بعد «نار التنين» البريطاني... إسرائيل تتباهى بـ«الشعاع الحديدي»... فماذا نعرف عنه؟

ولادة سلاح جديد سيغيّر صورة حرب المسيّرات

TT

بعد «نار التنين» البريطاني... إسرائيل تتباهى بـ«الشعاع الحديدي»... فماذا نعرف عنه؟

صورة وزعتها شركة «رافائيل» لأسلحة الليزر في نظام «آيرون بيم» الإسرائيلي (الشرق الأوسط)
صورة وزعتها شركة «رافائيل» لأسلحة الليزر في نظام «آيرون بيم» الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

تشكّل الحرب الجارية في أوكرانيا بحقٍّ ساحةَ تجارب لتطوير أنواع مختلفة من الأسلحة. وإذا كان سلاح المسيّرات يُعد أحد أبرز ما ظهر على هذه الساحة في السنتين الأخيرتين، فإن هناك سباقاً كان يدور في الخفاء إلى حد كبير ولا يُعرف عنه سوى النَّزر القليل، في أكثر من دولة، لتطوير سلاح مضاد للطائرات المسيّرة. كانت بريطانيا واحدة من الدول السباقة لكشف جزء من جهودها في هذا الإطار. إذ كشفت، في عام 2024، عن أنها طوّرت سلاحاً يعمل بأشعة الليزر يُعرف بنظام «دراغون فاير» (DragonFire) بإمكانه أن يصيب في الجو هدفاً بحجم عملة جنيه إسترليني واحد من مسافة كيلومتر واحد، وبتكلفة متدنية جداً.

جرت تجربة السلاح البريطاني في ميدان هيبريدس التابع لوزارة الدفاع، حيث حقق نظام DragonFire (نار التنين) أول إطلاق عالي الطاقة لسلاح ليزري بريطاني ضد أهداف جوية. لكن الحكومة البريطانية أبقت مدى DragonFire سرياً، مشيرةً فقط إلى أن هذا النظام يعمل وفق مبدأ خط البصر ويمكنه الاشتباك مع أي هدف مرئي.

وأوضحت وزارة الدفاع أنه يمكن لأسلحة الطاقة الموجّهة بالليزر «الاشتباك مع الأهداف بسرعة الضوء، إذ تستخدم شعاعاً مركَّزاً من الضوء لاختراق الهدف، مما يؤدي إلى تدمير بنيته الهيكلية أو تحقيق تأثير أكبر إذا تم استهداف الرأس الحربي». وتابعت: «يُعادل تشغيل السلاح لمدة 10 ثوانٍ فقط تكلفة تشغيل سخّان كهربائي عادي لمدة ساعة واحدة، مما يمنحه إمكانات كبيرة ليكون بديلاً منخفض التكلفة على المدى الطويل لبعض المهام التي تؤديها الصواريخ حالياً. وتبلغ تكلفة تشغيل الليزر عادةً أقل من 10 جنيهات إسترلينية لكل طلقة».

في مقابل التكتم البريطاني، خرجت إسرائيل قبل أيام بإعلان مفصل عن سلاح ليزر جديد فائق التطور أنتجه تجمع من شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية بقيادة شركة «رافائيل Rafael». ووفقاً لبيان صحافي صادر عن الشركة، فإن نظام «آيرون بيم» Iron Beam (الشعاع الحديدي) اجتاز جميع الاختبارات بنجاح، وسيتم دمجه ضمن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات بحلول نهاية العام.

وحسب تقرير في مجلة «لوفيغارو» الفرنسية، سيصبح «آيرون بيم» الركيزة الخامسة في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي، إلى جانب أنظمة «آرو 2» و«آرو 3» و«مقلاع داوود» و«القبة الحديدية». ويكمن جوهر هذا النظام الثوري في تكنولوجيا «البصريات التكيفية» الرائدة التي طورتها «رافائيل»، والتي تسمح بإنتاج شعاع ليزر ثابت ودقيق ومركز.

وأشارت المجلة إلى أن «آيرون بيم» يُعد أول نظام تشغيلي من نوعه، ويَعِد بإحداث تحوّل جذري في الدفاع الجوي لسببين رئيسيين: سرعته ودقته الفائقة، بالإضافة إلى قدرته على تدمير الصواريخ، وصواريخ كروز، والطائرات من دون طيار، والطائرات، بل حتى قذائف الهاون، بتكلفة شبه معدومة.

تحوُّل في مجال الدفاع الجوي

بمدى يصل إلى 10 كيلومترات، يُحدث «آيرون بيم» تحولاً في اقتصادات الدفاع الجوي، خصوصاً ضد التهديدات قصيرة ومتوسطة المدى. وللمقارنة، فإن صاروخاً واحداً من نظام «القبة الحديدية» -الذي يُعد زهيد التكلفة نسبياً- تتراوح تكلفته بين 35000 و42000 يورو، بينما تُقدّر تكلفة عملية الاعتراض الواحدة بما بين 85000 و125000 يورو. أما طلقة واحدة من «آيرون بيم»، فلا تستهلك إلا نحو 5 يوروات من الطاقة، وتبلغ التكلفة الإجمالية للاعتراض الواحد أقل من 1700 يورو، حسبما جاء في تقرير المجلة الفرنسية.

ومنذ أكثر من عام، تُستخدم نماذج أولية من «آيرون بيم» بالفعل لتعزيز الدفاعات الجوية لإسرائيل في النزاعات الجارية. وخلال الأسابيع الماضية، اجتاز النظام بنجاح سلسلة جديدة من الاختبارات في صحراء جنوب إسرائيل.

