إيران تصرّ على مواصلة تخصيب اليورانيوم... وترمب يهدد بضربات جديدة

عراقجي: إزالة إسرائيل من الخريطة لم تكن سياستنا أبداً

عراقجي يتوسط رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي ورئيس لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم عزيزي الثلاثاء (البرلمان الإيراني)
عراقجي يتوسط رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي ورئيس لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم عزيزي الثلاثاء (البرلمان الإيراني)
TT

إيران تصرّ على مواصلة تخصيب اليورانيوم... وترمب يهدد بضربات جديدة

عراقجي يتوسط رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي ورئيس لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم عزيزي الثلاثاء (البرلمان الإيراني)
عراقجي يتوسط رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي ورئيس لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم عزيزي الثلاثاء (البرلمان الإيراني)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، رغم ما وصفه بـ«الأضرار الجسيمة» التي لحقت بمنشآتها النووية جراء القصف الأميركي. في المقابل، حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن بلاده «ستوجّه ضربات جديدة لتلك المنشآت إذا اقتضت الضرورة».

وقال عراقجي لشبكة «فوكس نيوز» إن «منشآتنا تعرضت لأضرار جسيمة وخطيرة، ويجري حالياً تقييم حجم هذه الأضرار من قِبل منظمة الطاقة الذرية الإيرانية».

وأضاف عراقجي في حديث للمذيع بريت باير أن «البرنامج متوقف الآن لأنّ الأضرار جسيمة وخطرة، لكن من الواضح أننا لا نستطيع التخلّي عن التخصيب؛ لأنه إنجازٌ لعلمائنا، والآن، أكثر من ذلك، إنّه مسألة فخر وطني»، مضيفاً: «التخصيب عزيز علينا للغاية».

وشدد عراقجي على أن أي اتفاق نووي مستقبلي ينبغي أن يضمن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت طهران أنقذت من القصف الأميركي أي كميات من اليورانيوم المخصّب، قال: «لا أملك معلومات مفصلة» عن هذا الموضوع، لكن الوكالة الذرية الإيرانية تعمل «على تقييم ما حدث بالضبط لموادنا النووية، موادنا المخصبة».

ملصق لمنشأة تخصيب اليورانيوم في فوردو يعرض خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وأضاف عراقجي أيضاً أن المرشد الإيراني علي خامنئي «بصحة جيدة»، لافتاً إلى أن طهران منفتحة على المحادثات مع واشنطن، لكنها لن تكون مباشرة «في الوقت الراهن».

وسارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التعليق على ما قاله عراقجي لـ«فوكس نيوز»، مجدّداً وعيده لإيران، وكتب على منصته «تروث سوشال» إن «عباس عراقجي، فيما يتعلق بالمواقع النووية الإيرانية، قال إن الأضرار جسيمة للغاية، لقد دُمرت. بالطبع إنها كذلك، كما سبق أن قلت، وسنكرر (القصف) إذا لزم الأمر!».

وفيما يتعلق بالمفاوضات حول برنامج بلاده النووي، قال وزير الخارجية الإيراني إنّه «منفتح» على إجراء محادثات غير مباشرة مع واشنطن.

وقد عقد الجانبان خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة في سلطنة عمان، قبل أن تدخل الأزمة منعطفاً حاداً مع شنّ إسرائيل هجوماً عسكرياً استمر 12 يوماً ضد أهداف داخل إيران.

وقال عراقجي: «نحن منفتحون على إجراء محادثات، ولكن ليست محادثات مباشرة في الوقت الحالي»، مشيراً إلى أنّ إيران مستعدّة «لاتّخاذ إجراءات لبناء الثقة لإثبات سلمية برنامجها النووي» مقابل رفع العقوبات الأميركية عنها.

وعلى صعيد متّصل، أشار عراقجي إلى استمرار برنامج بلاده الصاروخي. وقال: «لا يزال لدينا عدد كافٍ من الصواريخ للدفاع عن أنفسنا. لم تكن إزالة إسرائيل من الخريطة يوماً من سياسات الجمهورية الإسلامية».

ورغم هذا النفي، أكّد عراقجي أن طهران ستواصل دعمها المجموعات الفلسطينية المسلحة. وأضاف: «نحن نؤمن بأن هذه المجموعات (حماس، حزب الله، والحوثيون) تقاتل من أجل قضية عادلة. وقد دعمناها دائماً، سياسياً وبوسائل أخرى».

