ترمب ينفي اعتزامه عقد صفقة نووية سلمية بقيمة 30 مليار دولار مع إيران

الجمهوريون يصطفون وراء الرئيس لإسقاط مشروع قانون يحد من سلطاته لمواصلة ضرب طهران

ترمب محاطاً بنائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي الجمعة (إ.ب.أ)
ترمب محاطاً بنائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي الجمعة (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينفي اعتزامه عقد صفقة نووية سلمية بقيمة 30 مليار دولار مع إيران

ترمب محاطاً بنائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي الجمعة (إ.ب.أ)
ترمب محاطاً بنائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي الجمعة (إ.ب.أ)

رغم نفي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للتقارير الإعلامية التي ذكرت أن إدارته ناقشت إمكان مساعدة إيران في الحصول على ما يصل إلى 30 مليار دولار لبناء برنامج نووي مدني لتوليد الطاقة، فإن ذلك لم يُلغِ حقيقة أن ترمب كان يفكر بالفعل البدء في رفع بعض العقوبات عن طهران، لتحفيزها على الدخول في المفاوضات، لكنه أوقفها بعد ما وصفه بالخطاب «الجاحد» للمرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال ترمب، السبت، إنه لا يعتقد أن إيران أخفت اليورانيوم المخصب قبل الضربة الأميركية التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان. وأضاف ترمب، في مقابلة مع تلفزيون «فوكس نيوز» نشرت الشبكة مقتطفات منها: «من الصعب جداً على إيران نقل اليورانيوم المخصب».

ويومي الخميس والجمعة، ذكرت شبكتا «سي إن إن» و«إن بي سي نيوز» أن إدارة ترمب ناقشت في الأيام القليلة الماضية مسألة تقديم حوافز اقتصادية لإيران مقابل وقف تخصيب اليورانيوم. ونقلت «سي إن إن» عن مسؤولين قولهم إن عدة مقترحات أولية نوقشت.

ترمب يكذب وسائل الإعلام

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»، مساء الجمعة: «من هو الكاذب في إعلام الأخبار الزائفة الذي يقول إن الرئيس ترمب يريد أن يعطي إيران 30 مليار دولار لبناء منشآت نووية غير عسكرية؟ لم أسمع يوماً عن هذه الفكرة السخيفة»، واصفاً التقارير بأنها «خدعة».

وقبل ذلك بساعات، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» قائلاً إنه أوقف على الفور كل العمل على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران بعد بيان خامنئي الذي «يقول بكل صراحة وتهوّر إنه انتصر في الحرب مع إسرائيل، مع أنه يُدرك أن تصريحه كذب (...). لقد تم تدمير بلاده، وتم محو مواقعه النووية الثلاثة الشريرة، وكنت أعرف بالضبط مكان وجوده، ولم أسمح لإسرائيل، أو القوات المسلحة الأميركية، الأعظم والأقوى في العالم، بإنهاء حياته. لقد أنقذته من موت بشع وشائن للغاية، وكان يتوجّب عليه أن يقول: (شكراً لك أيها الرئيس ترمب!)».

وبعدما أكّد أن طهران ترغب في عقد لقاء بعد الضربات الأميركية على 3 مواقع نووية إيرانية، قال إنه يرغب في أن تتمتع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو أي جهة أخرى موثوق بها، بكل الحقوق في إجراء عمليات تفتيش في إيران. وأعرب عن اعتقاده بأن إيران «لن تعود قريباً إلى برنامجها النووي» مهدداً بقصفها مجدداً «بلا شك، بالتأكيد»، إذا أشارت المعلومات الاستخباراتية إلى أنها لا تزال قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتيح صنع الأسلحة النووية.

إجهاض قانون ديمقراطي

ويوم الجمعة، صوت مجلس الشيوخ ضد مشروع قرار قدمه الديمقراطيون بشأن صلاحيات الحرب للحد من قدرة ترمب على ضرب إيران مجدداً. وجاء التصويت ضد الإجراء على أسس حزبية في الغالب، حيث عارضه الجمهوريون وأيدته الأغلبية الديمقراطية تقريباً. وسعى الديمقراطيون إلى إجبار الرئيس على التوجه إلى الكونغرس للموافقة على أي عمل عسكري إضافي ضد إيران، بعد اعتراضهم على عدم إشراكهم في المناقشات التي سبقت توجيه الضربة الأميركية للمنشآت النووية الإيرانية.

