الجيش الإسرائيلي: هذه الحرب أصبحت «وجودية» ولن تكون سريعة

إسرائيل تنتظر مشاركة ترمب... والهدف حل دبلوماسي وليس مواجهة استنزاف

جنود إسرائيليون وفرق إسعاف أولية يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى جراء غارة إيرانية على إسرائيل - 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون وفرق إسعاف أولية يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى جراء غارة إيرانية على إسرائيل - 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: هذه الحرب أصبحت «وجودية» ولن تكون سريعة

جنود إسرائيليون وفرق إسعاف أولية يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى جراء غارة إيرانية على إسرائيل - 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون وفرق إسعاف أولية يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى جراء غارة إيرانية على إسرائيل - 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

غيّر الجيش الإسرائيلي تقديراته قائلاً إنه من غير الواضح إلى متى ستستمر الحرب، بعدما كان قد أكد في بداية المواجهة مع إيران، أن العملية العسكرية ستنتهي خلال أسبوعين على أقصى تقدير. وأعلن إيفي ديفرين الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، أن «هذه ليست حرباً سريعة تنتهي في 6 أيام، فهناك أهداف أخرى يجب تحقيقها».

وأضاف: «هناك تهديد وجودي يجب القضاء عليه، لذلك نعدّ لحملة طويلة الأمد، ولن نتوقف عن القتال، ولن نتوقف عن مهاجمة إيران حتى نحقق هدفنا؛ وهو القضاء على هذا التهديد الوجودي».

وجاءت تصريحات ديفرين في محاولة لتوضيح تصريحات لرئيس الأركان، إيال زامير، التي قال فيها إن على الإسرائيليين الاستعداد لـ«حملة طويلة» ضد إيران من أجل «القضاء على تهديد بهذا الحجم»، مشيراً إلى أن إنهاء الحملة بسرعة أمر غير مرجح. وقال زامير في بيان مصور: «نحن نستعد لمجموعة من التطورات المحتملة. لقد شرعنا في الحملة الأكثر تعقيداً بتاريخنا، وأطلقنا هذه الحملة من أجل القضاء على تهديد بهذا الحجم ضد عدو كهذا، الأمر الذي يتطلب الاستعداد لحملة طويلة».

وأضاف: «الجيش مستعد لذلك، ومع مرور كل يوم تتسع حرية تحركنا، بينما تضيق حرية تحرك العدو. فالحملة لم تنتهِ بعد على الرغم من أننا حققنا نتائج مهمة، إلا أن أياماً صعبة لا تزال تنتظرنا، ويجب أن نظل يقظين ومتحدين حتى تكتمل المهمة».

تقديرات جديدة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير - الثاني من اليسار (إ.ب.أ)

وعلّقت مصادر على تغيير التقديرات الإسرائيلية، بقولها إن تصريحات الجيش الإسرائيلي الأخيرة أكدت أنه أدرك أن تقديراته السابقة حول عملية سريعة في إيران كانت خاطئة، وأصبح الآن يعتبر حربه مع إيران «حرباً وجودية».

وفي هذا الصدد، قالت «القناة 12» الإسرائيلية إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أدركت الآن فقط أن الحملة العسكرية ضد إيران ستستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً عندما شنت الحرب على إيران. وكان مسؤولون في الجيش الإسرائيلي قد أكدوا مع بداية الحرب، أن أهداف الحملة ستتحقق في غضون أسبوع أو أسبوعين، على أقصى تقدير.

ورجّح البعض أن يكون هذا التغيير في الموقف الإسرائيلي مرتبطاً بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأنه سيستغرق ما يصل إلى أسبوعين لاتخاذ قرار بشأن انضمام الولايات المتحدة إلى الحرب، وربما تنتظر إسرائيل الآن قرار ترمب، لأنها تعدّه مصيرياً من حيث مدة وكيفية إنهاء المواجهة العسكرية.

وقالت أيضاً «القناة 13» الإسرائيلية إنه بعد أسبوع على الحرب ينتظر الإسرائيليون انضمام الرئيس الأميركي إلى الحملة، ويشعرون بقربها، وفقاً للتقييمات التي خلصت إليها مناقشات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، والتي شملت مشاورات مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين كبار.

