تركيا: احتجاجات النواب الأكراد تخيم على أعمال لجنة «حل الكردستاني»

غضب واسع بعد اعتراض الحكومة على قرار أوروبي بإطلاق سراح دميرطاش

نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد نظموا احتجاجاً في البرلمان التركي بسبب اعتراض الحكومة على قرار للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عن السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (حساب الحزب في إكس)
نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد نظموا احتجاجاً في البرلمان التركي بسبب اعتراض الحكومة على قرار للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عن السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: احتجاجات النواب الأكراد تخيم على أعمال لجنة «حل الكردستاني»

نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد نظموا احتجاجاً في البرلمان التركي بسبب اعتراض الحكومة على قرار للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عن السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (حساب الحزب في إكس)
نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد نظموا احتجاجاً في البرلمان التركي بسبب اعتراض الحكومة على قرار للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عن السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش (حساب الحزب في إكس)

خيّم التوتر على أعمال اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الأساس القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» بسبب اعتراض تركيا على قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بالإفراج عن الزعيم السياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش بسبب انتهاك حقوقه القانونية.

وبينما عقدت «لجنة التضامن والأخوة والديمقراطية» اجتماعها الـ14، نظم نوابٌ من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، احتجاجاً في القاعة الرئيسية للبرلمان في مستهل جلسته، رافعين صور الرئيسين المشاركين السابقين لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، وفيجن يوكسكداغ، وغيرهما من السياسيين الأكراد المحتجزين، احتجاجاً على استئناف وزارة العدل التركية على قرار المحكمة الأوروبية.

وسبق ذلك وقفة لنواب الحزب أمام وزارة العدل، التي قدمت اعتراضاً، الثلاثاء، في اللحظات الأخيرة قبل عقد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان جلسة في ستراسبورغ، الأربعاء، للنظر في التزام تركيا بقرارها، واحتجوا بالتصفيق، رافعين صور دميرطاش ويوكسكداغ والمعتقلين الآخرين.

اعتراض اللحظة الأخيرة

وقضت المحكمة الأوروبية في قرار ثالث أصدرته في يوليو (تموز) الماضي بأن احتجاز دميرطاش منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 ينتهك حقوقه القانونية ويستند إلى مبررات سياسية، في انتهاك للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأحبط اعتراض تركيا على القرار صدور قرار توقعه دفاع دميرطاش، بإطلاق سراحه من جانب محكمة الاستئناف في أنقرة، في جلسة استماع عقدتها الأربعاء، إذا لم تكن وزارة العدل قامت بخطوة الاعتراض.

جانب من وقفة نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أمام وزارة العدل التركية في أنقرة (حساب الحزب في «إكس»)

وفي الوقفة أمام وزارة العدل، التي شارك فيها الرئيسان المشاركان للمجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، غولستان كيليتش كوتشيغيت وسزائي تملي، قرأت كوتشيغيت بياناً للحزب جاء فيه: «لا يمر يوم دون تطور جديد في الظلم وانعدام القانون في هذا البلد، نواجه ممارسة حوّلت البلاد حرفياً إلى سجن مفتوح، تُدمّر فيه القوانين وجميع الأعراف الراسخة والقيم العالمية والاتفاقات الدولية. وعندما ننظر إلى من يقف في قلب هذه الممارسة، نجد أن وزارة العدل وحكومة حزب (العدالة والتنمية) هما مرتكبا هذه الممارسات ومنفذاها، الوزارة والحكومة تحاولان التلاعب».

وأضاف البيان: «لدينا زملاء محتجزون ظلماً وبصورة غير قانونية لسنوات، السيد دميرطاش، والسيدة يوكسكداغ، وجميع زملائنا الآخرين محتجزون منذ سنوات نتيجة محاكمة سياسية، ويعاملون رهائن. لسنا نحن فقط من نقول ذلك، بل إن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تُعد تركيا طرفاً فيها، قررت 3 مرات أن استمرار احتجاز زملائنا يشكل انتهاكاً لأحكامها وللمبادئ القانونية ولحقوق المعتقلين».

