إسرائيل تدرس تحفظات «حماس»... وترسل وفداً إلى الدوحةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5161694-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D9%81%D8%B8%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%84-%D9%88%D9%81%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%AD%D8%A9
إسرائيل تدرس تحفظات «حماس»... وترسل وفداً إلى الدوحة
أم فلسطينية وابنتها تهرعان للاحتماء خلال غارة إسرائيلية على مخيم البريج في وسط قطاع غزة يوم 4 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
تستعد إسرائيل لإرسال وفد إلى الدوحة، الأحد؛ لإجراء محادثات مكثفة حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعدما أرسلت «حماس» ردَّها على المقترح الذي قدَّمه الوسطاء سابقاً، وكان إيجابياً، بحسب ما قالت الحركة، لكنه تضمَّن تحفظات وملاحظات حول 3 قضايا. وتفيد التقديرات في إسرائيل بأن المفاوضات ستحتاج إلى وقت لحسم هذه المسائل، إضافة إلى مسائل فنية أخرى.
وفي حين ترجِّح التوقعات أن ترفض إسرائيل تحفظات «حماس»، فإن هناك إمكانية كما يبدو للتوصُّل إلى هدنة مؤقتة لا تنهي الحرب، خصوصاً أن تل أبيب تصرّ على «مفخخات» في أي اتفاق تسمح لها باستئناف القتال في المستقبل.
وستُجرى المفاوضات المرتقبة في الدوحة عشية لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيناقشان فيه وقف النار في غزة وإطلاق أسرى إسرائيليين محتجزين في القطاع.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، والقناتان 12 و13، ومواقع إخبارية أخرى في إسرائيل أن الدولة العبرية تدرس رد «حماس» الذي لم يكن مفاجئاً، وستحدِّد ما إذا كان يتوافق مع الخطوط الإسرائيلية العريضة، ومدى إمكانية التوصُّل إلى اتفاقات.
وتوضِّح مصادر إسرائيلية أن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر الذي بدأ بمناقشة رد «حماس»، الجمعة والسبت، في جلسات متتالية، سيرسل وفداً للتفاوض الأحد، من أجل حسم الموضوعات محل الخلاف التي أثارتها «حماس»، وهي تموضع القوات الإسرائيلية، ومسألة المساعدات، ووقف الحرب.
وأعلنت حركة «حماس»، الجمعة، أنها قدَّمت رداً «إيجابياً» على أحدث اقتراح لوقف إطلاق النار في غزة، مضيفة أنها مستعدة لبدء محادثات «فورية» لسد الفجوات المتبقية. لكن رد الحركة تضمَّن 3 تحفظات عن قضايا أساسية، مما يترك عقبات يجب التغلب عليها.
جثامين ضحايا في مستشفى بمدينة غزة السبت بعدما قضوا بقصف إسرائيلي على مدرسة تابعة لوكالة «أونروا» ليلة الجمعة (رويترز)
وقال مصدر لموقع «تايمز أوف إسرائيل» إن «حماس» تريد لغة أوضح بشأن احتمال عدم الانتهاء من المفاوضات بشأن وقف النار الدائم بحلول نهاية الهدنة المقترحة لمدة 60 يوماً. وينصُّ النصُّ المُقدَّمُّ إلى «حماس» على إمكانية تمديد وقف النار لما بعد مدة الـ60 يوماً، ما دام الطرفان يتفاوضان بحسن نية. لكن المصدر قال إن «حماس» تريد إسقاط الشرط الأخير، عادّةً أنه بمثابة فرصة سيستغلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستئناف الحرب، كما فعل في مارس (آذار) الماضي، عندما أفسد اتفاقاً تمَّ التوصُّل إليه في يناير (كانون الثاني) قبل دخول اتفاق وقف النار مرحلته الثانية. وبناء على ذلك، قال المصدر إن «حماس» تريد أن ينصَّ الاقتراح على أن تستمر المحادثات بشأن وقف دائم لإطلاق النار حتى يتم التوصُّل إلى اتفاق، وهو ما تعارضه إسرائيل خشية أن تماطل «حماس» في المحادثات إلى أجل غير مسمى.
أما تحفُّظ «حماس» الآخر فيتعلق بالمساعدات التي تريد الحركة استئنافها بالكامل من خلال آليات تدعمها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية أخرى، وليس فقط عبر «مؤسسة غزة الإنسانية» المثيرة للجدل، التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل.
