تركيا: «الشعب الجمهوري» يواصل تقدمه... وإردوغان يحاول استعادة قاعدته

ناخبو الحزب الحاكم فقدوا الثقة في اتهامات المعارضة بالفساد

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» خلال مظاهرة احتجاجاً على الضغوط القضائية التي يتعرض لها الحزب (حساب الحزب في إكس)
أنصار حزب «الشعب الجمهوري» خلال مظاهرة احتجاجاً على الضغوط القضائية التي يتعرض لها الحزب (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: «الشعب الجمهوري» يواصل تقدمه... وإردوغان يحاول استعادة قاعدته

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» خلال مظاهرة احتجاجاً على الضغوط القضائية التي يتعرض لها الحزب (حساب الحزب في إكس)
أنصار حزب «الشعب الجمهوري» خلال مظاهرة احتجاجاً على الضغوط القضائية التي يتعرض لها الحزب (حساب الحزب في إكس)

أكد حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أنه لا يزال يحافظ على صدارته التي حققها في الانتخابات المحلية في عام 2024 بحسب ما أظهر أكثر من 20 استطلاعاً للرأي.

وقال نائب رئيس الحزب، غوكهان غونايدين، إن متوسط استطلاعات الرأي التي أعدها أكثر من 20 شركة أبحاث واستطلاعات رأي، يظهر أن أصوات حزب «الشعب الجمهوري» الحالية تبلغ نسبتها نحو 35 في المائة من أصوات الناخبين، وبلغت بعض التقديرات في الاستطلاعات 41 في المائة، وهو ما يعني أن الحزب لا يزال هو الحزب الأول في تركيا متفوقاً على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب إردوغان.

وحقق «الشعب الجمهوري» فوزاً ساحقاً في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024، وتفوق على حزب «العدالة والتنمية» للمرة الأولى في 23 عاماً، كما عاد لصدارة المشهد السياسي في تركيا للمرة الأولى منذ 47 عاماً.

ويواجه الحزب منذ 19 مارس (آذار) الماضي حملة قضائية واسعة، بدأت باعتقال مرشحه لرئاسة الجمهورية، رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وطالت 17 رئيس بلدية آخرين، فضلاً عن عشرات من المسؤولين والعاملين في البلديات التابعة للحزب، والتحقيق معهم بشبهات فساد.

متظاهرة من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» ترفع صورة أكرم إمام أوغلو خلال احتجاج على اعتقاله بشبهة فساد (رويترز)

كما يواجه الحزب نفسه ضغوطاً بسبب دعوى أقامها بعض أعضائه للمطالبة ببطلان مؤتمره العام الـ38، الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وانتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب.

ومن المقرر أن تصدر المحكمة قرارها في هذه الدعوى في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينما يقول الحزب إن الحملة التي يتعرض لها «موجهة سياسياً»، بغرض إضعافه ومنع مرشحه الرئاسي، إمام أوغلو، من منافسة إردوغان على رئاسة البلاد.

استطلاعات الرأي

وناقش حزب «الشعب الجمهوري» نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة والاستراتيجيات السياسية في معسكر تقييمي أقيم في مدينة بولو (غرب تركيا) في عطلة نهاية الأسبوع.

وقال غونايدين، في تصريحات الاثنين عقب انتهاء المعسكر التقييمي، إن نتائج الاستطلاعات تعزز مكانة الحزب وترسخ هويته بوصفه حزباً وسطياً بشكل كبير، كما أن هناك إجماعاً على دعم جميع الأحزاب السياسية لـ«الشعب الجمهوري»، وجعلها شريكة في النضال من أجل الديمقراطية والعدالة.

أوزيل متحدثاً خلال المعسكر التقييمي لحزب «الشعب الجمهوري» (موقع الحزب)

وأشار إلى أن استطلاعات الرأي أكدت أيضاً أن المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، لا يزال يتفوق على جميع منافسيه، بمن فيهم الرئيس رجب طيب إردوغان.

