عشرات النواب الإيرانيين يطالبون بإنتاج السلاح النووي بغرض «الردع»

دعوا إلى «إعادة النظر» في العقيدة الدفاعية وفتوى المرشد

أعضاء «لجنة الأمن القومي» البرلمانية يتفقدون «مفاعل طهران للأبحاث النووية» يوم 9 يونيو الماضي (الطاقة الذرية الإيرانية)
أعضاء «لجنة الأمن القومي» البرلمانية يتفقدون «مفاعل طهران للأبحاث النووية» يوم 9 يونيو الماضي (الطاقة الذرية الإيرانية)
TT

عشرات النواب الإيرانيين يطالبون بإنتاج السلاح النووي بغرض «الردع»

أعضاء «لجنة الأمن القومي» البرلمانية يتفقدون «مفاعل طهران للأبحاث النووية» يوم 9 يونيو الماضي (الطاقة الذرية الإيرانية)
أعضاء «لجنة الأمن القومي» البرلمانية يتفقدون «مفاعل طهران للأبحاث النووية» يوم 9 يونيو الماضي (الطاقة الذرية الإيرانية)

وجه 71 نائباً بالبرلمان الإيراني رسالة إلى الأجهزة العليا في عملية صنع القرار، دعوا فيها إلى «إعادة النظر» في العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية، بما في ذلك إنتاج السلاح النووي والاحتفاظ به وسيلةً لـ«الردع».

وخاطبت رسالةُ النواب مجلسَ الأمن القومي ورؤساءَ السلطات الثلاث (الحكومة والبرلمان والقضاء)، وجاء فيها أن «استخدام السلاح النووي حرام بموجب فتوى المرشد (علي خامنئي) الصادرة في 12 ديسمبر (كانون الأول) 2010، لكن تصنيع السلاح النووي والاحتفاظ به لأغراض الردع مسألة أخرى»، وفق ما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأشارت الرسالة، التي أعدّها ممثل مدينة مشهد، النائب المتشدد حسن علي أخلاقي أميري، إلى تغير الظروف الإقليمية والدولية، مشددة على أن التطورات «تستدعي إعادة النظر في الأحكام المرتبطة بالملف النووي».

وجاء في الرسالة أن «فتوى المرشد، التي تحرّم إنتاج واستخدام السلاح النووي، صدرت في وقت كانت فيه المؤسسات الدولية والدول الغربية تملك الحد الأدنى من السيطرة على الكيان الصهيوني البغيض»، مضيفة أن «اليوم، بلغ هذا الكيان الغاصب حدّ الجنون، ويهاجم أي مكان تطوله يداه دون أي التزام دولي...».

ولفت النواب إلى أن «تغير الموضوع، واختلاف الظروف في الفقه الإمامي (لدى الشيعة الاثني عشرية)، يمكن أن يؤديا إلى تغيير الحكم (الفتوى)»، مشيرين إلى أن «الحفاظ على نظام الجمهورية الإسلامية يُعدّ من الواجبات المهمة التي يمكن أن تُحول الحكم الأولي بالحرمة إلى حكم ثانوي بالجواز».

واستند النواب في هذا الصدد إلى آيات قرآنية تدعو إلى تعزيز القوة ضد الأعداء، وكذلك إلى «غياب الالتزام بأي تعهد دولي من جانب جبهة الهيمنة العالمية».

وقال النواب إن «استخدام السلاح النووي لا يزال محرماً وفق فتوى المرشد، لكن (تصنيعه والاحتفاظ به) لأغراض الردع يجب أن يُدرس بوصفه خياراً مشروعاً في ظل الظروف الراهنة».

ودعا النواب إلى طرح هذا الطلب في أقرب وقت داخل مجلس الأمن القومي، «وتقديم نتائج الدراسات الفنية إلى البرلمان».

وكان نواب البرلمان الإيراني طرحوا طلبات مماثلة في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، بعد أيام من شن إيران هجوماً صاروخياً واسعاً على إسرائيل في مطلع الشهر ذاته، وردت إسرائيل على الهجوم بشن ضربات استهدفت منشآت للدفاع الجوي الإيراني في 26 أكتوبر من الشهر ذاته.

لكن يتجدد طرح الطلب هذا العام بعد نحو 4 أشهر من حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، التي طالت المنشآت النووية الإيرانية، وانضمت إليها الولايات المتحدة بضرب المنشآت الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.

