تقرير استخباراتي بريطاني يحذر من اغتيالات إيرانية

توقع حملات سيبرانية... وطالب الحكومة بتصنيف «الحرس الثوري»

الشرطة البريطانية تطوّق منزلاً خلال اعتقالِ إيراني ببلدة روتشديل قرب مانشستر في مايو الماضي (غيتي)
الشرطة البريطانية تطوّق منزلاً خلال اعتقالِ إيراني ببلدة روتشديل قرب مانشستر في مايو الماضي (غيتي)
TT

تقرير استخباراتي بريطاني يحذر من اغتيالات إيرانية

الشرطة البريطانية تطوّق منزلاً خلال اعتقالِ إيراني ببلدة روتشديل قرب مانشستر في مايو الماضي (غيتي)
الشرطة البريطانية تطوّق منزلاً خلال اعتقالِ إيراني ببلدة روتشديل قرب مانشستر في مايو الماضي (غيتي)

حذّرت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني، الخميس، من تصاعد التهديدات الإيرانية، بما في ذلك «التجسس» وسعي مرتبطين بإيران لنشر الفوضى داخل المملكة المتحدة، عبر تنفيذ عمليات اغتيال وخطف وهجمات سيبرانية، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أعلى فاعلية لمواجهتها.

ونقلت «رويترز» عن مشرّعين بريطانيين أن إيران تشكل خطراً كبيراً واسع النطاق على بريطانيا، وأضافوا أنه على الرغم من أن إيران ليست على المستوى نفسه لروسيا أو الصين، فإنها تشكل تهديداً متصاعداً، وأن الحكومة ليست مستعدة له بشكل كامل.

غير أن فريق الأمن الداخلي في اللجنة أكد أن «التهديد المادي الذي يستهدف الأفراد داخل المملكة المتحدة يُعدّ حالياً أعلى مستوى من التهديد الذي نواجهه من جانب إيران، ويوازي في خطورته التهديد الروسي».

وقالت لجنة المخابرات والأمن بالبرلمان، في تقرير شامل، إن «إيران تمثل تهديداً واسع النطاق، وغير متوقع، للمملكة المتحدة ومواطنيها ومصالحها. وهي لا تتردد في المخاطرة عند تنفيذ أنشطتها الهجومية، وتمتلك أجهزة استخبارات قوية ومدعومة جيداً، ولديها نقاط قوة غير تقليدية مؤثرة».

ويتألف التقرير من 260 صفحة، ونُشر الخميس في إطار تحقيق اللجنة بشأن التهديدات الأمنية المرتبطة بإيران. ويغطي التقرير الوقائع من أغسطس (آب) 2021 حتى أغسطس 2023، وهو موعد انتهاء جمع الأدلة، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

وتضم لجنة الاستخبارات والأمن مجموعة من كبار البرلمانيين الذين يُمنحون صلاحيات خاصة للاطلاع على أعلى مستويات المعلومات الاستخباراتية والوثائق السرية.

وانتقدت اللجنةُ الحكومةَ البريطانية لانشغالها بما وصفتهما بـ«إدارة الأزمات» و«إطفاء الحرائق» في تعاملها مع إيران، لا سيما فيما يتعلق ببرنامجها النووي، على حساب التهديدات الأخرى.

ونقل التقرير عن أحد الخبراء قوله للجنة: «كلمة (استراتيجية) ليست من الكلمات التي تبدو أنها تخطر على بال صانعي السياسات مؤخراً، خصوصاً فيما يتعلق بإيران».

وأكدت أن عملاء الاستخبارات الإيرانيين «مدعومون بشكل شرس بالموارد» وأنهم مصممون على تنفيذ هجمات مدمرة، مشيرة إلى أن التهديد الإيراني يتنوع بين خطر تنفيذ الهجمات الفعلية على المنشقين، والاغتيالات المحتملة للمعارضين، وهجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية... إلى التجسس، والقدرات السيبرانية الهجومية، ومحاولتها تطوير أسلحة نووية، وفق ما أوردت «رويترز».

النائب البريطاني كيفن جونز المعروف باسم «اللورد بيميش» خلال مناقشة بمجلس العموم في مايو 2024 (رويترز)

وقال رئيس لجنة الاستخبارات والأمن، كيفن جونز، المعروف باسم «اللورد بيميش»، في بيان: «إيران حاضرة في طيف واسع من التهديدات التي ينبغي أن نضعها في الحسبان». وأضاف أن شهية إيران العالية للمخاطرة تجعل من تهديدها المملكة المتحدة أمراً لا يمكن التنبؤ به وغير منتظم.

وتابع: «ما زلنا قلقين من أن سياسة الحكومة حيال إيران ركزت على إدارة الأزمات، وأنها مدفوعة في الأساس من المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني؛ مما أدى إلى استبعاد ملفات أخرى».

ولم تردّ سفارة إيران في لندن بعدُ على طلب للحصول على تعليق.

وأكدت لجنة المخابرات والأمن في البرلمان أن التهديد الإيراني للأمن القومي يتطلب تخصيص موارد إضافية وتبنّي استراتيجية طويلة الأمد.

