رئيس الأركان الإيراني: أي عدوان جديد سيُقابل برد شامل

ترمب هدد طهران بضربات جديدة حال استئناف التخصيب النووي

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)
TT

رئيس الأركان الإيراني: أي عدوان جديد سيُقابل برد شامل

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران اليوم (رويترز)

حذر رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي المسؤولين الغربيين والأميركيين من أن «أي عدوان جديد سيواجه بردٍ حاسم وساحق ومختلف عن الماضي»، وتوعد بالانتقام لضربات سابقة. وقبل ذلك بساعات، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران من استئناف برنامجها النووي، وتخصيب اليورانيوم، ولوّح باتخاذ إجراء عسكري جديد.

ووصف ترمب في مؤتمر صحافي إيران بـ«مصدر الكراهية» و«مكان شرير جداً»، معرباً عن اعتقاده بأن الوضع سيكون مختلفاً جداً هناك في السنوات المقبلة، دون تقديم تفاصيل.

ودافع ترمب عن الضربات للبرنامج النووي الإيراني قائلاً: «لقد منعنا حروباً في الشرق الأوسط بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي».

وتابع ترمب: «بإمكانهم القول إنهم سيبدأون من جديد، لكن سنعود بمجرد أن يبدأوا». وأشار إلى التهديدات الإيرانية الأخيرة، قائلاً: «كلامهم مجرد كلمات».

يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسم من قاذفات بي 2 التي قصفت منشآت إيران النووية، الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي 22 يونيو (حزيران)، ضربت الولايات المتحدة منشآت نووية رئيسية في إيران في خضمّ الحرب الجوية الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

وقصفت قاذفات الجيش الأميركي موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، ومنشأتين نوويتين في أصفهان ونطنز (وسط)، قبل يومين من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 24 يونيو.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي أن بلاده «صمدت أمام الهجمات الشرسة» التي شنتها إسرائيل في حرب الـ12 يوماً بين البلدين في يونيو.

وقال إن بلاده «تقاتل الأعداء اليوم على جبهات متعددة». وأضاف: «يجب أن نكون مستعدين لجميع الساحات، ساحة الحرب العسكرية والمعرفية والإعلامية والثقافية والاقتصادية».

وأشار إلى مقتل قادة ميدانيين، وعلماء نوويين. وقال: «لقد أظهروا في زمن التهديدات، بتقديمهم المسؤولية التاريخية على المصالح الشخصية، أن هذه الأمة قادرة على صناعة القوة في أصعب الساحات».

وقال موسوي إن «الأحداث الأخيرة أظهرت بوضوح أن ادعاءات هذا الكيان الكاذبة لا قيمة لها، وأن هدفه الرئيس هو جر إيران إلى الفوضى والحرب. لكن الأعداء لا يعلمون أنه إذا وطئت قدم معتدٍ هذه الأرض، فإن الإيرانيين، بغض النظر عن المذهب أو العقيدة، سيقفون صفاً واحداً في وجهه».

وعن أوضاع إيران بعد الحرب، قال موسوي إن «قضبة إيران أكثر امتلاء، ووحدة الوطن أكثر متانة، وصوت صمود الأمن أعلى». وأضاف في السياق نفسه: «في هذا المسار، نحن جميعاً على دراية بمشكلات الشعب، ونعلم أن المسؤولين لديهم مهمة ثقيلة تجاه معيشة الشعب وراحته. ولكن يجب أن نكون متنبهين؛ لأن العدو يستهدف وحدتنا ومعنوياتنا الوطنية من خلال الحرب الهجينة».

أما عن مستقبل إسرائيل فقد قال موسوي: «ليس لها مستقبل. ما تظهره هو مجرد علامات على القلق والانهيار». وأضاف: «هذا الكيان مثل مركبة بفرامل مقطوعة، يتجه بلا هدف نحو السقوط».

وحذر مسؤولي الولايات المتحدة والغرب، قائلاً: «أسأل العقلاء في أميركا، هل تريدون حقاً التضحية بمصير بلادكم وأجيالكم المستقبلية لإنقاذ نتنياهو؟ الشعب الإيراني لن ينسى جرائم وخيانات أميركا، والأجيال القادمة ستصرخ عالياً منتظمةً ثأراً لمظلومية هذه الأمة».

وتحدث موسوي عن «جيل جديد من أبناء المقاومة». وفي المقابل، اتهم الولايات المتحدة باتخاذ «تصرفات عدائية في المنطقة». وخاطب الاستراتيجيين الأميركيين، قائلاً: «يظن مخططوكم أنه لا يوجد مستقبل، إن اليوم هو نهاية العالم، وكأنه لا يوجد غد سيلاحقهم في المنطقة، لكن هذا وهم ساذج، حتى لو بقي فرد واحد من الشعب الإيراني، فلن ينجو من صفعة انتقامه».

