إيران: اتفقنا مع الترويكا الأوروبية على إجراء محادثات خلال أيام

وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا يجرون مباحثات مع نظيرهم الإيراني في جنيف 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا يجرون مباحثات مع نظيرهم الإيراني في جنيف 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران: اتفقنا مع الترويكا الأوروبية على إجراء محادثات خلال أيام

وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا يجرون مباحثات مع نظيرهم الإيراني في جنيف 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا يجرون مباحثات مع نظيرهم الإيراني في جنيف 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ستعقد محادثات نووية في إسطنبول، يوم الجمعة، وذلك بعد تحذيرات الدول الأوروبية الثلاث، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، من أن عدم استئناف المفاوضات سيؤدي إلى إعادة فرض عقوبات دولية على إيران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية قوله: «الاجتماع بين إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا سيتم على مستوى نواب وزراء الخارجية».

وفي وقت سابق (الأحد)، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران اتفقت مع دول الترويكا الأوروبية على استئناف المحادثات، بعدما حددت القوى الغربية مهلة حتى نهاية أغسطس (آب) لتفعيل آلية «سناب باك» للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر مطلع قوله إنه «جرى الاتفاق على مبدأ المحادثات، لكن المشاورات لا تزال جارية حول الزمان والمكان».

وقبل أيام قليلة، أجرى وزراء خارجية الترويكا الأوروبية ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أول مكالمة هاتفية لهم مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، منذ الهجوم الإسرائيلي الأميركي على منشآت نووية إيرانية، الشهر الماضي.

وتشكل الترويكا الأوروبية، ومعها الصين وروسيا، الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018، ورُفعت بموجبه العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأعلنت المجموعة الأوروبية أنها ستعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، عبر ما يُسمى آلية «سناب باك» للعودة التلقائية للعقوبات الأممية، بحلول نهاية أغسطس (آب)، إذا لم تُستأنف المحادثات النووية التي كانت جارية بين إيران والولايات المتحدة قبل الحرب الجوية الإسرائيلية الإيرانية، أو إذا لم تتحقق أي نتائج ملموسة.

وقال عراقجي قبل أيام: «إذا أراد الاتحاد الأوروبي والترويكا الأوروبية أن يكون لهما دور، فعليهما التصرف بمسؤولية، والتخلي عن سياسات التهديد والضغط التي عفا عليها الزمن، بما في ذلك سياسة (إعادة فرض العقوبات) التي ليس لها أي أساس أخلاقي أو قانوني على الإطلاق».

وبموجب بنود قرار الأمم المتحدة الذي أقر الاتفاق النووي لعام 2015، يمكن للترويكا الأوروبية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، بحلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب وحيد أحمدي، إن الدول الأوروبية الثلاث «لا تملك، من وجهة نظر القانون الدولي، الحق في تفعيل الآلية». وأضاف، في حديث لموقع «إيران أوبزرفر» الإخباري، أن طهران تضع ثلاثة شروط أساسية للعودة إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهي: «أولاً: إدانة العدوان على الأراضي الإيرانية في المحافل الدولية، وثانياً: تحديد حجم الأضرار والتعويضات الناجمة عن الحرب التي استمرت 12 يوماً، وثالثاً: تقديم ضمانات واضحة بعدم تكرار أي اعتداء على الأراضي الإيرانية في المستقبل».

وقبل الحرب الإسرائيلية - الإيرانية، عقدت طهران وواشنطن خمس جولات من المحادثات النووية بوساطة عُمانية، لكنهما واجهتا عقبات رئيسية، مثل تخصيب اليورانيوم في إيران الذي تسعى القوى الغربية إلى خفضه إلى الصفر للحد من أي خطر للتسليح.

وقبل الضربات الأميركية، كانت إيران تخصب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة. ويمكن بسهولة رفع نقاء هذا اليورانيوم إلى نحو 90 في المائة، وهي درجة نقاء تسمح بتطوير الأسلحة.

وتقول طهران أن برنامجها النووي مخصَّص للأغراض المدنية فقط. ومن جانبها، تقول القوى الغربية إنه لا يوجد مبرر مدني للتخصيب إلى هذا المستوى.

أما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلى هيئة رقابية في الأمم المتحدة، تؤكد أنه لا توجد دولة أخرى خصبت اليورانيوم إلى هذا المستوى دون إنتاج أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»