الجيش الإسرائيلي: هذه الحرب أصبحت «وجودية» ولن تكون سريعة

إسرائيل تنتظر مشاركة ترمب... والهدف حل دبلوماسي وليس مواجهة استنزاف

جنود إسرائيليون وفرق إسعاف أولية يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى جراء غارة إيرانية على إسرائيل - 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون وفرق إسعاف أولية يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى جراء غارة إيرانية على إسرائيل - 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: هذه الحرب أصبحت «وجودية» ولن تكون سريعة

جنود إسرائيليون وفرق إسعاف أولية يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى جراء غارة إيرانية على إسرائيل - 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون وفرق إسعاف أولية يتفقدون الأضرار التي لحقت بمبنى جراء غارة إيرانية على إسرائيل - 21 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

غيّر الجيش الإسرائيلي تقديراته قائلاً إنه من غير الواضح إلى متى ستستمر الحرب، بعدما كان قد أكد في بداية المواجهة مع إيران، أن العملية العسكرية ستنتهي خلال أسبوعين على أقصى تقدير. وأعلن إيفي ديفرين الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، أن «هذه ليست حرباً سريعة تنتهي في 6 أيام، فهناك أهداف أخرى يجب تحقيقها».

وأضاف: «هناك تهديد وجودي يجب القضاء عليه، لذلك نعدّ لحملة طويلة الأمد، ولن نتوقف عن القتال، ولن نتوقف عن مهاجمة إيران حتى نحقق هدفنا؛ وهو القضاء على هذا التهديد الوجودي».

وجاءت تصريحات ديفرين في محاولة لتوضيح تصريحات لرئيس الأركان، إيال زامير، التي قال فيها إن على الإسرائيليين الاستعداد لـ«حملة طويلة» ضد إيران من أجل «القضاء على تهديد بهذا الحجم»، مشيراً إلى أن إنهاء الحملة بسرعة أمر غير مرجح. وقال زامير في بيان مصور: «نحن نستعد لمجموعة من التطورات المحتملة. لقد شرعنا في الحملة الأكثر تعقيداً بتاريخنا، وأطلقنا هذه الحملة من أجل القضاء على تهديد بهذا الحجم ضد عدو كهذا، الأمر الذي يتطلب الاستعداد لحملة طويلة».

وأضاف: «الجيش مستعد لذلك، ومع مرور كل يوم تتسع حرية تحركنا، بينما تضيق حرية تحرك العدو. فالحملة لم تنتهِ بعد على الرغم من أننا حققنا نتائج مهمة، إلا أن أياماً صعبة لا تزال تنتظرنا، ويجب أن نظل يقظين ومتحدين حتى تكتمل المهمة».

تقديرات جديدة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير - الثاني من اليسار (إ.ب.أ)

وعلّقت مصادر على تغيير التقديرات الإسرائيلية، بقولها إن تصريحات الجيش الإسرائيلي الأخيرة أكدت أنه أدرك أن تقديراته السابقة حول عملية سريعة في إيران كانت خاطئة، وأصبح الآن يعتبر حربه مع إيران «حرباً وجودية».

وفي هذا الصدد، قالت «القناة 12» الإسرائيلية إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أدركت الآن فقط أن الحملة العسكرية ضد إيران ستستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً عندما شنت الحرب على إيران. وكان مسؤولون في الجيش الإسرائيلي قد أكدوا مع بداية الحرب، أن أهداف الحملة ستتحقق في غضون أسبوع أو أسبوعين، على أقصى تقدير.

ورجّح البعض أن يكون هذا التغيير في الموقف الإسرائيلي مرتبطاً بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأنه سيستغرق ما يصل إلى أسبوعين لاتخاذ قرار بشأن انضمام الولايات المتحدة إلى الحرب، وربما تنتظر إسرائيل الآن قرار ترمب، لأنها تعدّه مصيرياً من حيث مدة وكيفية إنهاء المواجهة العسكرية.