وتفاقمت التوترات بين إيران والغرب بسبب برنامج طهران النووي، وأقدمت القوى الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي الشهر الماضي على تفعيل آلية لإعادة العقوبات الأممية على طهران، ما لم تلبِّ شروط تلك الدول حتى نهاية الأسبوع الحالي.

أجهزة طرد مركزي في صالة لتخصيب اليورانيوم بمنشأة «نطنز» قبل تعرضها لهجوم أميركي في يونيو 2025 (المنظمة الذرية الإيرانية)

وهدد مسؤولون ونواب برلمان مرات عدة هذا العام بالانسحاب من «معاهدة حظر الانتشار النووي»، ضمن سيناريوهات الرد على الضغوط التي تتعرض لها طهران. وعاد طرح هذه السيناريوهات بعدما رفضت غالبية أعضاء مجلس الأمن قراراً لإلغاء العقوبات الدولية على إيران بشكل دائم، الأمر الذي يفتح الباب لإعادتها تلقائياً الشهر المقبل.

ورغم إشارة النواب إلى تاريخ صدور الفتوى في ديسمبر 2010 خلال عهد الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، فإن الحديث عنها بدأ في ديسمبر 2004، وذلك خلال مفاوضات أجراها الأمين العام لمجلس الأمن القومي حينذاك، حسن روحاني، مع ممثلين من «الترويكا الأوروبية»، استناداً إلى إنكار خامنئي سعي بلاده لتطوير أسلحة دمار شامل، وذلك في خطاب له غداة الغزو الأميركي للعراق في 21 مارس (آذار) 2003.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، قال خامنئي: «نحن في مواجهة الاستكبار، وسنقوم حتماً بكل ما يلزم وينبغي من أجل استعداد الشعب الإيراني، سواء من الناحية العسكرية، وفي مجال التسلّح، وعبر الإجراءات السياسية، وكل ما هو ضروري سنفعله بالتأكيد، والمسؤولون يقومون بهذه المهام الآن».

وذكرت صحف إيرانية حينها أن تعليق خامنئي جاء رداً على طالبة إيرانية طلبت من المرشد إصدار فتوى فرعية تلغي الفتوى الأولى، وكذلك إعادة النظر في مدى الصواريخ الباليستية.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أمر خامنئي ضمناً بزيادة مدى الصواريخ، قائلاً: «وضعنا من قبل حداً لدقة صواريخنا، لكننا نشعر الآن أن هذا الحد لم يعد كافياً. يجب أن نمضي قدماً».

في نوفمبر الماضي، ذكرت مواقع إيرانية أن «طهران قد اتخذت خطوة نحو تطوير صواريخ عابرة للقارات». وأشارت تحديداً إلى إعلان كمال خرازي، كبير مستشاري المرشد الإيراني للشؤون الدبلوماسية، عن احتمال زيادة مدى الصواريخ الباليستية؛ في إشارة ضمنية إلى زيادة الصواريخ إلى مدى يتخطى ألفي كيلومتر، وهو السقف المحدد من خامنئي.

وقال النائب الإيراني محسن زنكنه، السبت الماضي، إن إيران اختبرت بنجاح أحد أعلى صواريخها تطوراً، وهو صاروخ عابر للقارات لم يجرَّب من قبل، مؤكداً استمرار الاختبارات رغم الظروف الراهنة. وأضاف أن بلاده لم تتراجع عن تخصيب اليورانيوم ولا في مواقفها بشأن الملف الصاروخي رغم استهداف منشآتها النووية.

وفي تحذير للقوى الأوروبية، قال النائب وقيادي «الحرس الثوري» أمير حياة مقدم، الشهر الماضي، إن هذه الدول في مرمى الصواريخ الإيرانية، في إشارة إلى تهديد ضمني حال تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن في يوليو (تموز) الماضي عن تجربة صاروخ «قاصد» القادر على وضع أقمار اصطناعية في المدار، وهو ما عُدّ رسالة إلى القوى الأوروبية، التي تخشى استخدام برنامج الفضاء غطاءً لتطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى.


