طهران لرفع التخصيب والانسحاب من «حظر الانتشار النووي»

عراقجي طالب بـ«تعويضات» عن أضرار القصف قبل التفاوض

مشرّعون إيرانيون يردّدون هتافات مندِّدة بإسرائيل في جلسة عامة الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)
مشرّعون إيرانيون يردّدون هتافات مندِّدة بإسرائيل في جلسة عامة الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)
TT

طهران لرفع التخصيب والانسحاب من «حظر الانتشار النووي»

مشرّعون إيرانيون يردّدون هتافات مندِّدة بإسرائيل في جلسة عامة الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)
مشرّعون إيرانيون يردّدون هتافات مندِّدة بإسرائيل في جلسة عامة الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)

مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية القرار الدولي 2231، وجّهت إيران رسائل تحذيرية شديدة اللهجة وأخرى مرنة بخصوص التفاوض، ملمحةً إلى اتخاذ خطوات غير مسبوقة، تشمل الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ورفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى ما يتجاوز 60 في المائة، وتصنيع وتصدير أجهزة طرد مركزي متطورة، والانخراط في تعاون نووي موسّع.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، السبت، عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، إبراهيم رضائي، أن استمرار الضغوط الأوروبية، خصوصاً التهديدات بتفعيل «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات الأممية، قد يدفع طهران إلى مراجعة التزاماتها النووية جذرياً.

وتهدد دول أوروبية بتفعيل آلية «سناب باك» التي يطلق عليها الإيرانيون «آلية الزناد»، بموجب القرار «2231» الذي ينتهي مفعوله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتسمح بإعادة فرض عقوبات أممية على طهران في حال التراجع عن الوفاء بالتزاماتها بموجبه.

صورة فضائية من قمر «ماكسار» تُظهر مفاعل «أراك» في إيران بعد قصف إسرائيلي خلال وقت سابق (أ.ب)

وأوضح رضائي أن «الدول الأوروبية لم تُظهر منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي أي إرادة سياسية مستقلة، بل انساقت خلف ضغوط أميركية بالكامل»، مشيراً إلى فشل الآلية المالية الأوروبية «إنستكس» التي كان يفترض أن تتيح تبادلاً تجارياً مع إيران خارج إطار العقوبات.

وأضاف: «التجربة أثبتت أن التفاوض مع الأوروبيين من دون ضمانات لا طائل منه، فهم تبنّوا عملياً العقوبات الأميركية ضد إيران».

وأشار رضائي إلى أن بلاده تمتلك خيارات استراتيجية كثيرة لم تستخدمها بعد، مضيفاً: «إيران قادرة على رفع نسبة التخصيب إلى ما يفوق 60 في المائة، ولديها القدرة الفنية على إنتاج وتصدير أجهزة طرد مركزي من الجيل الأحدث، كما يمكنها توسيع نطاق تعاونها النووي مع أطراف متعددة».

ولفت إلى أن إيران لا تزال عضواً في معاهدة الانتشار النووي، لكنها أوقفت طوعاً تنفيذ البروتوكول الإضافي. وأضاف: «إذا استمرت الضغوط، فإن الانسحاب من المعاهدة سيُطرح على جدول أعمالنا. على الدول الغربية أن تدرك أن أي خطوة تصعيدية ستُقابَل برد حازم ومؤلم، كما أثبتت إيران في الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً».

وشدَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، على أنَّ الأوروبيين لا يملكون أي «أساس أخلاقي وقانوني» لتفعيل آلية «سناب باك» في مجلس الأمن، حال عدمِ تحقيق تقدم في المباحثات بشأن ملفها النووي.

وزير خارجية إيران عباس عراقجي (أ.ب)

التفاوض بالقوة

وبالنغمة ذاتها، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، حسين المالكي، لوكالة «مهر» الحكومية، إن الهجوم الأخير على منشآت إيرانية كان «عملية بالوكالة من الولايات المتحدة، ونُفّذت عبر إسرائيل». وأضاف أن العملية أسفرت عن مقتل عدد من العلماء والقادة الإيرانيين، متهماً واشنطن بمحاولة تغيير قواعد التفاوض بالقوة.

وتابع المالكي أن القوات المسلحة الإيرانية ردّت بعملية دقيقة ضد قاعدة أميركية، مما دفع الطرف الآخر إلى طلب وقف إطلاق النار بوساطة دول إقليمية. وقال: «إيران وافقت على التهدئة؛ لتؤكد للعالم أنها ليست دولة تسعى إلى الحرب، بل ترد على التهديدات فحسب».

وأكد أن أي مفاوضات مستقبلية مع الغرب تتطلب «ضمانات حقيقية»، لافتاً إلى أن الوفد التفاوضي الإيراني أبلغ بشكل واضح أن العودة إلى طاولة المفاوضات ستكون مرهونة بتعهدات صريحة بعدم اتخاذ أي إجراءات عدائية خلال التفاوض، بما في ذلك العمليات العسكرية أو فرض عقوبات جديدة.

إيران تريد تعويضاً

في موقف متناقض، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني، السبت، عن وزير الخارجية قوله إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة إذا عوّض الأميركيون إيران عن الأضرار التي لحقت بها جراء الهجمات على منشآت نووية، الشهر الماضي.

وقال عراقجي إن إيران لن تستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تتأكد من جديّتها الحقيقية في التوصّل إلى اتفاق يُحقق الفائدة للطرفَيْن. وأوضح الوزير الإيراني قائلاً: «لم نقتنع بعدُ باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أكد أن المواقع النووية الإيرانية التي استهدفها القصف الأميركي دُمرت و«سيستغرق الأمر سنوات لإعادتها إلى الخدمة».

وقال ترمب، في منشور عبر «تروث سوشيال»: «إذا أرادت إيران القيام بذلك فسيكون من الأفضل لها أن تبدأ من جديد، في ثلاثة مواقع مختلفة، قبل أن يتم طمس تلك المواقع. أشكركم على اهتمامكم بهذه المسألة».

وفي الجانب الآخر، أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن إيران ليست لديها مخاوف بشأن عمليات المراقبة والتفتيش النووية، منتقداً الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لأنها لم تقم بإدانة الهجوم الأميركي على المنشآت النووية لبلاده، وفق ما أفادت به وكالة «مهر» الحكومية.

من جهته، أكد السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، أن طهران لم تعد ترى أي جدوى من الحوار مع الولايات المتحدة «في ظل استمرار الأعمال العدائية وعدم تقديم أي التزامات ملموسة».

وفي تصريح صحافي تناقلته وسائل إعلام روسية، قال جلالي إن «الرأي العام الإيراني بات أكثر تشككاً إزاء فكرة التفاوض بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية».

وأضاف أن استئناف المفاوضات «يتطلب التزاماً واضحاً من واشنطن برفع العقوبات»، مشدداً على أن إيران لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم ضمن برنامج نووي سلمي، وفقاً لفتوى المرشد الأعلى علي خامنئي التي تُحرّم تصنيع السلاح النووي.


مقالات ذات صلة

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تخشى اتفاقاً «متعجلاً» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)

مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

تكشف أزمة مضيق هرمز أن جغرافيا إيران ما زالت تمنحها ورقة ردع مؤثرة، رغم الخسائر العسكرية والضغوط على برنامجها النووي.

مارك مازيتي (واشنطن) آدم إنتوس (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»