تمرّ امرأة إيرانية بجانب لوحة دعائية مستوحاة من الأساطير الفارسية تُصور رجلاً يصارع تنيناً بألوان العلم الأميركي وقد كُتب عليها: «أنشد اسم إيران التي تقتل الأعداء»، وذلك في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (إ.ب.أ)

وقال موسوي إن رسالة إيران إلى المنطقة «هي السلام والاستقرار، وإنها عازمة على بناء أمنٍ مستدام مع دول الجوار، ولن تسمح للكيان الصهيوني بالمضي في مآربه التوسعية بالفتنة».

وهذه المرة الرابعة التي يجدد فيها ترمب تهديداته بشن ضربات جديدة لإيران خلال الأيام العشرة الأخيرة. والأسبوع الماضي، أعرب ترمب عن غضبه من تصريحات وردت على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة «فوكس نيوز»، وتعهد فيها بمواصلة تخصيب اليورانيوم.

ومساء الأربعاء، قال وزير الخارجية عباس عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي إن «الأميركيين أدركوا أن الخيار العسكري لم يُجدِ نفعاً».

وقلل عراقجي من الحصول على التزام أميركي بعد اللجوء إلى الخيار العسكري بوصفه شرطاً لاستئناف المفاوضات. وقال: «لا يمكننا التعويل على مثل هذا التعهد، ولا يستطيع أي أحد أن يقدم مثل هذا الضمان».

وأضاف: «لقد أعلنا رسمياً وبوضوح أنه إذا اعتقدوا أننا سندخل في مفاوضات لتحقيق ما فشلوا في تحقيقه عبر الضربات العسكرية، فهذا لن يحدث. كما لم يحدث خلال مفاوضات ما قبل الحرب، ولن يحدث الآن أيضاً. إذا ظنوا أن ضرب المنشآت غيّر موقفنا أو أننا سنتراجع، فليس الأمر كذلك، بل على العكس فإن موقفنا أصبح أكثر صلابة».

وتابع الوزير: «نشرت مؤخراً تغريدة مفادها أن منشآتنا النووية تضررت لكن إرادتنا لم تتأثر. وقلت للإعلام الأميركي إن المنشآت قد دمرت لكن يمكن إعادة بناء المباني، واستبدال المعدات والآلات. العلم باقٍ ولا يزول بالقصف. هذا الأمر يتكرر في الإعلام الأميركي: أن العمليات ضد المنشآت النووية الإيرانية فشلت في القضاء عليها».

ورداً على تهديدات الرئيس الأميركي، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب إبراهيم عزيزي، الخميس، إن «إيران وريثة حضارة عريقة متجذرة في التاريخ العالمي. لغة التهديد أصبحت مكرورة وعاجزة أمام أمة خبرت آلاف السنين».

وأضاف في منشور على منصة «إكس»، الخميس: «ليعلم من يحلمون بالتوترات، أمن الوطن الإيراني خط أحمر، وردناً سيكون ذكياً، وحاسماً ويجلب الندم».

ومن جانبه، قال رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، مجيد خادمي، إن بلاده استخلصت دورساً وخبرات ثمينة» من الحرب الأخيرة. وقال: «سنرغم العدو على الجلوس في مكانه لا محالة».

وأضاف خادمي الذي كان يلقي خطاباً في مراسم الذكرى الأربعين على مقتل سلفه محمد كاظمي، أن إيران «تملك باعاً طويلاً وخبرة كبيرة في ميادين الحرب». وتابع: «رغم أننا لم نبدأ حرباً قط، فإننا خرجنا منها بدروس عظيمة. واليوم، نحن قادرون على إعادة العدو إلى حجمه الحقيقي».

وأضاف: «في الحرب الأخيرة، لم نعتمد على أحد، ولْيعلم العدو أن نقاط ضعفه في المنطقة بأسرها تحت أنظارنا وتحت سيطرتنا الكاملة».


مقالات ذات صلة

إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيع

شؤون إقليمية ضربات على موقع عسكري في ضواحي مدينة يزد وسط إيران (شبكات التواصل) p-circle

إيران تحذر من الهجوم البري... و«البنتاغون» يستعد لعمليات تمتد لأسابيع

تتجه المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى مرحلة أشد خطورة مع تصاعد التحذيرات في طهران من هجوم بري محتمل، مقابل استعدادات للجيش الأميركي لعمليات قد تمتد لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن_تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا (واس)

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

تصدت الدفاعات في دول الخليج الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهر لقطة التقطتها طائرة مسيّرة أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليين وهم يعملون في موقع الارتطام عقب وابل الصواريخ الإيرانية بالقرب من بلدة أشتاول بمنطقة القدس فجر الأحد (رويترز)

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

رغم الضربات المكثفة التي استهدفت قدراتها العسكرية منذ بداية الحرب تُظهر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة عملياتية.

نيكولاس كوليش (واشنطن) هيلين كوبر (واشنطن) إيزابيل كيرشنر (واشنطن) إريكا سولومون (واشنطن)

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».