زعيم المعارضة التركية يواجه تحقيقات وقضايا بتهمة إهانة إردوغان

بدء محاكمة المتهمين في حريق فندق كارتال كايا وسط اهتمام واسع

زعيم المعارضة التركية خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة بعدما بدأ عملية للتطبيع السياسي بعد الانتخابات المحلية في مارس 2024 (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة بعدما بدأ عملية للتطبيع السياسي بعد الانتخابات المحلية في مارس 2024 (حساب الحزب في إكس)
TT

زعيم المعارضة التركية يواجه تحقيقات وقضايا بتهمة إهانة إردوغان

زعيم المعارضة التركية خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة بعدما بدأ عملية للتطبيع السياسي بعد الانتخابات المحلية في مارس 2024 (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان بمقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة بعدما بدأ عملية للتطبيع السياسي بعد الانتخابات المحلية في مارس 2024 (حساب الحزب في إكس)

يتصاعد التوتر على الساحة السياسية في تركيا، في ظل الحملة التي تشهدها البلديات التابعة لحزب «الشعب الجمهوري»، في إطار تحقيقات فساد مزعوم، تعتقد المعارضة أنها ذات دوافع سياسية وتشكل انقلاباً على إرادة الشعب.

وفتح المدعي العام في أنقرة تحقيقاً جديداً بحق زعيم المعارضة، رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، بتهمة «إهانة رئيس الجمهورية (رجب طيب إردوغان)»، وجرائم أخرى، على خلفية تصريحات أدلى بها بعد توقيف رؤساء بلديات أضنة وأنطاليا وأديمان، السبت، في موجة جديدة من الاعتقالات التي بدأت باعتقال رئيس بلدية إسطنبول، المنافس الأبرز لإردوغان، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي.

بدوره، أقام إردوغان، الاثنين، دعوى على أوزيل، مطالباً إياه بتعويضات معنوية قدرها 500 ألف ليرة تركية، بسبب تصريحات أدلى بها عقب اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية لحزب الشعب الجمهوري، السبت، عقب اعتقال رؤساء البلديات الثلاث الواقعة في جنوب تركيا، بأوامر من المدعي العام في إسطنبول.

إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال حسين آيدن، محامي إردوغان، إنه رفع الدعوى على خلفية «الاتهامات الباطلة والتصريحات المهينة والتهديدات الموجهة لرئيسنا في البيان الصحافي الذي أدلى به أوزيل».

واستخدم أوزيل عبارات حادة ضد إردوغان، وهدده بدعوة المواطنين للنزول إلى الشوارع، قائلاً: «ما ترونه الآن مجرد بداية، أعرف اليوم الذي سأدعو فيه الشعب للنزول إلى الشوارع، لا نهدد أحداً بالانقلاب ولا بالقوة، ولكن إن حاول أحد سرقة نتائج الانتخابات من الشعب، فالشعب سيستعيد صندوقه بيده».

تحقيقات وقضايا متعددة

التحقيق والدعوى الجديدان، هما أحدث حلقة في سلسلة ملاحقات قانونية تستهدف رؤساء بلديات منتخبين من حزب «الشعب الجمهوري»، الذي حقق انتصاراً ساحقاً على حزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات المحلية في 31 مارس 2024 وتصدر الانتخابات للمرة الأولى منذ 47 عاماً، كما ألحق الهزيمة الأولى بحزب العدالة والتنمية على مدى 22 عاماً، وسيطر على 75 في المائة من البلديات في أنحاء البلاد.

ودعوى التعويض التي أقامها محامي إردوغان ضد أوزيل، هي الثانية بعد دعوى أقامها في نوفمبر (تشرين الثاني) اتهمه فيها بـ«إهانة الرئيس علناً» و«ارتكاب جريمة ضد سمعة وشرف منصب الرئاسة».

والشهر الماضي، فُتح تحقيق آخر بحق أوزيل بتهمة إهانة المدعي العام لإسطنبول أكين جورليك لوصفه إياه بـ«المقصلة المتحركة» وتوجيه «تهديدات للقضاء» خلال تجمع جماهيري، للتنديد باعتقال المرشح الرئاسي لحزبه أكرم إمام أوغلو.

وأفادت تقارير بأن هناك محاولات لرفع الحصانة البرلمانية عن أوزيل حتى يواجه السجن في هذه القضية.

أوزيل شن هجوماً حاداً على إردوغان وهدده بدعوة المواطنين للنزول إلى الشوارع (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

واعتبر المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، دنيز يوجال، في مؤتمر صحافي الاثنين، أن تركيا على وشك قطيعة تاريخية مع ماضيها الديمقراطي، واصفاً العمليات التي نُفذت السبت ضد رؤساء بلديات أضنة وأنطاليا وأديمان بأنها «غير قانونية واستثنائية»، مضيفاً: «لا ينبغي لأحد أن يتوقع منا الصمت حيال هذه الأحداث».

