إردوغان سيلتقي الشرع في نيويورك ويؤكد أن تركيا ستسخر إمكاناتها لدعم دمشق

تدريب عناصر من الجيش السوري بموجب مذكرة التعاون الدفاعي

إردوغان يتوسط وزير الخارجية هاكان فيدان ونائب الرئيس التركي جودت يلماظ خلال مؤتمر صحافي بإسطنبول قبيل توجهه إلى نيويورك الأحد (الرئاسة التركية)
إردوغان يتوسط وزير الخارجية هاكان فيدان ونائب الرئيس التركي جودت يلماظ خلال مؤتمر صحافي بإسطنبول قبيل توجهه إلى نيويورك الأحد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان سيلتقي الشرع في نيويورك ويؤكد أن تركيا ستسخر إمكاناتها لدعم دمشق

إردوغان يتوسط وزير الخارجية هاكان فيدان ونائب الرئيس التركي جودت يلماظ خلال مؤتمر صحافي بإسطنبول قبيل توجهه إلى نيويورك الأحد (الرئاسة التركية)
إردوغان يتوسط وزير الخارجية هاكان فيدان ونائب الرئيس التركي جودت يلماظ خلال مؤتمر صحافي بإسطنبول قبيل توجهه إلى نيويورك الأحد (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستواصل دعمها سوريا، وأنها ستسخر جميع إمكاناتها لتزداد قوة، وأنها لن تتركها وحيدة.

وقال إن حضور الرئيس السوري، أحمد الشرع، اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة تطورٌ مُرحّبٌ به للغاية بالنسبة إلى تركيا.

وأضاف إردوغان، خلال تصريحات أدلى بها في «مطار أتاتورك الدولي» بإسطنبول قبيل مغادرته إلى نيويورك، الأحد، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه سيلتقي الشرع، على هامش الاجتماعات؛ لبحث مستجدات الأوضاع في سوريا.

وتابع أنه سيستقبل الشرع في أنقرة لاحقاً على رأس وفد رسمي سوري، قائلاً: «لن نترك سوريا وحيدة، وسنسخر كل الإمكانات كي تزداد قوة يوماً بعد يوم، وتسعدنا مشاركة الإدارة السورية الجديدة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام، لا سيما بعد أن تخلصت جارتنا سوريا من حقبة دموية مظلمة استمرت 14 عاماً».

وأضاف إردوغان أنه على ثقته بأن «اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة سيسهم في تحقيق السلام الدائم لإخواننا السوريين الذين عانوا آلاماً كبيرة ودفعوا أثماناً باهظة من أجل حريتهم».

وزاد إردوغان أن «حصول سوريا على هويتها واستقلالها بعد سقوط نظام (حزب) البعث في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولد شعوراً بالارتياح لتركيا أيضاً بصفتها جارة لها»، لافتاً إلى أن «الزيارات المستمرة للمسؤولين الأتراك إلى سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتعزيزهم تضامن أنقرة مع دمشق، ساهما في بدء مرحلة جديدة لدى سوريا».

نفق لـ«قسد» التي يقودها الأكراد بالقرب من «سد تشرين» في شمال سوريا يوم 7 يونيو الماضي (رويترز)

تحذير لـ«قسد»

وكان إردوغان قد التقى الشرع على هامش القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة، التي عقدت الأسبوع الماضي، وأعقبتها زيارة من رئيس المخابرات التركية، إبراهيم كالين، إلى دمشق، الثلاثاء الماضي، التقى خلالها الشرع وبحث معه التطورات في سوريا، بالتركيز على تطورات تنفيذ اتفاق دمج «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في مؤسسات الدولة السورية، الموقع بين الشرع وقائد «قسد»، مظلوم عبدي، في دمشق يوم 10 مارس (آذار) الماضي.

الشرع مستقبلاً رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

في السياق ذاته، نقلت صحيفة «ميلّيت» التركية عن الشرع أن هناك أجنحة داخل «قسد» و«حزب العمال الكردستاني» عرقلت تنفيذ «اتفاق دمشق»، وأبطأت العملية التي انطلقت لتحقيق السلام الداخلي في تركيا، التي دعا إليها زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) الماضي، حيث دعا «الحزب» المجموعات المرتبطة به إلى حل نفسها وإلقاء أسلحتها، لافتاً إلى أن «قسد» عدّت نفسها خارج تلك العملية، وأن هذا يشكل تهديداً للأمن القومي لتركيا والعراق.

وذكر الشرع أن إدارته أقنعت تركيا بعدم شنّ عملية عسكرية ضد «قسد» بعد إطاحة الأسد، وإعطاء فرصة للمفاوضات، وأن «اتفاق 10 آذار» شكّل، لأول مرة، مساراً مدعوماً من الولايات المتحدة وتركيا للحل. وحذر بأن فشل دمج «قسد» حتى نهاية العام الحالي، قد يدفع تركيا إلى التحرك عسكرياً ضدها.

الشرع وعبدي وقعا بدمشق يوم 10 مارس 2025 اتفاقاً لدمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية (أ.ب)

ويتطابق تحذير الشرع مع تحذيرات سابقة من رئيس تركيا رجب طيب إردوغان ووزيرَيه؛ للخارجية هاكان فيدان، والدفاع يشار غولر، بأنه إذا لم تنفذ «قسد» الاتفاق مع دمشق، وإذا لم تُلقِ «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تقود «قسد»، أسلحتها ويغادر عناصرها من الأجانب الذين جلبتهم من أنحاء العالم، الأراضي السورية، فإنها لن تبقى صامتة.

وتؤكد أنقرة أن دعوة أوجلان لحل «العمال الكردستاني» تشمل أيضاً «الوحدات» الكردية و«قسد»، لكن «قسد» أكدت أنها ليست معنية بدعوة أوجلان.

تدريبات لجنود سوريين

في الوقت ذاته، بدأ الجيش التركي تدريب عناصر من قوات الدفاع الجوي والمشاة وقوات الكوماندوز من الجيش السوري، في إطار مذكرة التفاهم للتعاون في مجال التدريب والاستشارات والدفاع، التي وقعها وزيرا الدفاع؛ التركي يشار غولر، والسوري مرهف أبو قصرة، في أنقرة يوم 13 أغسطس (آب) الماضي.

وتفقد قائد القوات البرية، الجنرال متين توكال، التدريب العسكري الذي يقدمه عسكريون أتراك للجنود السوريين بالوحدات العسكرية في تركيا، والتقى عدداً من الجنود السوريين المشاركين في التدريب على نظام الدفاع الجوي المُطور بـ«المدفعية المجرورة - عيار 35 مليمتراً» بقيادة الجيش الثاني التركي في مالاطيا شرق البلاد.

قائد القوات البرية التركية الجنرال متين توكال خلال تفقده تدريب جنود سوريين في تركيا (الدفاع التركية)

كما زار توكال، وفق بيان من وزارة الدفاع، مقر القيادة الرئيسي لقيادة «الفيلق السادس» في كيليس، وقيادة «لواء الحدود الـ11» في غازي عنتاب.

ويتلقى الجنود السوريون تدريبات من جانب قوات الكوماندوز والمشاة في تركيا، كما سيتلقى الجنود تدريبات إضافية من جانب عناصر القوات المسلحة التركية في داخل سوريا.

وذكر موقع «الصناعات الدفاعية» التركي، عن مصادر أمنية، أنه سيجري تقديم الدعم الاستخباراتي وبالطائرات المسيرة ووحدات المدفعية للجيش السوري بناءً على طلب حكومة دمشق.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».