جنيف تستضيف «مفاوضات نووية» إيرانية - أوروبية غداً

اتصالات «تنسيق» بين طهران وموسكو وبكين

اجتماع بين وزراء خارجية الترويكا الأوروبية ونظيرهم الإيراني في جنيف 20 يونيو 2025 (أ.ب)
اجتماع بين وزراء خارجية الترويكا الأوروبية ونظيرهم الإيراني في جنيف 20 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

جنيف تستضيف «مفاوضات نووية» إيرانية - أوروبية غداً

اجتماع بين وزراء خارجية الترويكا الأوروبية ونظيرهم الإيراني في جنيف 20 يونيو 2025 (أ.ب)
اجتماع بين وزراء خارجية الترويكا الأوروبية ونظيرهم الإيراني في جنيف 20 يونيو 2025 (أ.ب)

تستضيف جنيف غداً (الثلاثاء)، مفاوضات بين إيران و«الترويكا» الأوروبية (ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا) تتركز على الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر مطلع قوله إن «إيران والدول الأوروبية الثلاث اتفقت على عقد هذه المفاوضات النووية»، موضحاً أن «جدول الأعمال سيركز على القضايا النووية وموضوع رفع العقوبات».

وحسب التقرير، يترأس مجيد تخت روانجي الوفد الإيراني في مفاوضات جنيف، بينما يشارك من جانب ألمانيا وفرنسا وبريطانيا نواب وزراء الخارجية.

أما التلفزيون الإيراني، فأفاد بأن «هذه الجولة الجديدة من المفاوضات» بعد جولة سابقة جرت في يوليو (تموز) في إسطنبول بتركيا، ستعقد «على مستوى نواب وزراء الخارجية في جنيف»، على أن يمثل إيران فيها مجيد تخت روانجي وفقاً لوكالة تسنيم للأنباء.

وكان وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية قد أجروا الجمعة الماضي اتصالاً هاتفياً مشتركاً مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، طبقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وخلال الاتصال، عرض الجانب الإيراني مواقف الجمهورية الإسلامية بشأن آلية «سناب باك» (عودة العقوبات التلقائية) ومسؤولية الدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي في هذا الصدد، مؤكداً: «عدم أهلية هذه الدول قانونياً وأخلاقيا للجوء إلى هذه الآلية»، ومحذراً من تبعات مثل هذا الإجراء.

ومن جانبهم، جدد وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي خلال الاتصال الهاتفي تأكيدهم استعداد أوروبا لإيجاد حل دبلوماسي.

وفي الختام، تقرر أن تستكمل المباحثات بين إيران والدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي يوم غد الثلاثاء، على مستوى نواب وزراء

الخارجية.

القنصلية الإيرانية في إسطنبول احتضنت جولة من المفاوضات بين طهران و«الترويكا» الأوروبية في 16 مايو الماضي (إعلام تركي)

كانت طهران وموسكو طالبتا، السبت، الدول الأوروبية بوقف العمل بالقرار الدولي 2231 في موعده المقرر، بالتزامن مع تحركات أوروبية جادة لتفعيل آلية «سناب باك»، بإعادة فرض العقوبات وفق الاتفاق النووي الموقع عام 2015، في حين تلوّح طهران بأن احتمالية الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي باتت «واردة الآن».

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً، السبت، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، بحثا فيه تطورات الملف النووي الإيراني، مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية لإنهاء العمل بالقرار الأممي 2231، الذي كان قد تبنّى الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى.

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن الجانبين أكدا خلال المحادثة أن الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا وألمانيا وبريطانيا، فشلت في الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي، واتهماها بالتواطؤ مع واشنطن في «الهجمات التي استهدفت منشآت نووية سلمية داخل إيران»، وهو ما اعتبره الطرفان انتهاكاً صريحاً للقرار 2231.

وشدد عراقجي ولافروف على ضرورة إنهاء العمل بالقرار في موعده، محمّلين «الترويكا الأوروبية» مسؤولية التصعيد. وأكد عراقجي أن اقتراح تمديد القرار ليس من صلاحيات الدول الأوروبية، بل يعود إلى مجلس الأمن الدولي وأعضائه فقط.

وكان عراقجي قد أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث، بالإضافة إلى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، لبحث تفعيل «سناب باك» التي تتيح إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران. ووفقاً لبيان رسمي، فقد تقرر استئناف المحادثات بين الجانبين الثلاثاء المقبل، على مستوى نواب الوزراء.

تهديد غروسي

في تطور لافت، أفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن مسؤولين إيرانيين هددوا باعتقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، في حال دخوله الأراضي الإيرانية، مما زاد من تعقيد المحادثات الجارية بين الطرفين.

