ما أبرز الهجمات في القدس والضفة منذ 7 أكتوبر؟

عملية القدس الأكبر من حيث عدد القتلى... وسبقتها هجمات إسرائيلية متواصلة على الضفة

TT

ما أبرز الهجمات في القدس والضفة منذ 7 أكتوبر؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد موقع هجوم القدس الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد موقع هجوم القدس الاثنين (أ.ب)

يُعد الهجوم الذي نفذه مسلحون، الاثنين، عند مفترق مستوطنة راموت قرب القدس، الأكبر من حيث حصيلة القتلى بين كل الهجمات التي تم توجيهها داخل إسرائيل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأسفر الهجوم الذي وقع في ساعة مبكرة من صباح الاثنين واستهدف حافلة ركاب عن مقتل 7 إسرائيليين وإصابة أكثر من 20 آخرين.

عناصر الشرطة الإسرائيلية في موقع الهجوم بالقدس يوم الاثنين (أ.ب)

لكن هذا الهجوم الذي بات مرجحاً بشكل كبير أن منفذيه فلسطينيون من الضفة الغربية، لا يمكن قطع سياقه عما نفذه الجيش الإسرائيلي بعد صدمته من هجوم «حماس» المباغت في «7 أكتوبر»؛ إذ بدأ بسلسلة عمليات لمنع الشباب الفلسطيني في الضفة والقدس الشرقية من تنفيذ هجمات شبيهة، ثم نشر قوات كبيرة وراح ينفذ اعتقالات واسعة.

عمليات من شباب غير منظم

وفي بيانات الترحيب بهجوم القدس الصادرة عن حركتي «حماس» و«الجهاد» لم تتم الإشارة إلى التبني، الأمر الذي يتناغم مع معظم هجمات الشباب الفلسطينيين وغالبيتهم لم يكونوا منظمين في الفصائل المعروفة، خصوصاً في الشهور الثلاثة الأولى بعد 7 أكتوبر، حيث بلغ عدد هذه العمليات سبعاً، أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي واحد، واصابة 8 جنود.

واستمرت الهجمات بعدها بوتائر متفرقة جداً، بمعدل عمليتين في كل شهر، وبلغ مجموع عدد القتلى الإسرائيليين عبر تلك الهجمات خلال 700 يوم من الحرب 10 إسرائيليين في الضفة الغربية، و14 إسرائيلياً في داخل إسرائيل، وعدد الجرحى 282 إسرائيلياً.

عمليات استباقية إسرائيلية

وظلت إسرائيل تنفذ عملياتها، التي سمّتها «ردعية» و«استباقية»، فقتلت خلالها 1001 فلسطيني، من بينهم 212 طفلاً و23 امرأة و19 عجوزاً مسناً. كما أدت عمليات الجيش إلى إصابة 9731 فلسطينياً، بينهم 1100 طفل. وفي شهر أغسطس (آب) الماضي وحده أصيب 131 فلسطينياً.

وسجلت الأمم المتحدة أكثر من 800 هجوم للمستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الفترة ما بين أكتوبر 2023 ومايو (أيار) 2024.

فلسطيني وسط سيارات أحرقها مستوطنون بقرية برقة شرق رام الله يوم 15 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

كما اعتقلت إسرائيل أكثر من 71210 فلسطينياً منذ 7 أكتوبر 2023، بينهم 3577 معتقلاً إدارياً. وبين المعتقلين يوجد 450 طفلاً و49 امرأة.

تدمير المخيمات وتوسيع الاستيطان

وتمت العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية من خلال اقتحامات حربية، شارك فيها ألوف الجنود واستُخدمت فيها الدبابات والطائرات التي قصفت البيوت والمخيمات من بعيد ثم احتلتها وهدمت بيوتها وقامت بترحيل أهلها.

وفي هذا الإطار، تم تدمير مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم والعوجا (قرب آريحا) بالكامل ومخيمات بلاطة نابلس بشكل جزئي.

وألغت إسرائيل تصاريح العمل لنحو 1590 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية للعمل في إسرائيل. وقامت باقتحام واحتلال المدن المركزية، رام الله وجنين ونابلس والخليل، مخترقة أحكام اتفاقيات أوسلو.

فلسطيني يتفقد مبنى هُدم خلال هجوم للقوات الإسرائيلية في قباطية قرب جنين بالضفة الغربية 4 أغسطس الماضي (رويترز)

وصدّقت إسرائيل، خلال هذه الفترة، على بناء 45 ألف وحدة سكن جديدة في المستوطنات ومنحت لنحو 20 بؤرة استيطان عشوائية مكانة مستوطنة رسمية.

وبحسب الخبراء والمختصين، فإن الجيش الإسرائيلي لم يتردد في الدفاع عن هذه العمليات وتبريرها، مع أنها جاءت لمواجهة عمليات لم تقع، وقد كان هدفه منع الفلسطينيين من تنفيذ عمليات نوعية ضد الجيش والمستوطنين من جهة وضد الإسرائيليين عموماً، والمنطلق في ذلك كان «القوة والمزيد من القوة وإذا لم ينفع ذلك فمزيد ومزيد من القوة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص مجموعة من المقاتلين التابعين لـ«سرايا القدس» في غزة أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تلاحق قياديين من «الجهاد» في إيران... ماذا نعرف عنهما؟

نقلت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل استهدفت في إيران قائدين كبيرين في حركة «الجهاد الإسلامي»، وهما محمد الهندي وأكرم العجوري... فماذا نعرف عنهما وطبيعة أدوارهما.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يركبون عربة يجرها حمار وسط عاصفة رملية في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

بسبب حرب إيران... غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها

للمرَّة الأولى منذ بداية الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من سنتين، تشتري رائدة أبو دية ملابس جديدة لطفلتها لمناسبة عيد الفطر، ولكنها في الوقت ذاته قلقة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... زخم يتصاعد أمام تعقيدات ومخاوف

زخم يتواصل بشأن ملف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد جمود زاد من وتيرته اندلاع حرب إيران قبل نحو أسبوعين.

محمد محمود (القاهرة )
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص مصادر من «حماس»: إسرائيل درّبت عصابات غزة على المسيرات

أظهرت استجوابات أجرتها «حماس» لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة الموالية لإسرائيل في غزة نمواً في الدعم العسكري والتدريبي الذي تقدمه لهم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.