انتظار ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، من المتوقع أن ينضم ترمب إلى الحملة ما لم يحدث تقدم كبير على الصعيد الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، لكن هذا التقدم لا يبدو واضحاً في الأفق. وبحسب «القناة 13»، فإن إسرائيل تريد انضمام الولايات المتحدة من أجل تحقيق الأهداف الأربعة الموضوعة للحملة؛ وهي إلحاق ضرر كبير بالبرنامج النووي الإيراني، وإلحاق ضرر كبير أيضاً ببرنامج الصواريخ وبالمحور الشيعي، لتهيئة الظروف لإحباط البرامج النووية والصاروخية على المدى الطويل عبر الوسائل الدبلوماسية.

وقالت القناة ذاتها إن البند الأخير هو الأكثر إثارة للاهتمام، ويشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية عندما وافقت على العملية وشرعت في هذه الخطوة من الناحية العسكرية، كانت تعلم أن هذا الحدث لا يمكن أن يكون فعالاً ومهماً إلا عندما يتم توقيعه باتفاق سياسي. وتعتقد إسرائيل أن انضمام الولايات المتحدة سيسرع هذا الاتفاق، لكن أيضاً إذا لم تنضم واشنطن فلن تتوقف إسرائيل وستواصل الهجوم على إيران.

وقال المعلق العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، إن مسؤولين إسرائيليين قالوا له: «إذا لم يهاجم الأميركيون منشأة فوردو النووية، أو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يتضمن تفكيك أجهزة الطرد المركزي في الموقع وإزالتها من إيران، فسيتولى الجيش (الإسرائيلي) هذه المهمة».

مصير منشأة فوردو

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة فوردو النووية في إيران - 14 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الخطط والقدرات قوله: «إذا احتجنا إلى ذلك فيمكننا أيضاً التعامل مع فوردو بأنفسنا». وأكد المصدر أن الخوف الكبير، سواء على المستوى السياسي أو في الجيش أو «الموساد»، هو من حرب استنزاف طويلة وغير مجدية عملياً والتي ستستمر دون مرحلة دبلوماسية أخيرة.

وأضاف أنهم بإسرائيل «يأملون في أن ينضم ترمب إلى الهجوم، لأن الولايات المتحدة قادرة على تدمير منشأة فوردو بواحدة أو اثنتين من قاذفات بي-2، التي تحركت بالفعل، وزيادة معدل تدمير مئات الأهداف التي لا تزال في بنك الأهداف الإسرائيلي. وبهذه الطريقة، يمكن تقصير مدة القتال بشكل كبير وتقليل مقدار الخسائر والدمار في الجبهة الداخلية الإسرائيلية بشكل كبير، وكذلك تقليل خطر وقوع كارثة لقوات الأمن في الميدان».


مقالات ذات صلة

تقرير: طائرة إف 35 التي تعدّها إسرائيل «أعظم أسلحتها» قد تصبح «أكبر مشاكلها»

شؤون إقليمية مقاتلة من طراز «إف 35» خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي (رويترز)

تقرير: طائرة إف 35 التي تعدّها إسرائيل «أعظم أسلحتها» قد تصبح «أكبر مشاكلها»

قالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن طائرة إف 35 الشبحية، التي منحت إسرائيل تفوقاً ساحقاً، أصبحت تحظى باهتمام خصومها، مما يُعرّض تفوق إسرائيل النوعي للخطر بسبب التأخير

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (الخارجية الإيرانية)

إيران تتهم إسرائيل بالسعي لتقويض وحدتها الداخلية

اتهمت إيران إسرائيل بالسعي إلى «تقويض وحدتها الوطنية» بعد تصريحات بنيامين نتنياهو التي تحدث فيها عن تضامن بلاده «مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية».

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز) play-circle

تحليل إخباري اختطاف مادورو بعيون إسرائيلية: هل يخدمنا مع إيران؟

لم تكتف إسرائيل بالترحيب بالهجمات الأميركية ضد فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، بل إن الملابسات كلها فتحت أعين وشهية تل أبيب لما بعد هذه الهجمات وتبعاتها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة نشرتها رئاسة الوزراء الإسرائيلية لنتنياهو في مجلس الوزراء اليوم

نتنياهو يصف تحركات الشارع الإيراني بأنها «مفصلية»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل تقف «متضامنة» مع الشعب الإيراني، في وقت هزّت فيه الاحتجاجات عدة مدن إيرانية خلال الأسبوع الحالي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)
دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كشفت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في مدينة يالوفا بشمال غربي تركيا أواخر العام الماضي، عن بُنية التنظيم داخل البلاد وخريطة انتشاره.

