زعيم المعارضة التركية يؤكد الوقوف وراء ترشيح إمام أوغلو للرئاسة

تحدّث عن سيناريو بديل... وأكّد مشاركة حزبه في لجنة حل «الكردستاني»

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره مطالبين بإطلاق سراحه خلال تجمع لدعمه في إسطنبول (رويترز)
أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره مطالبين بإطلاق سراحه خلال تجمع لدعمه في إسطنبول (رويترز)
TT

زعيم المعارضة التركية يؤكد الوقوف وراء ترشيح إمام أوغلو للرئاسة

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره مطالبين بإطلاق سراحه خلال تجمع لدعمه في إسطنبول (رويترز)
أنصار إمام أوغلو يرفعون صوره مطالبين بإطلاق سراحه خلال تجمع لدعمه في إسطنبول (رويترز)

احتجزت السلطات التركية 25 مشتبهاً به آخرين في أحدث موجة اعتقالات، في إطار التحقيقات في شبهات فساد ببلدية إسطنبول، في حين أكّد زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل أن الحزب متمسك بترشيح رئيس البلدية المحتجز أكرم إمام أوغلو للرئاسة، ويثق بهذا القرار.

ومن بين مَن قرر مكتب الادعاء العام في إسطنبول، الأربعاء، احتجازهم، مسؤولون تنفيذيون في البلدية، منهم مدير شركة النقل العام، ومسؤولون وموظفون في شركة «إسطنبول» لصناعة وتجارة الأسفلت.

ونفّذت الشرطة التركية موجة اعتقالات، الثلاثاء، في إطار التحقيقات المتعلقة بفساد مزعوم في بلدية إسطنبول التي بدأت وقائعها باعتقال رئيسها أكرم إمام أوغلو، أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على الرئاسة.

واتّهمت النيابة المشتبه بهم بتزوير مناقصات عامة طرحتها شركة شق الطرق البلدية من بين أمور أخرى، في حين قالت المعارضة إن التحقيقات تستهدف قياداتها السياسية، وتأتي ضمن سلسلة من التحقيقات «ذات الطابع السياسي» التي تستهدف إضعاف الحزب الذي تفوّق للمرة الأولى، منذ أكثر من 20 عاماً، على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في الانتخابات المحلية الأخيرة التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024، ومنع مرشح الحزب الرئاسي، أكرم إمام أوغلو، من خوض الانتخابات كونه أكبر منافس لإردوغان.

ترشيح إمام أوغلو

في السياق ذاته، أكد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، أن إمام أوغلو هو مرشح الحزب الرئاسي، وأن الحزب يقف بكل قوة وراء هذا القرار.

أوزيل افتتح أول مكتب للحملة الانتخابية لإمام أوغلو في أنقرة السبت الماضي (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)

وقال أوزيل، الذي زار إمام أوغلو في محبسه بسجن سيليفري، غرب إسطنبول، الأربعاء، إن الحزب لديه خطط بديلة إذا جرى رفض ترشيح إمام أوغلو حال إجراء انتخابات مبكرة محتملة.

وأضاف: «سنسعى جاهدين لتوفير جميع الشروط والأسس اللازمة لترشحه، وعندما يصل إلى مرحلة لا يستطيع فيها الترشح، سننظر فيمن يمكنه الفوز بانتخابات الرئاسة، ومَن المرشح الأنسب، وإذا دعت الحاجة إلى اتخاذ قرار آخر، وآمل ألا يحدث ذلك، فسنتخذ القرار معاً، والمهم هو أننا سنبذل كل ما بوسعنا لتغيير الحكومة الحالية برئاسة إردوغان».

وألغت جامعة إسطنبول، الاثنين الماضي، شهادة الماجستير الممنوحة لإمام أوغلو، وجرّدته من شهادة أكاديمية أخرى، بعد أن ألغت شهادته الجامعية في 18 مارس الماضي، قبل اعتقاله بيوم واحد فقط بتهم تتعلق بشبهات فساد في بلدية إسطنبول التي تولى رئاستها منذ انتخابه للمرة الأولى عام 2019.