انتقادات

وانتقدت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تصريح عراقجي بشأن تضرر المنشآت النووية ووقف عملية التخصيب، واعتبرت أن «التصريح مبالغ فيه، ويعكس موقفاً من موقع ضعف».

كما انتقدت الوكالة إنكار عراقجي لفتاوى صدرت في إيران تدعو إلى قتل الرئيس الأميركي، وقالت: «ما كان ينبغي لعراقجي أن ينسب فتوى (المحاربة) بحق ترامب ونتنياهو إلى الجماعات المتطرفة».

وعقد عراقجي، إلى جانب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، اجتماعاً، مساء الثلاثاء، مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان.

وفي وقت لاحق، قال ماثيو ويتاكر، ممثل الولايات المتحدة في «الناتو»، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إنه «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي». وأضاف: «أنا لا أصدق حتى كلمة واحدة مما يقوله وزير الخارجية الإيراني. إنهم ليسوا صوتاً موثوقاً به من أجل السلام». وتابع: «آمل أن تتفاوض إيران من أجل اتفاق سلمي، وأن تتعايش مع بقية العالم الذي يسعى إلى السلام والازدهار لشعوبه».

وكتب الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة الفارسية: «بدأوا التخبط لكن دون جدوى».

جدل متجدد

وهاجمت إسرائيل إيران في 13 يونيو (حزيران)، ثم خاض البلدان المتنافسان في الشرق الأوسط حرباً جوية استمرت 12 يوماً، قصفت خلالها واشنطن أيضاً منشآت نووية إيرانية، إلى أن جرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أواخر يونيو.

واستهدفت الضربات الإسرائيلية مواقع لتصنيع وتخزين الصواريخ، ولا سيما الباليستية منها، ومنصات لإطلاق هذه الصواريخ.

و الأسبوع الماضي، نقلت مصادر أميركية عن تقرير استخباراتي بأن الضربات الأميركية ضد منشآت نووية إيرانية أسفرت في الغالب عن تدمير موقع واحد فقط من أصل 3، وفقاً لما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز».

وأضاف التقرير أن المنشأتين النوويتين الأخريين لم تتعرضا للدمار الكامل، وربما اقتصر الضرر فيهما على مستوى قد يُضعف قدرتهما التشغيلية، دون أن يمنع إيران من استئناف نشاط التخصيب فيهما خلال الأشهر القليلة المقبلة، إذا قررت ذلك.

ومطلع الشهر الحالي، أدلى عراقجي بتصريحات مماثلة لشبكة «سي بي إس نيوز»، وقال حينها إن القصف الأميركي لموقع فوردو النووي الإيراني «ألحق أضراراً جسيمة وفادحة» بالمنشأة.

والأسبوع الماضي، حدد مسؤولون إيرانيون شروطاً لاستئناف المحادثات النووية، بما في ذلك دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بمنشآت إيران النووية.

صورة نشرها موقع الرئاسة الإيرانية لبزشكيان خلال مقابلة مع تاكر كارلسون

وفي مقابلة بُثت 7 يوليو (تموز) الحالي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في حوار مع المذيع الأميركي المحافظ تاكر كارلسون إن القصف الأميركي تسبب في «أضرار جسيمة» ودمّر منشآت في المراكز النووية، مضيفاً: «حالياً لا يمكننا الوصول إلى تلك المواقع ولا نعرف ما الذي حدث هناك».

ورداً على سؤال عن امتناع إيران من قبول المفتشين الدوليين، قال بزشكيان: «ما لم نحصل على إمكانية الوصول، فلن نتمكن من الفهم، وعلينا الانتظار حتى تتاح لنا الفرصة لذلك».

وأضاف: «كنا على طاولة المفاوضات. كنا نتحدث، وكان الرئيس الأميركي قد دعانا لتحقيق السلام. وأخبرونا أن إسرائيل لن تهاجم ما لم نسمح بذلك. لكن في الجلسة السادسة، بينما كنا لا نزال نتفاوض، ألقوا قنبلة على طاولة المفاوضات ودمّروا الدبلوماسية. ومع ذلك، فيما يخص الرقابة، نحن مستعدون بلا شك للعودة إلى الحوار والتحقق».

وأثارت بعض تصريحات بزشكيان، خصوصاً دعوته الولايات المتحدة إلى استئناف المفاوضات وتفسيره شعار «الموت لأميركا» غضب المحافظين.

