أنقرة تسرّع دعمها العسكري لدمشق وسط مخاوفها من «الانفصال الكردي»

إردوغان طلب من البرلمان تمديد تفويضه بإرسال قوات إلى سوريا لمدة 3 سنوات

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

أنقرة تسرّع دعمها العسكري لدمشق وسط مخاوفها من «الانفصال الكردي»

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)
وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والسوري مرهف أبوقصرة خلال توقيع مذكرة التفاهم للتعاون االعسكري في أنقرة في 13 أغسطس الماضي (وزارة الدفاع التركية)

بينما تتسارع الخطوات لتنفيذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري بين أنقرة ودمشق، طلب الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من البرلمان منحه تفويضاً جديداً لإرسال قوات تركية إلى سوريا لمدة 3 سنوات، لافتاً إلى أن الإدارة السورية الجديدة تحتاج إلى دعم في مواجهة التنظيمات الإرهابية والانفصالية.

وفي إطار مساعي تعزيز التعاون بموجب مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري والتدريب والاستشارات، التي وقعها وزيرا الدفاع التركي، يشار غولر، والسوري، مرهف أبو قصرة، في أنقرة 13 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وزارة الدفاع التركية عبر حسابها في «إكس»، الجمعة، عن زيارة المدير العام للدفاع والأمن في الوزارة، الفريق أول إلكاي ألتينداغ، دمشق على رأس وفد عسكري، لإجراء مباحثات مع الوزير أبو قصرة حول قضايا الدفاع والأمن.

كما ذكرت وزارة الدفاع السورية أن المحادثات تناولت عدداً من القضايا محل الاهتمام المشترك بين الجانبين.

تحركات مكثفة

وجاءت زيارة الوفد العسكري التركي بعد أيام قليلة من اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي مخابرات البلدين في أنقرة 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لبحث التعاون الدفاع والأمني والتطورات في سوريا.

جانب من اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات في تركيا وسوريا في أنقرة في 12 أكتوبر الحالي (وزارة الخارجية التركية - إكس)

وتناول الاجتماع، الذي ترأسه وزيرا الخارجية، هاكان فيدان وأسعد الشيباني، وشارك فيه وزيرا الدفاع، يشار غولر ومرهف أبو قصرة، ورئيسا المخابرات، إبراهيم كالين وحسين السلامة، مسألة اندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، عبر تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، وجهود الحكومة السورية لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإخلاء السجون والمخيمات التي تضم عناصره وعائلاتهم الخاضعة لسيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا، والتعاون مع دول الجوار والدول الأخرى في هذا الشأن.

وتطرق الاجتماع إلى الوضع في جنوب سوريا والتدخلات الإسرائيلية التي تؤثر سلباً على جهود تحقيق الاستقرار في البلاد، كما تم بحث سير تنفيذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والاستشارات والتدريب، الموقعة بين وزارتي الدفاع في البلدين في 13 أغسطس الماضي.

وقال أبو قصرة، عقب الاجتماع، إن زيارته إلى تركيا تمثل محطة مهمة جديدة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجيشين السوري والتركي، بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان هذا الاجتماع هو الثاني بالصيغة ذاتها، بعد اجتماع عقد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وفيما بين الاجتماعين جرى العديد من اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولين عسكريين من البلدين.

قائد القوات البحرية السوري خلال زيارته لقيادة القوات البحرية التركية (وزارة الدفاع التركية - إكس)

وعقب توقيع مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والتدريب والاستشارات في أغسطس الماضي، أجرى وفد من وزارة الدفاع السورية زيارتين إلى تركيا، الأولى إلى جامعة الدفاع الوطني، والثانية إلى هيئة التدريب في كلية البحرية التابعة للجامعة ذاتها.

قلق من «قسد»

وأكدت تركيا مراراً أنها تدعم حكومة الرئيس السوري، أحمد الشرع، في جميع المجالات، ولا سيما في مكافحة التنظيمات الإرهابية، بدءاً من «داعش»، وحتى «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تشكل العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، إذا لم تلتزم باتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

إردوغان كرر تحذيراته لـ«قسد» بشأن اتفاق الاندماج (الرئاسة التركية)

وكان آخر تحذير لـ«قسد» من عدم الالتزام بتنفيذ الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس الماضي، صدر عن الرئيس رجب طيب إردوغان، الثلاثاء الماضي، حيث جدد تأكيده على ضرورة اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، وحذّرها من الانجرار إلى «طرق خاطئة».

