غوتيريش يحذّر من أي «تدخل عسكري إضافي» في النزاع بين إيران وإسرائيل

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال حديثه في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال حديثه في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يحذّر من أي «تدخل عسكري إضافي» في النزاع بين إيران وإسرائيل

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال حديثه في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال حديثه في مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من أي «تدخل عسكري إضافي» في النزاع بين إيران وإسرائيل، لأن «تداعياته ستكون هائلة» على المنطقة برمتها.

وقال غوتيريش في بيان تلاه المتحدث باسمه: «أدعو الجميع بحزم إلى تجنب أي تدويل إضافي للنزاع. أيّ تدخل عسكري إضافي قد تكون تداعياته هائلة، ليس فقط على الأطراف المعنية، بل على المنطقة بأسرها، وعلى السلام والأمن العالميين عموماً».

وعند سؤاله عن مصطلح «التدويل»، أشار ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، إلى أنه يعني «إشراك مزيد من الدول» في النزاع، من دون أن يسمي دولة معينة، في حين أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على الغموض بشأن إمكان انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في توجيه ضربات ضد إيران.

وأضاف المتحدث: «الأمين العام واضح تماماً لجهة ضرورة وقف كل الهجمات العسكرية على الفور»، و«تجنب أيّ صراع أوسع نطاقاً مهما كلف الأمر».

ودان أنطونيو غوتيريش، أيضاً، «الخسائر المأسوية وغير الضرورية في الأرواح وإصابات المدنيين والأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية المدنية الحيوية».

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن «الدبلوماسية لا تزال السبيل الأمثل والوحيد لتبديد المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وقضايا الأمن الإقليمي».


مقالات ذات صلة

واشنطن لاحتواء مخاوف الليبيين من مبادرتها لحل الأزمة السياسية

شمال افريقيا مسعد بولس مستقبلاً الزوبي في واشنطن (منصة حكومتنا التابعة للوحدة)

واشنطن لاحتواء مخاوف الليبيين من مبادرتها لحل الأزمة السياسية

سعت الولايات المتحدة إلى احتواء الانتقادات والشكوك التي أحاطت بمبادرتها الخاصة بليبيا، بعدما أثارت تسريبات عن ترتيبات لتقاسم السلطة بين القوى الفاعلة

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا بولس وتيتيه في لقاء سابق (البعثة الأممية)

تزاحم المبادرات السياسية في ليبيا... حل للأزمة أم تمديد لها؟

تتباين آراء سياسيين ليبيين بشأن ازدياد المبادرات الخارجية التي تستهدف حلحلة الأزمة السياسية لبلدهم المنقسم، وتتصدرها مبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الولايات المتحدة​ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ب)

الأمم المتحدة تدعو واشنطن للتحقيق في الوفيات بمراكز احتجاز المهاجرين

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات الأميركية، الجمعة، إلى إجراء تحقيقات في جميع الوفيات في مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

أكدت السعودية أن ما يجري في غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في قبرص (أ.ف.ب)

تركيا تتمسّك بـ«حلّ الدولتين» في قبرص

جدّدت تركيا تمسّكها بحلّ الدولتين في قبرص، مُستبقةً جلسة مجلس الأمن الدولي الشهر المقبل...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أكراد يتظاهرون في دياربكر للمطالبة بالإفراج عن أوجلان

جانب من مسيرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدان عبد الله أوجلان (ا.ف.ب)
جانب من مسيرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدان عبد الله أوجلان (ا.ف.ب)
TT

أكراد يتظاهرون في دياربكر للمطالبة بالإفراج عن أوجلان

جانب من مسيرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدان عبد الله أوجلان (ا.ف.ب)
جانب من مسيرة في ديار بكر للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني المدان عبد الله أوجلان (ا.ف.ب)

تجمّع آلاف الأشخاص الأحد في مدينة دياربكر ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا، للمطالبة بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.

واحتشد المتظاهرون في ساحة في وسط دياربكر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وردّدوا شعارات مؤيدة لأوجلان البالغ 77 عاما والمسجون في جزيرة سجن إمرالي منذ العام 1999.

يأتي ذلك بعد نحو عام على إعلان حزب العمال الكردستاني رسميا تخليه عن النضال المسلح ضد الدولة التركية، واضعا بذلك حدا لنزاع امتد لأربعة عقود وأسفر عن مقتل 50 ألف شخص على الأقل من الجانبين.

وفي مايو (أيار) 2025، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه تلبية لدعوة أوجلان القابع في سجن انفرادي قبالة سواحل إسطنبول، بعد أكثر من أربعة عقود من القتال ضد القوات التركية، خلّفت نحو 50 ألف قتيل.

وبدأ في يوليو (تموز) إلقاء السلاح في مراسم رمزية في شمال العراق حيث يتمركز معظم مقاتليه.

مخاطبا الحشد، حذّر فيسي أكتاش وهوسجين سابق كان محبوسا مع أوجلان في إمرالي، من أن إرساء سلام دائم لن يكون ممكنا ما دام الزعيم الكردي في عزلة.

وقال «لا يمكن إرساء سلام من خلال العزلة».