ورداً على الانتقادات، قال مسؤول العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية، مهدي طباطبائي، على منصة «إكس» إن «الجمهور المستهدف من هذا الحوار هو المجتمع الأميركي، وتحديداً قاعدة ناخبي الرئيس السابق دونالد ترمب. ومن الطبيعي، مع الالتزام بالمبادئ العامة للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية، القائمة على السلم والصلابة، أن يُصاغ أسلوب الخطاب بما يتلاءم مع طبيعة هذا الجمهور».

وقبل الضربات الأميركية، كانت إيران تخصب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة. ويمكن بسهولة رفع نقاء هذا اليورانيوم إلى نحو 90 في المائة، وهي درجة نقاء تسمح بتطوير الأسلحة.

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن إيران كانت على وشك التخصيب إلى مستويات تسمح لها بإنتاج سلاح نووي على وجه السرعة، بينما تقول طهران إن برنامجها للتخصيب مخصص للأغراض المدنية فقط. ومن جانبها، تقول القوى الغربية إنه لا يوجد مبرر مدني للتخصيب إلى هذا المستوى.

أما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلى هيئة رقابية في الأمم المتحدة، فتؤكد أنه لا توجد دولة أخرى خصبت اليورانيوم إلى هذا المستوى دون إنتاج أسلحة نووية.

«حافة الهاوية» ضد «الضغوط القصوى»

وكانت إيران قد توصلت إلى اتفاق نووي تاريخي مع القوى الكبرى في عام 2015، عُرف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، والذي نصّ على فرض قيود صارمة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

غير أن هذا الاتفاق تلقّى ضربة قوية في عام 2018، خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، حين أعلنت الولايات المتحدة انسحابها منه وأعادت فرض مجموعة واسعة من العقوبات القاسية على طهران. وقد وصف ترمب الاتفاق بأنه «معيب بشدة»، منتقداً ما عدَّه تجاهلاً لبرنامج إيران الصاروخي الباليستي ونشاط «الحرس الثوري» في المنطقة. وفي خطوة تصعيدية لاحقة، صنّفت إدارته «الحرس الثوري» الإيراني منظمةً إرهابية في عام 2019.

وفي رد فعل، بدأت إيران في مايو (أيار) 2019 سياسة «السير على حافة الهاوية»، وقلصت التزاماتها النووية في إطار ما قالت حينها: «الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي»، دون أن تعلن انسحابها الرسمي منه. ومع نهاية عام 2020، أقرّ البرلمان الإيراني قانون «الإجراء الاستراتيجي لرفع العقوبات»، الذي دخل حيّز التنفيذ مع بداية ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن. وبموجب هذا القانون، رفعت إيران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة ثم إلى 60 في المائة، كما قلّصت تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأوقفت العمل بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

ورغم الجهود التي بذلتها إدارة بايدن لإحياء الاتفاق، فإن تلك المساعي لم تؤتِ ثمارها، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية التي رافقت اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية، والتي غيّرت أولويات المجتمع الدولي.

وتبقى مسألة تخصيب اليورانيوم واحدة من أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن؛ ففي حين تؤكد إيران على حقها السيادي في التخصيب لأغراض سلمية، ترى الإدارة الأميركية أن تجاوز حدود معينة في التخصيب يمثل «خطاً أحمرَ».

وكانت الأطراف الأوروبية الثلاثة (فرنسا، ألمانيا وبريطانيا) أكدت التزامها تطبيق الاتفاق، مشيرة إلى رغبتها في مواصلة التبادلات التجارية مع إيران، في وقت لم يُعاد فرض عقوبات الأمم المتحدة والعقوبات الأوروبية على طهران.

غير أنّ التدابير التي سعت الدول الأوروبية، ومنها قناة «اينس تكس» التجارية إلى اعتمادها للتخفيف من آثار العقوبات الأميركية، واجهت صعوبات لا سيما أنّ كثيراً من الشركات الغربية اضطرت إلى مغادرة إيران التي تشهد معدّلات تضخّم مرتفعة وأزمة اقتصادية خانقة.

وتصدت الدول الأوروبية في سبتمبر (أيلول) 2020، لمسعى أميركي بتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية على إيران، لكن تلك الدول الآن تتهم طهران بعدم احترام التزاماتها في إطار الاتفاق النووي وتهدد بتفعيل الآلية التي ينتهي مفعولها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

3 قتلى بالرصاص في منطقة سياحية بإسطنبول

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بالرصاص في منطقة سياحية بإسطنبول

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية يشتبكون مع مشاركين في مظاهرة بإزمير (أ.ف.ب)

لقي ثلاثة أشخاص حتفهم، وأصيب آخر في إطلاق نار في متجر بمنطقة الفاتح في مدينة إسطنبول، وهي منطقة سياحية شهيرة، بعد مشاجرة بين صاحب المتجر وأحد العملاء، حسبما أفادت «وكالة أنباء الأناضول» التركية الرسمية اليوم الثلاثاء.

