رئيس الأركان الإيراني: أي عدوان جديد سيُقابل برد شامل

ترمب هدد طهران بضربات جديدة حال استئناف التخصيب النووي

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)
TT

رئيس الأركان الإيراني: أي عدوان جديد سيُقابل برد شامل

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)

حذر رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي المسؤولين الغربيين والأميركيين من أن «أي عدوان جديد سيواجه بردٍ حاسم وساحق ومختلف عن الماضي»، وتوعد بالانتقام لضربات سابقة. وقبل ذلك بساعات، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران من استئناف برنامجها النووي، وتخصيب اليورانيوم، ولوّح باتخاذ إجراء عسكري جديد.

ووصف ترمب في مؤتمر صحافي إيران بـ«مصدر الكراهية» و«مكان شرير جداً»، معرباً عن اعتقاده بأن الوضع سيكون مختلفاً جداً هناك في السنوات المقبلة، دون تقديم تفاصيل.

ودافع ترمب عن الضربات للبرنامج النووي الإيراني قائلاً: «لقد منعنا حروباً في الشرق الأوسط بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي».

وتابع ترمب: «بإمكانهم القول إنهم سيبدأون من جديد، لكن سنعود بمجرد أن يبدأوا». وأشار إلى التهديدات الإيرانية الأخيرة، قائلاً: «كلامهم مجرد كلمات».

يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسم من قاذفات بي 2 التي قصفت منشآت إيران النووية، الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي 22 يونيو (حزيران)، ضربت الولايات المتحدة منشآت نووية رئيسية في إيران في خضمّ الحرب الجوية الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

وقصفت قاذفات الجيش الأميركي موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط)، قبل يومين من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 24 يونيو.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي أن بلاده «صمدت أمام الهجمات الشرسة» التي شنتها إسرائيل في حرب الـ12 يوماً بين البلدين في يونيو.

وقال إن بلاده «تقاتل الأعداء اليوم على جبهات متعددة». وأضاف: «يجب أن نكون مستعدين لجميع الساحات، ساحة الحرب العسكرية والمعرفية والإعلامية والثقافية والاقتصادية».

وأشار إلى مقتل قادة ميدانيين، وعلماء نوويين. وقال: «لقد أظهروا في زمن التهديدات، بتقديمهم المسؤولية التاريخية على المصالح الشخصية، أن هذه الأمة قادرة على صناعة القوة في أصعب الساحات».

وقال موسوي إن «الأحداث الأخيرة أظهرت بوضوح أن ادعاءات هذا الكيان الكاذبة لا قيمة لها، وأن هدفه الرئيس هو جر إيران إلى الفوضى والحرب. لكن الأعداء لا يعلمون أنه إذا وطئت قدم معتدٍ هذه الأرض، فإن الإيرانيين، بغض النظر عن المذهب أو العقيدة، سيقفون صفاً واحداً في وجهه».

وعن أوضاع إيران بعد الحرب، قال موسوي إن «قضبة إيران أكثر امتلاء، ووحدة الوطن أكثر متانة، وصوت صمود الأمن أعلى». وأضاف في السياق نفسه: «في هذا المسار، نحن جميعاً على دراية بمشكلات الشعب، ونعلم أن المسؤولين لديهم مهمة ثقيلة تجاه معيشة الشعب وراحته. ولكن يجب أن نكون متنبهين؛ لأن العدو يستهدف وحدتنا ومعنوياتنا الوطنية من خلال الحرب الهجينة».

أما عن مستقبل إسرائيل فقد قال موسوي: «ليس لها مستقبل. ما تظهره هو مجرد علامات على القلق والانهيار». وأضاف: «هذا الكيان مثل مركبة بفرامل مقطوعة، يتجه بلا هدف نحو السقوط».