والتحفظ الثالث في رد «حماس» يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية خلال الهدنة، حيث تطالب الحركة بأن يتراجع الجيش الإسرائيلي إلى المواقع التي كان يسيطر عليها قبل انهيار وقف إطلاق النار السابق في مارس.
وأكدت مصادر لـ«يديعوت أحرونوت» والقناة 12 تحفظات «حماس».
وبحسب المصادر، فمن المرجح أن تواجه التحفظات الثلاثة رفضاً من إسرائيل، نظراً لأن نتنياهو يضع مفخخات منذ البداية بإصراره على أن تحتفظ إسرائيل بالقدرة على استئناف القتال، بدلاً من الموافقة مسبقاً على وقف إطلاق نار دائم. وقد جادلت إسرائيل بأن إنهاء الحرب سيترك «حماس» في السلطة، قادرة على إعادة تنظيم صفوفها، على الرغم من أن منتقدي الحكومة يؤكدون أن إسرائيل قد قامت بالفعل بتفكيك الحركة بشكل كافٍ.
كما تعارض إسرائيل آليات المساعدة الأخرى غير تلك التي تمرُّ عبر «مؤسسة غزة الإنسانية»، بدعوى أن الآليات الأخرى سمحت لحركة «حماس» بتحويل كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية لمصلحتها.
وترفض إسرائيل حتى الآن التنازل عن السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي، بما في ذلك ما يُسمى «محور موراغ» في جنوب غزة، حيث من المرجح أن تضغط من أجل الإبقاء على قواتها، على غرار «محور فيلادلفيا» الذي يمتد على طول الحدود بين مصر وغزة.
وكتب المراسل العسكري آفي أشكنازي في صحيفة «معاريف» أن رد «حماس» يشير إلى أن الحركة لم تتراجع، بل هي تواصل نشاطها ولم تُحشَر في الزاوية.
وأضاف: «إذا قُبلت تحفظات (حماس)، فسيُعدّ ذلك فشلاً ذريعاً للخطوة العسكرية الأخيرة للجيش الإسرائيلي في غزة، المعروفة باسم (عربات جدعون). سيسمح هذا لـ(حماس) بالتعافي، وسيُفسَّر في الشرق الأوسط على أنه انتصار لها. لا جديد في رد (حماس)، إنما في طريقة تقديمه للعالم».
وتابع: «من المشكوك فيه جداً في الوقت الحالي أن تقبل إسرائيل ردَّ (حماس)، ليس فقط بوصفه أساساً للمحادثات. يجب على إسرائيل الآن إعادة النظر في خطواتها في غزة على مدار العامين الماضيين تقريباً، ودراسة أدوات الضغط التي نجحت في التأثير على (حماس)».
وإضافة إلى ملاحظات «حماس» التي بحاجة إلى حسم، ثمة مسائل غنية أخرى تحتاج إلى اتفاق.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الوسطاء سيضغطون من أجل إبقاء الاتفاق كما هو، وإذا نجحوا في ذلك فستتبقى مسائل فنية متعلقة بعدد قليل من القضايا، مثل عدد وهوية الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم في الاتفاق والخرائط التي تُحدِّد انسحاب القوات الإسرائيلية.
دمار اليوم السبت في مدرسة تابعة لوكالة «أونروا» تعرَّضت لقصف إسرائيلي في مدينة غزة ليلة الجمعة (رويترز)
وأضافت «يديعوت أحرونوت» أن ثمة مسائل فنية مضنية يجب التفاهم حولها، مثل مَن هم الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم، فخلافاً للمرة السابقة، عندما كانت قائمة المُفرَج عنهم معروفةً، واستندت إلى قائمة قدَّمتها إسرائيل قبل بضعة أشهر، ففي هذه المرة - إذا تم تنفيذ الصفقة الجزئية على الطاولة بالفعل - ليس من الواضح مَن هم الرهائن الـ10 الأحياء الذين سيتم إطلاق سراحهم من أسر «حماس»، ومَن هم أصحاب الجثامين الـ18 الذين سيتم نقلهم، ولا مَن سيُحدِّد القائمة، ومَن هم الأسرى الفلسطينيون الذين سيُفرَج عنهم. وينصُّ المخطط المنشور لاتفاق وقف النار وتبادل الأسرى، على أنه مقابل إطلاق سراح 10 أسرى أحياء و18 قتيلاً، ستُفرِج إسرائيل عن عدد مُتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين. ورغم عدم تحديد عددهم، فإن تفاصيلهم معروفة نسبياً، ويُقدَّر عددهم بـ1000 أسير ونحو 100 سجين مؤبد. لكن «حماس» ستطالب بالإفراج عن «رموز» من بين الأسرى الفلسطينيين، وهو ما ستُعارضه إسرائيل.
