تقرير: استخدام الهواتف المحمولة لعب دوراً كبيراً في وصول إسرائيل لقادة إيران وعلمائها

رجال إنقاذ إيرانيون في موقع مبنى استهدفته غارة إسرائيلية على طهران في يونيو 2025 (رويترز)
رجال إنقاذ إيرانيون في موقع مبنى استهدفته غارة إسرائيلية على طهران في يونيو 2025 (رويترز)
TT

تقرير: استخدام الهواتف المحمولة لعب دوراً كبيراً في وصول إسرائيل لقادة إيران وعلمائها

رجال إنقاذ إيرانيون في موقع مبنى استهدفته غارة إسرائيلية على طهران في يونيو 2025 (رويترز)
رجال إنقاذ إيرانيون في موقع مبنى استهدفته غارة إسرائيلية على طهران في يونيو 2025 (رويترز)

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم السبت، عن مسؤولين قولهم إن الاستخدام غير المسؤول لحراس الأمن للهواتف المحمولة لعب دوراً محورياً في وصول المخابرات الإسرائيلية للقادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل تتعقب علماء إيرانيين بارزين منذ نهاية عام 2022.

وأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن إسرائيل بدأت دراسة اغتيال العلماء والمسؤولين الإيرانيين بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكنها لم ترغب في الدخول في صدام مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

كما تحدث 5 مسؤولين إيرانيين كبار، وعضوين من «الحرس الثوري»، و9 مسؤولين عسكريين واستخباراتيين إسرائيليين إلى الصحافية عن تفاصيل واقعة حدثت خلال اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عقد في 16 يونيو (حزيران)، وهو اليوم الرابع من حرب إيران مع إسرائيل في مخبأ على عمق 100 قدم تحت منحدر جبلي في الجزء الغربي من طهران.

وكان الاجتماع سرياً للغاية لدرجة أن الحاضرين فقط، وهم حفنة من كبار المسؤولين الحكوميين والقادة العسكريين الإيرانيين، كانوا على علم بالوقت والمكان.

ووصل المسؤولون، ومن بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيسا السلطة القضائية ووزارة الاستخبارات، وكبار القادة العسكريين، في سيارات منفصلة. ولم يكن أي منهم يحمل هواتف جوالة، لعلمهم أن المخابرات الإسرائيلية تستطيع تتبعهم.

ورغم جميع الاحتياطات، أسقطت طائرات إسرائيلية ست قنابل على المخبأ بعد بدء الاجتماع بوقت قصير، مستهدفةً بابي الدخول والخروج. واللافت للنظر أنه لم يُقتل أحد في المخبأ. لكن عندما خرج القادة لاحقاً، عثروا على جثث بعض الحراس، والذين قُتلوا جراء الانفجارات.

وأدى الهجوم إلى حالة من الفوضى في أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وسرعان ما اكتشف المسؤولون الإيرانيون الثغرة الأمنية الكارثية، وهي اختراق هواتف الحراس الشخصيين الذين رافقوا القادة الإيرانيين إلى الموقع وانتظروا في الخارج.

ووفقاً للمصادر، فقد كان اختراق هواتف أولئك الحراس جزءاً من جهد أكبر لاختراق أكثر الدوائر حراسة في أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية.

ووفقاً لمسؤولين إيرانيين وإسرائيليين، فإن استخدام حراس الأمن الإيرانيين المتهور للهواتف الجوالة على مدى عدة سنوات - بما في ذلك استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي - لعب دوراً محورياً في السماح للمخابرات العسكرية الإسرائيلية بملاحقة العلماء النوويين والقادة العسكريين الإيرانيين، وأتاح للسلاح الجوي الإسرائيلي التدخل وقتلهم بالصواريخ والقنابل خلال الأسبوع الأول من حرب يونيو.

وقال ساسان كريمي، الذي شغل سابقاً منصب نائب مساعد الرئيس للشؤون الاستراتيجية، وهو الآن محلل سياسي ومحاضر في جامعة طهران: «نعلم أن كبار المسؤولين والقادة لم يحملوا هواتف، لكن حراس أمنهم وسائقيهم فعلوا ذلك؛ لم يأخذوا الاحتياطات على محمل الجد، وهذه هي الطريقة التي تم بها تعقب معظمهم».