وقال إردوغان إنه يجب على «قسد»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعدّها أنقرة «تنظيماً إرهابياً» وامتداداً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا، في حين تدعمها واشنطن في إطار الحرب على «داعش»؛ أن تندمج في مؤسسات الدولة السورية في أقرب وقت ممكن، عادّاً أن ذلك سيُسرع خطوات التنمية في البلاد.

وأضاف: «نكرر تحذيرنا لـ(قسد) من الانجرار نحو طرق خاطئة، ونأمل أن تتبنى موقفاً يدعم وحدة الأراضي السورية، وأن نسعى معاً نحو مستقبل مزدهر لسوريا».

وجاء تحذير إردوغان، بعدما أعلن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، توصله إلى «تفاهم مبدئي» مع دمشق حول دمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، عقب لقائه الأسبوع الماضي مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، في دمشق.

الشرع وعبدي وقعا اتفاق اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية في 10 مارس الماضي في دمشق (إ.ب.أ)

وقال عبدي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن الاتفاق يهدف إلى إعادة هيكلة القوات وضمان حقوق الأكراد ضمن نظام حكم «لا مركزي»، بدعم من الوساطة الأميركية والفرنسية، وإن محادثات تفصيلية يجريها وفدان، عسكري وأمني، حالياً في دمشق حول تفاصيل هذا التفاهم.

دعم عسكري لدمشق

وأكد مسؤول عسكري تركي، في إفادة لوزارة الدفاع الخميس، استمرار الجهود لزيادة التنسيق والتعاون مع الجانب السوري لتعزيز بناء القدرات الأمنية في سوريا والمساهمة في ترسيخ الاستقرار والأمن من خلال تطهير المنطقة من الإرهاب، لافتاً إلى أن بلاده تراقب من كثب تنفيذ اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة.

وأكدت وزارة الدفاع التركية، مراراً، الاستعداد لتزويد سوريا بالمعدات العسكرية واللوجيستية والمساهمة في تعزيز بناء قدراتها العسكرية والأمنية في إطار مبدأ «دولة واحدة... جيش واحد»، بهدف تحقيق وحدة سوريا واستقرارها.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الجمعة، عن مسؤولين عسكريين أتراك، قالت إنهم طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية المسألة، أن تركيا وضعت خطة لتزويد سوريا بمركبات مدرعة وطائرات مُسيّرة ومدفعية وصواريخ وأنظمة دفاع جوي، خلال الأسابيع المقبلة في إطار تعزيز قدرات دمشق في مواجهة القوات الكردية (قسد) وتأمين الحدود المشتركة.

عناصر من «قسد» في الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وذكر المسؤولون الأتراك، وفق الوكالة الأميركية، أن المعدات سيتم نشرها في شمال سوريا لتجنب إثارة التوتر مع إسرائيل في الجنوب الغربي.

وقالت الوكالة إن الإمدادات العسكرية التركية تهدف إلى دعم الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي قاد حملة إسقاط الرئيس السابق بشار الأسد أواخر العام الماضي ويسعى الآن لتوحيد البلاد تحت قيادته، كما ستساعد في إعادة بناء الجيش السوري بعد أن دمرت إسرائيل جزءاً كبيراً من ترسانته عقب الإطاحة بالأسد.

وقال المسؤولون إن أنقرة ودمشق تبحثان توسيع اتفاق أمني قائم منذ نحو 3 عقود، يتيح لتركيا استهداف المقاتلين الأكراد قرب الحدود، في إشارة إلى «اتفاقية أضنة» الموقعة عام 1998، بحيث يمتد نطاق العمليات المسموح به إلى 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية بدلاً من 5 كيلومترات، وفق ما تنص عليه الاتفاقية التي منعت اندلاع حرب كانت وشيكة بين تركيا وسوريا بسبب إيواء دمشق عبد الله أوجلان زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني، السجين في تركيا منذ عام 1999.