وجاء باللائحة، التي تم الكشف عنها الأحد، أن تنظيم «داعش» يعمل من خلال شبكة ممتدة في 24 ولاية من ولايات تركيا البالغ عددها 81، وأن تلك الشبكة تعمل من خلال 97 جمعية ومسجداً ومدرسة دينية داعمة للتنظيم.

وتضمنت لائحة الاتهام التي تتعلق بالموجة الأولى للموقوفين على خلفية الاشتباك الذي وقع مع قوات الأمن في أثناء عملية استهدفت منزلاً يقيم به عناصر من «داعش» في يالوفا، اتهامات بحق 26 شخصاً تم توقيفهم من أصل 42 أُلقي القبض عليهم. وقررت المحكمة الإفراج عن الـ16 الآخرين مع وضعهم تحت الرقابة القضائية.

عناصر من الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب تتفقد منزل عناصر من «داعش» هاجمته الشرطة في يالوفا (رويترز)

وأسفرت الاشتباكات التي دارت في 29 ديسمبر (كانون الأول)، عن مقتل 6 من عناصر «داعش»، و3 من رجال الشرطة، وإصابة 8 آخرين وحارس أمن.

شبكة واسعة

وأدرج مكتب الادعاء العام في يالوفا بلائحة الاتهام، رسالة من إدارة مكافحة الإرهاب مؤرخة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تلقي الضوء على أنشطة تنظيم «داعش» في تركيا.

وجاء في الرسالة أن أفراداً ينتمون إلى آيديولوجيات متطرفة افتتحوا مكتبات ودور حضانة ومساجد ومدارس دينية بهدف بناء قاعدة لـ«داعش» تستهدف تجنيد أعضاء، وكسب التأييد في أوساط الشباب بالأساس، وتوفير الأموال لأعضاء التنظيم في مناطق النزاع التي يعمل بها التنظيم خارج البلاد.

قوات خاصة ومدرعات شاركت في العملية الأمنية بيالوفا - 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأوضحت أن هذه العناصر تستغل الدين، وتقوم بتفسير القضايا المختلفة وفقاً لفلسفتها وآيديولوجيتها الخاصة.

وجاء في رسالة إدارة مكافحة الإرهاب، أن عدد الجمعيات والمكتبات والمساجد والمدارس الدينية العاملة في تركيا، التي توصف بأنها «مؤيدة لـ(داعش)»، يبلغ 97، منها 24 في يالوفا وحدها.

وأكدت اللائحة أن الجهود المبذولة لتفكيك هذه الكيانات ستسهم بقوة في «مكافحة الإرهاب»، لافتة إلى ضرورة فرض عقوبات على الشركات المقربة من التنظيم.

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية تقتاد عناصر «داعش» للتحقيق عقب اشتباك يالوفا (إعلام تركي)

وكشفت التحقيقات أن تنظيم «داعش» كان ينشط في يالوفا تحت غطاء «جمعية». ورغم الشكاوى بحق هذه المؤسسة، افتتح أعضاؤها فروعاً جديدة، وكانوا يصدرون مجلة تحمل اسم «علم وتقوى»، وكانت أيضاً مكاناً للقائهم.

وتعد الاشتباكات التي دارت بين عناصر«داعش» وقوات الأمن في يالوفا، هي الأولى من نوعها بهذا الحجم، بالنظر إلى العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية ضد التنظيم منذ هجومه على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة 2017، حين قُتل 39 شخصاً وأصيب 79 آخرون، غالبيتهم من الأجانب.

وأعلن «داعش»، الذي أدرجته تركيا على لائحة الإرهاب في 2013، مسؤوليته عن تنفيذ هجمات في الفترة ما بين 2015 و2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.

تحذير سابق

كان أوغوز كان ساليجي، نائب حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، قد قدَّم قبل عامين اقتراحاً إلى البرلمان، دعا فيه إلى التحقيق في هيكلٍ لتنظيم «داعش» بيالوفا، لافتاً إلى أن هذا الهيكل على اتصال بالتنظيم للحصول على الدعم وتلقي التدريب المسلح.

