ترمب يريد «خضوعاً كاملاً» من إيران و«نهاية حقيقية» للمشكلة النووية

تقرير: الإدارة الأميركية تناقش مع طهران إمكانية عقد لقاء بين ويتكوف وعراقجي هذا الأسبوع

صحيفة إيرانية تحمل صورة غلاف للرئيس ترمب وويتكوف الشهر الماضي (رويترز)
صحيفة إيرانية تحمل صورة غلاف للرئيس ترمب وويتكوف الشهر الماضي (رويترز)
TT

ترمب يريد «خضوعاً كاملاً» من إيران و«نهاية حقيقية» للمشكلة النووية

صحيفة إيرانية تحمل صورة غلاف للرئيس ترمب وويتكوف الشهر الماضي (رويترز)
صحيفة إيرانية تحمل صورة غلاف للرئيس ترمب وويتكوف الشهر الماضي (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يريد «نهاية حقيقية» للمشكلة النووية مع إيران، وإنها يجب أن تتخلى تماماً عن برنامجها النووي، مؤكداً أن طهران «قريبة جداً» من امتلاك سلاح نووي، وذلك بحسب تعليقات نشرها مراسل شبكة «سي بي إس نيوز» على منصة «إكس».

وذكر المراسل أن ترمب أدلى بهذه التعليقات وهو يغادر كندا في منتصف ليل أمس، بعد مشاركة في قمة دول «مجموعة السبع». وتوقع ترمب ألا تخفف إسرائيل من هجماتها على إيران. ونقل المراسل عنه قوله على متن الطائرة الرئاسية: «ستعرفون ذلك خلال اليومين المقبلين... لم يخفف أحد هجماته حتى الآن».

ورداً على احتمال إرسال المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أو نائب الرئيس جي دي فانس للقاء مسؤولين إيرانيين، قال ترمب: «ربما».

وقال ترمب لصحافيين في الطائرة الرئاسية قبل قليل على وصوله إلى الولايات المتحدة آتيا من قمة مجموعة السبع في كندا، إن ما يريده هو «رضوخ كامل» من إيران، من دون أن يتضح ماذا يعني بذلك، مضيفا: «لا أتطلع إلى وقف إطلاق نار، نتطلع إلى نهاية حقيقية» للنزاع.

وذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» أن ترمب صرح بأن «إيران تعلم جيدا أنه يجب عدم المساس بالقوات الأميركية، وسنرد بقوة إذا أقدمت على أي فعل يضرنا».

مضيفا أنه لم يتواصل مع إيران بشأن «محادثات سلام»، وقال: «إذا أراد الإيرانيون الحديث فهم يعرفون طريقي».

وأضاف الرئيس الأميركي: «كان على إيران أن تقبل بالاتفاق الذي كان مطروحا على الطاولة... أتطلع لما هو أكثر من مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران»

وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، في وقت سابق اليوم، بأن البيت الأبيض يناقش مع إيران إمكانية عقد اجتماع هذا الأسبوع بين ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لأربعة مصادر مطلعين على القضية تحدثوا إلى موقع «أكسيوس» الأميركي. ويهدف الاجتماع إلى مناقشة مبادرة دبلوماسية تتضمن التوصل إلى اتفاق نووي وإنهاء الحرب بين إسرائيل وإيران.

ولم يُحسم أمر الاجتماع بعد، لكنه جزء من جهد أخير للرئيس ترمب للجم الحرب والعودة إلى إبرام الصفقات. وأكد المسؤول الأميركي أنه «يجري النظر في عقد اجتماع مع الإيرانيين هذا الأسبوع».

وبحسب «أكسيوس»، قد يكون الاجتماع نقطة فاصلة في مسألة انضمام الولايات المتحدة إلى الحرب للقضاء على البرنامج النووي الإيراني عسكرياً.

وقال المسؤول الأميركي إن ترمب يرى أن القنابل الخارقة للتحصينات الضخمة اللازمة لتدمير منشأة التخصيب الإيرانية تحت الأرض في فوردو - التي تمتلكها الولايات المتحدة ولا تمتلكها إسرائيل - نقطة ضغط رئيسية لدفع إيران إلى إبرام اتفاق. وأضاف: «إنهم يريدون التحدث. لكن ما لا نعرفه هو: هل أُجبروا على الاستسلام تماماً ليدركوا أنه لكي تكون لهم دولة، عليهم التفاوض؟».

وحتى الآن، رفض ترمب المشاركة المباشرة في الهجمات الإسرائيلية على إيران، لكنه أوضح أنه يجب منع إيران من امتلاك سلاح نووي بطريقة أو بأخرى. ويضغط عليه نتنياهو للانضمام إلى الحرب وقصف فوردو.

ويواصل ترمب إصراره على اعتقاده بقدرته على إبرام صفقة، لا سيما في ظل ضعف موقف إيران التفاوضي.

وصدم ترمب الشرق الأوسط بمنشور على موقع «تروث سوشيال» مساء أمس، دعا فيه المدنيين الإيرانيين إلى إخلاء طهران فوراً.

وبعد ذلك بوقت قصير، قطع ترمب رحلته إلى قمة «مجموعة السبع» في كندا، ليعود إلى واشنطن ويركز على الحرب.

وكرر وزير الدفاع، بيت هيغسيث، هذه الرسالة في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، مؤكداً أن ترمب لا يزال يسعى للتوصل إلى اتفاق. وقال: «يأمل الرئيس ترمب في أن يكون هناك سلام».

وأفادت المصادر بأن إدارة ترمب ناقشت اقتراح الاجتماع مع إيران أمس. وقال ترمب في قمة «مجموعة السبع»: «نتحدث عبر الهاتف، لكن من الأفضل التحدث وجهاً لوجه».


مقالات ذات صلة

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

تحليل إخباري الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير نهجها الإقليمي وتطابق الأهداف الأوروبية مع ما تسعى إليه واشطن لكن الخلاف على الوسائل لتحقيقها.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: إيران في «حالة انهيار» وتطلب فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وإنها تريد من الولايات المتحدة «فتح مضيق هرمز» سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماعهما (أ.ب)

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

عكست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين توجهاً إيرانياً لدعم جهود الوساطة التي اقترحتها موسكو لتسوية الأزمة.

رائد جبر ( موسكو )
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.