وذكرت «بلومبرغ» أن الخطوة تأتي في ظل قلق تركي متزايد من مناطق شمال شرقي سوريا الخاضعة لسيطرة «قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» المرتبطة بحزب العمال الكردستاني المصنف تنظيماً إرهابياً من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أوجلان وجه نداء لحل حزب العمال الكردستاني في 27 فبراير (شباط) الماضي من داخل السجن (إ.ب.أ)

وأعلن حزب العمال الكردستاني في 12 مايو (أيار) الماضي، أنه قرر حل نفسه والتخلي عن أسلحته، استجابة لنداء أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي، في إطار عملية «سلام داخلي» جديدة في تركيا، بعد فشل العملية الأولى في 2015.

وعلى الرغم من تأكيد أنقرة أن نداء أوجلان يشمل جميع امتدادات حزب العمال الكردستاني، وبخاصة في سوريا (وحدات حماية الشعب الكردية/ قسد)، فإن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، أعلن أن نداء أوجلان لا علاقة له بقواته التي تسيطر على نحو ثلث مساحة سوريا في شمالها الشرقي.

وتمضي «عملية السلام» في تركيا ببط بسبب حالة عدم اليقين المتعلقة بمسألة إلقاء السلاح والخطوات التي ربما تتخذها تركيا لتلبية مطالب الأكراد بعد نزع السلاح.

تفويض لإرسال قوات

وتعوّل تركيا على الشرع، الذي يعد حليفاً وثيقاً يحظى بدعمها، في مقاومة مطالب أكراد سوريا بالحكم الذاتي، ولا سيما في المناطق الحدودية، كما تريد منه تقليص سيطرة «قسد» على حقول النفط والغاز التي تقول تركيا إن عائداتها تُستخدم في تمويل أنشطة حزب العمال الكردستاني.

واتساقاً مع هذه الأهداف وتأكيداً للدعم التركي لإدارة الشرع، طلب الرئيس، رجب طيب إردوغان، من البرلمان تمديد تفويضه في إرسال قوات تركية إلى سوريا والعراق لمدة 3 سنوات، ابتداء من 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

البرلمان التركي تلقى مذكرة من الرئاسة لتمديد تفويض إردوغان إرسال القوات إلى سوريا 3 سنوات (الموقع الرسمي للبرلمان)

وجاء في مذكرتين رئاسيتين بشأن تمديد بقاء وإرسال القوات إلى سوريا والعراق، تحملان توقيع إردوغان، أعلن الجمعة عن تقديمهما إلى البرلمان، أن التفويض الممنوح للرئيس من البرلمان لـ«إرسال القوات المسلحة التركية إلى العراق وسوريا لتنفيذ عمليات وتدخلات عبر الحدود عند الضرورة لمدة عامين» ينتهي في 30 أكتوبر، بينما لا يزال التهديد الإرهابي المستمر في المناطق المجاورة للحدود البرية الجنوبية لتركيا، وعدم إرساء استقرار دائم، يُشكلان مخاطر وتهديدات لأمننا القومي.

وأضافت: «تُولي تركيا أهمية بالغة للحفاظ على سلامة أراضي جارنا العراق ووحدته الوطنية واستقراره، ويُشكل استمرار وجود عناصر حزب العمال الكردستاني وداعش في العراق، ومحاولات الانفصال العرقية، تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار الإقليميين وأمن بلدنا».

قوات تركية في شمال سوريا (وزارة الدفاع التركية)

وتابعت: «ولا تزال المنظمات الإرهابية، ولا سيما (حزب العمال الكردستاني/ حزب الاتحاد الديمقراطي/ وحدات حماية الشعب) وداعش، موجودة في سوريا، وتُشكل تهديداً لبلدنا وأمننا القومي ومواطنينا، ويرفض تنظيم وحدات حماية الشعب/ قسد خطوات الاندماج في الحكومة المركزية السورية بسبب أجندته الانفصالية الهادفة للتقسيم، ويسعى إلى عرقلة تقدم عملية إرساء استقرار دائم في البلاد».

وأشارت المذكرة إلى أنه «علاوة على ذلك، لا تُلبي الإدارة الحالية في سوريا توقعاتها وتطلعاتها، وثمة حاجة لتطوير قدرات البلاد وإمكانياتها في مكافحة الإرهاب، وإزالة الألغام التي تؤثر سلباً على الحياة اليومية للمدنيين وعودتهم، ودعم الجهود الدولية التي ترافق الجهود الوطنية في عمليات تحديد مواقع الأسلحة الكيماوية في البلاد وتدميرها».

