معاقبة إمام أوغلو بالحبس سنة و8 أشهر لإهانة المدعي العام لإسطنبول

المحكمة برأته من «تهديد مشاركين في مكافحة الإرهاب» ورفضت حظر نشاطه السياسي

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)
TT

معاقبة إمام أوغلو بالحبس سنة و8 أشهر لإهانة المدعي العام لإسطنبول

رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (رويترز)

عاقبت محكمة تركية رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بالحبس لمدة سنة و8 أشهر لاتهامه بإهانة موظف عام وتهديده علناً بسبب مهامه، وبرأته من تهمة استهداف أفراد مشاركين في مكافحة الإرهاب، ولم يتضمن القرار منعه من ممارسة العمل السياسي، أو تولي الوظائف العامة.

وتتعلق القضية، التي تعدّ واحدة من سلسلة قضايا واتهامات يواجهها إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان، باتهامه بـ«إهانة وتهديد موظف عام واستهداف الأشخاص المشاركين في مكافحة الإرهاب»، بسبب تصريحات أدلى بها في 20 يناير (كانون الثاني)، وانتقد فيها المدعي العام لإسطنبول، أكين غورليك، بسبب تحقيقاته ضد رؤساء بلديات معارضين.

وقررت محكمة الجنايات في إسطنبول، التي عقدت جلسة الاستماع الثالثة الأربعاء في إطار القضية في إحدى قاعات «مؤسسة مرمرة العقابية» (سجن سيليفري المحتجز فيه إمام أوغلو منذ 23 مارس (آذار) الماضي بعد القبض عليه في 19 من ذلك الشهر لاتهامات تتعلق بفساد مزعوم في بلدية إسطنبول)، تبرئته من تهمة استهداف أفراد مشاركين في مكافحة الإرهاب، وقضت بحبسه لمدة عام و5 أشهرٍ و15 يوما بتهمة إهانة موظف عام علناً بسبب مهامه (غورليك)، والحبس لمدة شهرين و15 يوماً بتهمة تهديده.

لا حظر سياسياً

ولم يتضمن قرار المحكمة منع إمام أوغلو من ممارسة العمل السياسي أو تولي الوظائف العامة كما أعلن المدعي العام في لائحة الاتهام. وكان المدعي العام لإسطنبول طالب بعقوبة الحبس لمدة تصل إلى 7 سنوات و4 أشهر بحق إمام أوغلو ومنعه من تولي المناصب العامة، وحظر ممارسته العمل السياسي، ومنعه من حقه في التصويت والترشح للانتخابات لمدة مماثلة لمدة العقوبة المطلوبة.

إمام أوغلو خلال مرافعته أمام المحكمة بالجلسة الأولى للقضية في 11 أبريل الماضي (حساب أوزغور أوزيل - إكس)

وفي مرافعته خلال الجلسة، التي حضرها رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وعدد من نواب الحزب بالبرلمان وعائلة إمام أوغلو، إضافة لممثلين عن منظمات مدنية وحقوقية، علق إمام أوغلو على اعتقال محاميه، محمد بهلوان، وحرمانه من حقه في الدفاع، قائلاً إنه «يكافح تسييس القضاء».

وشهدت الجلسة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية عن بعض الحضور، توتراً وتراشقاً بين إمام أوغلو والمدعي العام، الذي طالبه بعدم النظر إليه خلال مرافعته، ليرد إمام أوغلو بسؤال لهيئة المحكمة: «هل يمنع النظر إلى المدعي العام أثناء المرافعة؟!»، وتدخلت هيئة المحكمة لتهدئة التوتر.

وأكد إمام أوغلو، في مرافعته، أن السبب الوحيد لوقوفه أمام المحكمة في هذه القضية هو فوزه برئاسة بلدية إسطنبول 3 مرات، وليس هناك سبب آخر، وأنه لن يتراجع عما يقول.

وسجل إمام أوغلو خلال هذه الجلسة ظهوره الثالث في قاعة المحكمة منذ اعتقاله في 19 مارس.

وكانت جلسة الاستماع الأولى في إطار القضية عُقدت في 11 أبريل (نيسان) الماضي، واستمعت المحكمة فيها إلى دفاع إمام أوغلو عن نفسه، حيث أكد أنه «لا يحاكم، بل يعاقَب مباشرة لأنه فاز برئاسة بلدية إسطنبول في الانتخابات المحلية 3 مرات ضد (العقلية) التي تقول إن الذي يفوز بإسطنبول يفوز برئاسة تركيا»، في إشارة إلى الرئيس رجب طيب إردوغان، صاحب هذه المقولة.

محتجون على اعتقال إمام أوغلو يطالبون بالإفراج عنه بعد مرور حوالي 4 أشهر على بقائه بالسجن (إ.ب.أ)

وكرر أقواله في دفاعه، خلال الجلسة الثانية التي عقدت في 16 يونيو (حزيران) واستمعت إليه المحكمة على مدى أكثر من ساعة.

ويحق لإمام أوغلو الطعن على قرار حبسه الصادر من محكمة الجنايات الابتدائية أمام درجات أعلى.

محاكمة أخرى

في سياق متصل، قبلت محكمة الجنايات الابتدائية في إسطنبول لائحة الاتهام التي أعدها مكتب المدعي العام في إسطنبول بحق 21 شخصاً، بينهم فنانون ومؤثرون على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة التحريض العلني على مقاطعة شركات ومنتجات وطنية، والإضرار بالاقتصاد الوطني.

وطالب المدعي العام بعقوبة الحبس لمدة تتراوح بين سنتين ونصف السنة، و7 سنوات ونصف السنة للمتهمين الذين من بينهم الممثل المشهور جيم يغيت أوزوم أوغلو، لاتهامهم بالسعي إلى تعطيل الاقتصاد التركي بدوافع سياسية واجتماعية، والتصرف بدافع الكراهية والتصرف بقصد منع الناس من ممارسة النشاط الاقتصادي الاعتيادي بنشر رسائل تدعو إلى إغلاق جميع الشركات، ووقف الأنشطة التجارية في 2 أبريل لمدة يوم واحد.

وأكد المدعي العام في لائحة الاتهام أن هناك شكوكا كافية لإثبات ارتكابهم جريمة «التحريض العلني على الكراهية والعداء والتمييز».

أوزيل أطلق دعوة لمقاطعة شركات ووسائل إعلام قريبة من الحكومة رداً على احتجاز إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

كان مكتب المدعي العام في إسطنبول بدأ تحقيقاً في الأول من أبريل ضد من دعوا إلى المقاطعة ونشروها، وتقرر منعهم من السفر خارج البلاد، ورفضت محكمة تركية طعناً من المتهمين على هذا القرار.

وجاءت الدعوة إلى المقاطعة في خطاب ألقاه رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغو أوزيل، في 24 مارس غداة توقيف إمام أوغلو وإيداعه سجن سيليفري، وتحديد يوم 2 أبريل لمقاطعة الشراء في عموم تركيا، ولاقت الدعوة دعماً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

تونس: 20 سنة سجناً للغنوشي وقيادات في حركة النهضة

شمال افريقيا راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

تونس: 20 سنة سجناً للغنوشي وقيادات في حركة النهضة

أصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، حكماً بسجن زعيم حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي لمدة 20 عاماً، بتهمة التآمر على أمن الدولة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية حضور من الجمهور في اليوم الأول من محاكمة الفريق الطبي الذي عالج مارادونا (أ.ب)

بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا في الأرجنتين

استؤنفت في بوينس آيرس، الثلاثاء، محاكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال في وفاة أسطورة كرة القدم دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين) )
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.