القوى الغربية تندد بـ«تهديدات» الاستخبارات الإيرانية

اتهمتها بتنفيذ سياسة «اغتيالات وعمليات خطف» في الخارج

ضباط الأدلة الجنائية في الشرطة البريطانية خلال عمليات اعتقال رجل إيراني بأحد منازل بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)
ضباط الأدلة الجنائية في الشرطة البريطانية خلال عمليات اعتقال رجل إيراني بأحد منازل بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)
TT

القوى الغربية تندد بـ«تهديدات» الاستخبارات الإيرانية

ضباط الأدلة الجنائية في الشرطة البريطانية خلال عمليات اعتقال رجل إيراني بأحد منازل بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)
ضباط الأدلة الجنائية في الشرطة البريطانية خلال عمليات اعتقال رجل إيراني بأحد منازل بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)

نددت بريطانيا و13 دولة حليفة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا، اليوم الخميس بما وصفته بتصاعد مؤامرات الاغتيال والخطف والإيذاء التي تحاك من أجهزة المخابرات الإيرانية ضد أفراد في أوروبا وأميركا الشمالية.

وقالت الدول في بيان مشترك: «نحن متحدون في معارضتنا لمحاولات أجهزة المخابرات الإيرانية قتل وخطف وإيذاء أفراد في أوروبا وأميركا الشمالية، في انتهاك واضح لسيادتنا»، حسب «رويترز».

ودعت حكومات ألبانيا والنمسا وبلجيكا وكندا والتشيك والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة السلطات الإيرانية إلى وقف مثل هذه الأنشطة غير القانونية على الفور.

وأضافت الدول أن «تنفيذ هذه الأعمال يتزايد بالتعاون مع شبكات إجرامية دولية».

يأتي البيان بعد يومين من اتهام النائبة البلجيكية والناشطة في مجال حقوق المرأة داريا صفائي، السلطات الإيرانية بالتخطيط لاختطافها، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن البلجيكية حذرتها من هذه الخطط.

وقالت صفائي - المولودة في إيران - على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «اتصلت بي الشرطة والأجهزة الأمنية البلجيكية بشأن وضع مقلق يهدد سلامتي»، موضحة: «تلقوا معلومات خطيرة تفيد بأن النظام الإسلامي في إيران يريد اختطافي ونقلي إلى طهران».

وحذّرت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني، الشهر الماضي، من تصاعد التهديدات الإيرانية، بما في ذلك «التجسس» وسعي مرتبطين بإيران لنشر الفوضى داخل المملكة المتحدة، عبر تنفيذ عمليات اغتيال وخطف وهجمات سيبرانية، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أعلى فاعلية لمواجهتها.

وقال التقرير إن «التهديد المادي الذي يستهدف الأفراد داخل المملكة المتحدة يُعدّ حالياً أعلى مستوى من التهديد الذي نواجهه من جانب إيران، ويوازي في خطورته التهديد الروسي».

ومنذ أوائل عام 2022، تقول بريطانيا إنها أحبطت أكثر من 20 مؤامرة مرتبطة بإيران لاختطاف أو قتل أفراد في المملكة المتحدة، بمن فيهم مواطنون بريطانيون وآخرون تعدّهم طهران تهديداً.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أفادت «رويترز» بأن إيران تقف وراء موجة من محاولات الاغتيال والخطف في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة.

وأعلنت الحكومة البريطانية في مارس (آذار) أنها ستلزم الدولة الإيرانية بتسجيل جميع أنشطة النفوذ السياسي، مشيرة إلى السلوك العدواني المتزايد لأجهزة المخابرات الإيرانية.

وفي يونيو (حزيران) رفعت ألمانيا مستوى التحذير من «هجمات إرهابية» في البلاد قد تنفذها «خلايا نائمة» مرتبطة بإيران. ومطلع الشهر الماضي، أعلن المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا عن اعتقال «جاسوس إيراني» يحمل الجنسيتين الأفغانية والدنماركية، وقال إنه كان يخطط لهجمات على مرافق يهودية في برلين.