في سياق متصل، عاقبت وزارة الداخلية مدير إدارة الجرائم المالية، الذي نفّذ عمليات ضد بلديات حزب الشعب الجمهوري، خاصة بلدية إسطنبول، هاكان دول قادر، بعزله من منصبه وتخفيض رتبته ونقله إلى العمل في مركز للشرطة في إسطنبول، بعد مزاعم عن وجود مشكلة بين مكتب المدعي العام والشرطة.

وعُيّن أورهان شين، مدير إدارة شرطة مطار إسطنبول، خلفاً لـ«هاكان دول قادر»، وتحدثت الأوساط القضائية عن مشاكل في «أمن التحقيقات»، كما ادعت وسائل الإعلام القريبة من الحكومة أن إمام أوغلو كان على علم مسبق بالعملية التي نُفِّذت ضده، وأن المعلومات سُرِبت من شرطة إسطنبول من خلال «جاسوس»، وأنه اتخذ إجراءاتٍ خاصة بشأنها.

قضية فندق كارتال كايا

على صعيد آخر، انطلقت محاكمة المتهمين في قضية حريق فندق «كارتال» الواقع في منتجع كارتال كايا للتزلج في ولاية بولو غرب تركيا، وأودى بحياة 78 شخصاً، بينهم 36 طفلاً، وإصابة 119 آخرين، في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي.

حريق فندق كارتال في بولو يناير الماضي (أ.ف.ب)

وعُقدت، الاثنين، أولى جلسات الاستماع في القضية المتهم فيها 32 شخصاً، 13 منهم غير موقوفين، ووفقاً للائحة الاتهام، يواجه المتهمون تهمتي «احتمال القتل العمد» و«احتمال الإيذاء العمد»، وتصل عقوبة احتمال القتل العمد إلى السجن المؤبد، ويمكن تخفيفها إلى السجن 24 عاماً مع الإفراج المشروط، كما ينص قانون العقوبات على عقوبة بالحبس لمدة تتراوح بين عام و6 أشهر و3 سنوات لجريمة الإيذاء المتعمد.

وطالب الادعاء العام بالحكم على 13 متهماً بتهمة «احتمال القتل العمد»، وإذا أُدين المتهمون بجميع الجرائم، فسيحكم عليهم بالسجن لما يقارب 2000 سنة.

وحضر الجلسة الأولى نائب رئيس الجمهورية، جودت يلماز، ورئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، ورئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، إلى جانب عائلات الضحايا ونحو 250 محامياً.

عائلات ضحايا فندق كارتال كايا تظاهروا أمام المحكمة في أولى جلساتها (إعلام تركي)

وأكد عائلات الضحايا أنهم سيخوضون معركة قانونية من أجل محاكمة مسؤولي وزارة الثقافة والسياحة أيضاً، مطالبين بعدم استخدام كارثة الحريق، الذي يُمثل حالياً موضوع نقاشات سياسية، كأداة لتحقيق مكاسب سياسية. ولفتوا إلى أنهم يريدون «العدالة» لا «الانتقام».

عائشة باريم (من حسابها في إكس)

من ناحية أخرى، قضت المحكمة الجنائية في إسطنبول بتأجيل القضية المتهمة فيها مديرة أعمال غالبية الممثلين الأتراك المشاهير، عائشة باريم، بـ«المساعدة في محاولة الإطاحة بحكومة الجمهورية التركية» عبر إدارتها لاحتجاجات حديقة «غيزي بارك» عام 2013، إلى جلسة الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل مع استمرار حبسها.

ونفت باريم، خلال أولى جلسات محاكمتها التي تواجه فيها حكماً بالسجن يصل إلى 30 سنة، التهم الموجهة إليها، قائلة إنها لم توجه أحداً خلال الاحتجاجات، وإنها ليست رئيسة للفنانين وإنما تدير أعمالهم فقط.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد لتدخل إسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور المضيق.

وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق ‌نار وقذائف ‌صاروخية شمال شرقي سلطنة ​عُمان.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

سفينة تجارية قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» أن قواته البحرية «احتجزت» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز واقتادتهما إلى المياه الإقليمية الإيرانية.

وأضاف «الحرس» في بيان قوة البحرية التابعة له «رصدت هذا الصباح سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز وأوقفتهما».

وأوضح البيان أن «القوات البحرية للحرس الثوري احتجزت السفينتين المخالفتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية».

وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة ⁠أشخاص على متن الزورق الحربي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد قبطان ‌سفينة الحاويات التي ‌تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي ​اتصال لاسلكي قبل ‌حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم ‌إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية».

وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة ​من إمدادات النفط ​والغاز الطبيعي المسال العالمية.