إسرائيل تهدد مجدداً بضم الضفة رداً على الاعتراف بفلسطين

ضم المنطقة الحدودية مع الأردن حلم قديم شارك في رسم خرائطه الأميركيون

TT

إسرائيل تهدد مجدداً بضم الضفة رداً على الاعتراف بفلسطين

وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن (يسار) ووزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر في القدس الأحد (رويترز)
وزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن (يسار) ووزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر في القدس الأحد (رويترز)

مُجدداً؛ عاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى التهديد بفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة، حال تم الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية.

وجاء التلويح الأحدث بضم الضفة خلال مؤتمر صحافي في القدس، الأحد، جمع ساعر ونظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن.

ويُظهر التصريح أن الخطة الإسرائيلية ما زالت على الطاولة، على الرغم من إرجاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقاشاً حولها نهاية الأسبوع الماضي، بعد ضغوط وتحذيرات غربية وعربية من أن ذلك سيمس «الاتفاقيات الإبراهيمية».

وقال ساعر: «أخبرتُ زميلي أن الاعتراف بما تُسمى دولة فلسطين خطأ فادح. الاعتراف أحادي الجانب لا يُقرِّبنا من السلام؛ بل هو بمثابة هدية لـ(حماس)... لا يُمكن فصل هذا الإعلان عن اتفاقية سلام مستقبلية، والتي لا يُمكن أن تتم إلا على أساس التفاهم المتبادل. طلبتُ من الدنمارك التحدث مع شركائها في أوروبا لمنع هذه الخطوة».

وأضاف: «أي تحركات أحادية الجانب ضد إسرائيل ستُقابل بخطوات أحادية الجانب من جانب إسرائيل. وسيُقابل الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية بخطوات إسرائيلية على الأرض، وفي مقدمتها فرض السيادة على المستوطنات في يهودا والسامرة وغور الأردن».

ضم أجزاء من الضفة

وجاءت تصريحات ساعر لتعزز تقريراً نشره موقع «والا» جاء فيه أن ساعر أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في لقائهم الأخير، أن إسرائيل تتجه لضم أجزاء من الضفة خلال الأشهر المقبلة.

وهاجم ساعر السلطة الفلسطينية، وزعم أنها «تشجع الإرهاب، ولا تستحق دولة».

وتؤكد تصريحات ساعر أن الخطة الإسرائيلية المثيرة للجدل ما زالت قائمة، بعد شكوك بأن إسرائيل جمَّدتها، مع سحبها من جدول أعمال المجلس الوزاري الأمني «الكابنيت» نهاية الأسبوع الماضي، عقب تحذير إماراتي علني ساخن، وضغوط عربية وإقليمية ودولية، من أن ذلك سيعني انهيار جميع الاتفاقيات مع إسرائيل، بما في ذلك «اتفاقيات إبراهيم».

فلسطيني ينظر إلى الأعلام الإسرائيلية المرفوعة فوق منزل استولى عليه مستوطنون بالبلدة القديمة في الخليل بالضفة الغربية سبتمبر الحالي (رويترز)

ويؤيد نتنياهو ضم الضفة، وروج له أكثر من مرة منذ سنوات طويلة، ولكنه لم يطبقه. واستغل حلفاؤه في اليمين المتطرف نية دول -مثل فرنسا- الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وراحوا يضغطون من أجل اتخاذ إجراء مضاد وضم الضفة فوراً.

والأسبوع الماضي، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش رئيس الوزراء إلى تطبيق السيادة على الضفة، مضيفاً أن نيته هي تطبيق القانون الإسرائيلي على 82 في المائة من أراضي الضفة، مع ترك 18 في المائة للفلسطينيين، على قاعدة «أقصى مساحة- أقل عدد من العرب».

مناطق المستوطنات الرئيسية

لكن تصريحات ساعر تشير على ما يبدو إلى أن الخطة ترتكز على ضم مناطق أقل من كامل مساحة الضفة، ولكنها تشمل أجزاءً من المنطقة «ج» وأخرى من المنطقة «ب».

ويقسم اتفاق أوسلو الضفة الغربية إلى 3 مناطق: «أ»، و«ب»، و«ج». وتتضمن المنطقة «أ» المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية، وتقع تحت السيطرة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ بينما تقع المنطقة «ب» تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية لإسرائيل، وتشكل مساحتها 21 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ أما المنطقة «ج» فتقع تحت السيطرة الإسرائيليَّة أمنياً وإدارياً، وتمثل مساحتها 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية.

وتوجد في المنطقة «ج» جميع المستوطنات الرئيسية، وفي المنطقة «ب» بؤر استيطانية ومناطق نفوذ أو مناطق عسكرية.

ماذا عن الأغوار؟

وإذا كانت إسرائيل تريد ضم الأغوار الفلسطينية التي تقع على مساحات واسعة من «ج» و«ب» فهذا يعني أنها تريد السيطرة المطلقة على المساحة التي تساوي عملياً ثلث مساحة الضفة الغربية.

