«استثمار ثلاثي»... كيف استغل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش هجوم القدس؟

تعليقاتهم تركزت على تهديد غزة... ومهاجمة القضاء... والوعيد للسلطة الفلسطينية

TT

«استثمار ثلاثي»... كيف استغل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش هجوم القدس؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلى يساره الوزير إيتمار بن غفير في موقع هجوم مسلح استهدف محطة حافلات بالقدس الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلى يساره الوزير إيتمار بن غفير في موقع هجوم مسلح استهدف محطة حافلات بالقدس الاثنين (إ.ب.أ)

الحافلة التي اقتحمها شابان فلسطينيان من الضفة الغربية وأطلقا الرصاص على ركابها، وقتلا بذلك 6 إسرائيليين قبل أن يقتلهما جندي ومواطن إسرائيليان، تختزل قصة القدس في هذه الأيام. هي حافلة ركاب عمومية تحمل رقم الخط 62، تنطلق في كل يوم نحو 20 مرة من منطقة أحياء بيت حنينا والنبي صموئيل وبعض المستوطنات المجاورة، باتجاه حي رموت الواقع على الخط الأخضر، ما بين القدس الغربية والقدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967. ويسكن هذه الأحياء يهود وعرب كثيرون.

غالبية سائقي الحافلات عرب من فلسطينيي القدس الذي يتعرضون لكثير من الاعتداءات العنصرية من نشطاء اليمين المتطرف. يُستخدم هذا الخط لخدمة المرضى اليهود والعرب الذين يقصدون تلقي العلاج الطبي في مستشفى «شعاري تسيديك» الذي يعمل فيه كثير من الأطباء والفرق الطبية من اليهود والعرب.

الشرطة الإسرائيلية في موقع الهجوم الذي نفَّذه مسلحان فلسطينيان في محطة للحافلات بالقدس يوم الاثنين (أ.ب)

بالصدفة لم يمت عرب هذه المرة، ولكن بعضهم بين الجرحى، وطواقم الإنقاذ التي هرعت لتقديم الإسعاف الأوَّلي، فيها كثير من الممرضين العرب.

مأساة كبيرة، تنهار فيها عائلات بكاملها؛ العائلات اليهودية التي وقع أبناؤها قتلى، والعائلات الفلسطينية التي بدأ مسلسل الانتقام الإسرائيلي منها. فالجيش باشر على الفور الإعداد لهدم البيتين اللذين انطلق منهما منفذا العملية، وتم تطويق القريتين بالكامل، ونفَّذ الجنود الإسرائيليون عمليات تنكيل بالأهالي الفلسطينيين من كل العائلات، وتم إغلاق كل مدن وقرى الضفة الغربية إلى أجل غير مسمى.

عدة تنظيمات فلسطينية مسلحة خرجت ببيانات احتفالية بالعملية، لتعبر عن فرحتها بالانتقام لأهل غزة، وتبارك منفذيها باسم أهل القطاع المنكوبين، والجيش الإسرائيلي راح ينتقم ويستقوي على المواطنين الفلسطينيين المستضعفين.

نتنياهو يستثمر ويصفي الحسابات

ولكن لا أحد يستثمر في هذه العملية بمقدار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فقد هرع إلى مكان العملية، محاطاً بأكبر عدد من الحراس، ليهدد ويتوعد ويتباهى بأنه واصل وسيواصل الحرب؛ حيث اعتبر القدس جبهة ثامنة، وأكد أن ضرباته على الفلسطينيين أقوى من ضرباتهم عليه. واستخدم آية من التوراة تقول: «نضربهم ساقاً على فخذ ضرباً عظيماً».

ولم يكتفِ نتنياهو بذلك؛ بل أفشى عن هاجسه الأكبر في هذه الحقبة من التاريخ، وسط استهجان عظيم من الإسرائيليين، القضاة الذين يحاكمونه بتهم الفساد. أمر لا يصدق؛ لكنه حصل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موقع هجوم مسلح استهدف محطة حافلات بالقدس يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ففي هذا اليوم كان يفترض أن يقف نتنياهو في قفص الاتهام لاستجوابه من النيابة. وقد استغل العملية في القدس للإفلات من يوم آخر من المحكمة «لانشغاله في قضايا أمنية».

ومن موقع الحدث؛ حيث الدماء ما زالت تسيل على الأرض، راح يصفي حساباته مع الجهاز القضائي.

لا تخفيف على الأسرى الفلسطينيين

وعلى النغمة ذاتها، حين وقف إلى جانب نتنياهو حليفه الوزير المتطرف إيتمار بن غفير الذي هاجم أيضاً محكمة العدل العليا؛ لأنها أصدرت قراراً يلزم الحكومة بتخفيف عملية تجويع الأسرى الفلسطينيين في السجون.

وكانت منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية قد رفعت إلى المحكمة قضية تطالب بإلغاء قرارات بن غفير بتقليص كميات الطعام المقدمة للأسرى وإساءة معاملتهم، وأمرت المحكمة بأن يكون الطعام بكميات معقولة ونوعيات حسنة كافية لمعيشة الحد الأدنى.

واستغل بن غفير هذه المناسبة ليهاجم المحكمة، وانضم إليه نتنياهو، وتوجه إلى قضاة المحكمة العليا، قائلا: «أنتم أيضاً في الحرب وجزء منها. ونحن لا نخفف عن أعدائنا، وهكذا ينبغي أن تتصرفوا».

وقد صدمت إدارة المحاكم من أقوال نتنياهو وبن غفير ورفضتها، وقالت في بيان رسمي لها: «مؤسف أنه في اليوم الذي حدثت فيه عملية قاسية اختار الوزير بن غفير أن يهاجم المحكمة العليا. وأقواله بائسة. والسلطة القضائية تعزي عائلات القتلى، وتتمنى الشفاء التام للجرحى في العملية».

اللحاق بقطار التحريض

وأما وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، فقد وجد نفسه كمن فاته قطار التحريض، فأصدر بيان تعقيب على عملية القدس، أشار فيه إلى عدو آخر، يتمثل في «السلطة الفلسطينية» التي تعارض وتنتقد العمليات المسلحة الفلسطينية، فكتب يقول: «السلطة الفلسطينية يجب أن تختفي عن الخريطة. والقرى التي خرج منها المخربان ينبغي أن تبدو مثل رفح وبيت حانون. ودولة إسرائيل لا يمكنها أن تتقبل وجود سلطة فلسطينية تنشئ وتربي أطفالها على قتل اليهود».

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية (أرشيفية- أ.ف.ب)

تحولت إذن عملية القدس إلى مشروع استثماري، وكل لاعب يستغلها لحسابه: التنظيمات الفلسطينية تسعى إلى القول إن «المقاومة حية، ولا يمكن أن تخبو»، ونتنياهو يريد «تحطيم المحكمة ويزيد ذرائعه بها لمواصلة الحرب، حتى يبقي على حكومته». وسموتريتش يسعى إلى تحطيم السلطة الفلسطينية، حتى يحقق حلمه في تصفية القضية الفلسطينية ومنع قيام الدولة. والجيش الإسرائيلي أيضاً يستثمر في العملية ليبطش أكثر، ويحصل على ميزانيات أكبر لتعزيز أسلحته.


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»