وأضافت «يديعوت أحرونوت»: «في مسألة انسحاب الجيش وفقاً للخطة، سيُعاد انتشار قوات الجيش في شمال قطاع غزة وعلى محور نتساريم، وبعد أسبوع في جنوب القطاع. تطالب (حماس) بانسحاب تدريجي للجيش إلى المواقع المحدَّدة في اتفاق وقف النار السابق، بينما ينصُّ الاتفاق الجديد على أن إعادة الانتشار ستكون وفق (خرائط يُتفق عليها) - لذا، في الواقع، لم يُتفق على التفاصيل بعد. من المتوقع إجراء نقاش حول نطاق الانسحاب والخطوط الجديدة. توافق إسرائيل على الانسحاب إلى (محور موراغ)، وهو الممر الواقع في جنوب قطاع غزة والمعروف أيضاً باسم «فيلادلفيا 2»، لكنها تُصر على الحفاظ على محيط لا يقل عن 1.2 كيلومتر داخل قطاع غزة».
وإذا ما تم تجاوز هذه الخلافات، فستبقى مسائل أكثر تعقيداً على الطاولة تمثل طلبات «مفخخة». وقالت «يديعوت أحرونوت»، في هذا الإطار، إنه «على الرغم من أن المخطط المنشور للصفقة لم يتطرق إلى (اليوم التالي) لما بعد الحرب، ولا لنفي كبار مسؤولي (حماس) في القطاع، فإن نتنياهو أكد في اجتماع مجلس الوزراء المصغر أنه لن يتخلى عن هدف إخضاع (حماس)». وقال: «لن تتمكَّن (حماس) من البقاء في غزة. إنهم يتحدثون عن النفي، وإنهاء الحرب في غضون شهرين».
وتشترط إسرائيل نفي قادة «حماس»، وسحب السلاح قبل إنهاء الحرب، وهما مسألتان لن توافق عليهما «حماس» بسهولة، ما يجعل استئناف القتال في غزة مسألةً محتملةً.
وصرَّح مصدر إسرائيلي لـ«يديعوت أحرونوت» بأن التوجه في هذه المرحلة، هو أن نتنياهو وترمب سيعلنان الاتفاق بشكل مشترك خلال لقائهما في البيت الأبيض، يوم الاثنين. وأضاف: «جميع الأطراف تدعم الاتفاق. رئيسا الأركان وجهاز الأمن العام (الشاباك) يدعمان أيضاً اتفاقاً جزئياً. الجميع يقول إنه في النهاية، علينا التوصُّل إلى وضع يسمح لنا بالإفراج عن الرهائن، في أسرع وقت ممكن».
تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.
محمد محمود (القاهرة )
باكستان تسابق الزمن لردم الهوة بين واشنطن وطهرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5263111-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%B1%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86
عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)
لندن_طهران_واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_طهران_واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
باكستان تسابق الزمن لردم الهوة بين واشنطن وطهران
عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)
استمرت المشاورات المكثفة لردم الهوة بين واشنطن وطهران، مع مواصلة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لقاءاته كبار المسؤولين، في وقت تحدثت فيه مصادر عن تقدم في بعض القضايا الخلافية، مقابل استمرار تباينات جوهرية حول الملف النووي وذلك وسط تفاؤل أميركي حذر، وضغوط اقتصادية متصاعدة، وتشدد عسكري متبادل في مضيق هرمز.
وقال مصدران إيرانيان لـ«رويترز» إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين خفضوا سقف طموحاتهم في التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ويسعون بدلا من ذلك إلى الاتفاق على مذكرة تفاهم مؤقتة لمنع عودة الصراع.