وجاءت مزاعم التهديد في ظل تصاعد الحملة الإيرانية ضد غروسي؛ حيث طالبته وسائل إعلام مقربة من النظام بـ«تحمل مسؤولية تقاريره المضللة»، وذهب بعضها إلى الدعوة لمحاكمته.

وكان غروسي قد تعرض لهجوم من قبل مسؤولين إيرانيين، بينهم نائب رئيس السلطة القضائية، الذي اعتبره «مشاركاً في الجريمة»، في إشارة إلى التقارير الصادرة عن الوكالة بشأن برنامج إيران النووي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن دبلوماسيين أن مسؤولي الوكالة الدولية سيجرون محادثات في واشنطن الأسبوع المقبل، في محاولة لتنسيق المواقف مع الجانب الأميركي بشأن التهديدات الإيرانية، ومصير البرنامج النووي، خاصة في ظل غياب معلومات مؤكدة حول 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، بعد الهجمات الأخيرة على منشآت نووية داخل إيران.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إن تفعيل «سناب باك» يعني أن أوروبا «تهدر آخر ورقة تملكها» في المفاوضات.

ومع ذلك، لم تغلق طهران باب التفاوض تماماً. وأفادت وكالة «مهر» بأن وفداً إيرانياً عقد اجتماعاً في فيينا مع ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أُحرز خلاله «تقدّم ملحوظ» بشأن مستقبل التعاون الفني، في ظل ما وصفته طهران بـ«الظروف الجديدة»، الناتجة عن التصعيد الغربي والقوانين الداخلية التي أقرها البرلمان الإيراني بعد الهجمات الأخيرة.

تنسيق إيراني - روسي

قال الكرملين يوم الاثنين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ناقشا خلاله تطورات البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف الكرملين أن المناقشات تناولت أيضاً عدداً من القضايا بما في ذلك التطورات في منطقة جنوب القوقاز ومجالات النقل والطاقة، كما أطلع بوتين الرئيس الإيراني على نتائج القمة الروسية - الأميركية التي عُقدت في ألاسكا في وقت سابق هذا الشهر.

واتفق الزعيمان على عقد اجتماع خلال القمة المقبلة لمنظمة شنغهاي للتعاون في الصين، حسب الكرملين.

تنسيق إيراني - صيني

من جانبه، أعلن نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية الإيراني كاظم غريب أبادي، الاثنين، عن إجراء مشاورات مع نظيره الصيني ماجاوشو حول الملف النووي وصياغة مواقف مشتركة مع روسيا في هذا الشأن.

وكتب غريب أبادي عبر منشور على منصة «إكس»: «أجرينا مع وكيل وزارة الخارجية الصينية ماجاوشو هاتفياً مشاورات حول اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون الأسبوع المقبل والمستجدات المتعلقة بالملف النووي والمفاوضات وصياغة المواقف المشتركة بين إيران والصين وروسيا تجاه ذلك»، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا).

وتابع غريب أبادي أن نائب وزير الخارجية الصيني أكد ضرورة التسوية السياسية والدبلوماسية للقضايا، مصرِّحاً بأن الصين ستواصل لعب دورها البنّاء في هذا الشأن.


مقالات ذات صلة

ترمب يتهم إيران باختلاق هجمات بحرية قبل الانتخابات الأميركية

شؤون إقليمية مقاتلة أميركية من طراز «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (البحرية الأميركية)

ترمب يتهم إيران باختلاق هجمات بحرية قبل الانتخابات الأميركية

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بأنها تبذل «كل ما في وسعها» لرفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
تحليل إخباري أحد سكان كييف يلمس مسيّرة روسية إيرانية من طراز «شاهد 136» معروضة أمام كاتدرائية القديس ميخائيل في العاصمة الأوكرانية (رويترز)

تحليل إخباري زيارة لافروف إلى إيران... شراكة الضرورة ترسم ملامح الدور الروسي

أكثر ما لفت الأنظار بعد الزيارة المهمة التي قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران قبل أيام، هو عودة حديث الكرملين عن استعداد للعب دور وساطة.

رائد جبر (موسكو)
تحليل إخباري مقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي سترايك إيغل» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي - 135» خلال دورية جوية في سماء الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

تحليل إخباري حرب إيران المؤجلة... من يملك قرار إشعالها؟

بين استعدادات عسكرية إسرائيلية لضرب إيران وتحفظ أميركي مرتبط بالانتخابات النصفيةـ تتزايد التساؤلات عمّا اذا كانت المنطقة امام هدنة تفرضها الحسابات الانتخابية.

إيلي يوسف ( واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

طهران تعرض مخرجاً للحرب وتستعد لجولة أخرى

جدّدت طهران، الأربعاء، استعدادها للتفاوض مع واشنطن، لكنها ربطت استئناف المحادثات برفع التهديدات، والعقوبات، وتنفيذ شروطها لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

إيران تتوعد القوات الأميركية المرافقة للسفن

مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)
مقاتلة «إف/إيه-18 سوبر هورنت» تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» في مياه الشرق الأوسط (سنتكوم)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة، بعدما أعلن إصابة سبع ناقلات بضربات وألغام بحرية.