وختمت أنه «في إطار كل هذه التطورات، من الضروري لأمننا الوطني اتخاذ التدابير اللازمة، وفقاً لحقوقنا بموجب القانون الدولي، ضد جميع المخاطر والتهديدات والأعمال التي قد تهدد أمننا الوطني والتي تهدف إلى تقويض وحدة أراضي سوريا والعراق، وتعطيل جهود إرساء الاستقرار والأمن، وخلق أمر واقع غير مشروع على الأرض».

حقائق

مدرعات ومسيّرات وأنظمة دفاع جوي

قال مسؤولون عسكريون أتراك إن تركيا وضعت خطة لتزويد سوريا بمركبات مدرعة وطائرات مُسيّرة ومدفعية وصواريخ وأنظمة دفاع جوي، خلال الأسابيع المقبلة


مقالات ذات صلة

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة عند 37 في المائة، مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بالتوتر الناجم عن حرب إيران، وبما يتماشى مع التوقعات.

وأبقت لجنة السياسة النقدية للبنك، في اجتماعها الأربعاء، على سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 40 في المائة، وسعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5 في المائة، دون تغيير.

ولفت البنك، في بيان عقب الاجتماع، إلى مستويات مرتفعة وتقلبات كبيرة في أسعار الطاقة نتيجة حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

التطورات الجيوسياسية والتضخم

وأضاف: «جرى رصد آثار هذه التطورات وأسعار الطاقة المحلية على توقعات التضخم عن كثب من خلال قناة التكلفة والنشاط الاقتصادي، وسيتم تشديد السياسة النقدية حال حدوث تدهور كبير ومستمر في توقعات التضخم».

رغم تراجع التضخم تواصل الأسعار ارتفاعها في الأسواق التركية (إ.ب.أ)

وذكر البيان أن التضخم الأساسي سجل تراجعاً في مارس (آذار) الماضي، وتراجع التضخم السنوي إلى 30.87 في المائة، وأن المؤشرات الرائدة تشير إلى ارتفاع طفيف في التضخم الأساسي في أبريل (نيسان) الحالي.

وتابع البنك المركزي التركي، في بيانه، أنه بينما تشير المؤشرات إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي، فإن الآثار الثانوية المحتملة للتطورات الأخيرة على توقعات التضخم ستكون مهمة.

وأكد البيان أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة من خلال نهج حذر، وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

وشدد على أنه سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف تتخذ اللجنة قراراتها ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف، وسيتم تشديد السياسة حال حدوث انهيار مفاجئ لتوقعات التضخم.

انتقادات للفريق الاقتصادي

وعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي وسط انتقادات حادة لأداء وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، ورئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة.

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (أ.ب)

ووجهت صحيفة «يني شفق»، وهي واحدة من أقرب الصحف إلى الحكومة، انتقادات شديدة للإدارة الاقتصادية، عبر تقرير تصدّر صفحتها الأولى، الاثنين الماضي، بعنوان: «انهيار البرنامج الاقتصادي لمحمد شيمشيك».

وقبل ساعات من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، الأربعاء، خرجت الصحيفة بعنوان رئيسي يقول: «أسعار الفائدة في انتظار قرار كاراهان التعسفي».

وقالت الصحيفة إن كاراهان، الذي رفع أسعار الفائدة بمقدار 5 في المائة قبل الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 في اجتماعات مغلقة، على الرغم من غياب توقعات السوق، يتردد في خفض الأسعار، ويزيد من حالة عدم اليقين.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (إعلام تركي)

وأضافت: «يُثار تساؤل حول طبيعة القرار الذي سيعلنه كاراهان اليوم. فالبنك المركزي، الذي يتخذ عند رفع أسعار الفائدة قرارات تتراوح بين 500 و700 نقطة أساس، يعزز حالة عدم اليقين حين يكتفي بتخفيضات لا تتجاوز 100 نقطة أساس. وبعد أن أنهى عام 2025 بتخفيضات رمزية في أسعار الفائدة، استهل عام 2026 بنبرة متشائمة، ما يزيد من تعقيد المشهد أمام قطاع الأعمال الذي يكافح لاستشراف المستقبل».