ويأتي هذا التحول عقب محادثات غير حاسمة عقدت مطلع الأسبوع في إسلام اباد، إذ لا تزال الخلافات العميقة حول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مصير مخزونات اليورانيوم المخصب ومدة تعليق طهران للأنشطة النووية، تُهدد التقدم المحرز رغم تصريحات متفائلة من مسؤولين أمريكيين ووسطاء باكستانيين.
وفي ثاني أيام زيارته إلى طهران، أجرى المشير عاصم منير محادثات مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، قبل أن يلتقي قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي.
Delighted to welcome Field Marshal Munir to Iran.Expressed gratitude for Pakistan's gracious hosting of dialogue, emphasizing that it reflects our deep and great bilateral relationship. Our commitment to promoting peace and stability in the region remains strong—and shared. pic.twitter.com/e74lm6hL8r
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن منير قدم تقريراً لقائد العمليات الإيرانية عن الإجراءات التي اتخذتها بلاده في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، إضافة إلى نتائج مشاوراته في طهران، مؤكداً استمرار باكستان في هذه المساعي ودفع مسار المفاوضات.
من جهته، قال عبد اللهي، خلال لقائه منير، إن بدء الهجوم من جانب العدو جاء نتيجة «سوء تقدير» حيال الشعب الإيراني، ولا سيما قدرات القوات المسلحة الدفاعية، معرباً عن تقديره لمواقف الحكومة والشعب في باكستان الداعمة لإيران خلال الحربين «المفروضتين» الثانية والثالثة.
وأضاف عبد اللهي أن حضور الإيرانيين في الميدان ودعمهم للقوات المسلحة شكّل عاملاً أساسياً، مشيراً إلى أن جميع المعدات التي استخدمتها إيران في الحرب كانت «محلية الصنع» ومن إنتاج الشباب الإيراني. وأكد أنه «لا أحد يشك اليوم» في أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لـ«الدفاع الشامل» إذا أقدم العدو على أي اعتداء جديد.
جاء لقاء منير وعبد اللهي بعدما ذكرت مصادر إيرانية مطلعة إن مسار المحادثات في باكستان، الذي أشرف عليه قاليباف، أثار غضب أوساط متنفذة في «الحرس الثوري»، خصوصاً جناح محمد باقر ذو القدر، أمين عام مجلس الأمن القومي، وحليفه عبد اللهي.
وكان منير قد أجرى محادثات مع قاليباف، في مقر الوزارة الخارجية، بحضور الوزير عباس عراقجي، ونائبه في الشؤون الدولية والقانونية، كاظم غريب آبادي وهو صهر ذو القدر.
إنَّ استكمال وترسيخَ وقف إطلاق نارٍ شاملٍ في لبنان سيكون نتيجةَ صمود ونضال حزب الله العزيز وبطولاته، ووحدةِ محور المقاومة. وعلى الولايات المتحدة أن تلتزم بالاتفاق.إنَّ المقاومةَ وإيران كيانٌ واحد، سواء في الحرب أو في وقف إطلاق النار.على أمريكا أن تتراجع عن خطأ "إسرائيل أوّلًا". https://t.co/vmhtyHUAVA
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 15, 2026
وربط قاليباف بين مسار وقف إطلاق النار في إيران ولبنان، وقال في منشور على منصة «إكس» إن على الولايات المتحدة «الالتزام بالاتفاق»، معتبراً أن «إيران والمقاومة روح واحدة، في الحرب كما في وقف إطلاق النار»، وداعياً واشنطن إلى التراجع عما وصفه بخطأ «إسرائيل أولاً».
وأضاف أن تثبيت وقف إطلاق النار الشامل في لبنان سيكون، بحسب تعبيره، نتيجة «صمود حزب الله ووحدة محور المقاومة». وفي وقت لاحق، قال خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن وقف إطلاق النار في لبنان «يحظى بالأهمية نفسها» التي يحظى بها وقف إطلاق النار في إيران.
ونقل بيان عن قاليباف قوله إنه «يتابع باستمرار الأوضاع في لبنان ومسار وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن هذا الملف «مهم جداً» بالنسبة إلى طهران. وأضاف أنه خلال مفاوضات إسلام آباد وما بعدها، تسعى إيران «بشكل جدي إلى إلزام الخصوم بوقف دائم لإطلاق النار في جميع مناطق القتال وفقاً لاتفاق الهدنة»، مضيفاً أن وقف إطلاق النار في لبنان «له نفس أهمية وقف إطلاق النار في إيران».