جهد إسرائيلي طويل الأمد

إن الثغرات الأمنية التي لحقت بالحراس الشخصيين ليست سوى جانب واحد مما يصفه المسؤولون الإيرانيون بأنه جهد إسرائيلي طويل الأمد، وغالباً ما كان ناجحاً، لاستخدام جواسيس وعملاء منتشرين في أنحاء البلاد، بالإضافة إلى التكنولوجيا ضد إيران.

وبعد الصراع الأخير، لا تزال إيران تُركز على مطاردة عملاء تخشى أن يظلوا موجودين في البلاد والحكومة.

وصرح مصطفى هاشمي طابا، نائب الرئيس والوزير السابق، في مقابلة مع وسائل إعلام إيرانية أواخر يونيو: «لقد وصل التسلل إلى أعلى مستويات صنع القرار لدينا».

وهذا الشهر، أعدمت إيران العالم النووي روزبه فادي، بتهمة التجسس لصالح إسرائيل ونقل معلومات عن عالم آخر قُتل في غارات إسرائيلية.

وصرح ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار وعضو في الحرس الثوري بأن إيران اعتقلت سراً أو وضعت تحت الإقامة الجبرية عشرات الأشخاص من الجيش والمخابرات والأجهزة الحكومية يشتبه في تجسسهم لصالح إسرائيل، بعضهم من ذوي الرتب العالية. ولم تُؤكد إسرائيل أو تُنفِ صلتها بالمتهمين.

فريق التصفية

منذ نهاية العام الماضي وحتى يونيو، راجع ما أطلقت عليه إسرائيل «فريق التصفية» الخاص بها، ملفات جميع العلماء في المشروع النووي الإيراني المعروفين لدى إسرائيل، ليقرروا من سيوصون بقتله.

وتضمنت القائمة الأولى 400 اسم، ثم خُفِّضَت إلى 100 اسم، استناداً بشكل رئيسي إلى مواد من أرشيف نووي إيراني سرقه جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، من إيران عام 2018.

في النهاية، صرّحت إيران بأن إسرائيل ركزت على 13 عالماً وقتلتهم.

في الوقت نفسه، كانت إسرائيل تخطط لاستهداف وقتل كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين في إطار برنامج يُسمى «عملية الزفاف الأحمر»، وهو اسم حلقة دموية في المسلسل الشهير «صراع العروش».

وقال مسؤول إسرائيلي إن قائد القوة الجوفضائية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني أمير علي حاجي زاده كان الهدف الأول لهذه العملية.

وصرّح مسؤولون إسرائيليون بأن الفكرة الأساسية في كلتا العمليتين كانت تحديد مواقع 20 إلى 25 هدفاً بشرياً في إيران وضربها جميعاً، قبل أن تصبح أكثر حذراً، مما يجعل استهدافها أصعب بكثير.

استغلال إسرائيل للتكنولوجيا المتقدمة

وفي مقابلة فيديو مع صحافي إيراني، قال العميد أحمد وحيدي، القائد الجديد للحرس الثوري، إنه على الرغم من وجود عملاء وجواسيس لإسرائيل في البلاد، فإنها تتبعت كبار المسؤولين والعلماء واكتشفت مواقع اجتماعات حساسة في الغالب من خلال التكنولوجيا المتقدمة.

وأضاف وحيدي: «يحصل العدو على معظم معلوماته الاستخباراتية من خلال التكنولوجيا والأقمار الاصطناعية والبيانات الإلكترونية. فهو يمكنه العثور على الأشخاص، وعلى المعلومات الخاصة بهم، ومواقعهم، وأصواتهم، وصورهم بدقة، بل وتقريب الصورة باستخدام الأقمار الاصطناعية الدقيقة».

ومن جهته، قال حمزة صفوي، المحلل السياسي والعسكري ووالده المستشار العسكري الأعلى لخامنئي، إن التفوق التكنولوجي لإسرائيل على إيران يُمثل تهديداً وجودياً.

وأضاف: «يجب أن نبذل كل ما في وسعنا لتحديد هذا التهديد والتصدي له؛ لدينا ثغرة أمنية واستخباراتية كبيرة، ولا شيء أكثر إلحاحاً من إصلاح هذه الثغرة».