وجاء التصويت بأغلبية 53 صوتاً مقابل 47 صوتاً ضد طرح القرار، حيث انضم السيناتور الديمقراطي، جون فيترمان، إلى الجمهوريين، في حين انضم السيناتور الجمهوري، راند بول، إلى الديمقراطيين. وأعقب التصويت نقاش حاد في مجلس الشيوخ حول دور الكونغرس في تفويض استخدام القوة العسكرية.

وكان السيناتور الديمقراطي تيم كاين، الذي قدم مشروع القرار بالاستناد إلى قانون صلاحيات الحرب، وهو قانون صدر عام 1973 يهدف إلى الحد من سلطة الرئيس في الدخول في صراع مسلح دون موافقة الكونغرس، قد أوضح في وقت سابق أنه إذا صوّت مجلس الشيوخ على تبني قراره، فسوف يعدله ليشمل لغة تؤكد سلطة الرئيس في التصرف دفاعاً عن النفس. وأوضح أن مشروع القرار، لم يحد من دعم الولايات المتحدة لإسرائيل أو أي «إجراءات دفاعية» قد تتخذ ضد إيران أو وكلائها. وهو ما عد محاولة جزئية لتوحيد الديمقراطيين حول الإجراء، على الرغم من الانقسام العميق في الحزب بشأن دعم إسرائيل. في حين اعتبر البعض موقف الديمقراطيين مجرد مزايدة سياسية لن تؤثر على قرارات البيت الأبيض.

ومع ذلك، لم يكن للقرار سوى فرصة ضئيلة للنجاح في الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون، والذي انقسم بشدة على أسس حزبية، حيث أيده معظم الجمهوريين، بمن فيهم المناهضون للتدخل من أقصى اليمين، الذين اصطفوا وراء الرئيس.

وقبل تنفيذ الضربات الأميركية ضد إيران، شعر الديمقراطيون بالقلق من احتمال قيام ترمب بعمل عسكري في الشرق الأوسط دون علمهم أو موافقتهم، وهو أمر فعله رؤساء من كلا الحزبين بدرجات متفاوتة في السنوات التي تلت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية. لكن الجمهوريين رفضوا فكرة الحد من سلطة ترمب، واتهموا الديمقراطيين باللعب بالسياسة، مشيرين إلى أن قلة منهم عارضت بشكل صريح شن الرئيس باراك أوباما ضربات ضد سوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط.

وقال السيناتور جون باراسو، ثاني أكبر الجمهوريين، في مجلس الشيوخ: «بالطبع، سارع الديمقراطيون إلى تحويل هذه الضربة الناجحة إلى معركة سياسية... الأمن القومي يتحرك بسرعة. ولهذا السبب ينص دستورنا على (منح القائد العام سلطة حقيقية)».

كما حظي ترمب بدعم من القيادة الجمهورية في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون أيضاً، حيث ذهب رئيسه مايك جونسون إلى حدّ القول إن قانون صلاحيات الحرب غير دستوري.

هل تراجع الانعزاليون؟

وأشاد زعيم الجمهوريين السابق في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، بما قام به ترمب، وعد ذلك فرصة لدفعه نحو سياسة خارجية «ريغانية» (نسبة إلى الرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريغان)، متهماً انعزاليي الحزب بعدم فهم التاريخ. وقال ماكونيل في مقابلة مع «بوليتيكو» عن ترمب: «لديه بعض الانعزاليين المتعصبين في وزارة الدفاع، ويُمكن القول إن نائبه جي دي فانس ينتمي إلى هذه المجموعة»، مُلمحاً إلى كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس ترمب. وقال: «لا أحد منهم يقرأ التاريخ».

