حزب كردي يطالب بحوار برلماني مع أوجلان

لجنة نزع أسلحة «الكردستاني» استمعت لضحايا الصراع... وأوزيل يتحدّى إردوغان

جانب من الاجتماع الخامس للجنة البرلمانية برئاسة نعمان كورتولموش (موقع البرلمان التركي)
جانب من الاجتماع الخامس للجنة البرلمانية برئاسة نعمان كورتولموش (موقع البرلمان التركي)
TT

حزب كردي يطالب بحوار برلماني مع أوجلان

جانب من الاجتماع الخامس للجنة البرلمانية برئاسة نعمان كورتولموش (موقع البرلمان التركي)
جانب من الاجتماع الخامس للجنة البرلمانية برئاسة نعمان كورتولموش (موقع البرلمان التركي)

طالب حزب تركي مؤيد للأكراد بتخصيص إحدى جلسات لجنة برلمانية تعمل على وضع الأساس القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، للاستماع إلى آراء الزعيم التاريخي لـ«الحزب» عبد الله أوجلان.

وقالت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، غولستان كيليتش كوتشيغيت، إنه من الضروري الاستماع إلى آراء أوجلان، المسجون حالياً، ومقترحاته، من جانب «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» في البرلمان.

غولستان كيليتش كوتشيغيت (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وأكدت كوتشيغيت، خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، سبق انعقاد الجلسة الخامسة للجنة، أهمية مساهمة من عانوا خلال الصراع وفقدوا أحباءهم في هذه العملية وبذلوا جهودهم لإيجاد حلول واتخذوا موقفاً مُؤيّداً للحل، بالتعبير عن آرائهم بصراحة وصدق في هذا الشأن.

شهادات ضحايا الصراع

واستمعت اللجنة في جلستها الخامسة إلى ممثلين عن جماعتَيْ «أمهات السلام» و«أمهات السبت»، وهما جماعتان تضمان أمهات من أكراد جنوب شرقي تركيا فقدن أبناءهم أو أزواجهن أو إخوانهن في الصراع بين «العمال الكردستاني» والدولة، أو اختفوا قسراً ولم يُعثر عليهم. ووجّهت المتحدثات خلال الجلسة انتقادات لممارسات الحكومات المتعاقبة بين عامي 1995 و2019، وعدم مساءلة الوزراء والمسؤولين الذين شهدت فتراتهم عمليات اعتقالات وتعذيب وإخفاء قسري.

«أمهات السبت» يواصلن اعتصامهن الأسبوعي في ديار بكر منذ 7 سنوات (إعلام تركي)

وجماعة «أمهات السبت» جماعة نشأت في ديار بكر، جنوب غربي تركيا، من أمهات فقدن أبناءهن، ويعقدن منذ سنوات تجمعات أمام مبنى فرع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، ومن قبل حزب «الشعوب الديمقراطية»؛ طلباً للدعم من أجل الكشف عن مصير أبنائهن. كما استُمع إلى ممثلي عدد من المنظمات الحقوقية، منها «جمعية حقوق الإنسان» التركية، وجمعيات مدنية ناشطة في هذا المجال. وشدّدت كوتشيغيت، وهي عضو اللجنة البرلمانية أيضاً، على أنه لا يمكن بناء مجتمع ديمقراطي إلا بقوانين ديمقراطية، مضيفة: «نتحدث عن حلّ القضية الكردية بالوسائل الديمقراطية، ولكن عندما ننظر إلى ممارسات السلطة، نرى صورة معاكسة. نود تسليط الضوء على العمليات التي تستهدف الحكومات المحلية من خلال التحقيقات والاعتقالات في البلديات التي يديرها حزب (الشعب الجمهوري)، التي بدأت في إسطنبول يوم 19 مارس (آذار) الماضي، وما زالت مستمرة».