وتردد أن الشجار حدث في مكتب لصرف العملات، وفقاً لتقارير إعلامية غير مؤكدة، وتم الإبلاغ في البداية عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، ولكن تم تحديث الأرقام بعد ذلك بوقت قصير.

وذكرت «الأناضول» أن الشرطة أوقفت مشتبهاً به في مكان الحادث.

ووقع إطلاق النار في «سوفجو هان»، وهو مركز تسوق بالقرب من البازار الكبير. وتعد منطقة الفاتح الواقعة في الجانب الأوروبي من إسطنبول مركزاً سياحياً، وتضم العديد من المتاجر والمعالم السياحية.


نتنياهو يرى أن «حكومة وحدة» قد تكون ورقة نجاة... ويدرس تغيير خطابه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرى أن «حكومة وحدة» قد تكون ورقة نجاة... ويدرس تغيير خطابه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يتَّجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى فكرة تشكيل «حكومة وحدة» مع ازدياد المؤشرات على فشل معسكره في حسم الانتخابات المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل كورقة نجاة أخيرة، وسيجري قبل ذلك تغييراً محتملاً في الخطاب الانتخابي خلال الأسابيع القليلة المتبقية عبر التركيز على القضايا التي تعيد رسم الانقسام بين اليمين واليسار، بدلاً من القضايا التي تثير المشكلات داخل معسكره.

وقالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، الثلاثاء، إن هذه التوجهات جاءت بعدما أصبحت مخاوف نتنياهو لا تقتصر على فقدان الأغلبية فقط، بل تتعلق أيضاً بفقدان القدرة على البقاء في السلطة، مع توحد خصومه المتوقع.

ويتنافس المتقدمون للسباق الانتخابي الإسرائيلي على 120 مقعداً هي إجمالي أعضاء الكنيست. وبحسب «معاريف» فإنه مع اقتراب المعركة الانتخابية من مرحلتها الحاسمة، فإنهم في محيط نتنياهو يحددون سيناريوهات عدة قد تكون خطيرة للغاية من وجهة نظره، وبصرف النظر عن السؤال المتعلق بعدد المقاعد التي سيحصل عليها «الليكود»، فإن القلق الرئيسي يتعلق بالنتيجة الإجمالية لكتلة اليمين، لا سيما احتمال بقائها دون عتبة الـ61 مقعداً.

وبحسب التقديرات، يدرك نتنياهو أن نتيجة 59 مقعداً للكتلة بأكملها في الانتخابات الحالية قد تعرضه أيضاً لخطر سياسي حقيقي، والسبب هو أنه في مثل هذه الحالة، قد تتشكَّل لدى المعسكر المقابل أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة، حتى لو لم تكن حكومة مستقرة لـ4 سنوات، وحتى لو لم تكن الأحزاب العربية مشاركة فعلياً في التحالف المقابل.

زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» وضابط الشرطة الإسرائيلي السابق يوآف سيغالوفيتش (أ.ف.ب)

والسيناريو الذي يجري الحديث عنه هو تحالف بين أحزاب أفيغدور ليبرمان، وغادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، إلى جانب بقية أحزاب «كتلة التغيير» مع دعم برلماني من جانب الأحزاب العربية.

وفي سيناريو كهذا ليس من الضروري أن تدخل القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة أو التجمع الوطني الديمقراطي إلى الائتلاف نفسه، كما أنها لن تكون بالضرورة مطالبة بالتصويت لصالح الحكومة دائماً، ولكن يكفي تقديم دعم من الخارج، أو الامتناع عن التصويت، أو اعتماد صيغة برلمانية أخرى تتيح للمعسكر المقابل بلورة أغلبية من 61 عضو كنيست.

ماذا سيفعل نتنياهو؟

وأمام هذا السيناريو، يخطط نتنياهو أولاً لحملة انتخابية تظهر الانقسام بين المعسكرات، اليمين مقابل اليسار، عبر التركيز على الموقف من الأحزاب العربية، وهوية الدولة، أو الخلافات الثقافية والسياسية.

ودأب فريق نتنياهو على اتهام المعارضة بالسعي لإقامة تحالف مع الأحزاب العربية في محاولة لتنفير كتلة اليمين المتطرف من التصويت لصالحهم، وبالتالي ربح أصواتهم.