وتابعت الصحيفة انتقاداتها قائلة إنه «بسبب موقف كاراهان (المتحفظ للغاية)، الذي لاقى انتقادات من قطاع الأعمال، يواجه قطاع الصناعة صعوبة في استمرار الإنتاج، في حين يفقد المصدرون قدرتهم التنافسية أمام منافسيهم».

رحيل نائب رئيس المركزي

وشهد البنك المركزي، عشية اجتماع الأربعاء، تغييراً مهماً في إدارته قبل يوم واحد من اتخاذ قرار حاسم بشأن سعر الفائدة؛ إذ انتهت ولاية الدكتور عثمان جودت أكتشاي، الذي عُيّن نائباً لرئيس البنك في 28 يوليو (تموز) 2023، قبل عامين من موعد انتهائها، لبلوغه السن القانونية (65 عاماً).

وفي هدوء، جرى يوم الثلاثاء حذف اسم أكتشاي من قائمتي لجنة الإدارة ولجنة السياسة النقدية على الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك المركزي، من دون أي إعلان رسمي، كما حذفت سيرته الذاتية من الموقع.

ولم تُنشر أي رسالة وداع له على موقع البنك المركزي. وكان أكتشاي قد عُيّن عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في عام 2023 ضمن إدارة رئيسة البنك السابقة، حفيظة غاية أركان، بموجب مرسوم رئاسي وقّعه الرئيس رجب طيب إردوغان.

نائب رئيس البنك المركزي التركي السابق عثمان جودت أكتشاي (إعلام تركي)

وتصدّر أكتشاي، مؤخراً، عناوين الأخبار، بسبب حديثه في إحدى الفعاليات في إسطنبول؛ حيث قال إن التضخم كان عند نحو 48 في المائة وقت توليه منصبه، وانخفض الآن إلى 31 في المائة، مؤكداً أن هذا الانخفاض لا ينبغي تقييمه بمعزل عن غيره.

وأضاف: «لو لم تُتخذ هذه الخطوات، لكان التضخم قد ارتفع إلى ما بين 150 و200 في المائة».

وقلل أكتشاي من تأثير فترات الانتخابات على أسعار الفائدة، قائلاً: «لا تشغلني فترات الانتخابات إطلاقاً؛ فإذا توسعت السياسة المالية، فسأشدد السياسة النقدية أكثر». ولفت إلى ضرورة التنسيق مع وزارة الخزانة والمالية.

وساهم أكتشاي، وهو أستاذ اقتصاد عمل في جامعتي بوغازإيتشي وكوتش، وكان من ضمن مخططي السياسة في بنك «يابي كريدي»، في إعادة صياغة السياسة النقدية لخفض التضخم وإنعاش اهتمام المستثمرين.

وعدّ الخبير الاقتصادي التركي، أوغور غورسيس، أن أكتشاي كان بإمكانه الاستمرار في منصبه، في ظل غياب نص واضح ينظم مدة ولاية رئيس البنك المركزي ونوابه حالياً.

وأوضح أن القانون كان ينص سابقاً على ولاية مدتها 5 سنوات، قبل أن يُلغى هذا النص بمرسوم رئاسي «غير قانوني»، ثم قضت المحكمة الدستورية بإبطاله، ما أبقى فراغاً تشريعياً قائماً. وبناءً على ذلك، كان من الممكن تطبيق النص الأصلي للقانون، بما يتيح له الاستمرار في منصبه لعامين إضافيين.


الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
TT

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

تقضي الإيرانية سادري حق شناس أيامها في بيع المعجنات في متجر بإسطنبول، لكن تفكيرها منصب على ابنتها في طهران.

اضطرت الأسرة إلى إرسالها إلى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تأشيرتها، رغم المخاوف من أن الهدنة الهشة قد تنهار قريباً.

لسنوات، سمحت تصاريح الإقامة قصيرة الأجل لعشرات الآلاف من الإيرانيين بالسعي وراء الفرص الاقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا المجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة الموقف.

قالت حق شناس وهي ترفع يديها من خلف طاولة متجر المعجنات: «أقسم بأنني أبكي كل يوم. لا توجد حياة في بلدي، ولا توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟».

