ما مخاطر تثبيت إسرائيل مناطق عازلة في غزة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام خريطة لغزة خلال مؤتمره الصحافي في القدس ليلة الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام خريطة لغزة خلال مؤتمره الصحافي في القدس ليلة الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ما مخاطر تثبيت إسرائيل مناطق عازلة في غزة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام خريطة لغزة خلال مؤتمره الصحافي في القدس ليلة الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام خريطة لغزة خلال مؤتمره الصحافي في القدس ليلة الاثنين (إ.ب.أ)

تكمن معضلة إسرائيل في ثلاثة أبعاد هي: الجغرافيا والطوبوغرافيا والديموغرافيا. خلال حرب عام 1948 وبعدها تأسيس الكيان، شدّد أول رئيس حكومة لإسرائيل ديفيد بن غوريون على ملء الفراغ والمساحات بالمستوطنين، فحيث يوجد المستوطن، يمكن الصمود والدفاع.

تجسّد فكر بن غوريون عبر الانتشار الاستيطانيّ على الأرض الفلسطينيّة أفقيّاً، وليس عموديّاً، الأمر الذي يسمح بالسيطرة وقضم مساحة أكبر.

ويُؤخذ بعين الاعتبار البُعد الأمنيّ البحت للهندسة المعماريّة (Architecture) للمستوطنات، وذلك قُبيل البدء بالبناء، حتى تتجنّب «الخطر الأمنيّ الفلسطيني»، وتمتلك القدرة على الدفاع عنها في حال السيناريو الأسوأ.

في السبعينات، حاول العسكري الإسرائيلي البارز أرييل شارون (رئيس الوزراء الإسرائيلي لاحقاً) إعادة هندسة قطاع غزّة.

فبالنسبة له، كانت المشكلة الأمنيّة تكمن في الانتشار السريع للمخيّمات الفلسطينيّة؛ الأمر الذي يُحتّم، من وقت لآخر، القيام بعمليات أمنيّة لتغيير التصميم الهندسي للقطاع، وبشكل يُتيح للجيش الإسرائيليّ الدخول وقتما شاء، دون مقاومة، وتنفيذ المهمّة دون خسائر بشريّة تُذكر.

وفي سبيل هدفه، دمّر شارون نحو 6 آلاف منزل حول مخيّمات جباليا، والشاطئ، ورفح، حتى إنه سمح ببناء المستوطنات داخل القطاع بهدف السيطرة عليه.

أنتج «الفكر الشاروني» استراتيجيّة «الـ5 أصابع (Five Fingers)»، التي تقول إن من يريد السيطرة على قطاع غزّة، لا بد له من تقسيمه إلى 5 مناطق. وحالياً هناك عدّة محاور تُقسّم القطاع: محور مفلسيم (الشمال)، ومحور نتساريم (الوسط)، ومحور كيسوفيم (الجنوب)، ومحور موراغ (جنوب بين رفح وخان يونس)، هذا عدا محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر.

مثلث استراتيجي لأمن إسرائيل

أنتجت المعضلة الأساسيّة التي تحدّثنا عنها أعلاه، حول الجغرافيا، والطوبوغرافيا، والديموغرافيا، مفهوماً استراتيجيّاً لا تزال إسرائيل تعتمد عليه، حتى ولو كان قد ضُرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ويرتكز هذا المفهوم على مثلّث «الإنذار المُبكر، والردع، والحسم السريع»، ويُضاف إلى هذا المُثلث ما نصح به بن غوريون حول أفضليّة خوض الحرب على أرض العدو.

وفي الإطار نفسه، تعتبر إسرائيل أن خلق مناطق عازلة (Buffer Zones) قسراً أو اتفاقاً مع أعدائها، يعد عاملاً مساعداً لتدعيم فكرة الإنذار المُبكر. ولقد شكّل المُلحق الأمني لمعاهدة «كامب ديفيد» تجسيداً لفكرة الإنذار المُبكر، وبحيث يمكن ترجمة العمق الجغرافيّ الذي تعطيه سيناء لإسرائيل إلى وقت (Time) كافٍ للاستعداد في حال الحرب.

