تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

البرلمان لمناقشة تعديلات قانونية والإفراج عن أوجلان يفجر الجدل

لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)
لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)
TT

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)
لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن عملية «تركيا خالية من الإرهاب»، أو حسب ما يسميها الأكراد: «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

واتفق نواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب التركية خلال اجتماع مع رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، على الملامح النهائية لتقرير أعدته «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» استناداً إلى تقارير وضعتها الأحزاب المشاركة في اللجنة، بشأن الإجراءات القانونية التي يتعين اتخاذها في مقابل حل «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

خريطة برلمانية

ومن المقرر أن تعقد لجنة التنسيق المصغرة آخر اجتماع لإقرار الصورة النهائية للتقرير، الأسبوع المقبل، يعقبه اجتماع للجنة البرلمانية لمناقشته والموافقة عليه، قبل عرضه على الجلسات العامة للبرلمان.

جانب من اجتماع كورتولموش ونواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب لمراجعة مسودة التقرير النهائي (حساب البرلمان التركي في إكس)

ويتعين أن يحصل التقرير على الأغلبية في تصويت اللجنة البالغ عدد أعضائها 51 عضواً من نواب الأحزاب المختلفة بالبرلمان.

ويتضمن التقرير اقتراحات بشأن بعض التعديلات على قانون تنفيذ التدابير الأمنية وممارسة عزل رؤساء البلديات المنتخبين، وتعيين أوصياء من جانب الحكومة بدلاً منهم بذريعة اتهامهم في قضايا مختلفة، مع إشارة غير مباشرة إلى مبدأ «الحق في الأمل» الذي يسمح بإطلاق سراح أوجلان بعدما أمضى 26 عاماً في السجن من محكوميته بالسجن المؤبد المشدد، بحسب ما ذكرت مصادر قريبة من اجتماع مجموعة التنسيق التي عقدت، مساء الأربعاء، برئاسة كورتولموش للمرة الخامسة.

وعقب الاجتماع، قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، (أكبر أحزاب المعارضة)، مراد أمير، الذي شارك في اجتماعات صياغة التقرير، إن «المناقشات قلصت الخلافات لكنها لم تصل إلى اتفاق كامل».

بدوره، قال نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلديز، إن الأعمال الخاصة بالتقرير النهائي تقترب من نهايتها، وقد عملنا، بشكل مثمر، ووصلنا إلى المرحلة النهائية، وهناك انسجام وتوافق كاملان بين الأحزاب.

موقف أوجلان

وعما إذا كان التقرير النهائي سيتضمن بنداً يتعلق بمنح «الحق في الأمل» لأوجلان وغيره من المحكومين بعقوبات مشابهة، قال يلدز، إنه تم التوصل إلى اتفاق، وإن التقرير سيوصي بالامتثال لأحكام «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، والمحكمة الدستورية التركية، بشأن السجناء السياسيين، التي تغطي هذه المسألة ضمنياً.

أكراد في تركيا يرفعون صورة لأوجلان وهو يقرأ نداءه لحل حزب «العمال الكردستاني» مطالبين بإطلاق سراحه (رويترز)

و«الحق في الأمل» هو مبدأ قانوني أقرته «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» عام 2014، ويسمح بإطلاق سراح من أمضوا 25 عاماً من عقوبة السجن المؤبد المشدد، وإدماجهم بالمجتمع.

ويتطلب تطبيق هذا المبدأ، تعديلات قانونية حتى يصبح سارياً في تركيا، لكن مصادر في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، استبعدت مناقشته ضمن العملية الجارية لحل «العمال الكردستاني».

كما لم يُبد الرئيس رجب طيب إردوغان تأييداً لتطبيقه عندما طرحه حليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في البرلمان للمرة الأولى في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، خلال عرض مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» نيابة عن «تحالف الشعب» الذي يضم حزبه مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، والتي بناء عليها، أطلق أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025 نداء «دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا من خلاله حزب «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه، وإلقاء أسلحته، والتوجه إلى العمل في إطار قانوني ديمقراطي، وهو ما التزم به الحزب.

دولت بهشلي (حزب الحركة القومية - إكس)

وكرر بهشلي، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي، الدعوة لتطبيق «الحق في الأمل» بالنسبة لأوجلان، كما طالب بعودة أحمد تورك، رئيس بلدية ماردين المنتخب من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للأكراد»، وأحمد أوزار، رئيس بلدية أسنيورت في إسطنبول المنتخب من حزب «الشعب الجمهوري»، إلى منصبيهما، والإفراج عن الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، صلاح دميرطاش، قائلاً إن «هذا هو الطريق إلى السلام في الأناضول، وإن قرارنا في هذا الشأن واضح منذ البداية».

وكشفت مصادر عن استياء في حزب «الحركة القومية» من دعوة بهشلي للإفراج عن أوجلان؛ كونها «تتعارض مع مبادئ الحزب».

من ناحية أخرى، لم يصدر أي تعليق من إردوغان أو حزب «العدالة والتنمية» على مطالبة بهشلي الجديدة، فيما عدّ مراقبون أنها محاولة للضغط على الحكومة.

الأكراد ومسؤولية الحكومة

في المقابل، وصف الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، تصريحات بهشلي بأنها «مُغيّرة لقواعد اللعبة»، مضيفاً أن هذه العملية أصبحت الآن مسؤولية الحكومة.

وقال: «لقد تم اليوم إيجاد شريك تفاوضي كان أوجلان يبحث عنه طوال 40 عاماً، وظهر هذا الشريك بفضل إرادة السيد إردوغان ونهج السيد بهشلي، لقد تم كسر الجمود والحواجز، والآن حان وقت تطبيق القانون».

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد تونجر باكيرهان (حساب الحزب في إكس)

وتابع بكيرهان: «الآن حان الوقت لتمهيد هذا الطريق أمام تركيا بأكملها بالقانون والعدالة والديمقراطية، حتى تنعم أرضنا بالسلام، وتُنفذ إرادة صناديق الاقتراع في اختيار رؤساء البلديات، ويُفرج عن السجناء السياسيين، وينعم الشعب بربيع جديد»، مؤكداً أن تنفيذ هذا المنظور «يقع الآن على عاتق الحكومة».

وشدد باكيرهان على أنه ليس عند الأكراد مطالب تتعلق بمنطقة للحكم الذاتي، رافضاً، بشدة، مزاعم تقسيم تركيا. وأكد أن مطلبهم هو «ديمقراطية محلية راسخة، ومواطنة متساوية، وتعايش سلمي في وطن واحد، فتركيا بلدنا أيضاً؛ لن نتنازل عنها لأحد، ولن ننتزعها من أحد».


مقالات ذات صلة

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.