ورسم رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، صورة مماثلة في خطاب ألقاه في المعسكر، عندما قال: «يجب أن يعلم الجميع أننا الحزب الرائد في استطلاعات الرأي، كما كنا الحزب الرائد في الانتخابات الأخيرة (الانتخابات المحلية في 2024)». وأضاف: «والأهم من ذلك، أننا أقوى بكثير في الشوارع الآن، نحن موجودون في الساحات والأسواق والحقول، ونزداد قوة، لقد لجأ الشعب إلى حزب (الشعب الجمهوري)، لأنه ينظر إلى من يقف إلى جانبه».

تقييمات حزب إردوغان

في الوقت ذاته، تحدثت مصادر عن تقييمات داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تشير إلى أن ناخبيه الذين صدقوا أن «ادعاءات الفساد» في بلديات حزب «الشعب الجمهوري» خلال الأشهر الثلاثة الأولى، يرون الآن أن هذه الادعاءات والتحقيقات فيها هي «عملية سياسية»، بسبب عدم تقديم أدلة أو صدور اتهامات بحق من اعتقلوا واحتجزوا بسببها.

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في إسطنبول (الرئاسة التركية)

وكشفت مصادر الحزب لصحيفة «نفس» أن هناك تقييمات للعملية التي استهدفت بلديات حزب «الشعب الجمهوري»، ومستقبل «عملية السلام»، حل حزب «العمال الكردستاني»، ونزع أسلحته، وإمكانيات المرشحين للرئاسة، والخسائر والمكاسب من رحلة إردوغان إلى الولايات المتحدة، والتغيرات في مواقف الناخبين، والخسائر التي مُنيت بها قاعدة الحزب الانتخابية خلال العام الماضي.

وبحسب التقييمات، فإن قاعدة الحزب التي كانت تصدق ادعاءات الفساد في بلديات حزب «الشعب الجمهوري»، خلال الثلاثة أشهر الماضية تعتقد الآن أنها «عملية سياسية»، وأنه نتيجة لذلك فإن العدد الكبير من الناخبين المترددين، الذين تصل نسبتهم إلى 15 في المائة ويشكلون عامل ترجيح في الانتخابات، قد وصل الآن إلى «نقطة تفضيل»، ووصلت الأمور إلى حد أن كل عملية ضد «الشعب الجمهوري» وكل اعتقال، يُمكن أن يكون محاولة لإقصاء المنافسين المحتملين لإردوغان على الرئاسة، بدأ يتردد صداه لدى شرائح مختلفة من المجتمع.

وذهبت التقييمات إلى أنه في غضون بضعة أشهر، بدأت الأمور تنقلب، وساد الخوف بين رجال الأعمال وشرائح مختلفة، وبدأ الاعتقاد يتجلى بأن هذه المشكلة لا تقتصر على ناخبي حزب «الشعب الجمهوري»، وباتت هناك حالة خوف وقلق عام في الشارع.

أوزيل متوسطاً إمام أوغلو ومنصور ياواش (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

على الجانب الآخر، فإن حزب «الشعب الجمهوري» أصبح يتعامل بحذر أكبر، خصوصاً في مسألة المرشح المحتمل للرئاسة حال عدم قدرة إمام أوغلو على خوض الانتخابات، ويسود الاعتقاد بأن الحزب لن يتسرع بالإعلان عن مرشحه الذي سيحل محل إمام أوغلو، حتى وإن كان من المعروف في الأوساط السياسية أن رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، سيكون هو المرشح التالي، في ظل تأكيدات رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، أنه لن يخوض انتخابات الرئاسة.