وزعمت بحرية «الحرس» أنها أصابت أربع ناقلات خلال نقل النفط في شمال الخليج، وأن ثلاث سفن اصطدمت بألغام غرب المضيق، ولم يتسن التحقق من روايتها.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران باختلاق هجمات على السفن لرفع أسعار النفط قبل الانتخابات النصفية، قائلاً إن النفط العابر للمضيق تجاوز مستويات ما قبل الحرب.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططاً لضربات مكثفة بعد الانتخابات. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن مقاتلات إسرائيلية حلقت حتى الحدود الإيرانية.


تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
TT

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)
ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران، إلى جانب تدقيقها في التداولات بأسواق التنبؤات المتعلقة بالانتخابات.

وأدلى ميلر بتصريحاته خلال مؤتمر في ولاية نيويورك، رداً على تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ نيوز» الأسبوع الماضي. وأفاد التقرير بأن مسؤولاً معيّناً سياسياً في اللجنة طلب من موظفي مراقبة السوق التراجع عن إحالة تداولات مشبوهة إلى فريق إنفاذ اللوائح. وترتبط تلك التداولات بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مارس (آذار)، التراجع عن شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية.

وعندما سُئل ميلر عن التقرير خلال جلسة نقاشية، قال إن اللجنة تحقق في هذه التداولات «منذ البداية»، وإن التحقيق لا يزال مفتوحاً.

وأثار التقرير مخاوف عبّر عنها مدافعون عن حقوق المستثمرين ومشرّعون من تراخي اللجنة في إنفاذ اللوائح، في وقت تشهد فيه عمليات تسريح واسعة لموظفيها، وتحاول الإشراف على قطاع أسواق التنبؤات المتنامي. وتتيح هذه الأسواق المراهنة على نتائج أحداث متنوعة، من الانتخابات الأميركية إلى المباريات الرياضية.

وبدأ مشرّعون اتحاديون التدقيق في هذا القطاع عن كثب. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) أن معظم الأميركيين يعارضون المراهنة على القرارات الحكومية أو نتائج الانتخابات.

وقال ميلر إن اللجنة تراقب التداولات المثيرة للشبهات في أسواق التنبؤات، بما فيها تلك المرتبطة بنتائج الانتخابات، لكنه امتنع عن التعليق تحديداً على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأضاف أن موظفي اللجنة «أجروا تحقيقات، وربما لديهم تحقيقات جارية بشأن بعض المرشحين الذين أجروا صفقات على عقود تستند إلى انتخابهم».

ناقلة نفط تمر في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات (رويترز)

قيود مالية

إلى ذلك، أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية، الخميس، أنها ألغت ترخيص فرع «بنك صادرات إيران» في هامبورغ وأمرت بتصفيته، في أعقاب فرض عقوبات.

وأوضحت الهيئة أنها كانت قد ألغت ترخيص البنك العام الماضي، بسبب مخالفته المتطلبات القانونية وعدم معالجته أوجه قصور رصدتها. وقالت إن محكمة في هامبورغ عيّنت الشهر الماضي مسؤولاً لتصفيته، مضيفة: «نتيجة لذلك، لم يعد مسموحاً لهذه المؤسسة بممارسة الأعمال المصرفية».

وبحسب الهيئة، يعمل في الفرع 13 موظفاً، وتبلغ أصوله 62.4 مليون يورو (70.16 مليون دولار). ولم يرد البنك على طلب للتعليق. والقرار أحدث إجراء ضد بنك إيراني في ألمانيا، بعدما أعلنت الهيئة في سبتمبر (أيلول) الماضي إفلاس فرع يتبع «بنك سبه» الإيراني المملوك للدولة.

وفي اليونان، قالت وزارة المالية في بيان، الخميس، إنها تطبق العقوبات السارية المرتبطة بإيران، وتدعم الجهود الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل فعال.

وصدر البيان بعد يوم من إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركة «كارناكيس آند كارناكيس» للمحاماة في اليونان وبنما، متهمة إياها بتقديم مساعدة قانونية لشبكات الشحن الإيرانية على مدى سنوات. وقالت «الخزانة» إن شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية أصدرت استدعاءً إدارياً لتسريع التحقيق مع بنك يوناني لم تكشف اسمه.

وقالت وزارة المالية اليونانية إنها على علم ببيان «الخزانة الأميركية»، مضيفة أن «جميع المعلومات المتاحة قيد التقييم، ويجري اتخاذ التدابير المناسبة، وفقاً للإجراءات المعمول بها، والقوانين المحلية، وقوانين الاتحاد الأوروبي، والقوانين الدولية السارية».