مقالات ذات صلة

اعتقال إيراني - أميركي بتهمة تزويد إيران بمعدات حاسوبية محظورة

الولايات المتحدة​ القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)

اعتقال إيراني - أميركي بتهمة تزويد إيران بمعدات حاسوبية محظورة

اعتُقل إيراني - أميركي، الأربعاء، في الولايات المتحدة، ووُجّهت إليه تهمة تزويد إيران بمعدات حاسوبية متطورة، بما في ذلك تكنولوجيا لبرنامجيها العسكري والنووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في فلوريدا 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري هل تجاهل ترمب التحذيرات بشأن مضيق هرمز؟

في منتصف فبراير (شباط)، قبل وقت قصير من شن الرئيس دونالد ترمب الحرب على إيران، أجرى «الحرس الثوري» الإيراني تدريبات بالذخيرة الحية في مياهها الساحلية.

مايكل كراولي (واشنطن)
رياضة عالمية حصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم (أ.ب)

مونديال 2026: إيران تحصل على تأشيرات دخول المكسيك

حصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم وفق ما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية جنود من مشاة البحرية الأميركية يثبّتون صواريخ «هلفاير» على مروحية «إيه إتش - 1 زد فايبر» فوق سفينة «يو إس إس نيو أورليانز» في منطقة عمليات الأسطول السابع 9 فبراير 2026 (البحرية الأميركية)

قاتل قاسم سليماني... صاروخ «هلفاير» أقوى أسلحة المسيَّرات

عاد صاروخ «إيه جي إم - 114 هلفاير» إلى الواجهة مجدداً، بعدما أعلنت «سنتكوم» هذا الشهر استخدامه مرات عدة، كان آخرها تعطيل ناقلة نفط كانت متجهة إلى ميناء إيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الإيراني أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم (أ.ب)

وديات المونديال: إيران تخوض مباراة ودية خلف أبواب مغلقة... والسبت في المكسيك

أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم اليوم الأربعاء أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم خلف أبواب مغلقة في تركيا غداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

خامنئي يحذر من «حرب مركبة» تستهدف الداخل

كرسي تعلوه صورة المرشد السابق علي خامنئي في موقع مراسم ذكرى وفاة الخميني جنوب طهران، حيث كان يلقي سنوياً الخطاب التقليدي للمناسبة قبل مقتله في الضربات الأميركية - الإسرائيلي (جماران)
كرسي تعلوه صورة المرشد السابق علي خامنئي في موقع مراسم ذكرى وفاة الخميني جنوب طهران، حيث كان يلقي سنوياً الخطاب التقليدي للمناسبة قبل مقتله في الضربات الأميركية - الإسرائيلي (جماران)
TT

خامنئي يحذر من «حرب مركبة» تستهدف الداخل

كرسي تعلوه صورة المرشد السابق علي خامنئي في موقع مراسم ذكرى وفاة الخميني جنوب طهران، حيث كان يلقي سنوياً الخطاب التقليدي للمناسبة قبل مقتله في الضربات الأميركية - الإسرائيلي (جماران)
كرسي تعلوه صورة المرشد السابق علي خامنئي في موقع مراسم ذكرى وفاة الخميني جنوب طهران، حيث كان يلقي سنوياً الخطاب التقليدي للمناسبة قبل مقتله في الضربات الأميركية - الإسرائيلي (جماران)

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى «زرع الشك واليأس والخوف والانقسام» داخل إيران، بعد ما وصفه بتعرضهما لـ«هزيمة» في المواجهة مع القوات المسلحة الإيرانية.

وجاء في رسالة مكتوبة تليت الخميس خلال مراسم الذكرى السابعة والثلاثين لوفاة المرشد المؤسس (الخميني) في طهران، أن «العدو الخبيث» ركز في ما سماها «الحرب المركبة» على «صمود الشعب» و«إحداث خلل في حسابات المسؤولين»، معتبراً أن الأداة الرئيسية لتحقيق ذلك هي «زرع بذور الشك واليأس والخوف وسوء الظن والخلاف».

ودعا خامنئي الإيرانيين إلى «إفشال مخطط العدو» عبر «الصمود والبصيرة والحفاظ على الوحدة والتماسك والثقة المتبادلة وعدم التناغم مع العدو»، محذراً من أن أي خطوة تؤدي إلى «إثارة التشاؤم والإحباط» بين الإيرانيين تمثل «مساعدة للعدو».

وأضافت الرسالة أن «العدو مني بالهزيمة في مواجهة أبناء إيران الشجعان في القوات المسلحة»، وأنه يسعى بعد ذلك إلى إضعاف الجبهة الداخلية الإيرانية، فيما وصفت إسرائيل بأنها «ثكنة تابعة لنظام الهيمنة» تسعى إلى منع تقدم إيران، معتبرة أن الولايات المتحدة «لديها مشكلة مع الشعب الإيراني بسبب رفضه الخضوع».

