زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

قفزة كبيرة في التبادل التجاري والاستثمارات ومشروعات الطاقة بين البلدين

جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)
TT

زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)
جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التجارة، والطاقة، والاستثمارات المشتركة.

وعكس بيان مشترك، صدر في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الرياض، يوم الأربعاء، عزم البلدين على المضي قدماً في تعزيز شراكتهما السياسية، والاقتصادية.

وأظهر البيان التوافق السعودي التركي على تعميق الشراكة الاقتصادية، والاستثمارية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها «رؤية السعودية 2030»، و«رؤية قرن تركيا»، مع التركيز على تنمية التبادل التجاري غير النفطي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتفعيل مجلس الأعمال السعودي-التركي.

التعاون في مجال الطاقة

وحظي مجال الطاقة باهتمام كبير من الجانبين، حيث أكد البيان أهمية التعاون في مجالات النفط، والبتروكيميائيات، والطاقة المتجددة، إلى جانب بحث الربط الكهربائي، والهيدروجين النظيف، وسلاسل إمداد الطاقة، بما يعزز أمن الطاقة واستدامتها.

وشدد الجانبان على التعاون في مجالات التعدين والمعادن الحرجة، دعماً لتحولات الطاقة العالمية، ووقعا خلال اجتماع مجلس التنسيق السعودي-التركي عدداً من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم خلال الزيارة، شملت مجالات الطاقة، والعدل، والفضاء، والبحث والتطوير.

وزيرا الطاقة السعودي والتركي خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة في الرياض على هامش زيارة إردوغان (من حساب الوزير التركي في إكس)

ولترجمة الرغبة القوية في تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال الطاقة بين البلدين، وقع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، اتفاقية للتعاون في مشروعات محطاتٍ لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، باستثمارات تبلغ ملياري دولار.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة، والتقنيات الخضراء، ودعم تطوير وتنفيذ مشروعاتٍ عالية الجودة، تُسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمنها، ودفع عجلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يتماشى مع أولويات واستراتيجيات البلدين.

وتشمل الاتفاقية تطوير وتنفيذ مشروعات محطات للطاقة الشمسية في جمهورية تركيا، بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 5 آلاف ميغاواط، على مرحلتين؛ تضم المرحلة الأولى مشروعين للطاقة الشمسية في ولايتي سيواس وكرمان التركيتين، بقدرة إجماليةٍ تبلغ 2000 ميغاواط، وتضم المرحلة الثانية مشروعاتٍ أخرى تُنفذ وفقاً للأطر المتفق عليها بين الطرفين، بقدرة إضافية تبلغ 3 آلاف ميغاواط.

بن سلمان وإردوغان خلال اجتماع موسع بحضور الوفدين السعودي والتركي في الرياض (الرئاسة التركية)

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو ملياري دولار، أكثر من مليوني أسرة تركية بالكهرباء.

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً، كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

دفعة للاستثمارات الأجنبية في تركيا

وعلّق وزير وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك على توقيع الاتفاقية، لافتاً إلى أنها تعد إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

وقال شيمشك، عبر حسابه في «إكس» الأربعاء، إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة ملياري دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وأشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا بلغت 12.4 مليار دولار خلال 11 شهراً من العام 2025، بزيادة قدرها 28 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024.

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين السعودية وتركيا تطوراً كبيراً خلال العامين الماضيين، انعكست على التبادل التجاري بين البلدين، وانعكس حرص تركيا على الاستمرار في تعزيز هذه العلاقات في اصطحاب الرئيس رجب طيب إردوغان خلال زيارته للرياض وفداً تجارياً كبيراً ضم نحو 200 من رؤساء وممثلي الشركات المهتمة بالعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية مع السعودية، وتنميتها، إضافة إلى ممثلي عدد من المكاتب الإقليمية لشركات تركية.

ويلعب القطاع الخاص دوراً أساسياً في الشراكة بين السعودية وتركيا، وتم التأكيد خلال اجتماع مجلس المنتدى الاقتصادي السعودي التركي على هامش زيارة إردوغان السعي للانتقال إلى مرحلة جديدة من تنفيذ المشروعات المشتركة بين البلدين.