في المقابل، أفادت معلومات نشرتها وكالة «تسنيم» بأن إيران لا تزال تبدي «شكوكاً جدية» حيال حسن نيات الولايات المتحدة بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات، رغم ما أوردته وسائل إعلام أميركية عن احتمال عقدها في عطلة نهاية الأسبوع.
عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في مقر الوزارة الخارجية بطهران اليوم (البرلمان الإيراني)
وأضافت الوكالة أن طهران ترى أن «نقض العهد» الأميركي منذ بداية التفاوض واستمرار هذا النهج حتى الآن يجعلان فرص نجاح أي جولة جديدة ضعيفة. وأكدت أن إيران أبلغت الوسيط الباكستاني أن على الولايات المتحدة أولاً الالتزام بتعهداتها، وثانياً التراجع عن ما وصفته بـ«المطالب المفرطة» في المفاوضات.
وبينما يسعى الوسيط الباكستاني إلى عقد جولة ثانية من المحادثات، ترى طهران أن هذه الجولة «لن تكون ذات جدوى» ما لم تُستكمل المقدمات اللازمة ويُتوصل أولاً إلى إطار واضح يحكمها.
والترمت طهران على المستوى الرسمي الصمت بشأن تفاصيل زيارة الوفد الباكستاني الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي. وقالت باكستان إن زيارة منير، تأتي ضمن «جهود جماعية» لتعزيز السلام الإقليمي وتهدئة التوترات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن إسلام آباد حظيت بتقدير على «مشاركتها الدبلوماسية البناءة» في دعم خفض التصعيد ووقف إطلاق النار والسعي إلى الاستقرار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف أندرابي أن باكستان شجعت الحوار، وسهلت تبادل الرسائل، وساعدت في توفير مساحة لمفاوضات ذات مغزى، مثل المحادثات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران. لكنه أوضح، الخميس، أن موعد جولة ثانية من المحادثات بين الجانبين لم يتحدد بعد، رغم استعداد الطرفين لاستئناف التفاوض.
وساطة تقليص الخلافات
وقالت باكستان إن وقف إطلاق النار في لبنان سيكون أيضاً بنداً أساسياً في أي محادثات سلام مقبلة، في ظل إصرار إيران على شمول التهدئة لهذه الجبهة، بينما تقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن الحملة الإسرائيلية على «حزب الله» لا تشملها اتفاقية وقف إطلاق النار مع إيران.
جاءت التحركات الباكستانية بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
واندلعت الحرب في 28 فبراير بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى رد إيراني بقصف دول الجوار وإعادة إشعال الصراع بين إسرائيل و«حزب الله». وأسفرت الحرب عن سقوط آلاف القتلى، معظمهم في إيران ولبنان، وأدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وإثارة قلق واسع لدى المستثمرين وصناع السياسات.
وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، الخميس، إن زيارة عاصم منير إلى طهران ساهمت في تقليص الخلافات في بعض المسائل، ما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن. وأضاف أن الوسيط الباكستاني أحرز تقدماً بشأن «قضايا شائكة»، لكنه أشار إلى أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي.
وقال المسؤول إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا «بعض التقدم» في مساعي التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لكن بعد مرور أكثر من نصف مدة الهدنة، لا تزال هناك «خلافات كبيرة» لا سيما حول طموحات طهران النووية. وأضاف أن مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ومدة القيود المفروضة على الأنشطة النووية الإيرانية من القضايا التي لم يتم التوصل إلى حل بشأنها.وقال مسؤول إيراني كبير إن الجانبين شرعا في تضييق هوة الخلافات، بما في ذلك الخلاف حول كيفية إدارة مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره 20 بالمئة من احتياجات العالم من النفط والغاز، والذي ظل مغلقا لأسابيع أمام معظم السفن.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الأمر، أن إيران، التي تخضع لعقوبات أمريكية قاسية منذ سنوات، ترغب في أن تتضمن مذكرة التفاهم قيام واشنطن برفع تجميد بعض الأموال الإيرانية مقابل السماح بمرور عدد أكبر من السفن عبر المضيق.وقال مصدر أطلعته طهران على المفاوضات إن من الممكن أن تسمح إيران للسفن بالإبحار عبر الجانب العماني من المضيق دون خطر التعرض لهجوم، وذلك بموجب مقترحات قدمتها في محادثات مع واشنطن، شريطة التوصل إلى اتفاق دائم.