وتلى الرسالة إمام جمعة طهران محمد جواد حاج علي أكبري، في مراسم أقيمت عند ضريح الخميني جنوب طهران، في وقت غاب فيه كبار القادة السياسيين والعسكريين عن المناسبة بسبب الظروف الأمنية، خلافاً لما جرت عليه العادة في السنوات السابقة، التي كان يلقي خلالها علي خامنئي خطاب المناسبة السنوي بنفسه.

ولم يلقِ حسن خميني، حفيد المرشد الأول، كلمة خلال المراسم، خلافاً لما جرى في السنوات الماضية، بينما قالت اللجنة المنظمة إن تلاوة رسالة مجتبى خامنئي تمثل الجزء الرئيسي من المناسبة هذا العام.

ومنذ تعيينه مرشداً لإيران عقب مقتل والده علي خامنئي في الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران في مارس الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً، واقتصرت مواقفه على رسائل مكتوبة تنشرها وسائل الإعلام الإيرانية أو تتلى في المناسبات الرسمية.

رجل يشاهد البث المباشر على هاتفه المحمول أمام جمعة طهران علي حاج أكبري وهو يقرأ رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

ووُضع في موقع المراسم كرسي تعلوه صورة المرشد السابق علي خامنئي، الذي كان يلقي سنوياً الخطاب التقليدي في هذه المناسبة. كما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي صوراً لمجتبى خامنئي إلى جانب صور الخميني وعلي خامنئي داخل موقع المراسم، بينما رفع المشاركون أعلام الجمهورية الإسلامية ورايات «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في طهران.

وتكرر هذه الرسالة تحذيراً مماثلاً وجهه مجتبى خامنئي إلى البرلمان في 28 مايو، دعا فيه النواب والنخب السياسية إلى تجنب «إثارة الانقسامات» وتحويل الخلافات، حتى «المبررة» منها، إلى نزاع وفرقة، في مرحلة قال إن البلاد تحتاج فيها إلى تنسيق أوسع بين مؤسسات الدولة لمعالجة آثار الحرب.

وفي تلك الرسالة، طالب خامنئي البرلمان بالتركيز على ملفات الاستقرار الاقتصادي وخفض التضخم ودعم الإنتاج ومعالجة آثار الحرب، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى تنسيق أوسع بين مؤسسات الدولة للحفاظ على الوحدة الداخلية.

كما أشاد حينها برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، في إشارة عُدّت محاولة لتخفيف الانتقادات الداخلية لمسار المحادثات مع واشنطن.

القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يردد هتافات في مراسم ذكرى وفاة الخميني الـ37 في طهران(جماران)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، إن مجتبى خامنئي «منخرط» في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، وإنه «على الأرجح» سيلتقيه في مرحلة لاحقة إذا سارت الأمور على نحو جيد.

وقال ترمب، في مقابلة مع بودكاست «بود فورس وان» التابع لـ«نيويورك بوست»، إن الإيرانيين «يقولون إن المرشد الإيراني يعطي موافقته في المحادثات»، مضيفاً أن الوضع مع إيران «يتطور بسرعة» وقد يكون «جيداً جداً».

ورداً على سؤال بشأن دور خامنئي في المحادثات، قال ترمب: «إنه منخرط، بالتأكيد»، مضيفاً: «أعتقد أنهم يكنون له احتراماً كبيراً». وأشار إلى أنه لم يلتقِه من قبل، قائلاً: «لم أحظَ بشرف لقائه».

وتطرق ترمب إلى وضع خامنئي الصحي، قائلاً إنه، «إذا كانت الروايات صحيحة»، فقد تعرض لإصابات عدة، لكنه أضاف أن خامنئي «يعطي الموافقة» على مسار التفاوض. وقال: «يقولون إنه يعطي الموافقة، لأن هذا ما كان يحدث منذ وقت طويل جداً. والده ثم هو، أعتقد أنها خلافة».

وأضاف ترمب أنه يرغب في لقاء خامنئي الأبن، قائلاً: «أود أن ألتقيه. أود أن ألتقي الجميع. وربما نلتقي في مرحلة ما، بحسب ما ستؤول إليه الأمور».


