاح.

تفويض لإرسال قوات

وتعوّل تركيا على الشرع، الذي يعد حليفاً وثيقاً يحظى بدعمها، في مقاومة مطالب أكراد سوريا بالحكم الذاتي، ولا سيما في المناطق الحدودية، كما تريد منه تقليص سيطرة «قسد» على حقول النفط والغاز التي تقول تركيا إن عائداتها تُستخدم في تمويل أنشطة حزب العمال الكردستاني.

واتساقاً مع هذه الأهداف وتأكيداً للدعم التركي لإدارة الشرع، طلب الرئيس، رجب طيب إردوغان، من البرلمان تمديد تفويضه في إرسال قوات تركية إلى سوريا والعراق لمدة 3 سنوات، ابتداء من 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

البرلمان التركي تلقى مذكرة من الرئاسة لتمديد تفويض إردوغان إرسال القوات إلى سوريا 3 سنوات (الموقع الرسمي للبرلمان)

وجاء في مذكرتين رئاسيتين بشأن تمديد بقاء وإرسال القوات إلى سوريا والعراق، تحملان توقيع إردوغان، أعلن الجمعة عن تقديمهما إلى البرلمان، أن التفويض الممنوح للرئيس من البرلمان لـ«إرسال القوات المسلحة التركية إلى العراق وسوريا لتنفيذ عمليات وتدخلات عبر الحدود عند الضرورة لمدة عامين» ينتهي في 30 أكتوبر، بينما لا يزال التهديد الإرهابي المستمر في المناطق المجاورة للحدود البرية الجنوبية لتركيا، وعدم إرساء استقرار دائم، يُشكلان مخاطر وتهديدات لأمننا القومي.

وأضافت: «تُولي تركيا أهمية بالغة للحفاظ على سلامة أراضي جارنا العراق ووحدته الوطنية واستقراره، ويُشكل استمرار وجود عناصر حزب العمال الكردستاني وداعش في العراق، ومحاولات الانفصال العرقية، تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار الإقليميين وأمن بلدنا».

قوات تركية في شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)

وتابعت: «ولا تزال المنظمات الإرهابية، ولا سيما (حزب العمال الكردستاني/ حزب الاتحاد الديمقراطي/ وحدات حماية الشعب) وداعش، موجودة في سوريا، وتُشكل تهديداً لبلدنا وأمننا القومي ومواطنينا، ويرفض تنظيم وحدات حماية الشعب/ قسد خطوات الاندماج في الحكومة المركزية السورية بسبب أجندته الانفصالية الهادفة للتقسيم، ويسعى إلى عرقلة تقدم عملية إرساء استقرار دائم في البلاد».

وأشارت المذكرة إلى أنه «علاوة على ذلك، لا تُلبي الإدارة الحالية في سوريا توقعاتها وتطلعاتها، وثمة حاجة لتطوير قدرات البلاد وإمكانياتها في مكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام التي تؤثر سلباً على الحياة اليومية للمدنيين وعودتهم، ودعم الجهود الدولية التي ترافق الجهود الوطنية في عمليات تحديد مواقع الأسلحة الكيماوية في البلاد وتدميرها».

وختمت أنه «في إطار كل هذه التطورات، من الضروري لأمننا الوطني اتخاذ التدابير اللازمة، وفقاً لحقوقنا بموجب القانون الدولي، ضد جميع المخاطر والتهديدات والأعمال التي قد تهدد أمننا الوطني والتي تهدف إلى تقويض وحدة أراضي سوريا والعراق، وتعطيل جهود إرساء الاستقرار والأمن، وخلق أمر واقع غير مشروع على الأرض».

حقائق

مدرعات ومسيّرات وأنظمة دفاع جوي

قال مسؤولون عسكريون أتراك إن تركيا وضعت خطة لتزويد سوريا بمركبات مدرعة وطائرات مُسيّرة ومدفعية وصواريخ وأنظمة دفاع جوي، خلال الأسابيع المقبلة


مقالات ذات صلة

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».