ادعاءات من القوميين

انتقدت النائبة الكردية حزب «الجيد» القومي المعارض، الذي نشر نائبه في أنقرة، يوكسل أرسلان، ادعاءات بشأن عمل اللجنة البرلمانية وأسباب مقاطعة حزبه لها. وزعم أرسلان، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تقدم بمطالب إلى اللجنة البرلمانية تُكرّس الانفصالية، وتُعدّ «مشروع خيانة» ضد الجمهورية التركية.

وذكر أرسلان أن من بين هذه المطالب منح الأكراد حُكماً ذاتياً، وتحديد القوميات في الدستور بدلاً من «الأمة التركية»، وعدم تعيين ولاة في مدن شرق وجنوب شرقي تركيا، وإنشاء جيش كردي، وتعيين وزيرَيْ داخلية وخارجية لكردستان، وجعل اللغة الكردية لغة رسمية، وضمان عودة أعضاء «حزب العمال الكردستاني»، في جبل قنديل والمعسكرات الأخرى وفي أوروبا، بأعداد كبيرة إلى تركيا.

وأكد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في بيان، أن الادعاءات التي نشرها نائب حزب «الجيد» في أنقرة، يوكسل أرسلان، على وسائل التواصل الاجتماعي أكاذيب مُتعمّدة لا أساس لها من الصحة، ولم يُناقشها حزب «الديمقراطية» في اللجنة، وأن ما تُسمى «قائمة المطالب» المُتداولة مُفبركة بالكامل؛ وأن الغرض منها هو تصعيد التوتر الاجتماعي وخلق بيئة تُؤجج الصراع وتقوض شرعية اللجنة الراسخة داخل المجتمع.

بدوره، علّق رئيس اللجنة رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، في كلمته الافتتاحية لجلسة الأربعاء، على ما نشره النائب أرسلان، دون الإشارة إليه بالاسم، قائلاً إنه «من المثير للاستفزاز طرح بعض القضايا التي لم تُناقش في اللجنة كما لو كانت كذلك. هدف اللجنة هو قيادة هذه الأمة إلى مستقبل يسوده السلام والعدالة، حتى لا تشهد مثل هذه المعاناة مرة أخرى. ولتحقيق هذه الغاية، تفي اللجنة بمسؤولياتها. هذه اللجنة، التي تمثل 11 حزباً سياسياً في تركيا، تعمل بنضج كبير».

المعارضة تتحدى إردوغان

بالتوازي، أكد زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن بلديات الحزب لا تزال تفتح أبوابها وتؤدي خدماتها على أكمل وجه، على الرغم من «المضايقات القضائية»، وخفض التمويل، واستهداف المتبرعين.

أوزيل متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأكد، خلال افتتاح دار لرعاية الأطفال تابعة لبلدية أتاشهير في إسطنبول، أن رؤساء البلديات المعتقلين سيطلَق سراحهم في أقرب وقت ممكن. ولفت إلى أن «مرشح الحزب الرئاسي رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، محتجز باتهامات باطلة لم يقدم عليها دليل منذ 19 مارس الماضي (...)؛ لأن هناك مؤشرات قوية على أنه سيهزم رئيس حزب العدالة والتنمية (الرئيس رجب طيب إردوغان)». كما اتهم إردوغان بأنه يمارس «قمعاً لا مثيل له من قبل»، مؤكداً أن حزبه سيجعل إمام أوغلو رئيساً لتركيا، مضيفاً: «فليخافوا قدر استطاعتهم».


مقالات ذات صلة

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة الجمعة لعرض رسالة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

أوجلان يطالب تركيا بقوانين للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي»

دعا زعيم حزب «العمال الكردستاني»، ​عبد الله أوجلان، تركيا إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: البرنامج النووي الإيراني كان سيصبح محصناً في غضون أشهر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران تبني مواقع نووية جديدة كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر، ما حتّم توجيه ضربات عاجلة ضدها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية قائلاً: «لقد بدأوا ببناء مواقع جديدة وأماكن جديدة ومخابئ تحت الأرض من شأنها أن تجعل برامجهم الصاروخية الباليستية وبرامجهم لصنع قنبلة ذرية، محصنة في غضون أشهر».