وتابع «من خلال العزلة، تُبعد القيادة عن الشعب. والسلام يعني الاعتراف بالشعب، واحترام الهوية، واحترام إرادة الشعب».

على الرغم من دعوات متكرّرة أطلقها مناصروه وسياسيون أكراد مؤيدون له لتحسين ظروف احتجازه، بقي وضع أوجلان إلى حدّ كبير على حاله.

مؤخرا، سُمح له بتواصل أكبر مع عائلته ومحاميه، ومع نواب من حزب «المساواة وديموقراطية الشعوب» المؤيد للأكراد، منخرطين في جهود إرساء السلام.


نتنياهو: إسرائيل دمّرت نفقا لـ«حزب الله» بطول 200 متر في جنوب لبنان

أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: إسرائيل دمّرت نفقا لـ«حزب الله» بطول 200 متر في جنوب لبنان

أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
أرشيفية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

دمّر الجيش الإسرائيلي نفقا لـ«حزب الله» بطول 200 متر في جنوب لبنان، وفق ما أعلن الأحد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس.

وجاء في بيان مشترك لنتنياهو وكاتس، أن «النفق البالغ طوله أكثر من 200 متر وعمقه أكثر من 25 مترا، احتوى على مئات الأسلحة وعدد من فتحات الإطلاق المخصّصة لاستهداف دولة إسرائيل ومدنيّيها».

وأضاف البيان: «لقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة والممثل الأميركي في لبنان مسبقا بعملية تدمير البنية التحتية».


تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
TT

تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

ندّدت تركيا، الأحد، باعتراف إسرائيل بالمجازر التي تعرّض لها الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى بوصفها إبادة جماعية، معتبرة أن القرار «سياسي» يرمي إلى التغطية على «جرائم» الدولة العبرية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية، نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الحكومة الإسرائيلية التي تضطهد الشعب الفلسطيني بشكل منهجي أمام أعين العالم بأسره، وتُحاكَم أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق أبناء غزة، تسعى إلى التغطية على جرائمها من خلال القرار السياسي الذي اتخذته بشأن أحداث عام 1915».

واعترفت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، بالإبادة الجماعية التي تعرّض لها الأرمن إبان حكم الدولة العثمانية، في خطوة تشير إلى ازدياد حجم الخلاف مع تركيا.

وشهدت العلاقات الإسرائيلية - التركية تدهوراً منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم حركة «حماس» على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان: «قرار تاريخي: وافقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على اقتراح وزير الخارجية جدعون ساعر الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن».

ويحتاج قرار الحكومة مصادقة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ليصبح نافذاً.

وبحسب بيان صادر عن مكتبه، قال ساعر في اجتماع للحكومة: «لا تزال الإبادة الجماعية للأرمن حتى اليوم موضوع حملة مؤسساتية من الإنكار... بما في ذلك إعادة كتابة تاريخية مُضلِّلة، تقودها بشكل رئيسي الحكومة التركية».

وأضاف: «بالنسبة لإسرائيل، كدولة يهودية، أعتقد أن الوقت قد حان لأن تعتمد رسمياً هذا الموقف... ليس هناك وقت متأخر لفعل الصواب... هذا واجب أخلاقي وتاريخي في آن واحد».

ولطالما تجنّبت الحكومات الإسرائيلية السابقة الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن، في محاولة للحفاظ على العلاقات مع تركيا التي كانت من أقرب الشركاء الاستراتيجيين لإسرائيل في المنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تتهم تركيا، إسرائيل، بارتكاب إبادة جماعية في القطاع، الأمر الذي تنفيه الدولة العبرية بشدة.

كذلك، يعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أشد المنتقدين للحرب، وقارن في مناسبات عدة بين المسؤولين الإسرائيليين والقادة النازيين.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقد وصف إردوغان بأنه «ديكتاتور معاد للسامية، يرتكب إبادة جماعية ضد الأكراد».

وسبق أن علقت تركيا عملياتها التجارية مع إسرائيل.

وبحسب ساعر «هذا ليس عملاً انتقامياً بسبب العداء العلني، أو الخطاب الرهيب، أو الإجراءات العدائية التي تتخذها تركيا بقيادة إردوغان ضد إسرائيل»، معتبراً أنّ «كون تركيا تروّج لروايات كاذبة ضد إسرائيل، فهذا لا يمنحها حصانة من الحقائق التاريخية».

ويسعى الأرمن إلى دفع المجتمع الدولي للاعتراف بالإبادة الجماعية التي قُتل خلالها ما يصل إلى 1.5 مليون شخص بين عامي 1915 و1916، حين قمعت السلطات العثمانية الأقلية الأرمنية المسيحية التي كانت تتهمها بالخيانة وموالاة روسيا.

وتعترف تركيا التي نشأت بعد تفكك الإمبراطورية عام 1920، بوقوع مجازر لكنها ترفض وصفها بالإبادة الجماعية، معتبرة أنّ ما جرى كان في سياق حرب أهلية في الأناضول رافقتها مجاعة، وأدّى إلى مقتل ما بين 300 ألف و500 ألف أرمني وعدد مماثل من الأتراك.

واعترفت أكثر من 20 دولة بهذه الأحداث باعتبارها إبادة جماعية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.