وعقب الاعتقال، استدعت برلين السفير الإيراني، مؤكدة رفضها القاطع لأي تهديد يستهدف اليهود داخل البلاد.

قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا في كارلسروه نفّذ أمر التوقيف بحق المواطن الدنماركي الذي يُشتبه بتجسسه لإيران (د.ب.أ)

ورفضت السفارة الإيرانية في برلين الاتهامات الموجهة إليها، وقالت في بيان: «هذه الاتهامات الخطيرة التي لا تستند إلى دليل، تبدو جزءاً من حملة متعمدة لتحويل انتباه الرأي العام».

كما اتهمت المحكمة العليا في إسبانيا الشهر الماضي، محاولة اغتيال السياسي اليميني السابق، أليخو فيدال كوادراس، بسبب علاقاته بجماعة معارضة إيرانية، ودعمه لجماعات معارضة، وفق «رويترز».


مقالات ذات صلة

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة منيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز) play-circle

«البنتاغون» يستعد لنشر 1500 جندي في ولاية مينيسوتا

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، ​الأحد، نقلاً عن مسؤولين، أن وزارة الحرب الأميركية أمرت نحو 1500 جندي في الخدمة بالاستعداد لنشر ‌محتمل في ولاية ‌مينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: خامنئي مسؤول عن تدمير إيران... وحان وقت البحث عن قيادة جديدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تدخل مسكنة بريف حلب الشرقي أمس (أ.ف.ب)

واشنطن تدعو القوات السورية لوقف «أي أعمال هجومية» بين حلب والطبقة

 حضّ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، القوات الحكومية السورية على وقف «أي أعمال هجومية».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب خلال استقباله السيسي في واشنطن عام 2019 (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ترمب يعرض على السيسي وساطة بشأن «سد النهضة»

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي.

هشام المياني (القاهرة)

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)

قال مسؤول إيراني ​الأحد، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في ‌الاحتجاجات التي ‌شهدتها ‌إيران، ⁠بينهم ​نحو ‌500 من أفراد الأمن.

واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء»، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه ‌نظرا لحساسية المسألة، أن ‍بعضاً من أعنف ‍الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في ​شمال غرب البلاد حيث ينشط انفصاليون أكراد.

وقال ⁠المسؤول «يُتوقع ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفا أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وفي السياق نفسه، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، اليوم، إن سفراء «الترويكا» الأوروبية وقفوا بشكل مباشر إلى جانب ما سمّاها «العناصر الإرهابية» ولعبوا دوراً فاعلاً في توجيه أعمال الشغب.

وأكد رضائي أن الجهات المعنية في إيران لديها وثائق تؤكد قيام دول غربية بتحويل دولارات وعملات أجنبية بهدف تنظيم مجموعات إرهابية للقيام بعمليات قتل داخل إيران.

وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرد اضطرابات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعةً من الدول الغربية. وأضاف أنه تمَّ الكشف عن قادة الخلايا الإرهابية في الداخل وروابطهم في الخارج، وأن السلطة القضائية، خلال نظرها الأمر، ستميِّز بين الأفراد الذين خُدعوا في أعمال العنف وبين الإرهابيين العملاء للاستخبارات الأجنبية.


خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.


نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يعترض على تركيبة ترمب لـ«مجلس السلام»

امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تحمل حطباً لإشعال النار في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أثار إنشاء مجلس السلام في غزة، بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استياء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عدّه متعارضاً مع السياسة الإسرائيلية.

وأعلن مكتب نتنياهو، أمس، ‌أنَّ إعلان ترمب تشكيل مجلس لإدارة غزة «‌لم يتم ‍بالتنسيق ‍مع إسرائيل، ‍ويتعارض مع سياستها».

وحسبما قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، فقد تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتَّعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام».

ويضمّ المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وهاكان فيدان، وعلي الذوادي، واللواء حسن رشاد، وتوني بلير، ومارك روان، وريم الهاشمي، ونيكولاي ملادينوف، وياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

من جهة أخرى، أعطت إسرائيل «حماس» مهلة شهرين لنزع سلاحها، ملوِّحة بالحرب مجدداً لتنفيذ هذه المهمة.