مقالات ذات صلة

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد لتركيا أعمالها تمهيداً لرفع تقريرها النهائي إليه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أميركا اللاتينية جانب من مظاهرة ضد التدخل الأميركي في فنزويلا في إسطنبول الأحد (أ.ب)

انتقادات تركية للتدخل الأميركي في فنزويلا

عبّرت الأحزاب ومسؤولون بالرئاسة التركية عن رفضها للعملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وزوجته، وعدّتها انتهاكاً للقانون الدولي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس رجب طيب إردوغان يسعى إلى دستور جديد لتركيا يفتح طريق ترشحه للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

تجدد النقاشات في تركيا حول مشروع الدستور الجديد

تجددت النقاشات حول الدستور الجديد لتركيا وسط جدل حول جدواه في ظل انتقادات حادّة من المعارضة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل متحدثاً خلال المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري الذي أعيد فيه انتخابه رئيساً للحزب 29 نوفمبر الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يؤكد استمرار الاحتجاجات في 2026 بأساليب جديدة

أكد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوغور أوزيل استمرار المسيرات التي انطلقت عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو 19 مارس الماضي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

​قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأربعاء، إن باريس تدرس إمكانية ‌المساعدة ‌في ‌توفير خدمات ⁠الإنترنت ​بإيران ‌من خلال إرسال وحدات استقبال إشارات الأقمار الاصطناعية من ⁠شركة «يوتلسات»، ‌وذلك بعد قطع السلطات الإيرانية خدمات الاتصالات.

وقال جان نويل بارو، أمام البرلمان، رداً ​على سؤال بشأن إرسال وحدات «⁠يوتلسات» إلى إيران: «ندرس جميع الخيارات، والخيار الذي ذكرتموه من بينها».


تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
TT

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران، وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة، وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

وبدأت تركيا، التي تراقب من كثب التطورات في جارتها الشرقية، تحركاً مكثفاً لتخفيف حدة التوتر والتعامل مع الاحتجاجات في إيران بطريقة سلمية تجنبها مزيداً من الخسائر وتمنع تهديد الاستقرار الإقليمي.

اتصالات مكثفة

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 24 ساعة، تخللهما لقاء مع السفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، بمقر وزارة الخارجية في أنقرة.

فيدان خلال لقاء مع السفير الأميركي توم براك بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة مساء الثلاثاء (الخارجية التركية)

وقالت مصادر «الخارجية التركية»، إن فيدان بحث مع عراقجي، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، آخر المستجدات في إيران، وعقد عقب الاتصال مباحثات مع براك تناولت الوضع المتوتر في إيران وقضايا إقليمية.

وأضافت المصادر أن فيدان أجرى، الأربعاء، اتصالاً ثانياً مع عراقجي، أكد خلاله ضرورة إجراء ⁠مفاوضات لحل ‌التوترات الإقليمية الراهنة.

وأشارت إلى أن تركيا تراقب التطورات من كثب، وتجري اتصالات مع الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية بشأن تدخل عسكري أميركي محتمل، بعدما صرح الرئيس دونالد ترمب بأن «المساعدة قادمة».

تلاعب إسرائيلي

كان فيدان قد أكد، في تصريحات الجمعة، حاجة إيران إلى الدخول في «مصالحة وتعاون حقيقيين» مع دول المنطقة، لافتاً إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها تبعث برسالة قوية جداً.

عراقجي خلال استقبال فيدان خلال زيارته لطهران في 30 نوفمبر الماضي (الخارجية التركية)

وقال فيدان، الذي زار طهران في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لبحث العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة، إن «هذه الاحتجاجات، النابعة من أسباب حقيقية ومشكلات هيكلية، يتلاعب بها خصوم إيران من الخارج، وما نحاول فعله هو دعم اتفاق مع إيران يفيد الطرفين، وفي المقام الأول الأميركيون، لأن استقرار المنطقة يعتمد على ذلك».

وذكر فيدان أن «الموساد» الإسرائيلي لا يخفي محاولة التلاعب بالاحتجاجات، ودعا الشعب الإيراني صراحة إلى الثورة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن دعوات مماثلة صدرت سابقاً، لكن الشعب الإيراني في تلك الفترات كان يضع خلافاته جانباً ويتوحد في مواجهة هجوم العدو.