وقالت أيضاً «القناة 13» الإسرائيلية إنه بعد أسبوع على الحرب ينتظر الإسرائيليون انضمام الرئيس الأميركي إلى الحملة، ويشعرون بقربها، وفقاً للتقييمات التي خلصت إليها مناقشات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، والتي شملت مشاورات مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين كبار.

انتظار ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، من المتوقع أن ينضم ترمب إلى الحملة ما لم يحدث تقدم كبير على الصعيد الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، لكن هذا التقدم لا يبدو واضحاً في الأفق. وبحسب «القناة 13»، فإن إسرائيل تريد انضمام الولايات المتحدة من أجل تحقيق الأهداف الأربعة الموضوعة للحملة؛ وهي إلحاق ضرر كبير بالبرنامج النووي الإيراني، وإلحاق ضرر كبير أيضاً ببرنامج الصواريخ وبالمحور الشيعي، لتهيئة الظروف لإحباط البرامج النووية والصاروخية على المدى الطويل عبر الوسائل الدبلوماسية.

وقالت القناة ذاتها إن البند الأخير هو الأكثر إثارة للاهتمام، ويشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية عندما وافقت على العملية وشرعت في هذه الخطوة من الناحية العسكرية، كانت تعلم أن هذا الحدث لا يمكن أن يكون فعالاً ومهماً إلا عندما يتم توقيعه باتفاق سياسي. وتعتقد إسرائيل أن انضمام الولايات المتحدة سيسرع هذا الاتفاق، لكن أيضاً إذا لم تنضم واشنطن فلن تتوقف إسرائيل وستواصل الهجوم على إيران.

وقال المعلق العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، إن مسؤولين إسرائيليين قالوا له: «إذا لم يهاجم الأميركيون منشأة فوردو النووية، أو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يتضمن تفكيك أجهزة الطرد المركزي في الموقع وإزالتها من إيران، فسيتولى الجيش (الإسرائيلي) هذه المهمة».

مصير منشأة فوردو

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة فوردو النووية في إيران - 14 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الخطط والقدرات قوله: «إذا احتجنا إلى ذلك فيمكننا أيضاً التعامل مع فوردو بأنفسنا». وأكد المصدر أن الخوف الكبير، سواء على المستوى السياسي أو في الجيش أو «الموساد»، هو من حرب استنزاف طويلة وغير مجدية عملياً والتي ستستمر دون مرحلة دبلوماسية أخيرة.

وأضاف أنهم بإسرائيل «يأملون في أن ينضم ترمب إلى الهجوم، لأن الولايات المتحدة قادرة على تدمير منشأة فوردو بواحدة أو اثنتين من قاذفات بي-2، التي تحركت بالفعل، وزيادة معدل تدمير مئات الأهداف التي لا تزال في بنك الأهداف الإسرائيلي. وبهذه الطريقة، يمكن تقصير مدة القتال بشكل كبير وتقليل مقدار الخسائر والدمار في الجبهة الداخلية الإسرائيلية بشكل كبير، وكذلك تقليل خطر وقوع كارثة لقوات الأمن في الميدان».


مقالات ذات صلة

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انزعاج في محيط نتنياهو من التأييد الشعبي لاستمرار الحرب

كشف مصدر سياسي قريب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه منزعج جداً من نتائج الاستطلاعات التي تشير إلى أن غالبية شعبية تؤيد استمرار الحرب على إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إصابة 9 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» بجنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية تُناور على الجانب اللبناني من الحدود... كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».

وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.

وأشار الجيش إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفيات، كما جرى إبلاغ عائلاتهم.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وكان «حزب الله» قد أعلن الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين بجنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت 6 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وأورد «حزب الله»، في بيان، أن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامناً مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع وبلدات إسرائيلية حدودية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية
TT

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (السبت)، أن إيران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، هو الثالث خلال 10 أيام.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».

والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس (الجمعة)، بنك أهدافها داخل إيران مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.


تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».