واستندت لجنة مختصة في جامعة إسطنبول إلى القرار السابق بإلغاء شهادة إمام أوغلو الجامعية، لافتاً إلى أن عدم وجود شهادة جامعية يبطل تلقائياً شهادة الماجستير، وأن إمام أوغلو لم يستوفِ شرط «التخرج الجامعي» المنصوص عليه في لوائح طلاب جامعة إسطنبول، المنشورة في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 يوليو (تموز) 1987، بسبب «عيوب في الشروط» وقت التسجيل.

مظاهرة لشباب الجامعات التركية احتجاجاً على إلغاء الشهادة الجامعية لإمام أوغلو (أ.ب)

وأمرت اللجنة أيضاً بإزالة بيانات تخرج إمام أوغلو من نظام التسجيل الأكاديمي، وتحديث نظام معلومات التعليم العالي، بالإضافة إلى ذلك، سيتم حذف أطروحته من المركز الوطني للأطروحات، التابع لمجلس التعليم العالي.

وبذلك أُعيد الوضع التعليمي لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز إلى المرحلة الثانوية، وينبغي الحصول على شهادة جامعية شرطاً للترشح للمناصب العليا، ورئاسة الجمهورية بموجب القوانين السارية.

لجنة برلمانية وخط أحمر

من ناحية أخرى، أعلن أوزيل أن حزبه سيُشارك في لجنة برلمانية ستعمل على وضع الإطار القانوني لعملية نزع سلاح حزب «العمال الكردستاني»، في إطار ما تسميه الحكومة مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، ويسميها الجانب الكردي عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي.

أوزيل استقبل رئيس البرلمان نعمان كورتولموش لمقر المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» الأسبوع الماضي لبحث تشكيل اللجنة البرلمانية (حساب الحزب في «إكس»)

وقال أوزيل: «وافق رئيس البرلمان، نعملن كورتولموش، على طلبنا، وسيتم اتخاذ القرار في اللجنة بالأغلبية المؤهلة، وليس بالأغلبية البسيطة»، مضيفاً: «مطلبنا الرئيسي كان التمثيل المتساوي والأغلبية المؤهلة».

وحدّد أوزيل خطّاً أحمر لحزبه بالنسبة للجنة، وهو عدم مناقشة الدستور، قائلاً ستنسحب من اللجنة إذا نوقش أي شيء بخلاف القوانين التي تهدف إلى حل المشكلة الكردية، من دعانا إلى تلك اللجنة، ومن أراد بقاءنا فيها، يعلم أننا لن نناقش الدستور؛ لذا، نحن واضحون تماماً في هذا الشأن، لا يمكننا وضع دستور جديد مع من لا يلتزمون بالدستور الحالي».

ولفت إلى أن إردوغان لم يكن يرغب في وجود حزب «الشعب الجمهوري» في اللجنة، وماطل لفترة طويلة، أما حليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، فلديه نهج مختلف نوعاً ما في هذه العملية.

وعَدّ أوزيل أن مشاركة حزبه في اللجنة مسؤولية تاريخية، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه العملية أن هناك حاجة بالفعل في تركيا لمنع خطاب الكراهية، وتعريف الإرهاب تعريفاً حقيقياً، وهناك حاجة ملحة لإلغاء بعض القوانين التي تُجرم وتُهدّد مهنة الصحافة، مثل قانون مكافحة التضليل الإعلامي، وبشكل عام، لا بدّ من بذل كل جهد ممكن فيما يتعلّق بحرية الفكر.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا محافظ المصرف المركزي الليبي (يسار) مع مساعد وزير الخارجية الأميركية (المصرف)

محادثات ليبية - أميركية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

قال المصرف المركزي الليبي إن عيسى استعرض مع مسؤولين أميركيين في واشنطن جهود تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأنظمة الدفع الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا شوقي الطبيب (غيتي)

تونس: سجن رئيس سابق لهيئة مكافحة الفساد بتهمة «الفساد»

أصدر قاضٍ بالقطب القضائي المالي في تونس، الثلاثاء، حكماً يقضي بسجن المحامي والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب.

«الشرق الأوسط» (تونس)

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.