وقالت «معاريف» إنه كلما انتقل النقاش إلى أسئلة من قبيل مَن يتحالف مع العرب، ومَن يتعاون مع الديمقراطيين، وما موقف اليسار من الدولة، ابتعد الخطاب عن قضايا تخلق مشكلات داخل معسكر اليمين مثل قضية التجنيد.

وأضافت «معاريف» أن نتنياهو لا يريد أن تتحوَّل قضية التجنيد إلى المحور الرئيسي للانتخابات والسبب بسيط: فهذا موضوع يخلق مشكلة تقريباً لجميع مكونات معسكره.

عناصر من الشرطة خلال احتجاجات لليهود المتدينين ضد قانون التجنيد في الجيش قرب بني براك شرق تل أبيب يوم 1 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

وتقول «معاريف» إن هذا وضع جديد على نتنياهو، فهو في الانتخابات السابقة لم يكن مضطراً لكل ذلك لأنه حتى مع عدم حصوله على 61 مقعداً، كان يعرف أن المعسكر المقابل سيواجه صعوبة في تشكيل أغلبية ولن ينضم له العرب، لكن في الانتخابات الحالية، بحسب التقديرات، قد يتغيَّر الوضع، لأن «كتلة التغيير» مستعدة لاستخدام دعم الأحزاب العربية.

ومن هنا ينبع أيضاً أحد أكبر مخاوف نتنياهو، وربما أحد الأسباب التي قد تدفعه إلى إبقاء خيار «حكومة وحدة» بعد الانتخابات مفتوحاً. فإذا اتضح أن كتلة اليمين لا تصل إلى 61، وإذا كانت هناك في الجانب الآخر أغلبية قادرة على إطاحته، فقد يتحوَّل خيار ضم حزب من الوسط أو من المعارضة إلى أداة للبقاء السياسي من وجهة نظره.

ويزداد الاعتقاد داخل معسكر نتنياهو بأنه قد يسعى فعلاً لتشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق بعد الانتخابات، حتى لو كان ذلك على حساب استبعاد إيتمار بن غفير من الائتلاف. ويشيرون إلى تغير خطاب نتنياهو، من «حكومة يمينية مكتملة الأركان» في الانتخابات السابقة إلى «حكومة وطنية واسعة النطاق»، ويرون في ذلك مؤشراً على رغبته في منح نفسه هامشاً أكبر للمناورة مع أحزاب الوسط.

وأظهر آخر استطلاعات للرأي في إسرائيل تقدم حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت، وفشل معسكر نتنياهو في تحقيق أغلبية تتيح له تشكيل حكومة. وجاء في استطلاع لـ«القناة 12» أن حزب «يشار» برئاسة آيزنكوت يبقى في الصدارة بـ23 مقعداً، رغم خسارته مقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، بينما تراجع «الليكود» بمقعد إلى 20، وحافظ حزب «بياحد» برئاسة نفتالي بينيت على 13 مقعداً.

وحصل حزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان على 10 مقاعد، و «القائمة المشتركة»، و«يهدوت هتوراه»، و«يسرائيل بيتنا» على 8 مقاعد.

يائير غولان (أرشيفية)

ومنح الاستطلاع «حزب شاس» 7 مقاعد، و«عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير 6 مقاعد، بينما حصل تحالف «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش على 5 مقاعد.

وحصلت القائمة الموحدة على 4 مقاعد، وكذلك حزب «عمخا يسرائيل»، وقائمة «الاحتياط والاقتصادية» (4 مقاعد)، وبقيت قوائم عدة دون نسبة الحسم، بينها «كاحول لافان» برئاسة بني غانتس بنسبة 0.5 في المائة.

وبالتالي يحصل المعسكر المناوئ لنتنياهو على 54 مقعداً، مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، بينما تحصل القائمتان العربيتان على 12 مقعداً مجتمعتين، وتبقى قائمة هندل–زليخة، بـ4 مقاعد، خارج المعسكرين.

وفي سؤال بشأن الأنسب لرئاسة الحكومة، حصل آيزنكوت على 42 في المائة مقابل 36 في المائة لنتنياهو، ليوسِّع بذلك الفارق بينهما، بعدما كان نتنياهو قد حصل على 38 في المائة في الاستطلاع السابق.

وبين ناخبي المعارضة، حصل آيزنكوت على أفضلية واضحة بوصفه المرشح الأنسب لرئاسة الحكومة، إذ فضله 53 في المائة، مقابل 31 في المائة لبينيت، و13 في المائة لليبرمان.