وقد وصف أمير بارعام، المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، هذا الإنجاز بأنه «مرحلة تاريخية للقوات المسلحة ولصناعة الدفاع الإسرائيلية». وأشار إلى أنه «أول نظام ليزر عالي الطاقة جاهز للعمل بالكامل في العالم، وقادر على تنفيذ اعتراضات متعددة في سيناريوهات مختلفة». وهكذا، تصبح إسرائيل أول دولة في العالم تمتلك مثل هذا النظام.

ووفقاً لشركة «رافائيل»، فإن النظام الثابت من «آيرون بيم» بقوة 100 كيلوواط، والمُركَّب على حاويات، مناسب بشكل خاص لحماية البُنى التحتية الاستراتيجية مثل المحطات النووية، والمطارات، والصناعات العسكرية، وكذلك لحماية الحدود. كما توجد نسختان أرضيتان متنقلتان: الأولى مُدرعة وثقيلة بقوة 50 كيلوواط، والأخرى أصغر حجماً (Lite Beam) بقوة 10 كيلوواط فقط، ويمكن تركيبها على مركبات صغيرة. ويمكن استخدام هذه النظم، على سبيل المثال، لحماية القوات على الجبهات من هجمات الطائرات المُسيّرة، وهو من التحديات الكبرى التي يواجهها الجنود الأوكرانيون في شرق البلاد. وهناك أيضاً نسخة بحرية مخصصة للدفاع الجوي عن السفن الحربية.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، فقال في تغريدة على منصة «إكس» مع فيديو عن طريقة عمل السلاح الجديد: «أول نظام اعتراض يعمل بالليزر في العالم! إسرائيل ستُشارك هذا المنقذ للحياة مع أصدقائها».

وحسب شركة «رافائيل»، يمكن أن يعمل نظام «آيرون بيم» كنظام مستقل، أو يتم دمجه في أنظمة الدفاع الجوي الأخرى، مما يجعله مثالياً لأوكرانيا أو للدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو. وقد طلبت ألمانيا بالفعل شراء نظام الدفاع الجوي «آرو 3»، وتم تسليم بعض أجزائه، ومن المتوقع أن يكون النظام جاهزاً للعمل بحلول نهاية العام.

«آيرون بيم» يُغير قواعد اللعبة

وحسب تقرير «لوفيغارو»، يبدو أن النظام الإسرائيلي يقدم حلولاً عملية لعديد من التحديات التي كشفت عنها الحرب في أوكرانيا. أول هذه التحديات هي التكلفة، إذ إن الاعتماد على الصواريخ فقط في الدفاع الجوي غير مستدام اقتصادياً على المدى البعيد. فالصواريخ «الذكية» المستخدمة في الدفاع غالباً ما تكون أغلى بكثير من الأهداف التي تعترضها. على سبيل المثال، فإن صواريخ «PAC-3» التي يستخدمها نظام «باتريوت» الأميركي تكلّف ملايين اليوروات للصاروخ الواحد، مما يمنح أفضلية في ميدان المعركة للدول التي تمتلك قدرات هجومية بعيدة المدى كبيرة مثل روسيا.

التحدي الآخر هو تشبّع أنظمة الدفاع الجوي عبر إطلاق أعداد ضخمة من الصواريخ والطائرات المُسيّرة. فروسيا، على سبيل المثال، ترسل الآن مئات الطائرات المُسيّرة الانتحارية الرخيصة لإغراق الدفاعات الجوية الأوكرانية. وبفضل سرعة أشعة الليزر الخاصة بـ«آيرون بيم» و«ذخيرته غير المحدودة»، يمكن تشغيله دون توقف ومن دون الحاجة إلى إعادة التذخير، مما يجعله أصعب بكثير في التشبع مقارنةً بالأنظمة التقليدية.

ويكتب الخبير الأمني الأميركي إليوت أبرامز، في مقال نُشر على موقع «مجلس العلاقات الخارجية»، أن «(آيرون بيم) يُغيِّر قواعد اللعبة»، صحيح أنه لا يُغني عن باقي أنظمة الدفاع، لكنه «يُعد وسيلة إضافية منخفضة التكلفة لمواجهة أسراب الطائرات المُسيّرة الرخيصة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحروب الحديثة».

جانب من إعلان دعائي لشركة «رافائيل» عن سلاح «آيرون بيم»... (الشرق الأوسط)

ومعلوم أن الولايات المتحدة كانت قد استثمرت 1.2 مليار دولار في عام 2024، خلال إدارة الرئيس جو بايدن، في تطوير نظام «آيرون بيم». ونظراً إلى أن إسرائيل اتَّبعت نهجاً تقنياً مختلفاً عن مشاريع الليزر الأميركية، كانت واشنطن تأمل في الاستفادة من التجربة الإسرائيلية لاستخلاص دروس وفتح آفاق جديدة لتعزيز منظومتها الدفاعية المعتمدة على الليزر، على ما جاء في تقرير «لوفيغارو».

وفي شهر مايو (أيار) الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نيته إطلاق مشروع «القبة الذهبية (Golden Dome)» لحماية كامل أراضي الولايات المتحدة القارية من الهجمات الجوية. ويتضمن هذا المشروع أيضاً منصات إطلاق تُوضع في الفضاء، في خطوة تُعد نسخة محدَّثة من خطط «حرب النجوم» القديمة التي أطلقها ريغان. وتُظهر التطورات الإسرائيلية اليوم أن حلم أسلحة الليزر الذي كان يبدو ذات يوم خيالياً، لم يكن بعيد المنال.

ويكتب الخبير الأمني إليوت أبرامز: «لقد غيّرت الطائرات المُسيّرة طبيعة ساحة المعركة، والدفاع بالليزر سيُغيرها مجدداً».


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الولايات المتحدة​ صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.