سادري حق شناس امرأة إيرانية تبلغ من العمر 47 عاماً تعمل في متجر لبيع المعجنات في إسطنبول (أ.ب)

العودة إلى إيران

بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها إلى تركيا قبل 5 سنوات مع ابنتيهما اللتين كانتا مراهقتين آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتين.

لم يتمكنوا من تحمل تكاليف محامٍ هذا العام، لأن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكلات صحية. ونتيجة لذلك فاتهم الموعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لابنتهما آصال البالغة من العمر 20 عاماً، والتي لا تزال في سنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية.

تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجدت والدتها صديقاً ليأخذها إلى طهران بدلاً من مواجهة إجراءات الترحيل التي قد تعقد قدرتها على العودة إلى تركيا. وتأمل أن تتمكن من العودة بتأشيرة طالب.

لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لشهور في إيران.

ويتمتع العديد من الإيرانيين بوضع مؤقت ولم تشهد تركيا تدفقاً للاجئين، حيث سعى معظم الإيرانيين إلى الأمان داخل بلدهم. وكان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها.

ووفقاً للمعهد التركي للإحصاء، كان يعيش ما يقرب من 100 ألف إيراني في تركيا عام 2025. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، دخل نحو 89 ألفاً إلى تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو 72 ألفاً.

استخدم بعض الإيرانيين الإقامات قصيرة الأجل من دون تأشيرة لانتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في البقاء لفترة أطول.

رجل أمام متجر بقالة إيراني في إسطنبول (أ.ب)

الحماية الدولية

قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق اللاجئين والمهاجرين التابع لنقابة المحامين في إسطنبول، إن الحصول على وضع الحماية الدولية قد يكون صعباً، وإن النظام يشجع الإيرانيين على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة الأجل بدلاً من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من 10 سنوات».

إذا استمرت الحرب، فقد يضطر المزيد منهم إلى العودة، فمثلاً جاء نادر رحيم إلى تركيا من أجل تعليم أطفاله قبل 11 عاماً. والآن، قد تجبره الحرب على العودة إلى وطنه.

ونظراً لصعوبة الحصول على تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الدراجات النارية في إيران. لكن لم تكن هناك أي مبيعات منذ بدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع الإنترنت يجعلان تحويل الأموال أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تملك عائلته سوى ما يكفي من المال للبقاء في تركيا لبضعة أشهر أخرى. نشأ أطفاله في تركيا، ولا يقرأون الفارسية، ولا يتحدثونها بطلاقة. وهو قلق بشأن كيفية تكيفهم مع الحياة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة».

في غضون ذلك، يقضي معظم أيامه في تصفح هاتفه، في انتظار أخبار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه الإيرانيين أثناء تدخين الشيشة.

إيرانيان يجلسان في أحد مقاهي مدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

«حياة سيئة»

جاءت امرأة إيرانية تبلغ من العمر 42 عاماً إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على أمل كسب المال لإعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتين جامعيتين للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل أحياناً حتى الساعة 3 صباحاً.

وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها في حال عودتها إلى إيران.

لا ترى هذه السيدة مستقبلاً في إيران، بينما في تركيا، تكاد لا تكفيها الموارد، وتستطيع فقط إرسال مبالغ صغيرة من المال إلى والديها.

ومن ملجأ مؤقت إلى آخر سافرت مهندسة معمارية مستقلة تبلغ من العمر 33 عاماً من طهران إلى تركيا خلال حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تهدأ الأوضاع، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في حرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

قالت: «بدأت أعتقد أن الوضع سيئ للغاية، أسوأ مما توقعت»، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الاضطهاد إذا عادت إلى إيران.

لم تتمكن من العمل مع عملائها المعتادين في إيران بسبب انقطاع الإنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة الإقامة من دون تأشيرة والتي تبلغ 90 يوماً، لا تستطيع تحمل تكاليف التقدم بطلب لإقامة أطول في تركيا.

بدلاً من ذلك، قررت الذهاب إلى ماليزيا، حيث ستحصل على سكن مجاني مقابل بناء ملاجئ خلال شهر من الإقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة لما سيحدث بعد ذلك.


أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».