كاتس: سنواصل العمليات في لبنان بالوقت الراهن

يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية - لبنان أمس  (رويترز)
يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية - لبنان أمس (رويترز)
TT

كاتس: سنواصل العمليات في لبنان بالوقت الراهن

يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية - لبنان أمس  (رويترز)
يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية - لبنان أمس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل ستواصل عملياتها على الأرض في جنوب لبنان في الوقت الراهن، ولن يتمكن السكان الذين أجبرتهم إسرائيل على مغادرة منازلهم من العودة.

جاءت تصريحاته بعد يوم من إعلان لبنان وإسرائيل اتفاقهما على تنفيذ وقف إطلاق النار، خلال محادثات في واشنطن. ويشترط هذا الاتفاق وقف جماعة «حزب الله» لإطلاق النار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كاتس في بيان إن القوات ستبقى فيما تُسمى بـ«المنطقة الأمنية في جنوب لبنان»، بما في ذلك منطقة قلعة الشقيف، التي يعود عمرها إلى 900 عام واستولت عليها إسرائيل، يوم السبت.

حضر سفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة برفقة رئيس موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر اجتماعاً بين وفدين إسرائيلي ولبناني في واشنطن وذلك بعد إعلان إدارة ترمب عن اتفاق إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف إطلاق النار (رويترز)

وقال إن إسرائيل ستواصل «تفكيك البنية التحتية الإرهابية في المنطقة»، وإن لديها «حرية للتصرف، بدعم من الولايات المتحدة، لضرب بيروت، رداً على الهجمات على المناطق والأراضي الإسرائيلية».

وشنّت طائرات إسرائيليّة مسيّرة هجمات على مناطق في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية، وذلك بعد ساعات على الإعلان عن وقف مشروط لإطلاق النار بين البلدين في واشنطن.

وذكرت الوكالة أن طائرات مسيّرة استهدفت طرقاً في ثلاث مناطق من جنوب لبنان، مشيرة إلى أن واحدة منها استهدفت سيارة.

واتفق لبنان وإسرائيل، أمس (الأربعاء)، على وقف إطلاق نار جديد في لبنان بدعم من الولايات المتحدة. ووافق الجانبان من قبل على وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، ثم تم تمديده في مايو (أيار)، إلا أن العنف استمر.


بن غفير يصف اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بأنه «خطأ كبير»

آلية عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آلية عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

بن غفير يصف اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل بأنه «خطأ كبير»

آلية عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آلية عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

وجّه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم (الخميس)، انتقادات حادة لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الذي اُبرم بوساطة واشنطن، مؤكداً أنه «خطأ كبير». وكتب بن غفير على منصة «إكس»: «وقف إطلاق النار مع لبنان خطأ كبير»، معتبراً أن مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «يجّرونه إلى خيارات خاطئة».

واتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار، لكنهما قالا إن ذلك يتطلب «وقفاً تاماً» لإطلاق النار من جانب «حزب الله» المدعوم من إيران، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر عقب محادثات بين الجانبين في واشنطن.

حضر سفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة برفقة رئيس موظفي وزارة الخارجية الأميركية دانيال هولر اجتماعاً بين وفدين إسرائيلي ولبناني في واشنطن وذلك بعد إعلان إدارة ترمب عن اتفاق إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف إطلاق النار (رويترز)

كما اتفق الجانبان على إنشاء «مناطق تجريبية» يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة «بشكل حصري على المنطقة مع استبعاد أي جهات فاعلة غير حكومية». وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على استئناف المحادثات بشأن «المسارات السياسية والأمنية» خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو (حزيران)، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.

ويأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان بعد رصد «تسلل طائرة معادية»، مشيراً إلى السيطرة على حادث واحد، في حين تبين أن الثاني كان إنذاراً خاطئاً.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت في منطقة مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان على حسابه في «تلغرام»: «بعد دويّ صفارات الإنذار قبل قليل بشأن تسلل طائرة معادية في منطقة كفار يوفال، تم تحديد هدف جوي مشبوه»، مضيفاً أن «الحادث انتهى ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك أُطلقت صفارات الإنذار للسبب نفسه في منطقة عرب العرامشة على الحدود مع لبنان، لكن الجيش قال لاحقاً إن الحادث كان ناتجاً عن خطأ في التعرف على الهدف.