وأضاف: «لو لم يُتخذ أي إجراء الآن، فلن يكون بالإمكان اتخاذ أي إجراء في المستقبل».

وأكد نتنياهو أن النزاع الذي أشعلت فتيله الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لن يكون «حرباً لا نهاية لها»، لكنه قد يستغرق بعض الوقت.

وأوضح أن الحملة العسكرية ضد طهران ستكون «عملاً سريعاً وحاسماً»، مستدركاً: «قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنه لن يستغرق سنوات».


ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

ترمب يلوّح بضربات أشد... والاستهداف يتوسع في إيران

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، معلناً أن «الدفعة الكبرى» من الهجمات لم تبدأ بعد، ولوّح بإمكانية إرسال قوات برية «إذا لزم الأمر»، بينما أغلقت طهران باب التفاوض رسمياً، مع توسع تبادل النار في الحرب الجوية.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «تضرب إيران ضرباً مبرحاً»، وإن العمليات «متقدمة على الجدول الزمني»، ملخِّصاً أهداف الحرب بأربعة هي تدمير قدرات الصواريخ الباليستية، والقضاء على القوة البحرية الإيرانية، ومنع طهران من حيازة سلاح نووي، ووقف تمويل وتسليح الفصائل الموالية لها. وأضاف أن الحرب قد تمتد 4 أو 5 أسابيع، وأن «الموجة الكبيرة آتية قريباً».

من جانبه، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن لم تُدخل قوات برية إلى إيران، لكنه شدد على الجاهزية لـ«الذهاب إلى أبعد ما نحتاج إليه»، نافياً أن تكون الحرب «بلا نهاية». وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن تحقيق الأهداف سيستغرق وقتاً، متوقعاً مزيداً من الخسائر، علماً أن ترمب أكد مقتل جندي أميركي رابع متأثراً بإصابته.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إسرائيل نفذت نحو 2000 غارة خلال أول 36 ساعة من الحرب، مقابل 1500 غارة أميركية، ركزت على الجنوب الإيراني ومخازن ومصانع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق أكثر من 700 مسيّرة ومئات الصواريخ ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مؤكداً استهداف 60 هدفاً استراتيجياً و500 موقع عسكري. كما أعلن الجيش الإيراني إطلاق 15 صاروخ «كروز» على أهداف.

وتوسعت الضربات على المقرات الأمنية والعسكرية داخل طهران وفي أنحاء البلاد. وأعلنت جمعية «الهلال الأحمر» مقتل 555 شخصاً.

وأغلق أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني باب التفاوض قائلاً: «لن نتفاوض مع أميركا»، متهماً ترمب بجر المنطقة إلى حرب تخدم مصالح إسرائيل.


الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي: مضيق هرمز ليس مغلقاً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

نقلت قناة «فوكس نيوز»، الاثنين، عن القيادة المركزية الأميركية قولها إن مضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي لإمدادات النفط العالمية، ليس مغلقاً على الرغم من تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تفيد بإغلاقه.

ولم ترد القيادة المركزية الأميركية على الفور على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق.

وقال جيريمي نيكسون الرئيس التنفيذي لشركة نقل الحاويات «أوشن نتورك إكسبريس»، الاثنين، إن سفن الحاويات تمثل نحو 100 من أصل 750 سفينة عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، وذلك بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال نيكسون خلال مؤتمر عن الشحن بالحاويات: «نحو 10 في المائة من أسطول سفن الحاويات العالمي عالق في هذا الوضع».

وتوقفت شركات التأمين البحري عن تغطية الرحلات عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان، الذي ينقل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز، بينما ترد إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني لتلفزيون بلاده الرسمي، الاثنين، إن أي سفينة تحاول عبور المضيق ستُحرق.

وقال نيكسون: «ستبدأ كل تلك البضائع بالتكدس» في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا.