معاقبة إمام أوغلو بالحبس سنة و8 أشهر لإهانة المدعي العام لإسطنبول

المحكمة برأته من «تهديد مشاركين في مكافحة الإرهاب» ورفضت حظر نشاطه السياسي

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)
TT

معاقبة إمام أوغلو بالحبس سنة و8 أشهر لإهانة المدعي العام لإسطنبول

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)

عاقبت محكمة تركية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بالحبس لمدة سنة و8 أشهر لاتهامه بإهانة موظف عام وتهديده علناً بسبب مهامه، وبرأته من تهمة استهداف أفراد مشاركين في مكافحة الإرهاب، ولم يتضمن القرار منعه من ممارسة العمل السياسي، أو تولي الوظائف العامة.

وتتعلق القضية، التي تعدّ واحدة من سلسلة قضايا واتهامات يواجهها إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، باتهامه بـ«إهانة وتهديد موظف عام واستهداف الأشخاص المشاركين في مكافحة الإرهاب»، بسبب تصريحات أدلى بها في 20 يناير (كانون الثاني)، وانتقد فيها المدعي العام لإسطنبول، أكين غورليك، بسبب تحقيقاته ضد رؤساء بلديات معارضين.

وقررت محكمة الجنايات في إسطنبول، التي عقدت جلسة الاستماع الثالثة الأربعاء في إطار القضية في إحدى قاعات «مؤسسة مرمرة العقابية» (سجن سيليفري المحتجز فيه إمام أوغلو منذ 23 مارس (آذار) الماضي بعد القبض عليه في 19 من ذلك الشهر لاتهامات تتعلق بفساد مزعوم في بلدية إسطنبول)، تبرئته من تهمة استهداف أفراد مشاركين في مكافحة الإرهاب، وقضت بحبسه لمدة عام و5 أشهرٍ و15 يوما بتهمة إهانة موظف عام علناً بسبب مهامه (غورليك)، والحبس لمدة شهرين و15 يوماً بتهمة تهديده.

لا حظر سياسياً

ولم يتضمن قرار المحكمة منع إمام أوغلو من ممارسة العمل السياسي أو تولي الوظائف العامة كما أعلن المدعي العام في لائحة الاتهام. وكان المدعي العام لإسطنبول طالب بعقوبة الحبس لمدة تصل إلى 7 سنوات و4 أشهر بحق إمام أوغلو ومنعه من تولي المناصب العامة، وحظر ممارسته العمل السياسي، ومنعه من حقه في التصويت والترشح للانتخابات لمدة مماثلة لمدة العقوبة المطلوبة.

إمام أوغلو خلال مرافعته أمام المحكمة بالجلسة الأولى للقضية في 11 أبريل الماضي (حساب أوزغور أوزيل - إكس)

وفي مرافعته خلال الجلسة، التي حضرها رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وعدد من نواب الحزب بالبرلمان وعائلة إمام أوغلو، إضافة لممثلين عن منظمات مدنية وحقوقية، علق إمام أوغلو على اعتقال محاميه، محمد بهلوان، وحرمانه من حقه في الدفاع، قائلاً إنه «يكافح تسييس القضاء».

وشهدت الجلسة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية عن بعض الحضور، توتراً وتراشقاً بين إمام أوغلو والمدعي العام، الذي طالبه بعدم النظر إليه خلال مرافعته، ليرد إمام أوغلو بسؤال لهيئة المحكمة: «هل يمنع النظر إلى المدعي العام أثناء المرافعة؟!»، وتدخلت هيئة المحكمة لتهدئة التوتر.

وأكد إمام أوغلو، في مرافعته، أن السبب الوحيد لوقوفه أمام المحكمة في هذه القضية هو فوزه برئاسة بلدية إسطنبول 3 مرات، وليس هناك سبب آخر، وأنه لن يتراجع عما يقول.

وسجل إمام أوغلو خلال هذه الجلسة ظهوره الثالث في قاعة المحكمة منذ اعتقاله في 19 مارس.

وكانت جلسة الاستماع الأولى في إطار القضية عُقدت في 11 أبريل (نيسان) الماضي، واستمعت المحكمة فيها إلى دفاع إمام أوغلو عن نفسه، حيث أكد أنه «لا يحاكم، بل يعاقَب مباشرة لأنه فاز برئاسة بلدية إسطنبول في الانتخابات المحلية 3 مرات ضد (العقلية) التي تقول إن الذي يفوز بإسطنبول يفوز برئاسة تركيا»، في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان، صاحب هذه المقولة.

محتجون على اعتقال إمام أوغلو يطالبون بالإفراج عنه بعد مرور حوالي 4 أشهر على بقائه بالسجن (إ.ب.أ)

وكرر أقواله في دفاعه، خلال الجلسة الثانية التي عقدت في 16 يونيو (حزيران) واستمعت إليه المحكمة على مدى أكثر من ساعة.

ويحق لإمام أوغلو الطعن على قرار حبسه الصادر من محكمة الجنايات الابتدائية أمام درجات أعلى.

محاكمة أخرى

في سياق متصل، قبلت محكمة الجنايات الابتدائية في إسطنبول لائحة الاتهام التي أعدها مكتب المدعي العام في إسطنبول بحق 21 شخصاً، بينهم فنانون ومؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة التحريض العلني على مقاطعة شركات ومنتجات وطنية، والإضرار بالاقتصاد الوطني.

وطالب المدعي العام بعقوبة الحبس لمدة تتراوح بين سنتين ونصف السنة، و7 سنوات ونصف السنة للمتهمين الذين من بينهم الممثل المشهور جيم يغيت أوزوم أوغلو، لاتهامهم بالسعي إلى تعطيل الاقتصاد التركي بدوافع سياسية واجتماعية، والتصرف بدافع الكراهية والتصرف بقصد منع الناس من ممارسة النشاط الاقتصادي الاعتيادي بنشر رسائل تدعو إلى إغلاق جميع الشركات، ووقف الأنشطة التجارية في 2 أبريل لمدة يوم واحد.

وأكد المدعي العام في لائحة الاتهام أن هناك شكوكا كافية لإثبات ارتكابهم جريمة «التحريض العلني على الكراهية والعداء والتمييز».

أوزيل أطلق دعوة لمقاطعة شركات ووسائل إعلام قريبة من الحكومة رداً على احتجاز إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

كان مكتب المدعي العام في إسطنبول بدأ تحقيقاً في الأول من أبريل ضد من دعوا إلى المقاطعة ونشروها، وتقرر منعهم من السفر خارج البلاد، ورفضت محكمة تركية طعناً من المتهمين على هذا القرار.

وجاءت الدعوة إلى المقاطعة في خطاب ألقاه رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغو أوزيل، في 24 مارس غداة توقيف إمام أوغلو وإيداعه سجن سيليفري، وتحديد يوم 2 أبريل لمقاطعة الشراء في عموم تركيا، ولاقت الدعوة دعماً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

ليبيا تنشد مزيداً من الملاحقات الدولية لمتهمين ارتكبوا «جرائم حرب»

شمال افريقيا نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية خلال الحديث عن ليبيا أمام مجلس الأمن أخيراً (الأمم المتحدة)

ليبيا تنشد مزيداً من الملاحقات الدولية لمتهمين ارتكبوا «جرائم حرب»

ترسَّخت لدى حقوقيِّين ليبيِّين قناعة بأنَّ حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غرب ليبيا تتجه نحو «تعزيز مسار الملاحقات الدولية بحق المتورطين في «جرائم حرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل كيم سو هيون (أرشيفية - رويترز)

الذكاء الاصطناعي استُخدم لتزييف أدلة أنهت مسيرة ممثل كوري شهير

تسعى شرطة كوريا الجنوبية إلى استصدار مذكرة توقيف بحق أحد مستخدمي موقع «يوتيوب»، يُزعم أنه زوّر أدلة شوهت سمعة الممثل كيم سو هيون، وأشعلت فضيحة أنهت مسيرته.

«الشرق الأوسط» (سيول)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
أوروبا عدد السجناء في كل البلدان التي شملتها الدراسة تخطى 1.1 مليون سجين (رويترز)

دراسة: سجون فرنسا وتركيا الأكثر اكتظاظاً بين دول مجلس أوروبا

سجّلت فرنسا وتركيا أعلى مستويات اكتظاظ في السجون بين دول مجلس أوروبا بـ131 سجيناً لكل 100 مكان مخصص للسجناء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل قلقة من اتفاق إيران… وتتحاشى انتقاد ترمب

 ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025(أرشيفية_د.ب.أ)
ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025(أرشيفية_د.ب.أ)
TT

إسرائيل قلقة من اتفاق إيران… وتتحاشى انتقاد ترمب

 ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025(أرشيفية_د.ب.أ)
ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025(أرشيفية_د.ب.أ)

مع مصادقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الأنباء الواردة من واشنطن بشأن التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني، قالت مصادر سياسية في تل أبيب إن القيادة الإسرائيلية دخلت حالة من «القلق والألم والاكتئاب والغضب واليأس»، مع «شعور بخسارة فادحة».

وتسود في إسرائيل قناعة بأن الاتفاق سيكون «سيئاً، أياً كان مضمونه»، لأن إيران ستبقى تحت قيادة «الحرس الثوري»، فيما سيبقى النظام على حاله، وسيواصل، وفق هذا التقدير، محاولات المماطلة والتسويف وتضليل الأميركيين.

ورغم أن صاحب القرار الوحيد في التوصل إلى الاتفاق هو الرئيس ترمب، فإن مسؤولين إسرائيليين، لا يجرؤون على انتقاده علناً، صبوا غضبهم على المبعوث الخاص للرئيس، ستيف ويتكوف، وبدأوا مهاجمته. وتشير تعليقات إسرائيلية إلى أن اسم ويتكوف يبدو قريباً في العبرية من معنى «اهجم».

وترى إسرائيل أن ويتكوف هو الذي يدفع نحو اتفاق سريع، ويمارس ضغوطاً على الرئيس الأميركي لعدم استئناف الحرب. ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «ويتكوف يحاول التوصل إلى اتفاق بأي ثمن، وهو من يمارس ضغوطاً هائلة على ترمب كي لا يعود إلى القتال».

وقالت صحيفة «هآرتس»، نقلاً عن عدة مصادر، إن القيادتين السياسية، في الحكومة والمعارضة، وكذلك القيادة العسكرية في إسرائيل، تبدي امتعاضاً من الأنباء المتداولة بشأن الاتفاق.

ويقول مسؤولون في الجيش إن ترمب غيّر موقفه بسرعة لافتة، بعدما كان القرار يتجه إلى شن هجوم إسرائيلي - أميركي مشترك فوراً، قبل أن يتراجع الرئيس الأميركي عنه في «الدقيقة التسعين».

ونقلت «يديعوت أحرونوت»، اليوم، عن مصدر عسكري قوله إن «الشعور لدينا هو أن ترمب يتعامل مع الجيش الإسرائيلي كما لو أنه كلب؛ يهيجه كي يهجم، ثم يشد الرسن إلى الوراء في لحظة ما».

ويرى الجيش أن المصلحة الأميركية والإسرائيلية والإقليمية كانت تقتضي توجيه ضربة قاسية لإيران لعدة أيام، يجري خلالها تدمير مزيد من البنى التحتية الاقتصادية، بما في ذلك المصانع ومفاعل الطاقة، بحيث يدرك النظام أنه سيفقد قدرته على إدارة شؤون الدولة، وعندها يمكن التفاوض معه.

ويعتقد مسؤولون عسكريون أن الاتفاق سيخلق وضعاً يصعب معه استئناف القتال إذا فشلت المفاوضات.

وأوردت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» أن الجيش قرر، صباح السبت، التراجع عن حالة التأهب العالية التي كانت قائمة خلال عيد «نزول التوراة»؛ «شفوعوت»، يومي الجمعة والسبت، تحسباً لاحتمال استئناف الحرب على إيران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، الإبقاء على تعليمات الجبهة الداخلية من دون أي تغيير، باستثناء القيود المفروضة في البلدات الحدودية مع لبنان، حتى يوم الثلاثاء المقبل عند الساعة الثامنة مساء.

أما في القيادة السياسية، فيرون أن ترمب انجرف وراء التكتيك الإيراني القائم على وضع مضيق هرمز في صدارة الاهتمام، وتأجيل كل القضايا الأخرى إلى المفاوضات.

ويقول هؤلاء إن ترمب يدفع، في المقابل، ثمناً باهظاً، عبر تحرير جزء من الأموال المحتجزة في الغرب، والبالغة 24 مليار دولار، قبل أن تتضح صورة المفاوضات.

وكان نتنياهو عقد مشاورات مع قادة أحزاب الائتلاف الحكومي وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية، على خلفية مذكرة التفاهم المتبلورة بين الولايات المتحدة وإيران، وتبعاتها على مكانة الحكومة الإسرائيلية في خضم المعركة الانتخابية، وكذلك على الجبهتين الأخريين في لبنان وغزة. ولم تُعطَ تفاصيل عن فحوى هذه المشاورات.

وأبلغ نتنياهو حلفاءه ووزراءه أن الرئيس ترمب وجّه وزراءه إلى الامتناع عن انتقاد الاتفاق، والحرص على التحدث باحترام وتقدير عن الرئيس الأميركي، الذي وصفه بأنه «أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض»، وقال إنه «برهن التزاماً طويل الأمد واستثنائياً بأمن إسرائيل».

وقال نتنياهو إنه أجرى محادثة هاتفية مع ترمب، عبّر خلالها عن قلق إسرائيل من أن بعض «القضايا الجوهرية» المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني لن تُحسم في المرحلة الحالية، بل ستُرحّل إلى مرحلة ثانية من المفاوضات بعد نحو 60 يوماً.

ومع ذلك، أشار نتنياهو إلى أنه ينظر بإيجابية إلى التقارير التي تحدثت عن موافقة إيران على إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من أراضيها، واصفاً ذلك بأنه «نقطة مهمة جداً من وجهة النظر الإسرائيلية».

وبحسب مصدر سياسي، تطرق نتنياهو إلى تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، صباح السبت، وذكر أن إسرائيل عُزلت عن المعلومات المتعلقة بالمحادثات بين واشنطن وطهران، واضطرت إلى معرفة التفاصيل عبر دول أجنبية ومن خلال نشاطات استخباراتية.

وقال نتنياهو إن التقرير «غير دقيق»، مؤكداً أن التنسيق بينه وبين ترمب وثيق جداً.

وبحسب القناة 13، يتمثل التخوف الإسرائيلي الرئيسي من الاتفاق في أن يأتي بصيغة عامة وفضفاضة، يدفع فيها الأميركيون «نقداً» ويحصلون على المقابل «بالدين»، في إشارة إلى تأجيل الملف المتعلق بالبرنامج النووي واليورانيوم المخصب إلى مرحلة لاحقة، بينما يشمل الاتفاق في مرحلته الراهنة فتح مضيق هرمز والإفراج تدريجياً عن أموال مجمدة لإيران.

ويقول خبير الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، إن إسرائيل تخشى ترمب كثيراً الآن، ليس بسبب قراره تفضيل المفاوضات فحسب، بل أيضاً بسبب غضبه المتوقع عندما يستمع إلى ردود الفعل الإسرائيلية على الاتفاق.

ويضيف بن يشاي أن ترمب يتابع ما يُقال ويُكتب ويُسرّب إلى الإعلام الإسرائيلي، وأن ذلك لن يعجبه. فهو يرى أنه لا يحتاج إلى تقييم إسرائيلي يؤكد أنه يساند إسرائيل ويأخذ مصالحها في الاعتبار. وكما حدث في حالات سابقة شبيهة، عندما انتُقدت سياسته في تل أبيب، لن يعجبه ما سيُقال في إسرائيل، وسيعدّه جحوداً. ومن المحتمل أن يأتي رده منفلتا، كما فعل مع كثيرين من الأصدقاء والحلفاء.

لكن ما يقلق إسرائيل أكثر، وفق بن يشاي، هو مرحلة ما بعد ترمب. ويقول: «بعد سنتين ونيف سيكون في البيت الأبيض رئيس آخر مكانه. والرأي العام الأميركي، في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، سيكون أقل تأييداً لإسرائيل بكثير مما هو عليه اليوم».

ويخلص إلى أن النتيجة قد تكون رسالة «لا تفعلوا» صارخة لإسرائيل هذه المرة، إذا قررت شن حرب على إيران، ومعها قد يُفرض حظر من نوع آخر على الأسلحة وقطع الغيار.


تركيا: الشرطة تقتحم مقر حزب المعارضة الرئيسي لطرد زعيمه المعزول

شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)
TT

تركيا: الشرطة تقتحم مقر حزب المعارضة الرئيسي لطرد زعيمه المعزول

شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب التركية خارج مقر حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ)

قال شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء إن شرطة مكافحة الشغب التركية أطلقت، الأحد، الغاز المسيّل للدموع واقتحمت مقر حزب «الشعب الجمهوري»، حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، لطرد زعيمه المعزول، ما فاقم أزمة سياسية.

وتصاعد الغاز المسيل للدموع داخل مبنى الحزب، في حين كان الموجودون في الداخل يصرخون ويرمون أشياء باتجاه المدخل، تزامناً مع اقتحام الشرطة حاجزاً مؤقتاً.

وقضت محكمة استئنافية يوم الخميس بعزل زعيم حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، وألغت نتائج مؤتمر الحزب الذي انتُخب فيه عام 2023، مستندة إلى وجود مخالفات. وفي وقت سابق اليوم الأحد، أمر والي أنقرة بطرد الموجودين داخل المقر.

اشتباك أنصار زعيم حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال مع أنصار رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو خارج مقر الحزب (إ.ب.أ)

وأعادت المحكمة إلى المنصب رئيس الحزب السابق كمال كليتشدار أوغلو، الذي خسر أمام الرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات 2023.

ونددت قيادة حزب «الشعب الجمهوري» المعزولة بزعامة أوزال بحكم المحكمة، ووصفته بأنه «انقلاب قضائي»، وتعهد أوزال بالطعن عليه عبر مسارات الاستئناف القانونية، وبالبقاء «ليلاً ونهاراً» في مقر الحزب في أنقرة.


مسؤولون أميركيون: إيران توافق مبدئياً على التخلي عن اليورانيوم المخصب

شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً  بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)
شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران توافق مبدئياً على التخلي عن اليورانيوم المخصب

شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً  بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)
شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً بأصفهان في يونيو الماضي (أ.ب)

أفاد مسؤولان أميركيان بأن أحد العناصر الرئيسية في الاتفاق المقترح بين إيران والولايات المتحدة هو التزام واضح من طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

ولم يرد مسؤولو البيت الأبيض على طلبات التعليق. وقال الرئيس دونالد ترمب، السبت، إن الولايات المتحدة باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. لكنه لم يقدم أي تفاصيل، ولم يتضح ما العقبات التي قد تبقى أمام إبرام الاتفاق.

وقال مسؤولون أميركيون إن المقترح لم يحسم مسألة الكيفية الدقيقة التي ستتخلى بها إيران عن مخزونها، مؤجلاً التفاصيل إلى جولة مقبلة من المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني. لكن صدور بيان عام تلتزم فيه إيران بذلك، وهو هدف طويل الأمد للولايات المتحدة، يُعد أمراً بالغ الأهمية للاتفاق، خصوصاً إذا قوبل الاتفاق الشامل بتشكك من الجمهوريين في «الكابيتول هيل».

ولم تصدر إيران أي تصريحات علنية بشأن الاتفاق الذي أعلنه ترمب.

وكانت إيران قد عارضت في البداية إدراج أي اتفاق بشأن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب في هذه المرحلة الأولية الظاهرة، مطالبة بتأجيله إلى المرحلة الثانية من المحادثات. لكن المفاوضين الأميركيين قالوا إنهم أوضحوا لإيران، عبر وسطاء، أنهم سينسحبون ويستأنفون حملتهم العسكرية إذا لم يتضمن الجزء الأولي من الاتفاق تفاهماً بشأن المخزون.

وخلال الأيام الأخيرة، وضع المخططون العسكريون خيارات لترمب لقصف مخزون إيران، الذي يُعتقد أن معظمه موجود في موقع أصفهان النووي. وكان ذلك الموقع قد تعرض لضربات بصواريخ «توماهوك» أميركية في يونيو (حزيران) الماضي، ما أدى، في الوقت الراهن، إلى دفن اليورانيوم العالي التخصيب.

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية في يونيو الماضي (رويترز)

ومن بين الخيارات التي نوقشت ضرب أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات في محاولة لتدمير المخزون تحت الأرض.

وبعد أن تمكنت إيران من الوصول إلى اليورانيوم عقب ضربات الصيف الماضي، نظر ترمب في تفويض غارة كوماندوز أميركية - إسرائيلية لاستعادة المخزون. ولم يوافق ترمب قَطّ على المهمة الخطرة، التي كان يمكن أن تعرّض القوات الأميركية والإسرائيلية لخسائر كبيرة.

وتملك إيران مخزوناً يقارب 440 كيلوغراماً (970 رطلاً) من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي إطار الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما عام 2015، سلّم المسؤولون الإيرانيون مخزونهم إلى روسيا، وهو ما يمكن أن يفعلوه مجدداً. ويمكنهم أيضاً السعي إلى تحويل مخزونهم إلى مستوى تخصيب لا يمكن استخدامه في صنع سلاح نووي.

ومن المقرر أن تتناول المحادثات النووية، التي ستبدأ خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، كيفية التخلص من المخزون، وكيفية التعامل مع برنامج التخصيب الإيراني. وكانت الولايات المتحدة قد سعت إلى وقف مؤقت للتخصيب لمدة 20 عاماً، في حين عرضت إيران وقفاً مؤقتاً أقصر بكثير.

وسيكون أحد المكونات الرئيسية لأي اتفاق الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

وقال المسؤولون الأميركيون إن إيران لن تحصل على الجزء الأكبر من تلك الأصول، التي ستضعها الولايات المتحدة وحلفاؤها في صندوق إعادة الإعمار، إلا بعد موافقتها على اتفاق نووي نهائي، بما يمنح طهران حافزاً للبقاء على طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق.

* خدمة «نيويورك تايمز»