وطالب الاقتراح، الذي رفضه البرلمان، بتشكيل لجنة لمنع إعادة هيكلة «داعش» في تركيا تحت اسم «مكتب الفرقان»، وبالتحقيق في هذا الأمر استناداً إلى لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في ديار بكر، بجنوب شرقي تركيا، بشأن الهيكل الجديد لتنظيم «داعش»، والمسمى «مكتب الفرقان».

عملية أمنية ضد عناصر «داعش» في إسطنبول (الداخلية التركية)

ولفت إلى أن التنظيم قام بأنشطة دعائية في تركيا وجورجيا وأذربيجان وروسيا وأوكرانيا والشيشان ومالي وأوغندا والسودان، لتجنيد أعضاء جدد، وبَذَل جهوداً لتوفير موارد مالية، وتنفيذ أنشطة مسلحة وعسكرية، وقال إن مقاتلين من «داعش» تلقوا تدريبات عسكرية في جورجيا، وقدِموا إلى تركيا.

وجاء في الاقتراح أن هناك معلومات تفيد بأن مدينة يالوفا أصبحت مركزاً لأنشطة التنظيم، وأنه حتى لو لم يكن بالإمكان ربط المجموعة التي تجمعت حول مجلة «الأخلاق والسنة»، التي لها تمثيل في جورجيا، بشكل مباشر بعملية إعادة هيكلة «داعش»، فإنها على اتصال وثيق بالتنظيم للحصول على قاعدة وتلقي تدريبات مسلحة، كما أنها تدعم أنشطته من خلال تمثيلها في جورجيا.

وشنت أجهزة الأمن التركية عقب اشتباك يالوفا حملة موسعة في أنحاء البلاد، قبضت خلالها على أكثر من 500 من عناصر التنظيم، بينهم أجانب، وأحبطت مخططات لتنفيذ هجمات خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة.


الرئيس الإيراني يتهم أميركا وإسرائيل بتأجيج «أعمال الشغب»

بزشيكان يتحدث للتلفزيون الرسمي (الرئاسة الإيرانية)
بزشيكان يتحدث للتلفزيون الرسمي (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يتهم أميركا وإسرائيل بتأجيج «أعمال الشغب»

بزشيكان يتحدث للتلفزيون الرسمي (الرئاسة الإيرانية)
بزشيكان يتحدث للتلفزيون الرسمي (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى «زرع الفوضى والاضطراب» في إيران عبر التحريض على ما وصفه بـ«أعمال الشغب»، داعياً الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن «مثيري الشغب والإرهابيين».

وشدد بزشكيان في حديث للتلفزيون الرسمي على ضرورة عدم السماح لمن وصفهم بـ«مثيري الشغب» بزعزعة استقرار المجتمع، مؤكداً أن الحكومة «تسعى إلى إرساء العدالة».

واتهم الرئيس الإيراني واشنطن وتل أبيب بإصدار «الأوامر لمثيري الشغب لحرق السيارات والبيوت»، معتبراً أن ما تشهده البلاد لا يمكن تصنيفه احتجاجاً سلمياً، وقال: «هل يعقل أن تحرق البيوت وسيارات الإطفاء وتسمى هذه احتجاجات؟».

محتجون يركضون في شارع بمنطقة ولي عصر وسط طهران الجمعة (تلغرام)

وأضاف بزشكيان أن الأحداث الأخيرة أسفرت عن «تداعيات مأساوية»، داعياً العائلات الإيرانية إلى منع أبنائها من الانخراط في أعمال التخريب، ومشدداً على أن «أعداء إيران يريدون زرع الفوضى والاضطراب بعد الحرب التي دامت 12 يوماً».

وأشار بزشکیان إلى أن تلك الحرب، التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، شهدت تدخلاً أميركياً في نهايتها عبر قصف منشآت نووية إيرانية، معتبراً أن التطورات الحالية تأتي في سياق استمرار الضغوط الخارجية.

وفي لهجة مرنة، أكد بزشكيان أن السلطات «ستستمع إلى المتظاهرين»، قائلاً إن للشعب الإيراني «مخاوف حقيقية يجب الجلوس لمعالجتها»، لكنه شدد في المقابل على «عدم السماح لمجموعة من مثيري الشغب بتدمير المجتمع بأسره».