«عقبة رئيسية»
ونقل مصدر آخر لـ«رويترز» أن إيران وافقت على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة. لكن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً قال إن القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي لم تُحسم بعد، رغم المحادثات التي جرت عبر قنوات خلفية منذ مطلع الأسبوع وأحرزت تقدماً في تضييق فجوات بعض المواقف.
وقال مسؤول كبير إن الخلافات تشمل الاتفاق على مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي تطالب الولايات المتحدة بتسليمه، ومدة تعليق البرامج النووية الإيرانية، لاسيما أنشطة تخصيب اليورانيوم.
ولطالما طالبت إيران واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، في حين تقول القوى الغربية وإسرائيل إنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية.وقال مصدر دبلوماسي غربي إن القضية النووية «لا تزال عقبة رئيسية».
وقال المصدران الإيرانيان إنه في حال التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب، يُتوقع أن يُمنح الطرفان مهلة 60 يوما للتفاوض على اتفاق نهائي، وهو ما يستلزم مشاركة خبراء والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وذكر المصدران الإيرانيان أن الولايات المتحدة تطالب بوقف برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، في حين تسعى إيران إلى تعليقه لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.
وأضافا أن طهران تطالب بجدول زمني لرفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.وسبق لإيران أن رفضت طلبا أميركياً بتسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير من النسب المطلوبة للاستخدامات المدنية.
وأشارت مصادر إيرانية إلى وجود مؤشرات على إمكانية التوصل إلى حل وسط. وذكر أحد المصادر أنه في حين لا تبدو إيران مستعدة لنقل كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، فإن جزءا منه قد يُنقل إلى بلد ثالث.
وأضاف المصدر أن جزءا من اليورانيوم عالي التخصيب يُستخدم لأغراض طبية، ولأغراض بحثية مرتبطة بمفاعل طهران، الذي يعمل بكميات صغيرة نسبياً من اليورانيوم المخصب بنسبة تقارب 20 في المائة.وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة أولى هجماتهما على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو حزيران 2025.
ولا يزال من غير الواضح كم تبقى من هذا المخزون.وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في مارس آذار إن ما تبقى من هذه الكمية مُخزّن «بشكل رئيسي» في مجمع أنفاق في أصفهان، مضيفا أن الوكالة تعتقد بوجود ما يزيد قليلا على 200 كيلوجرام منه هناك.وتعتقد الوكالة أن بعضا منه موجود في مجمع نطنز النووي الكبير، حيث كانت إيران تمتلك محطتين للتخصيب.
وقال مصدر دبلوماسي غربي ثان «لا يزال وزن اليورانيوم عالي التخصيب البالغ 440 كيلوجراما مصدر قلق لأنه يتيح لإيران الحصول على ما نسميه كميات كافية لبناء عدد من القنابل النووية بسرعة كبيرة، لأن مرحلة التخصيب النهائية سريعة نسبيا».
ظل الملف النووي الإيراني العقدة الأساسية في محادثات مطلع الأسبوع.
وذكرت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة اقترحت تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، في ما بدا تراجعاً عن مطالبها السابقة بحظر دائم وكامل للأنشطة النووية. في المقابل، اقترحت طهران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.
كما تضغط واشنطن من أجل نقل أي مواد نووية مخصبة من إيران، بينما تطالب طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إن أي محادثات يجب أن تعترف بحقوق إيران ومصالحها وكرامتها حتى تكون مثمرة.
وأضاف خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران أنه إذا استمرت المحادثات، «كما هو الحال عادة، بالاعتماد على الخداع، وفي الحقيقة، على عدم الالتزام والتقاعس عن احترام الاتفاقات والشروط المحددة، فإنها بطبيعة الحال لا يمكن أن تنجح».
تفاؤل أميركي حذر
عبرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، عن تفاؤلها بإمكان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، لكنها حذرت في الوقت نفسه من تصعيد الضغوط الاقتصادية إذا استمرت طهران في التحدي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي الأربعاء: «نشعر بتفاؤل حيال احتمالات التوصل إلى اتفاق»، ووصفت المداولات التي تتوسط فيها باكستان بأنها «مثمرة ومستمرة». لكنها نفت تقارير تحدثت عن طلب أميركي رسمي لتمديد وقف إطلاق النار المعلن لمدة أسبوعين، والذي اتفق عليه الجانبان في الثامن من أبريل.
وأضافت ليفيت أن عقد المزيد من المحادثات المباشرة لم يتم تأكيده بعد، لكنه مرجح في باكستان مرة أخرى.
وفي الوقت نفسه، قال البيت الأبيض إن أي محادثات أخرى مع إيران ستجري على الأرجح في إسلام آباد، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن استئناف المفاوضات.
وفي وقت سابق، ترمب الاربعاء إن الحرب التي شنها مع إسرائيل أواخر فبراير قد شارفت على الانتهاء، رغم دخول الحصار البحري الذي أعلنه حيز التنفيذ، وبقاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.
وفي مقابلة، قال ترمب لشبكة «فوكس بيزنس» إن بإمكان الولايات المتحدة «تدمير جميع جسورهم في ساعة واحدة» و«جميع محطات توليد الطاقة الكهربائية لديهم في ساعة واحدة»، مضيفاً: «لا نريد ذلك... لذا سنرى ما سيحدث». وقال أيضاً إن إبرام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى فتح مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
اجماع دولي على فتح «هرمز»
في خضم هذا التصعيد، أبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني عباس عراقجي أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «مطلباً إجماعياً من المجتمع الدولي». وقال في اتصال هاتفي إنه ينبغي احترام سيادة إيران وأمنها وحقوقها المشروعة بصفتها دولة ساحلية على المضيق، لكن يجب في الوقت نفسه ضمان حرية الملاحة والسلامة عبره.
ونقل بيان حكومي صيني عن وانغ قوله إن العمل على استئناف المرور الطبيعي عبر المضيق «مطلب إجماعي من المجتمع الدولي»، مضيفاً أن الوضع الحالي وصل إلى مفترق طرق حرج بين الحرب والسلام، وأن نافذة السلام بدأت تفتح.
على الجانب الإيراني، حذر محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، من أن إيران ستغرق سفناً أميركية في مضيق هرمز إذا قررت الولايات المتحدة «القيام بدور الشرطة» في هذا الممر. وقال رضائي للتلفزيون الرسمي: «السيد ترمب يريد أن يصبح شرطي مضيق هرمز. هل هذه حقاً مهمتكم؟ هل هذه مهمة جيش قوي مثل الجيش الأميركي؟».
وزير الخارجية عباس عراقجي خلال لقاء قاليباف ومنير في طهران اليوم(البرلمان الإيراني)
وأضاف، مرتدياً بزته العسكرية، أن «صواريخنا الأولى ستغرق سفنكم هذه»، وأنها «قد شكلت خطراً كبيراً على الجيش الأميركي». وقال أيضاً إنه لا يؤيد إطلاقاً تمديد وقف إطلاق النار، مضيفاً أن ذلك «رأي شخصي».
في الميدان، شددت الولايات المتحدة رسائلها بشأن الحصار البحري. وقالت البحرية الأميركية، في رسالة لاسلكية نشرتها القيادة المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن السفن المرتبطة بإيران التي تعبر من وإلى الموانئ الإيرانية «سيتم الصعود على متنها لاعتراضها ومصادرتها». وأضافت الرسالة: «إذا لم تمتثلوا لهذا الحصار، فسوف نستخدم القوة».
وأكد مسؤول عسكري أميركي أن الرسالة تُبث حالياً إلى جميع السفن في المنطقة. وقال الجيش الأميركي إن أكثر من 10 آلاف جندي أميركي، إلى جانب عشرات الطائرات والسفن الحربية، ينفذون الحصار الذي أمر به ترمب يوم الأحد. وأضافت القيادة المركزية أن 10 سفن امتثلت منذ بدء الحصار لتوجيهات القوات الأميركية بالاستدارة والعودة نحو موانئ أو مناطق ساحلية إيرانية.
وقالت القوات الأميركية إنه منذ بدء الحصار لم تشهد مرور أي سفينة متخطية القوات الأميركية، وإن سفن عديدة امتثلت للتوجيهات وعادت إلى الموانئ أو المناطق الساحلية الإيرانية.
