تركيا تعرض الوساطة لاستئناف المفاوضات النووية

إردوغان جدد العرض في اتصال مع بزشكيان بعد مناقشته مع ترمب

اجتماع مجلس الوزراء التركي برئاسة إردوغان ناقش تطورات الصراع بين إسرائيل وإيران (الرئاسة التركية)
اجتماع مجلس الوزراء التركي برئاسة إردوغان ناقش تطورات الصراع بين إسرائيل وإيران (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تعرض الوساطة لاستئناف المفاوضات النووية

اجتماع مجلس الوزراء التركي برئاسة إردوغان ناقش تطورات الصراع بين إسرائيل وإيران (الرئاسة التركية)
اجتماع مجلس الوزراء التركي برئاسة إردوغان ناقش تطورات الصراع بين إسرائيل وإيران (الرئاسة التركية)

كثفت تركيا مساعيها للعب دور الوسيط أو «الميسّر» لاستئناف المفاوضات حول برنامج إيران النووي وخفض الصراع مع إسرائيل.

وغداة عرض الرئيس رجب طيب إردوغان هذا الاقتراح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في اتصال هاتفي، الأحد، أبلغ نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، استعداد أنقرة للعب دور الوسيط من أجل وضع حد للمواجهة القائمة مع إسرائيل، والعودة إلى المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان، إن إردوغان أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي، الاثنين، استعداد تركيا للعب هذا الدور من أجل العودة للمفاوضات النووية فوراً، وإنهاء الصراع مع إسرائيل.

وشدد إردوغان على الأهمية التي توليها تركيا للحفاظ على السلام والاستقرار في منطقتها، قائلاً إنه أجرى سلسلة اتصالات مع قادة عدد من الدول لبحث سبل إنهاء الاشتباك الدائر بين إسرائيل وإيران، منذ الجمعة.

إردوغان عرض على بزشكيان وساطة للعودة للمفاوضات النووية وإنهاء الصراع مع إسرائيل (الرئاسة التركية)

وندد إردوغان، بشدة، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، بالهجوم الإسرائيلي على إيران، مؤكداً أن إسرائيل تسعى لجر المنطقة برمتها إلى النار عبر هجماتها التي تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وحذّر إردوغان من أن أي تسرب نووي محتمل جرّاء الهجمات الإسرائيلية يهدد المدنيين والصحة الإقليمية والعالمية.

ودعا الرئيس التركي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، كان الثاني خلال 24 ساعة، إلى «تحرّك عاجل» لتجنّب اندلاع نزاع إقليمي.

وقالت الرئاسة التركية في بيان إن «الرئيس إردوغان رحّب بالتصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي ترمب بشأن تسوية النزاع بين إسرائيل وإيران، وشدّد على ضرورة اتّخاذ إجراءات عاجلة لمنع اشتعال المنطقة برمّتها».

كما أكّد إردوغان أن «دوامة العنف التي بدأت بالهجمات الإسرائيلية على إيران، تسببت بأضرار اقتصادية ومدنية لا يمكن إصلاحها للجانبين، وأنه من الضروري وقف هذا التصعيد الخطير»، بحسب بيان للرئاسة التركية.

وأكد إردوغان، خلال الاتصال، انفتاحه على وساطة روسية بين إسرائيل وإيران، مجدداً استعداده «لتأدية دور تسهيلي».

إردوغان بحث مع بوتين، الاثنين، التطورات عقب الهجوم الإسرائيلي على إيران (الرئاسة التركية)

وبحث إردوغان، في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، الصراع بين إسرائيل وإيران.

وقالت الرئاسة التركية، في بيان، إن إردوغان أكد أن الموقف «الخارج على القانون» لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يشكل تهديداً صارخاً للنظام الدولي، وأن المنطقة «لم تعد تحتمل حروباً».

وأضاف أن دوامة العنف التي بدأت بهجمات إسرائيل على إيران، «عرضت أمن المنطقة بكاملها للخطر، وأن تركيا ركزت، منذ اليوم الأول، على المبادرات الدبلوماسية لإنهاء الهجمات، وتؤكد أن السبيل الوحيد لحل المشكلات مع إيران هو الدبلوماسية».

وشدد إردوغان على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى أهمية ألا يؤدي عدوان إسرائيل على إيران إلى تجاهل الإبادة الجماعية التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. وحذر من أن احتمال إقدام إسرائيل على فرض أمر واقع في المنطقة مرتفع.

وبحسب بيان الرئاسة التركية، أكد بوتين اتفاقه مع إردوغان على وقف الصراعات، وفتح المجال للدبلوماسية في أقرب وقت.

الكرملين مندداً

في السياق ذاته، أكد الكرملين أن بوتين وإردوغان نددا «بالعمل العسكري» الإسرائيلي ضد إيران، ودعوا إلى وقف فوري للأعمال القتالية.

وقال بيان للكرملين إن الجانبين عبَّرا عن بالغ قلقهما إزاء التصعيد المستمر للصراع الإيراني الإسرائيلي، الذي أدى بالفعل إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وينذر بعواقب وخيمة طويلة الأمد على المنطقة بأسرها.

وأضاف البيان: «أيد الزعيمان الوقف الفوري للأعمال القتالية، وتسوية القضايا الخلافية، بما في ذلك المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بالوسائل السياسية والدبلوماسية فقط».


مقالات ذات صلة

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اجتماعهما (أ.ب)

بوتين يبحث مع عراقجي تحقيق سلام «يلبي مصالح إيران ودول المنطقة»

عكست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا ومحادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين توجهاً إيرانياً لدعم جهود الوساطة التي اقترحتها موسكو لتسوية الأزمة.

رائد جبر ( موسكو )
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.