وحذر مسؤولي الولايات المتحدة والغرب، قائلاً: «أسأل العقلاء في أميركا، هل تريدون حقاً التضحية بمصير بلادكم وأجيالكم المستقبلية لإنقاذ نتنياهو؟ الشعب الإيراني لن ينسى جرائم وخيانات أميركا، والأجيال القادمة ستصرخ عالياً منتظمةً ثأراً لمظلومية هذه الأمة».

وتحدث موسوي عن «جيل جديد من أبناء المقاومة». وفي المقابل، اتهم الولايات المتحدة باتخاذ «تصرفات عدائية في المنطقة». وخاطب الاستراتيجيين الأميركيين، قائلاً: «يظن مخططوكم أنه لا يوجد مستقبل، إن اليوم هو نهاية العالم، وكأنه لا يوجد غد سيلاحقهم في المنطقة، لكن هذا وهم ساذج، حتى لو بقي فرد واحد من الشعب الإيراني، فلن ينجو من صفعة انتقامه».

تمرّ امرأة إيرانية بجانب لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصور رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها: «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء»، وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)

وقال موسوي إن رسالة إيران إلى المنطقة «هي السلام والاستقرار، وإنها عازمة على بناء أمنٍ مستدام مع دول الجوار، ولن تسمح للكيان الصهيوني بالمضي في مآربه التوسعية بالفتنة».

وهذه المرة الرابعة التي يجدد فيها ترمب تهديداته بشن ضربات جديدة لإيران خلال الأيام العشرة الأخيرة. والأسبوع الماضي، أعرب ترمب عن غضبه من تصريحات وردت على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة «فوكس نيوز»، وتعهد فيها بمواصلة تخصيب اليورانيوم.

ومساء الأربعاء، قال وزير الخارجية عباس عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي إن «الأميركيين أدركوا أن الخيار العسكري لم يُجدِ نفعاً».

وقلل عراقجي من الحصول على التزام أميركي بعد اللجوء إلى الخيار العسكري بوصفه شرطاً لاستئناف المفاوضات. وقال: «لا يمكننا التعويل على مثل هذا التعهد، ولا يستطيع أي أحد أن يقدم مثل هذا الضمان».

وأضاف: «لقد أعلنا رسمياً وبوضوح أنه إذا اعتقدوا أننا سندخل في مفاوضات لتحقيق ما فشلوا في تحقيقه عبر الضربات العسكرية، فهذا لن يحدث. كما لم يحدث خلال مفاوضات ما قبل الحرب، ولن يحدث الآن أيضاً. إذا ظنوا أن ضرب المنشآت غيّر موقفنا أو أننا سنتراجع، فليس الأمر كذلك، بل على العكس فإن موقفنا أصبح أكثر صلابة».

وتابع الوزير: «نشرت مؤخراً تغريدة مفادها أن منشآتنا النووية تضررت لكن إرادتنا لم تتأثر. وقلت للإعلام الأميركي إن المنشآت قد دمرت لكن يمكن إعادة بناء المباني، واستبدال المعدات والآلات. العلم باقٍ ولا يزول بالقصف. هذا الأمر يتكرر في الإعلام الأميركي: أن العمليات ضد المنشآت النووية الإيرانية فشلت في القضاء عليها».

ورداً على تهديدات الرئيس الأميركي، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب إبراهيم عزيزي، الخميس، إن «إيران وريثة حضارة عريقة متجذرة في التاريخ العالمي. لغة التهديد أصبحت مكرورة وعاجزة أمام أمة خبرت آلاف السنين».

وأضاف في منشور على منصة «إكس»، الخميس: «ليعلم من يحلمون بالتوترات، أمن الوطن الإيراني خط أحمر، وردناً سيكون ذكياً، وحاسماً ويجلب الندم».

ومن جانبه، قال رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، مجيد خادمي، إن بلاده استخلصت دورساً وخبرات ثمينة» من الحرب الأخيرة. وقال: «سنرغم العدو على الجلوس في مكانه لا محالة».

