لجنة بالكنيست تمهد لاستخدام عقوبة «الإعدام» مع أسرى فلسطينيين

الخطوة تثير غضب عائلات المحتجزين خشية انتقام «حماس» من أبنائها

متظاهرون في احتجاج داخل تل أبيب نظمته عائلات الرهائن الإسرائيلية للمطالبة بوقف الحرب واستعادة المحتجزين مساء السبت (أ.ف.ب)
متظاهرون في احتجاج داخل تل أبيب نظمته عائلات الرهائن الإسرائيلية للمطالبة بوقف الحرب واستعادة المحتجزين مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

لجنة بالكنيست تمهد لاستخدام عقوبة «الإعدام» مع أسرى فلسطينيين

متظاهرون في احتجاج داخل تل أبيب نظمته عائلات الرهائن الإسرائيلية للمطالبة بوقف الحرب واستعادة المحتجزين مساء السبت (أ.ف.ب)
متظاهرون في احتجاج داخل تل أبيب نظمته عائلات الرهائن الإسرائيلية للمطالبة بوقف الحرب واستعادة المحتجزين مساء السبت (أ.ف.ب)

في إطار مواصلة الإجراءات الانتقامية ضد الفلسطينيين عموماً والأسرى منهم خصوصاً، أقدم حزب «عوتسما يهوديت» الذي يتزعمه وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، على طرح مشروع قانون يلزم قضاة المحاكم الإسرائيلية بإصدار حكم الإعدام على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين أو يهود.

وينص المشروع الجديد، وفقاً للتفسير الذي قدمته سون هار ميليخ، عضو الكنيست عن حزب «عوتسما يهوديت» والتي بادرت بطرحه، على أن «الإرهابي الذي يُدان بالقتل بدوافع عنصرية أو معادية للجماهير، وفي ظروف تُبين أن القتل تم بهدف المساس بدولة إسرائيل ونهضة الشعب اليهودي في بلاده، يُفرض عليه حكم الإعدام لزاماً».

ويتضمن مشروع القانون بنداً ينص على تغيير القاعدة في القوانين الشبيهة التي تُسقط الإعدام في حال وجود معارضة في هيئة القضاة، ويؤكد أن حكم الإعدام يكون سارياً حتى لو صدر بأكثرية الأصوات. وفي بند آخر يقول إنه لا يجوز تخفيف حكم الإعدام أو استبداله بحكم آخر بعد صدوره.

إيتمار بن غفير يهدد مروان البرغوثي في زنزانته بلقطة مأخوذة من مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وتجيء هذه الخطوة بعد شهر من زيارة وُصفت بـ«الاستفزازية» قام بها بن غفير للقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي في محبسه.

حبر على ورق

المعروف أن إصدار حكم الإعدام هو موضوع نقاش طويل في إسرائيل. فمؤيدو الفكرة انطلقوا من تراث ديني؛ إذ يشير رجال الدين إلى أن التوراة تنص على فرض عقوبة الإعدام في 36 جريمة، من القتل والزنا إلى عبادة الأصنام وتدنيس يوم السبت. ولكن الحكام يمتنعون عن تنفيذ هذه العقوبة، حتى في التاريخ القديم، لتفادي إعدام أبرياء بالخطأ.

وعندما تأسست إسرائيل في عام 1948، ورثت النظام القانوني للانتداب البريطاني مع بعض التعديلات، وبالتالي ظلت عقوبة الإعدام قائمة، لكنها بقيت حبراً على ورق، ولم تُنفذ إلا فيما ندر. والسبب في ذلك هو أن أول من صدر بحقه حكم الإعدام، كان مئير توبيانسكي، وهو ضابط في الجيش أدين بتهمة التجسس، ولكن تبين بعد وفاته أن الحكم كان جائراً، وبُرئت ساحته لاحقاً بعد فوات الأوان. وعلى إثر ذلك، قررت الحكومة، في شهر ديسمبر (كانون الأول) 1948، الامتناع عن إصدار مزيد من أحكام الإعدام.

وكان الاستثناء الوحيد هو الجرائم ضد الإنسانية التي تُوجه ضد قادة نازيين سابقين.

ففي سنة 1962، أُعدم أدولف أيخمان، الذي أدين قبل سنة بالمشاركة في جرائم الحرب المتعلقة بالمحارق النازية (الهولوكوست). وطوال العقود التالية، صدرت أحكام بالإعدام من حين لآخر على المدانين بارتكاب جرائم إرهابية، لكن هذه الأحكام كانت تُخفف دائماً.

وفي عام 1988، أدين جون ديميانيوك، الحارس في معسكر نازي في أثناء الحرب العالمية الثانية، والذي أطلق عليه السجناء «إيفان الرهيب» بسبب وحشيته، وحُكم عليه بالإعدام، ولكن أُلغيت إدانته عند الاستئناف.

نتنياهو... ومواقف متباينة

ومع وصول بنيامين نتنياهو إلى سدة رئاسة الوزراء في سنة 2009، تعالت مجدداً الأصوات التي تنادي بفرض حكم الإعدام على الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات مسلحة ضد مدنيين.

في البداية، اعتمد نتنياهو على نواب صغار يطرحون الفكرة، ثم طرحها بنفسه في 2010، وجعلها وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان مطلباً أساسياً في انتخابات 2015.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وفي شهر يناير (كانون الثاني) 2018، وافق الكنيست على مشروع قانون يسهل على المحاكم العسكرية إصدار أحكام الإعدام في تصويت أولي بأغلبية 52 صوتاً مقابل 49. كما صوّت رئيس الوزراء نتنياهو لصالحه، لكنه قال لاحقاً إن مشروع القانون يتطلب «مناقشة أعمق» بين الوزراء قبل التصويت عليه مرة أخرى.

وصرَّح نتنياهو بأنه سيدعم مشروع قانون من شأنه أن يجعل عقوبة الإعدام عقوبة عامة، لكنه لم يُفلح، وبقي الوضع على ما هو عليه.

غير أن مكتب نتنياهو حاول، الأحد، منع بحث الأمر في لجنة الأمن القومي في الكنيست، وأوفد إليها مسؤولاً كبيراً بالمكتب، هو منسق شؤون الأسرى والمفقودين في ديوان رئيس الحكومة، غال هيرش، كما أرسلت المخابرات والجهاز القضائي والجيش مندوبين عنهم لإقناع نواب اليمين وعلى رأسهم بن غفير بأن هذا القانون غير ضروري، بل يمكنه أن يدفع «حماس» للانتقام من المحتجزين الإسرائيليين لديها.

جدل وخلاف

وقال بن غفير خلال الجلسة: «توجّه إليَّ مقربون من رئيس الحكومة، نتنياهو، لتأجيل النقاش لأن الوقت غير مناسب. الجواب هو (لا) قاطعة. هذا القانون هو أمر الساعة، حتى يكون الردع قوياً».

وتابع: «برأيي، العكس هو الصحيح. في هذا التوقيت تحديداً يجب أن يعرفوا (في إشارة إلى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة) أنه إذا سقطت شعرة من رأس أي مختطف فسيصدر حكم إعدام بحق أسرى فلسطينيين في سجوننا».

وردّ هيرش قائلاً: «لم نطلب عبثاً عدم عقد النقاش هذا. أنا أختلف مع تقدير موقفك اختلافاً كلياً، خصوصاً في ظل وجود منظومة متكاملة عسكرية وسياسية لإعادة المختطفين. هذا النقاش لا يساعدنا». فعقّب عليه بن غفير قائلاً: «أنت لا تمثل كل عائلات المختطفين، مع الاحترام. أنت تمثل موقف رئيس الحكومة».