وكشفت عن أن إيران كانت «ملتزمة إلى حد كبير» بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (الاتفاق النووي)»، التي هدفت إلى الحد من طموحاتها النووية. لكن منذ انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من الاتفاق عام 2018، زاد التهديد النووي، وأصبحت طهران «تمتلك القدرة على التسلح خلال مدة قصيرة نسبياً»، وفق التقرير.

تصاعد التهديدات الجسدية

وأوضح التقرير أن وتيرة وعدد التهديدات المادية داخل المملكة المتحدة قد ارتفعا بشكل ملحوظ منذ مطلع عام 2022، مستهدفة معارضين وأفراداً مناوئين للنظام الإيراني. وأشار إلى ما لا يقل عن 15 محاولة اغتيال أو اختطاف استهدفت مواطنين بريطانيين أو مقيمين داخل البلاد منذ بداية عام 2022.

لكن اللجنة أوضحت أن إيران لا تعدّ استهدافَ المعارضين أو الأهداف اليهودية والإسرائيلية داخل المملكة المتحدة اعتداءً على بريطانيا نفسها، بل تنظر إلى المملكة المتحدة على أنها «خسارة جانبية»، ضمن مساعيها لمعالجة قضاياها الداخلية، كإسكات المعارضين، حتى وإن كان ذلك على الأراضي البريطانية.

وقالت اللجنة إن الهجمات السيبرانية التي تُنسب لإيران ينفذها أشخاص يعملون مباشرة مع الحكومة الإيرانية، وآخرون من شركات خاصة لديهم دوافع مالية أو أمنية. وأكدت أن مجالات البنية التحتية للطاقة، والصناعات البتروكيميائية في بريطانيا، إضافة إلى القطاع المالي، ما زالت معرضة للخطر.

ضباط أدلة جنائية في الشرطة البريطانية خلال عملية اعتقالِ إيراني بأحد منازل بلدة روتشديل قرب مانشستر خلال مايو الماضي (غيتي)

كما حذّرت اللجنة بأن الحكومة كانت «مشلولة» أمام التحديات القانونية والعملية المرتبطة بإدراج جهاز «الحرس الثوري» الإيراني في قائمة التنظيمات الإرهابية، رغم اتهامه بالتورط في التخطيط لهجمات داخل المملكة المتحدة. وأوصت اللجنة بضرورة دراسة مدى واقعية تنفيذ هذا التصنيف بجدية. وهو إجراء يدعو إليه بعض المشرّعين منذ فترة طويلة.

وقد اطلع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على التقرير في مارس (آذار) الماضي، قبل إرساله إلى أجهزة الاستخبارات البريطانية لمراجعة المعلومات.

وتعليقاً على نشر التقرير، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة في أي وقت لحماية الأمن القومي، وإنه أحد أسس خطتها للتغيير. وأضاف أن الحكومة وضعت إيران ضمن الفئة العالية من «برنامج تسجيل النفوذ الأجنبي»، وفرضت مزيداً من العقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بإيران، ليصل عدد العقوبات المفروضة إلى 450، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».

ورغم أن الأدلة المقدمة إلى اللجنة تنتهي عند أغسطس 2023، فإن المشرعين قالوا إن توصياتهم بشأن الإجراءات التي يجب على الحكومة اتخاذها لا تزال قائمة.

وفي العام الماضي، قال رئيس «جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (أم آي 5)» إن جهاز المخابرات والشرطة البريطانيين تعاملا منذ يناير (كانون الثاني) 2022 مع نحو 20 مؤامرة مدعومة من إيران لاختطاف أو قتل بريطانيين أو مقيمين في بريطانيا ترى طهران أنهم يشكلون تهديداً.

صورة من فيديو تظهر وزير الأمن البريطاني دان جارفيس خلال الإدلاء بشهادة بشأن إيران في مارس الماضي (البرلمان البريطاني)

وردت إيران على تلك التصريحات برفض ما قالت إنها اتهامات متكررة من مسؤولين أمنيين بريطانيين.

وفي مارس الماضي، قالت بريطانيا إنها ستطلب من الدولة الإيرانية تسجيل كل ما تقوم به لممارسة النفوذ السياسي داخل بريطانيا؛ مما يُخضع طهران لمستوى عالٍ من التدقيق في ضوء ما وصفته لندن بأنه نشاط عدواني متصاعد.

وتقول أجهزة الأمن البريطانية إن طهران تستخدم وكلاء إجراميين لتنفيذ أعمالها في بريطانيا.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، وجهت السلطات الاتهام إلى اثنين من رومانيا بعد طعن صحافي يعمل في مؤسسة إعلامية ناطقة بالفارسية داخل لندن في ساقه.

كما مَثل 3 إيرانيين الشهر الماضي أمام المحكمة لاتهامهم بمساعدة جهاز المخابرات الإيراني والتخطيط لأعمال عنف ضد صحافيين.

وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستُلزم الدولة الإيرانية تسجيل جميع أنشطتها الهادفة إلى التأثير السياسي داخل المملكة المتحدة؛ بسبب ما وصفته بأنه نشاط عدواني متصاعد.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كشف رئيس «جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (أم آي 5)» عن أن الجهاز أحبط 20 مخططاً مدعوماً من إيران داخل المملكة المتحدة منذ بداية عام 2022.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

سيسافر الرئيس مسعود بزشكيان جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع بالرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك لبحث مقترح فرنسي لتحرير الملاحة في مضيق هرمز لفترة 6 أشهر.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)