تسارع نمو التجارة

وتخطت الاستثمارات التركية المباشرة في السعودية ملياري دولار، وهي تتركز في قطاعات التصنيع، والعقارات، والبناء والتشييد، والزراعة، والتجارة، وغيرها.

وأكد رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، نائل أولباك، تسارع وتيرة نمو التجارة مع السعودية، لافتاً إلى أنه على الرغم من تراجع وتيرة نشاط شركات المقاولات التركية خارج البلاد، فإنها لا تزال تنفذ مشاريع مهمة جداً في السعودية.

جانب من منتدى التعاون الاستثماري السعودي التركي في الرياض في 3 فبراير (من حساب وزير التجارة التركي عمر بولاط في إكس)

وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية السعودية، بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار في 2025 بنسبة نمو بلغت 14 في المائة خلال عام واحد.

وحتى نهاية العام الماضي تم إصدار 1473 سجلاً استثمارياً لشركات تركية نشطة.

وتصدر السعودية النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية إلى تركيا، وتستورد منها سلعاً متنوعة، أبرزها السجاد، والأحجار المعالجة لأغراض البناء، ومنتجات التبغ، والمواد الغذائية، والأثاث.

وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والسعودية 5.590 مليار دولار عام 2015، و5.007 مليار دولار عام 2016، و4.845 مليار دولار عام 2017، و4.954 مليار دولار عام 2018، و5.107 مليار دولار عام 2019.

وبعد التراجع الذي شهده حجم التبادل التجاري خلال عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا، عاد حجم التجارة بين البلدين إلى الارتفاع، ووصل حجم التبادل التجاري إلى 6.493 مليار دولار عام 2022، و6.825 مليار دولار عام 2023، في حين بلغ في العام 2024 أكثر من 7 مليارات دولار.

وارتفعت صادرات تركيا إلى السعودية في 2025 إلى 3 مليارات و149.6 مليون دولار، من إجمالي حجم التبادل البالغ نحو 8 مليارات دولار.


مقالات ذات صلة

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 دولار والوون الكوري الجنوبي واليوان الصيني والين الياباني (رويترز)

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات

قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي سجل أعلى مستوى له خلال اليوم

انفراجة «هرمز» تطلق رالي الأسهم الآسيوية... ومؤشر المنطقة يقفز 5%

سجلت الأسهم والعملات في آسيا الناشئة ارتدادة قوية وجماعية خلال تداولات الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد يسير الناس بالقرب من شاشة تعرض مؤشر هانغ سنغ للأوراق المالية في منطقة سنترال، بهونغ كونغ (رويترز)

هدنة واشنطن وطهران تنعش أسهم الصين وهونغ كونغ

سجلت الأسهم الآسيوية قفزات جماعية حادة في تداولات يوم الأربعاء، مع عودة شهية المخاطرة للمستثمرين.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، إنها لا تعتزم في الوقت الراهن مطالبة الأسر والشركات بخفض استهلاك الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)

الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من اندلاع حرب إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)

«ميرسك»: وقف إطلاق النار قد يفتح مضيق هرمز جزئياً دون ضمانات بحرية كاملة

حاويات شحن على سفينة تابعة لمجموعة «ميرسك» في ميناء الجيسيراس بمحافظة قادس في جنوب إسبانيا (رويترز)
حاويات شحن على سفينة تابعة لمجموعة «ميرسك» في ميناء الجيسيراس بمحافظة قادس في جنوب إسبانيا (رويترز)
TT

«ميرسك»: وقف إطلاق النار قد يفتح مضيق هرمز جزئياً دون ضمانات بحرية كاملة

حاويات شحن على سفينة تابعة لمجموعة «ميرسك» في ميناء الجيسيراس بمحافظة قادس في جنوب إسبانيا (رويترز)
حاويات شحن على سفينة تابعة لمجموعة «ميرسك» في ميناء الجيسيراس بمحافظة قادس في جنوب إسبانيا (رويترز)

قالت مجموعة «ميرسك» الدنماركية للشحن، يوم الأربعاء، إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد يتيح فرصاً لعبور السفن في مضيق هرمز، لكنه لا يوفر بعدُ يقيناً بحرياً كاملاً.

وقد أدت الحرب، التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، تلتها هجمات إيرانية في أنحاء المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، إلى شلل شبه تام في حركة الشحن بالخليج، مما أثر سلباً على سلاسل التوريد العالمية.