والسيطرة على الأغوار فكرة إسرائيلية قديمة، وقد حولتها إلى منطقة صراع كبير.

وتشكل منطقة الأغوار 28 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وتمتد على الجهة الشرقية للضفة الغربية، من عين جدي عند البحر الميت جنوباً إلى ما يعرف بتل مقحوز على حدود بيسان شمالاً، داخل الخط الأخضر، ومن نهر الأردن شرقاً حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غرباً.

مستوطنات إسرائيلية في الأغوار (وفا)

وقال مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، إن «إسرائيل تحلم بالسيطرة على الأغوار منذ عقود، ولم تتنازل عن ذلك يوماً ضمن أي مفاوضات». وأضاف أنه «في مفاوضات 2013 عرضت إسرائيل استئجار الأغوار 99 عاماً ورفضنا، واقترح الأميركيون آنذاك إدارة مشتركة، ورفضت إسرائيل فوراً».

وحسب المسؤول الفلسطيني فإن «وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، في أثناء إدارة الرئيس باراك أوباما السابقة، حاول في 2013 حسم مسألة الحدود، واقترح إدارة مشتركة للأغوار، ووجود قوات دولية وضمانات أميركية أمنية تشمل محطات إنذار مبكر، وكل ما يلزم، ولكن إسرائيل رفضت الخروج من المنطقة».

تعهدات قديمة

وبعد انهيار المفاوضات التي رعتها إدارة أوباما، بدأ المسؤولون الإسرائيليون -وعلى رأسهم نتنياهو- الترويج للسيطرة على منطقة الأغوار بوصفها منطقة حدودية. وفي 2019 عشية الانتخابات الإسرائيلية، تعهد نتنياهو وخصومه كذلك في حال فوزهم بضم المنطقة التي شهدت عدة جلسات حكومية إسرائيلية وفلسطينية في محاولة لإظهار السيادة.

وإلقاء نظرة على تصريحات نتنياهو آنذاك يمكن أن يُظهر خطة إسرائيل التي شاركت فيها الولايات المتحدة لاحقاً. وقال نتنياهو: «غور الأردن ليس مجرد الباب الشرقي لدولة إسرائيل فحسب، فهذا هو الحائط الواقي من جهة الشرق».

وتحدث نتنياهو عن ضم الأغوار وشمالي البحر الميت والمستوطنات في الضفة الغربية.

وفي عام 2020 أيدت خطة «صفقة القرن» التي جاء بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة الضم الإسرائيلية؛ بل إن طواقم أميركية شاركت في ترسيم «الحدود الجديدة لإسرائيل» وفق الخطة الأميركية.

وذهبت تلك الخرائط إلى منح إسرائيل نحو 800 كيلومتر من أراضي الأغوار (حوالي نصف المساحة) دون أن يكون للفلسطينيين حق في الموافقة، ويشمل ذلك ضم 36 مستوطنة في المنطقة يعيش فيها نحو 11 ألف مستوطن.

ويعيش اليوم أكثر من 940 ألف مستوطن بين حوالي 3 ملايين فلسطيني، في 200 مستوطنة إسرائيلية في المنطقة «ج» تشكل 3.6 في المائة من مساحة الضفة، إضافة إلى 243 بؤرة استيطانية، و129 بؤرة رعوية، وتحظى جميعها بمناطق نفوذ (محميات أمنية) تصل إلى 10 في المائة من مساحة الضفة.

وتحولت بعض هذه المستوطنات إلى مدن كبيرة، أهمها مستوطنات مثل: معاليه أدوميم، وإرئيل، وغوش عتصيون.


مقالات ذات صلة

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون يوم الاثنين مركبة محترقة في أعقاب هجوم المستوطنين على قرى قرب نابلس بالضفة الغربية (أ.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم الواسعة في الضفة الغربية

واصل المستوطنون الإسرائيليون، الاثنين، هجماتهم العنيفة والواسعة في الضفة الغربية؛ إذ أحرقوا المزيد من المنازل والمنشآت المملوكة للفلسطينيين في مواقع متعددة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«انتقام» المستوطنين من الصواريخ الإيرانية يظهر في الضفة

المتطرفون الإسرائيليون يشنون هجمات واسعة بالضفة في أكثر من 20 موقعاً في محاولة لجعل ليالي الفلسطينيين صعبة، فيما بدا انتقاماً من الصواريخ الإيرانية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي بؤرة استيطانية جديدة للمستوطنين اليهود أُقيمت على مشارف قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بعثات أوروبية تدين هجمات المستوطنين القاتلة بالضفة الغربية

صعّد المستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023...

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال مداهمة في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

إصابة شاب برصاص إسرائيلي في الخليل واعتقال 5 آخرين

أصيب، فجر اليوم السبت، شاب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية، خلال اقتحامها بلدة بيت عوا جنوب غربي الخليل جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».