صور القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين ممن قُتلوا في الضربات الإسرائيلية معروضة في مقبرة بهشت زهرة بجنوب طهران (رويترز)

استغلال وعي إيران بالتهديد

اعتبرت إسرائيل تنامي وعي إيران بالتهديد الذي يواجه كبار الشخصيات فرصةً سانحة لها لتنفيذ مخططاتها.

فقد دفع الخوف من التهديدات الإسرائيلية، المرشد الإيراني علي خامنئي إلى اتخاذ تدابير أمنية مكثفة، شملت زيادة عدد الحراس الشخصيين.

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي: «إن استخدام هذا العدد الكبير من الحراس الشخصيين هو نقطة ضعف فرضناها عليهم، وقد استفدنا منها».

فقد اكتشفت إسرائيل أنهم لم يكونوا يحملون هواتف جوالة فحسب، بل كانوا يشاركون منشورات منها أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولطالما اشتبه المسؤولون الإيرانيون في أن إسرائيل تتعقب تحركات كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين عبر هواتفهم الجوالة. وفي العام الماضي، وبعد أن فجرت إسرائيل قنابل مخبأة داخل آلاف أجهزة الاتصالات التي يحملها عناصر «حزب الله» في لبنان، منعت إيران العديد من مسؤوليها في الوظائف الحساسة من استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.

ولم يشمل حظر الهواتف الجوالة في البداية حراس الأمن الذين يحمون المسؤولين والعلماء والقادة. لكن تغير ذلك بعد موجة الاغتيالات الإسرائيلية التي حدثت في الحرب.

ويفترض الآن أن يحمل الحراس أجهزة اتصال لاسلكية فقط.


مقالات ذات صلة

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

طهران في مرمى التحذيرات الأميركية… وإسرائيل ترفع الجاهزية

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، دعم بلاده لما وصفه بـ«نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب: «الشرق الأوسط»)
شؤون إقليمية مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)

تقرير: طائرة إف 35 التي تعدّها إسرائيل «أعظم أسلحتها» قد تصبح «أكبر مشاكلها»

قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن طائرة إف 35 الشبحية، التي منحت إسرائيل تفوقاً ساحقاً، أصبحت تحظى باهتمام خصومها، مما يُعرّض تفوق إسرائيل النوعي للخطر بسبب التأخير

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (الخارجية الإيرانية)

إيران تتهم إسرائيل بالسعي لتقويض وحدتها الداخلية

اتهمت إيران إسرائيل بالسعي إلى «تقويض وحدتها الوطنية» بعد تصريحات بنيامين نتنياهو التي تحدث فيها عن تضامن بلاده «مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية».

«الشرق الأوسط» (طهران)

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».


إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى تهديدات تشكّلها إيران وحلفاؤها.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن «إيران ووكلاءها؛ (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، لا يهدّدون إسرائيل فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».

وتابع البيان: «إن الإعلان الذي وُقّع اليوم يرسّخ تعاوناً عميقاً مع ألمانيا في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتقنيات المتقدمة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على أعداء إسرائيل أن يعلموا أنهم تحت أعيننا في كل وقت وفي كل مكان».

الإعلان وقّعه نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يجري زيارة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو، في بيان منفصل: «أعتقد أن ألمانيا وإسرائيل هما شريكان طبيعيان. لقد تعاونّا في مشروع (حيتس 3) - السهم 3 - كما تعاونّا في مجالات عدة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته إلى إسرائيل (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وأوضح البيان أن المبادرة تُضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

وفي الشهر الماضي، وقّعت ألمانيا وإسرائيل عقداً بـ3.1 مليار دولار لتوسيع نطاق منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية «حيتس 3» (آرو 3)، وهي منظومة إسرائيلية الصنع تم تطويرها بدعم أميركي. العقد الذي وُقّع أصلاً في عام 2023، باتت قيمته نحو 6.5 مليار دولار. وتقول إسرائيل إنه أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ البلاد.

في وقت سابق الأحد، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع دوبريندت، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وجاءت الدعوة في حين تشهد إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وسرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات إيران القائمة منذ عام 1979.