لكن وكالة «فارس» قالت، الأربعاء، إن ناقلة نفط إيرانية عملاقة خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز باتجاه ميناء معشور رغم الحصار، من دون كشف مزيد من التفاصيل.
وفي المقابل، قال اللواء علي عبد اللهي، الذي يقود القيادة العسكرية المشتركة التي تشرف على الجيش الإيراني و«الحرس الثوري»، إن «القوات المسلحة الإيرانية القوية لن تسمح باستمرار أي صادرات أو واردات في الخليج العربي وبحر عمان والبحر الأحمر» إذا استمر الحصار الأميركي.
ومن غير الواضح مدى السيطرة التي تستطيع إيران فرضها على الشحن الإقليمي، لكن النصوص الواردة تشير إلى أن حلفاءها في اليمن أثبتوا قدرتهم على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن القوات الإيرانية لا تزال قادرة على مضايقة السفن في مضيق هرمز باستخدام الألغام والصواريخ والقوارب السريعة.
رواية الجيش الإيراني
قدم القائد العام للجيش الإيراني، اللواء عبد الرحيم حاتمي، الخميس رواية ميدانية إيرانية مختلفة عن ميزان القوى في البحر والجو. وقال إن القوات المعادية لا تقترب من البحرية الإيرانية إلى ما دون مسافة 300 كيلومتر، مؤكداً أن هذه القوة «لا تزال صامدة بقوة» رغم ما وصفه بادعاءات تدميرها.
وأضاف، خلال مراسم استقبال طاقم المدمرة «دنا»، أن إيران استقبلت «ضيفاً» في إشارة إلى قائد الجيش الباكستاني، موضحاً أن طهران أبلغت الجانب الباكستاني فور دخوله الأجواء الإيرانية بعدم الحاجة إلى طائرات مرافقة، وأن المقاتلات الإيرانية تولت مهمة المرافقة الجوية.
وقال إن إيران وفرت للضيف مرافقة جوية «بعدد مضاعف» مقارنة بالطائرات التي كان الجانب الآخر يعتزم إرسالها.
وبثت وسائل إعلام إيرانية صوراً لمقاتلات إيرانية وقالت أنها استقبلت قائد الجيش الباكستاني، وكانت تحلق في أجواء طهران لأول مرة منذ اندلاع الحرب، وذلك بعدما سيطرت سلاح الجو الأميركي ونظيره الإسرائيلي على الأجواء الإيرانية.
وفي سياق آخر، قال حاتمي إن القوات الإيرانية نصبت «كميناً» للقوات الأميركية في جنوب محافظة أصفهان، مضيفاً أن جميع العناصر الاستخباراتية كانت جاهزة لإفشال ما وصفه بتحرك العدو في تلك المنطقة.
وأضاف أن مقاتلي الجيش و«الحرس الثوري» وقوات الأمن و«الباسيج» وسكان جنوب أصفهان، «انقضوا على العدو»، مشيراً إلى أن طائرة من طراز «سي-130» هبطت بعد أول إطلاق نار، في إشارة إلى عملية القوات الأميركية في 5 أبريل الجاري لاستعادة طيار مقاتلة أف 15 التي سقطت في جنوب شرق إيران.
وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5263102-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%B4%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A
وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
توعد وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس، الخميس، إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي الذي يركز على التخلي عن «التسلح النووي»، وذلك في محادثات تُجرى بوساطة باكستانية.
صورة تعبيرية عن المحادثات بين واشنطن وطهران (رويترز)
وقال كاتس: «تقف إيران عند مفترق طرق تاريخي، أحد الطريقين هو التخلي عن نهج الإرهاب والتسلح النووي... بما يتماشى مع المقترح الأميركي، أما الطريق الآخر فيؤدي إلى الهاوية».
وأضاف: «إذا اختار النظام الإيراني الطريق الثاني، فسيكتشف وبشكل سريع أن هناك أهدافاً أكثر إيلاماً من تلك التي ضربناها» في الحرب المشتركة التي بدأت في 28 فبراير (شباط).
قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب لكن بعد مرور أكثر من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك خلافات كبيرة لا سيما حول طموحات طهران النووية.
وأضاف المسؤول أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، أمس، أسهمت في تقليص الخلافات في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.
واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.
وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.
أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.