وأوضحت «ميرسك»، في بيان لـ«رويترز»: «سيستند أي قرار بشأن عبور مضيق هرمز إلى تقييمات مستمرة للمخاطر، ومراقبة دقيقة للوضع الأمني، والتوجيهات الصادرة عن السلطات والشركاء المعنيين».

وأضافت الشركة: «في الوقت الراهن، نتبنى نهجاً حذراً، ولن نُجري أي تغييرات على خدمات محددة».


هدنة الأسبوعين تقفز بالعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدنة الأسبوعين تقفز بالعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، حيث تنفس المستثمرون الصعداء بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعَين، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط الخام وسط توقعات باستئناف تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط. وجاء هذا الإعلان مساء الثلاثاء، قبل ساعات من الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب، والذي هدّد خلاله بشن هجمات مدمرة على البنية التحتية المدنية الإيرانية في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وانعكس هذا الارتفاع على مختلف فئات الأصول العالمية، حيث صعدت مؤشرات الأسهم في الأسواق الآسيوية والأوروبية الرئيسية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة، في حين قفزت أسعار النفط الخام نحو 16 في المائة لتقترب من 90 دولاراً للبرميل. وانخفض الدولار الأميركي الذي شهد إقبالاً كبيراً بوصفه ملاذاً آمناً خلال الشهر الماضي، بنسبة 1 في المائة مقابل الين الياباني، وفق «رويترز».

ويظل المستثمرون حذرين، مع استمرار الصراع الذي امتد لأكثر من شهر، وسط تلميحات ترمب المتكررة إلى إمكانية إنهاء الحرب مبكراً، في حين نفت إيران جميع التقارير المتعلقة بمفاوضات محتملة. ويكمن القلق في أن يؤدي استمرار الصراع وارتفاع تكاليف الطاقة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتعقيد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً بعد أن شهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أكبر انخفاض شهري في مارس (آذار) الماضي خلال العام.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، يوم الأربعاء، فيما أظهرت بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن المستثمرين يتوقعون أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» تكاليف الاقتراض دون تغيير هذا العام. وكان المتداولون قبل اندلاع الحرب يراهنون على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس، لكن مخاوف التضخم دفعتهم مؤخراً إلى ترجيح رفعها.

وفي تمام الساعة 3:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 1083 نقطة أو 2.31 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 168.5 نقطة أو 2.53 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 790.5 نقطة أو 3.24 في المائة. وقفزت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 3.4 في المائة، في حين انخفض مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بمقدار 4.8 نقطة إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوعَين.


تراجع مفاجئ لأسعار المنازل في بريطانيا مع تأثر الطلب بتداعيات الحرب

شخص يجري بجانب صف من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
شخص يجري بجانب صف من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ لأسعار المنازل في بريطانيا مع تأثر الطلب بتداعيات الحرب

شخص يجري بجانب صف من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
شخص يجري بجانب صف من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)

أعلنت شركة «هاليفاكس» لتمويل الرهن العقاري، يوم الأربعاء، انخفاضاً غير متوقع في أسعار المنازل في بريطانيا خلال الشهر الماضي، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن الحرب الإيرانية، التي انعكست سلباً على طلب المشترين.

وأوضحت «هاليفاكس» أن أسعار المنازل تراجعت بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط).

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء اقتصاديين قد رجّح تسجيل زيادة بنسبة 0.1 في المائة، ما يبرز الفجوة بين التوقعات والأداء الفعلي للسوق.

وتتباين هذه النتائج مع بيانات شركة «نايشن وايد»، المنافسة في قطاع الرهن العقاري، التي أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المنازل خلال مارس.

وعلى أساس سنوي، أشارت «هاليفاكس» إلى أن مؤشر أسعار المنازل ارتفع بنسبة 0.8 في المائة مقارنةً بشهر مارس 2025، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 1.5 في المائة.

وقالت رئيسة قسم الرهون العقارية في «هاليفاكس»، أماندا برايدن، إن «التباطؤ الأخير في سوق الإسكان يعكس حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط».

وأضافت أن المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة عززت توقعات التضخم، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري، وأضعف الثقة بإمكانية خفض أسعار الفائدة هذا العام، الأمر الذي بدوره حدّ من الزخم الذي شهده السوق في بداية العام.