وأضاف خادمي الذي كان يلقي خطاباً في مراسم الذكرى الأربعين على مقتل سلفه محمد كاظمي، أن إيران «تملك باعاً طويلاً وخبرة كبيرة في ميادين الحرب». وتابع: «رغم أننا لم نبدأ حرباً قط، فإننا خرجنا منها بدروس عظيمة. واليوم، نحن قادرون على إعادة العدو إلى حجمه الحقيقي».

وأضاف: «في الحرب الأخيرة، لم نعتمد على أحد، ولْيعلم العدو أن نقاط ضعفه في المنطقة بأسرها تحت أنظارنا وتحت سيطرتنا الكاملة».


مقالات ذات صلة

الخليج ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية، وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية لجميع دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شؤون إقليمية تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
TT

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)
إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

أثناء فرارهم من غارة صاروخية إيرانية، تلقّى بعض الإسرائيليين الذين يملكون هواتف «آندرويد» رسالة نصية تحتوي على رابط لمعلومات آنية حول الملاجئ. إلا أن الرابط في الواقع حمّل برمجيات تجسس تُمكّن المخترقين من الوصول إلى كاميرا الهاتف وموقعه وجميع بياناته.

وحسبما نقلته وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فإن العملية، المنسوبة إلى إيران، هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري؛ حيث يظهر هذا النوع من العمليات كيف بات التضليل والذكاء الاصطناعي والاختراق جزءاً لا يتجزأ من الحروب الحديثة.

«تزامن غير مسبوق»

ويبدو أن الرسائل النصية المزيفة قد تم ضبط توقيتها بالضبط، لتتزامن مع الضربات الصاروخية، ما يُمثل مزيجاً جديداً من الهجمات الرقمية والمادية، وفقاً لما ذكره جيل ميسينغ، رئيس فريق العمل في شركة «تشيك بوينت» للأبحاث، وهي شركة متخصصة في الأمن السيبراني ولها مكاتب في إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال ميسينغ: «أُرسلت هذه الرسائل إلى الناس بينما كانوا يهرعون إلى الملاجئ. إن تزامنها في اللحظة نفسها هو أمر غير مسبوق».

صراع سهل وقليل التكلفة

ومن المرجح أن يستمر الصراع الرقمي حتى في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، وفقاً لخبراء، لأنه أسهل وأقل تكلفة بكثير من الصراع التقليدي، ولأنه مصمم ليس للقتل أو الغزو، بل للتجسس والسرقة والترهيب.

ورغم كثرة الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالحرب، فإن معظمها كان محدوداً نسبياً من حيث الأضرار التي لحقت بالشبكات الاقتصادية أو العسكرية. لكنها دفعت عدداً من الشركات الأميركية والإسرائيلية إلى اتخاذ موقف دفاعي، ما أجبرها على معالجة ثغراتها الأمنية القديمة بسرعة.

وحتى الآن، رصدت شركة «ديجي سيرت» الأمنية، ومقرها ولاية يوتا، نحو 5800 هجمة سيبرانية شنتها نحو 50 مجموعة مرتبطة بإيران، معظمها ضد شركات أميركية وإسرائيلية، في حين استهدفت هجمات أخرى دول الخليج مثل البحرين والكويت وقطر.

ويمكن إحباط عدد من هذه الهجمات بسهولة باستخدام أحدث إجراءات الأمن السيبراني، لكنها قد تُلحق أضراراً جسيمة بالمنظمات التي تعتمد على أنظمة أمنية قديمة، وتُرهق مواردها حتى في حال فشلها. هذا بالإضافة إلى الأثر النفسي الذي تتركه على الشركات التي قد تتعامل مع الجيش.

وقال مايكل سميث، كبير مسؤولي التكنولوجيا الميدانيين في شركة «ديجي سيرت»: «هناك العديد من الهجمات التي لا يتم الإبلاغ عنها».