آلاف الإيرانيين شاركوا الأربعاء في تشييع جنازة أحد رجال الأمن قُتل خلال الاحتجاجات في طهران (أ.ف.ب)

وأوضح أن الاحتجاجات هذه المرة لها طبيعة مختلفة، في ظل غياب الحرب، وفي ظل وجود مشاكل حقيقية أخرى تُثير ردود فعل، مضيفاً: «نرى أن إسرائيل تُحاول استغلال هذا الوضع، وهذا، بالطبع، يُوجّه رسالة قوية جداً للنظام، وأنا على يقين من أن النظام سيُصغي إليها».

ولفت فيدان إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أدلى أيضاً بتصريحات في هذا الإطار، مضيفاً: «لكنني أرى بشكل قاطع أن النتيجة التي تنتظرها إسرائيل لن تتحقق، فالشعب الإيراني يعرف جيداً لأي قضية، ولصالح مَن، وبأي قدر سيعبّر عن رد فعله».

تحذير من التدخل الأجنبي

وحذرت تركيا من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، ودعت لمفاوضات أميركية إيرانية لحل المشكلات القائمة.

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك (من حسابه في إكس)

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب عمر تشيليك إن تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا ترغب في أن ترى تفشي الفوضى في إيران ‌على الرغم ‌من «بعض المشكلات داخل المجتمع ‌والحكومة ⁠في إيران».

وأضاف تشيليك، ‌في مؤتمر صحافي ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع المجلس المركزي التنفيذي للحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أنه «يجب حل هذه المشكلات كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من خلال التفاعلات الداخلية بالمجتمع الإيراني والإرادة الوطنية الإيرانية».

وتابع: «نعتقد أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى عواقب أسوأ، وأن التدخل الذي تثيره إسرائيل، على وجه الخصوص، سيؤدي ⁠إلى أزمات أكبر».

بهشلي متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب الحركة القومية (حساب الحزب في إكس)

ورأى رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أن سلامة إيران السياسية والإقليمية واستقرارها «مسألة حياة أو موت بالنسبة لتركيا».

ووصف بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، «الموقف الهجومي» للولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنه «خطوة أقرب إلى الحرب التقليدية»، داعياً إلى النظر جيداً في أوجه التشابه بين الاحتجاجات في إيران وأحداث «غيزي بارك» التي بدأت في إسطنبول عام 2013 ثم توسّعت في أنحاء تركيا واستهدفت إسقاط الحكومة التي كان يرأسها إردوغان. ووجه رسالة ضمنية إلى «الأتراك الأذربيجانيين» في إيران بالابتعاد عن هذه الأحداث وعدم الانخراط في أمور قد تجلب تدخلاً خارجياً في إيران.

وشبّه بهشلي الولايات المتحدة بسياساتها الحالية، التي تتجاهل القانون الدولي، بـ«رجل مريض»، قائلاً: «في القرن الـ19 وُصفت الدولة العثمانية بـ(الرجل المريض)، وفي عالم اليوم، الرجل المريض الحقيقي في العالم هو الولايات المتحدة، الأيام ليست ببعيدة عندما تتحطم بمجتمعها الفاسد من الداخل والذي فقد إنسانيته إلى حد كبير، إلى 50 قطعة مثل مزهرية من الكريستال».


طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
TT

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)

غادرت طائرة «جناح صهيون»، الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المجال الجوي الإسرائيلي، لتُحلّق فوق البحر المتوسط، بعدما أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية بالقرب من بئر سبع، وفق ما ذكرت مواقع لرصد الرحلات الجوية.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الطائرة كانت قد غادرت إسرائيل قبل الجولات السابقة من القتال مع إيران؛ لتجنب استهداف الصواريخ الإيرانية لها.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين لم تُسمِّهم نفي أن تكون هذه الخطوة ذات صلة بإيران، وقالوا إن الطائرة تقوم بمهمة تدريبية دورية.