ماكونيل الذي يرأس الآن لجنة المخصصات التي تشرف على الإنفاق الدفاعي، صرّح بأنه ليس مهتماً بمناقشة «مسائل العلاقة مع ترمب»، بل بإقناعه «بما يصلح وما لا يصلح». ويأمل ماكونيل، بعد ما حققته إسرائيل والولايات المتحدة معاً في الأجواء الإيرانية، أن يكون بمثابة مُبشرٍ يُحوّل ترمب إلى إنجيل «السلام من خلال القوة»، وهو إنجيل التدخل، لا سيما مع انزعاج ترمب من بعض «الانعزاليين» المؤثرين، الذين يُحمّلهم ماكونيل مسؤولية «تلويث» عقول الكثير من الجمهوريين.

وفي خطابٍ ألقاه أمام مجلس الشيوخ، وجلسات استماعٍ للجنة، ومقابلات خارج قاعة مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، سعى ماكونيل إلى استغلال هذه اللحظة لحثّ ترمب ودائرته المقربة على تطبيق دروس إيران على أوكرانيا، وعلى نطاقٍ أوسع، إدراك قيمة الاستثمارات الدفاعية التي تُمكّن من إنتاج تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، وربما الجيل التالي من طائرات «بي-2» التي حلّقت دون أن تُكتشف فوق إيران.

وخلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في هولندا، أشاد ماكونيل بجهود ترمب لإقناع أوروبا بزيادة الإنفاق الدفاعي، لكنه قال إن ذلك يُمثل دافعاً قوياً للولايات المتحدة لزيادة إنفاقها الدفاعي في السنوات القادمة. وقال: «لا ينبغي لنا الاكتفاء بوعظ حلفائنا».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

شؤون إقليمية دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية باكبور يسلم وحيدي مرسوم تعيينه بحضور محمد شيرازي مسؤول الشؤون العسكرية في مكتب المرشد (إرنا)

وحيدي نائباً لقائد «الحرس الثوري»: «تعيين استراتيجي ومفاجئ»

أصدر المرشد الإيراني علي خامنئي قراراً بتعيين أحمد وحيدي نائباً للقائد العام لـ«الحرس الثوري»، خلفاً لعلي فدوي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية متظاهرون في طهران خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتراجع العملة الإيرانية (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تدخل يومها الرابع وتحذيرات من «زعزعة الاستقرار»

دخلت أحدث موجة من الاحتجاجات المعيشية في إيران يومها الرابع، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران تواجه ضغوطاً متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب الخارجية الأميركية الناطق بالفارسية تُظهر انتشار قوات مكافحة الشغب الإيرانية وسط طهران

احتجاجات إيران تنتقل من البازار إلى الجامعات

اتسعت الاحتجاجات في إيران لليوم الثالث على التوالي، مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى جامعات ومدن أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

وزير خارجية لبنان يدعو نظيره الإيراني إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات

دعا وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، في رسالة لنظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في إسطنبول، اليوم (الخميس)، بمناسبة رأس السنة، دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع الذي أنهكته الحرب.

وتجمّع المتظاهرون في طقس شديد البرودة، وانطلقوا في مسيرة نحو جسر غلطة للاعتصام تحت شعار «لن نبقى صامتين، لن ننسى فلسطين»، وفق ما أفاد به مراسل ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية.

تجمّع المتظاهرون المؤيديون لغزة في طقس شديد البرودة وانطلقوا بمسيرة نحو جسر غلطة بإسطنبول (أ.ب)

شارك في المسيرة أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني، ومن بين منظميها بلال إردوغان، أصغر أبناء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر في الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة التي أُلقيت خلالها كلمات وأدّى فيها المغني اللبناني الأصل ماهر زين، أغنيته «الحرية لفلسطين».

آلاف الأشخاص يشاركون بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة (رويترز)

وقال نجل الرئيس التركي الذي يرأس مؤسسة «إيليم يايما»، وهي جمعية تعليمية خيرية شاركت في تنظيم المسيرة: «نصلّي لكي يحمل عام 2026 الخير لأمتنا جمعاء وللفلسطينيين المظلومين».

وتُعد تركيا من أبرز منتقدي الحرب في غزة، وأسهمت في التوسّط في هدنة أوقفت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردّاً على هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على إسرائيل.

شارك في مسيرة دعم غزة بإسطنبول أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني (أ.ب)

ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن تضع حداً فعلياً للعنف، إذ قُتل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخولها حيّز التنفيذ.


إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.