وصوتت اللجنة ضد إرادة نتنياهو والأجهزة الأمنية، وحظي المشروع بتأييد 4 نواب مقابل معارض واحد. ويفترض طرحه لاحقاً على الكنيست لتمريره في القراءة التمهيدية ثم القراءات الأولى والثانية والثالثة حتى يصبح قانوناً. وحذّر القسم القانوني للَّجنة من أن التصويت على مشروع قانون إعدام الأسرى «باطل»، موضحاً أن المستشارة القانونية للجنة والمستشارة القانونية للكنيست اتفقتا على عدم إجراء التصويت خلال عطلة الكنيست، وعلى وجوب استماع أعضاء اللجنة لموقف الجهات الأمنية والمهنية قبل التصويت، وهما شرطان لم يتم استيفاؤهما. وأكد تسفيكا فوغل، رئيس اللجنة وعضو الكنيست عن حزب «عوتسما يهوديت»، أن المستشارة القانونية للكنيست طلبت منه عدم إجراء التصويت، مضيفاً: «قلت إنني سأدرس الأمر، واليوم أفهم أكثر من أي وقت مضى أنني ملزم بالتصويت».

وفي أعقاب القرار، كتب هيرش في منشور على منصة «إكس» أنه طلب من رئيس الحكومة ألا يُطرح على الهيئة العامة للكنيست قبل أن يُعقد نقاش أساسي في مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابينت)، حيث يمكن عرض صورة الوضع وتقديره للموقف.

«إعدام بطيء»

وكتبت زوجة أحد الأسرى الإسرائيليين في غزة عبر حسابها على منصة «إكس»: «الناجون من الأسر قالوا لنا بوضوح إن أي استعراض إعلامي حول عقوبة الإعدام للأسرى يؤدي إلى تشديد الظروف وزيادة العنف ضد الأسرى. نتنياهو يعرف ذلك. غال هيرش يعرف ذلك. بن غفير يعرف ذلك. لكن بن غفير أراد أن يظهر على التلفاز اليوم. لو أنه في دولة طبيعية، لأقاله رئيس الحكومة هذا الصباح».

أما رئيس اللجنة، فوغل، فقال: «استمعت إلى كل الجهات الأمنية ولم أقبل تقدير موقفهم. سئمت كل هذه التقديرات والمعلومات. لا يمكن أن نستمر في العيش ونحن في التصور نفسه الذي قادنا إلى ما نحن عليه. النقاش جاء ليضيف إلى العمود الفقري اليهودي ما يلزم من شجاعة للحفاظ على العدالة ومنح سكان إسرائيل الأمن. ستؤدي الخطوات التي تُتخذ اليوم، وهذا الضغط كله، إلى الإفراج عن الرهائن بشكل أسرع».

من جانبها قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير: «منظومة الاحتلال الإسرائيلي مارست على مدار عقود طويلة سياسات إعدام بطيء بحق مئات الأسرى داخل السجون، عبر أدوات وأساليب ممنهجة أفضت إلى استشهاد العشرات منهم، فيما شهدت هذه السياسات تصعيداً غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة، لتجعل من المرحلة الراهنة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة».


مقالات ذات صلة

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

المشرق العربي مركبات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي تغلق طريقاً يؤدي إلى بلدة القنيطرة السورية (أرشيفية- أ.ب)

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: لن نتنازل عن أي جزء من أراضينا

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم (الاثنين) إن سوريا لن تتنازل عن أي جزء من أراضيها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس») play-circle

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)

تركيا تتوقع انتقالاً قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

توقعت تركيا أن يتم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال الأيام القليلة القادمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)

«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً وزارياً استثنائياً لمجلس وزراء الخارجية، يستهدف بلورة موقف إسلامي موحد إزاء التطورات الأخيرة التي تشهدها جمهورية الصومال.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

رعاية أميركية موسعة للمفاوضات الإسرائيلية - السورية في باريس

وفي تل أبيب، قالت مصادر سياسية إن الأميركيين الذين لم تفاجئهم الهوة الكبيرة في مواقف الطرفين، قدموا بعض الاقتراحات التي تسهل التقدم في المسار نحو تفاهمات أمنية.

«الشرق الأوسط» (باريس - تل أبيب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن سكان عراد والبحر الميت شعروا بهزة أرضية بلغت قوتها 2.‏4 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، الذي أضاف أن مركز الزلزال كان بالقرب من مدينة ديمونا بصحراء النقب.

جدير بالذكر أن مركز «شيمعون بيريس للأبحاث النووية»، الذي يُعرف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا، يقع على بُعد نحو 13 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة.


ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.