وخلقت إسرائيل حالياً مناطق عازلة مع كل من سوريا ولبنان، لكن المناطق الآمنة مع غزّة أمر مختلف لعدّة أسباب:

  • في وقف النار السابق، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، تم الاتفاق بين «حماس» وإسرائيل على خرائط تُحدّد المنطقة العازلة بين قطاع غزّة والغلاف على الشكل التالي: تمتدّ المنطقة العازلة داخل (عمق) القطاع، وعلى امتداد كل الحدود مع إسرائيل إلى 700 متر، باستثناء 5 نقاط تمتد إلى 1100 متر، وبعدما سقط هذا الاتفاق، شكّلت هذه النقاط الخمس منصّة انطلاق للعمليّة العسكريّة الإسرائيليّة والمُسمّاة «عربات جدعون»، التي تهدف إلى احتلال 75 في المائة من القطاع.

سرّبت «حماس» مؤخّراً الخريطة التي قدّمتها إسرائيل خلال المفاوضات الجارية حالياً تتضمّن المنطقة العازلة المُعدّلة، وعلى الشكل التالي: تطلب إسرائيل أن يتراوح عمق المنطقة العازلة داخل القطاع بين 2400 متر في (بيت لاهيا في الشمال)، و3700 متر (في الجنوب - رفح).

  • ووفق المطروح إسرائيلياً، تكون المنطقة العازلة قد قضمت نحو 40 في المائة من مساحة غزة البالغة نحو 365 كيلومتراً مربعاً. كما ستحرم هذه المنطقة العازلة الجديدة نحو 700 ألف غزّي من العودة إلى منازلهم.

كيف تستفيد إسرائيل؟

تُبقي الخريطة الإسرائيليّة منطقة عازلة كبيرة بين محوري موراغ وفيلادلفيا. وهذا أمر يُساعد مشروع نتنياهو على إقامة ما يسمى «المدينة الإنسانيّة»، التي من المفترض أن تضم نحو 600 ألف غزّي، مع القدرة على التهجير لاحقاً، كما تلغي التواصل الجغرافيّ بين القطاع ومصر.

تتطلب الخريطة الإسرائيليّة ضمَّ كل من: بيت حانون، وحيّ التفاح، والشجاعيّة، وحي الزيتون، وجحر الديك، والبُريج، والقرارة، وخُزاعة، وكل رفح بالطبع. فماذا يعني هذا الأمر؟

تدور حالياً في هذه المناطق معارك شرسة بين «حماس» والجيش الإسرائيليّ، يتكبّد فيها هذا الأخير الكثير من الخسائر البشريّة. لذلك يُشكّل ضم تلك المناطق إلى المنطقة العازلة تنازلاً وتراجعاً بالنسبة لـ«حماس» ودون مقابل، أقلّه وقف الحرب نهائيّاً.

جنود إسرائيليون خلال جنازة زميل لهم قتل في غزة يوليو الماضي (أ.ف.ب)

بالإضافة إلى ذلك، سيترتب على هذه الخريطة الإسرائيلية انسحاباً لمقاتلي «حماس»، وتفكيك بناها التحتيّة (الأنفاق إذا وُجدت) وتسليم المناطق إلى الجيش الإسرائيليّ.

وعليه، وفي حال موافقة «حماس» (وهو أمر مستحيل)، سيعمد الجيش الإسرائيلي إلى بناء منظومته الأمنيّة الثابتة والمُستدامة، التي قد تُشكّل منصّات انطلاق لعمليات عسكريّة مستقبليّة ضد حركة «حماس».


مقالات ذات صلة

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
شمال افريقيا السيسي يتحدث في الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة في إطار احتفالات «يوم الشهيد والمحارب القديم» (الرئاسة المصرية)

السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية، والبحث عن «الحلول السلمية».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

حرب إيران تعيد المخاوف المصرية من تهجير الفلسطينيين

عادت مخاوف مصر من مخطط تهجير الفلسطينيين مع تصاعد حرب إيران وفتح جبهات عديدة بالمنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)

إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين

واصلت إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت يزداد فيه نشاط العصابات المسلحة في مناطق مختلفة من القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يستقلون شاحنة صغيرة يمرون بمئات الخيام المنصوبة لإيواء الفلسطينيين النازحين في خان يونس (أ.ف.ب)

إندونيسيا: سننسحب من «مجلس السلام» إذا لم يخدم مصالح الفلسطينيين

سينسحب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو من مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا لم يكن إنشاء هذه الهيئة مفيداً للفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».