وذكر البيان أن «جميع هذه الإجراءات والمناورات التي تقوم بها الحكومة لكسب الوقت تُلاحظ وتُسجل من قِبَل المجتمع، وتؤثر على عملية (السلام والديمقراطية) (حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته)».

وتابع: «نؤكد مجدداً أننا سنناضل من أجل العدالة، وسيادة القانون، وحرية زملائنا ورفاقنا، وسيستمر نضالنا حتى نُطلق سراحهم ونضمن حريتهم، لم نصمت ضد هذه العقلية الخارجة على القانون، ولن نصمت أبداً». وطالب سزائي تملي وزارة العدل بسحب طلب الاعتراض المقدم للمحكمة الأوروبية على الفور.

تهديد لـ«عملية السلام»

لم تنفذ تركيا أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والإفراج عن دميرطاش التي سبق أن أصدرتها في عامي 2018 و2020، ومع ذلك زادت «عملية السلام» الجديدة من آمال الرأي العام بإطلاق سراحه.

أكراد يرفعون صورة لدميرطاش خلال احتفالات نوروز في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)

ويعتقد أكراد تركيا أن أهم الخطوات فيما يتعلق بهذه العملية، هي «إطلاق سراح دميرطاش وإلغاء ممارسة فرض الوصاية على البلديات التي تم انتخاب رؤسائها، وأن اعتراض تركيا على قرار المحكمة الأوروبية «مخيب للآمال».

وقال نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضو اللجنة البرلمانية لنزع أسلحة «العمال الكردستاني»، ميرال دانيش بيشطاش، إن اعتراض تركيا على القرار في اللحظة الأخيرة «مُضرٌّ للغاية، ويدفع عملية السلام إلى اليأس... الثقة في العملية متدنية للغاية أصلاً».

جانب من الاجتماع الـ14 للجنة البرلمانية لبحث الأساس القانوني لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» (موقع البرلمان التركي)

في هذه الأجواء، استمعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» في اجتماعها الـ14 برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، إلى رؤساء جمعيات «الضباط وضباط الدرك المتقاعدين»، وضباط الصف المتقاعدين، التي تمثل المحاربين القدامى في تركيا.

وأكد رؤساء الجمعيات أن تركيا لم تنتهج قط سياسة إنكار أو تدمير أو إبادة جماعية أو دمج قسري وأنه ليست هناك مشكلة كردية، وإنما هناك مشكلة إرهاب، وأن التعامل مع زعيم منظمة إرهابية (زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان) على أنه المعبر عن الأكراد يضر بالعملية.

وشددوا على أن معاهدة لوزان هي سند ملكية تركيا، وعلى رفض تغيير المواد الأربع الأولى من الدستور التي تحدد هوية الجمهورية التركية ونظامها وعلمها ولغتها، ورفض تغيير قانون مكافحة الإرهاب مشددين على ضرورة معاقبة أعضاء «العمال الكردستاني»، لافتين إلى أن المطالبة بـ«التعليم باللغة الأم (الكردية)» تهدد مستقبل تركيا.

وذكروا أن أسلحة «حزب العمال الكردستاني» المتبقية «محدودة العدد»، وأن على المنظمة (العمال الكردستاني) أيضاً التخلي عن جميع أسلحتها في سوريا، في إشارة إلى تخلي «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) عن أسلحتها.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رسائل ترمب المتضاربة وضربات إيران أبقت الأكراد بعيدين عن الحرب

قال قادة الأكراد الإيرانيين في المنفى إن الدلائل تشير إلى ضعف الحكومة الإيرانية، لكنهم أضافوا أنه حتى الحكومة الضعيفة يمكنها قتل المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (السليمانية (العراق))
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».