المحتجون أشعلوا النيران بحاويات وسط شارع في طهران الجمعة (تلغرام)

وأكد الرئيس الإيراني أن «الاحتجاج يختلف عن الشغب»، مشيراً إلى أن الحكومة عازمة على معالجة المشكلات الاقتصادية التي فجرت الاحتجاجات، ولا سيما عبر «الخطة الكبرى لإصلاح نظام الدعم» التي قال إنها تهدف إلى استقرار السوق.

وأوضح أن الخطة الحكومية تسعى إلى تعزيز الإنتاج، وزيادة القوة الشرائية للمواطنين، وتشديد الرقابة على سلسلة الإمداد، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على تقديم حلول تدريجية للأزمة الاقتصادية.

ونبه بزشكيان بالتأكيد أن مؤسسات الدولة «مستعدة للاستماع إلى الشعب»، داعياً إلى الحوار لمعالجة الأوضاع المعيشية، ومشدداً في الوقت نفسه على رفض أي أعمال عنف أو تخريب تمس الاستقرار العام.


الشرطة الإسرائيلية تحتجز مسؤولاً في مكتب نتنياهو

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإسرائيلية تحتجز مسؤولاً في مكتب نتنياهو

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

أفادت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، باحتجاز مسؤول في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاشتباه بعرقلته تحقيقاً ذكرت وسائل إعلام محلية أنه يتعلق بتسريب معلومات عسكرية خلال الحرب على قطاع غزة.

ولم تذكر الشرطة الإسرائيلية اسم المحتجز، لكن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إنه تساحي برافرمان، مدير مكتب نتنياهو حالياً، الذي يُنتظر أن يكون سفير الدولة العبرية لدى بريطانيا قريباً.

وفي بيانها قالت الشرطة: «هذا الصباح، تم احتجاز مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء من أجل الاستجواب... بشبهة عرقلة تحقيق». وأضاف البيان أنه «يخضع حالياً للاستجواب بصفته مشتبهاً به»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان مساعد نتنياهو السابق إيلي فيلدشتاين ادعى مؤخراً أن برافرمان حاول عرقلة تحقيق في تسريب معلومات عسكرية حساسة إلى الصحافة الأجنبية خلال الحرب ضد حركة «حماس» في قطاع غزة، التي استمرت لعامين.

وسرّب فيلدشتاين في سبتمبر (أيلول) 2024، وثيقة سرية للجيش الإسرائيلي إلى صحيفة «بيلد» الألمانية، قبل أن يُعتقل لاحقاً وتُوجَّه إليه لائحة اتهام.

وهدفت الوثيقة إلى إثبات أن «حماس» غير مهتمة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإلى دعم ادعاء نتنياهو أن الرهائن الذين اختطفهم مقاتلون فلسطينيون في هجومهم على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لا يمكن الإفراج عنهم إلا عبر الضغط العسكري وليس من خلال المفاوضات.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية العامة «كان»، قال فيلدشتاين إن برافرمان طلب لقاءه بعد وقت قصير من التسريب.

وحسب فيلدشتاين، فإن برافرمان أبلغه بأن الجيش فتح تحقيقاً في القضية، وقال إنه يستطيع «إيقاف» التحقيق. وفي المقابلة نفسها، قال فيلدشتاين إن نتنياهو كان على علم بالتسريب، وكان يؤيد استخدام الوثيقة لحشد دعم شعبي للحرب.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطة فتشت أيضاً منزل برافرمان، الأحد، ومن المتوقع أن يتحدث فيلدشتاين مع الشرطة لاحقاً، الأحد، بشأن الاشتباه في تورط برافرمان في القضية.

وعقب استجواب الشرطة لبرافرمان، الأحد، دعا زعيم المعارضة يائير لبيد إلى تعليق تعيينه سفيراً لدى المملكة المتحدة.

وكتب لبيد على منصة «إكس»: «يجب تعليق تعيين تساحي برافرمان سفيراً لدى بريطانيا فوراً».

وأضاف: «من غير المقبول أن يكون شخص يشتبه بتورطه في عرقلة تحقيق أمني خطير، هو وجه إسرائيل في واحدة من أهم دول أوروبا».