مدير شركة «رافائيل»: نظام «الشعاع الحديدي» الإسرائيلي يهدف إلى تغيير قواعد المعركة

نظام الليزر الدفاعي «الشعاع الحديدي» المعروف بالعبرية باسم «أور عيتان» (شركة رافئيل)
نظام الليزر الدفاعي «الشعاع الحديدي» المعروف بالعبرية باسم «أور عيتان» (شركة رافئيل)
TT

مدير شركة «رافائيل»: نظام «الشعاع الحديدي» الإسرائيلي يهدف إلى تغيير قواعد المعركة

نظام الليزر الدفاعي «الشعاع الحديدي» المعروف بالعبرية باسم «أور عيتان» (شركة رافئيل)
نظام الليزر الدفاعي «الشعاع الحديدي» المعروف بالعبرية باسم «أور عيتان» (شركة رافئيل)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «رافائيل» لتصنيع الأسلحة الإسرائيلية، يواف تورجمان، إن هناك تقنية ليزر ثورية قد تُحدث تحولاً في الحروب المستقبلية.

وأشار تورجمان في تصريح لموقع «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلي، إلى أن منع الشركة من المشاركة في معرض الصناعات الدفاعية في باريس «كان مزعجاً»، مضيفاً: «إلا أنه يجب وضعها في منظورها الصحيح. نحن للتو قدمنا عروضاً في لندن، وأخبرنا الزوار: (منعونا من عرض أنظمتنا هناك، لذا عرضناها في طهران بدلاً من ذلك)».

ويرى تورجمان أن صورة إسرائيل السلبية في الخارج تُشكّل خطراً جاداً على صادراتها الدفاعية. مؤخراً، ألغت إسبانيا عقوداً بقيمة نحو 600 مليون يورو مع «رافائيل» و«إلبيت سيستمز»، بما في ذلك صفقة بقيمة 200 مليون يورو لعشرات من حوامل التصويب «لايتنينغ 5»، وطلب بقيمة 250 مليون يورو لصواريخ «سبايك» المضادة للدبابات.

مع اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية، يأمل تورجمان أن يتحسن الوضع. وقال: «كنا قلقين من أن مقاطعة إسبانيا ستمتد. المشاعر المعادية لإسرائيل أضرّت بأعمالنا دون شك، لكنني أعتقد أنها ستخفت الآن. وقف إطلاق النار مفيد لـ(رافائيل)، لكنه أولاً وأخيراً مفيد للبلاد، وللرهائن، ولجنودنا العائدين إلى ديارهم!».

وعند سؤاله عما إذا كانت نهاية الحرب في غزة ستقلص الطلب على الذخائر، أوضح تورجمان: «نصف سوقنا دولي. نحن لا نتوقف عن إنتاج الأسلحة يوم انتهاء الحرب. معظم أنظمتنا مصممة لتهديدات أوسع بكثير، مثل التصدي للصواريخ الإيرانية. لدينا بالفعل طلبات متراكمة لمدة 4 سنوات تبلغ قيمتها 67 مليار شيقل».

وتنتج شركة «رافائيل» أنظمة دفاعية متطورة مثل؛ «القبة الحديدية» و«مقلاع داوود» وهما نظامان صاروخيان للدفاع الجوي، وكذلك نظام «تروفي» للحماية النشطة للدبابات، والآن تستعد الشركة لنشر نظامها الأكثر طموحاً حتى الآن: نظام الليزر «الشعاع الحديدي» المعروف بالعبرية باسم «أور عيتان».

وقال تورجمان: «هذا سيُغير قواعد اللعبة. الليزر يضيف طبقة دفاعية أخرى ويخفض التكاليف بشكل كبير، فتكلفة الاعتراض الواحد تبلغ شيقلين أو ثلاثة فقط، وهي تكلفة الكهرباء، مقارنة بعشرات الآلاف من الدولارات مقابل صاروخ».

ويقول منتقدو السلاح الجديد إن تقنية الليزر تعمل فقط في ظل ظروف الطقس المثالية، لكن تورجمان يُصر على أن الأنظمة البصرية لـ«رافائيل» يمكنها العمل حتى في الظروف غير المثالية. ويضيف: «الشعاع الحديدي سيُغير اقتصاديات الحرب، فبدلاً من إسقاط طائرات مسيّرة بقيمة 100 دولار بصواريخ ثمنها 50 ألف دولار، سنفعل ذلك بسعر كوب من القهوة».

مواجهة التحدي الإيراني

وأثارت الاختبارات الإيرانية الأخيرة للصواريخ فوق الصوتية، التي تتحرك بسرعة تبلغ 5 أضعاف سرعة الصوت، إنذاراً عالمياً، وفقاً لموقع «يديعوت أحرونوت».

ورأى تورجمان أن «القلق مشروع»، مضيفاً: «نعمل حالياً على تطوير نظام اعتراض جديد يُدعى (السهم الحاد)، من شأنه أن يُقدّم حلاً ثورياً، رغم أن نظام (آرو) الدفاعي قادر على التعامل مع بعض التهديدات فوق الصوتية».

وقارن بين أداء الجيش الإسرائيلي وروسيا قائلاً: «روسيا تخوض الحرب في أوكرانيا منذ 3 سنوات، ولم تُحقق بعد التفوق الجوي على بُعد مائة كيلومتر من حدودها. في حين نحن حققناه فوق إيران، التي تبعد 1500 كيلومتر، في 24 ساعة فقط».

ولد تورجمان (63 عاماً) في الخضيرة، وهو ابن لمهاجرين مغربيين. عمل والده في مصنع «أليانس» للإطارات. لديه 5 أطفال، يخدم 3 منهم في الجيش الإسرائيلي. قبل انضمامه لـ«رافائيل»، قضى تورجمان عقوداً في صناعات الطيران الإسرائيلية (IAI)؛ حيث قاد برنامج صاروخ «آرو» (السهم) وشغل منصب الرئيس التنفيذي لأنظمة «إلتا».


مقالات ذات صلة

سوريا: تفكيك شبكة «إرهابية» في حمص... وأخرى «دولية» لتهريب المخدرات

المشرق العربي عنصر من مكافحة المخدرات في أثناء العملية بدير الزور (الداخلية السورية)

سوريا: تفكيك شبكة «إرهابية» في حمص... وأخرى «دولية» لتهريب المخدرات

تمكّنت قوى الأمن الداخلي السورية من تفكيك «خلية إرهابية» في محافظة حمص وسط سوريا، وإحباط «مخطط تخريبي» كانت تنوي تنفيذه، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، الاثنين.

العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.