وأعلنت مجموعة قرصنة موالية لإيران مسؤوليتها عن اختراق حساب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، ونشرت ما يبدو أنها صور قديمة له تعود لسنوات، بالإضافة إلى سيرته الذاتية ووثائق شخصية أخرى. ويبدو أن عدداً من هذه الوثائق يعود لأكثر من عقد من الزمان.

ويشبه هذا الهجوم العديد من الهجمات الإلكترونية المرتبطة بقراصنة موالين لإيران؛ فهو هجوم ضخم مصمم لرفع معنويات المؤيدين، مع تقويض ثقة الخصم، لكن دون تأثير يُذكر على المجهود الحربي.

وقال سميث إن هذه الهجمات واسعة النطاق ومنخفضة التأثير هي «وسيلة لإيصال رسالة إلى الناس في الدول الأخرى، مفادها أنه لا يزال بإمكانك الوصول إليهم والتأثير عليهم حتى إن كانوا في قارة أخرى، وهذا ما يجعلها أقرب إلى أسلوب ترهيب».

استهداف المستشفيات ومراكز البيانات

كما ركزت الهجمات على المستشفيات ومراكز البيانات، حسب تقرير «أسوشييتد برس».

وهذا الشهر، أعلن قراصنة يدعمون إيران مسؤوليتهم عن اختراق شركة «سترايكر»، وهي شركة تكنولوجيا طبية مقرها ميشيغان. وزعمت المجموعة أن الهجوم جاء رداً على غارات أميركية يُشتبه في أنها أسفرت عن مقتل أطفال إيرانيين.

ونشر باحثون في مجال الأمن السيبراني في شركة «هالسيون» مؤخراً نتائج هجوم إلكتروني آخر استهدف شركة رعاية صحية. ولم تكشف «هالسيون» عن اسم الشركة، لكنها ذكرت أن القراصنة استخدموا أداة ربطتها السلطات الأميركية بإيران لتثبيت برمجيات فدية مدمرة منعت الشركة من الوصول إلى شبكتها.

ولم يطالب القراصنة بفدية، ما يُشير إلى أن دافعهم كان التدمير والفوضى، لا الربح.

كما تستهدف إيران مراكز البيانات بأسلحة إلكترونية وتقليدية، ما يُظهر مدى أهمية هذه المراكز للاقتصاد والاتصالات وأمن المعلومات العسكرية.

دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الهجمات

يمكّن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من زيادة حجم الهجمات الإلكترونية وسرعتها، كما يُمكّن المخترقين من أتمتة (التشغيل التلقائي) جزء كبير من العملية. هذا بالإضافة إلى نشر معلومات مضللة وصور مفبركة لجرائم أو انتصارات حاسمة لم تحدث مطلقاً.

وحصدت إحدى الصور المُفبركة بتقنية التزييف العميق لسفن حربية أميركية غارقة أكثر من 100 مليون مشاهدة.

في المقابل، فرضت السلطات في إيران قيوداً على الوصول إلى الإنترنت، وتسعى جاهدة لتشكيل الصورة التي يتلقاها الإيرانيون عن الحرب عبر الدعاية والتضليل. فعلى سبيل المثال، بدأت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بتصنيف لقطات حقيقية للحرب على أنها مزيفة، بل تستبدل بها أحياناً صوراً معدّلة من إنتاجها، وفقاً لبحث أجرته شركة «نيوز غارد» الأميركية المتخصصة في رصد التضليل.

ودفعت المخاوف المتزايدة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي والاختراق الإلكتروني وزارة الخارجية الأميركية إلى إنشاء مكتب التهديدات الناشئة العام الماضي، والذي يركز على التقنيات الجديدة، وكيفية استخدامها ضد الولايات المتحدة. وينضم هذا المكتب إلى جهود مماثلة جارية بالفعل في وكالات أخرى، بما في ذلك وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ووكالة الأمن القومي.


قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.