«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
TT

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)
البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي.

وشدد «العمال الكردستاني»، خلال تلك الاجتماعات، على «ضرورة عودة قياداته إلى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب.

وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي في «العمال» وعضو «اتحاد مجتمعات كردستان»، الكيان الجامع للتنظيمات الكردية، إن قادة الحزب الموجودين في جبل قنديل بإقليم كردستان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دورياً في أماكن محددة»، مضيفاً أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة».

وأكد كاراصو «وجود قناة اتصال بين قيادات الحزب في جبل قنديل وزعيمه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيمرالي، ومسؤولين في الدولة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما».

وقال القيادي العمالي إنه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا) القائمة على حل حزب (العمال الكردستاني) ونزع أسلحته، والتي تسميها أنقرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)».

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وبدأت «عملية السلام» في تركيا قبل عامين، عندما فاجأ دولت بهتشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» وحليف الرئيس رجب طيب إردوغان، الرأي العام بمصافحة نواب «حزب المساواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان.

لاحقاً، العام الماضي، وبتوجيه من عبد الله أوجلان، أعلن حزب «العمال الكردستاني» رسمياً حلّ نفسه وإنهاء حملته المسلحة، العام الماضي.

وعد كاراصو، في مقابلة مع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، لن يحلّ القضية الكردية، لكنه يُعد «بدايةً جيدة».

وقُدّم إلى البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2026، مشروع قانون يهدف إلى تنظيم عملية حلّ حزب «العمال» ونزع سلاحه، ويشكّل التشريع المنتظر منذ فترة طويلة، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، الأساس للعملية السلمية الأخيرة، وفق مراقبين أتراك.

القضية الكردية

لكن كاراصو انتقد تركيز القانون على نزع أسلحة «العمال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحك ولتعد إلى تركيا؛ لأنه إذا كان لا بد من العودة إلى تركيا، فنحن نريد خوض نضال سياسي ديمقراطي هناك».

وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة في إطار «عملية السلام»، قال كاراصو إن تحالف حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» المعروف باسم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمة لخطواتنا، مشيراً إلى أن «العملية تشهد تأخيراً واضحاً».

وأكد كاراصو أن أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتاً إلى أنه إذا لم يصبح عضواً فيها فلن تتقدم العملية.

وأكد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لكن تم اتخاذ قرارات في هذا الشأن». وتحدث عن «مناقشات جارية بشأن من سيعمل مع الرئيس، ومن سيزوره»، متوقعاً أن «يصبح دوره أكثر فاعلية».

يطالب قيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا لكن القانون الإطاري للسلام يمنع عودتهم (رويترز)

ولجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي» هي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب القانون الإطاري، وعقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في 24 أغسطس (آب) الماضي، إنشاءها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع.

ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، المعروف بـ«وفد إيمرالي» خلال لقائه معه، الأحد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجل إتمام «عملية السلام»، مشدداً على ضرورة أن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية.

عودة قيادات «العمال»

وطالب كاراصو بالسماح لقيادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبراً «استبعاد الإداريين من القانون الإطاري والغموض الذي يكتنف وضع أوجلان يثيران تساؤلات».

وقال: «نريد حل القضية الكردية والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بناء مجتمع ديمقراطي قائم على بناء الاشتراكية الديمقراطية». وتابع: «لم نتخلَّ عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية».

وأشار إلى أن قسماً كبيراً من السياسيين الكرد المقيمين في أوروبا، والذين غادروا تركيا لأسباب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كبيرة لعودة سكان مخيم «مخمور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا.

أكراد يرفعون صورة لعبد الله أوجلان خلال تجمع في إسطنبول في مارس الماضي مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ب)

وقال كاراصو إنه «يتفهم وجود معارضين لعملية السلام»، لكنه أرجع ما سماه بـ«فشل الحكومات التركية في التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية» وحل العديد من المشكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة.

ويسمح «القانون الإطاري» بعودة آلاف من عناصر «العمال الكردستاني» بعد التأكد من نزع أسلحتهم، مع تأجيل الأحكام والملاحقات القانونية لفترات محددة، إضافة إلى عودة آلاف من المتعاطفين مع الحزب في أوروبا، لكنه لا يسمح بعودة قيادات الصف الأول، وهم نحو 800 قيادي، جرى الحديث عن تخصيص منطقة آمنة في السليمانية (إقليم كردستان) لإقامتهم.