زعيم المعارضة التركية يتهم إردوغان بمحاولة إبقاء إمام أوغلو بالسجن

محاولات لدفع حزبه للمشاركة في أعمال الدستور الجديد

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال تجمع في مدينة بايبورت السبت (حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال تجمع في مدينة بايبورت السبت (حساب الحزب في «إكس»)
TT

زعيم المعارضة التركية يتهم إردوغان بمحاولة إبقاء إمام أوغلو بالسجن

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال تجمع في مدينة بايبورت السبت (حساب الحزب في «إكس»)
زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال تجمع في مدينة بايبورت السبت (حساب الحزب في «إكس»)

اتهم زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته، بمحاولة اختلاق أدلة وهمية لدعم «الانقلاب» على إرادة الشعب، الذي بدأ باعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في 19 مارس (آذار)، بمزاعم فساد وجرائم لا أساس لها من الصحة.

جاء ذلك في وقت يبحث فيه حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، برئاسة إردوغان، عن وسيلة لدفع حزب «الشعب الجمهوري» للمشاركة في أعمال وضع دستور جديد للبلاد يرفض الحزب المشاركة فيها.

وقال أوزيل إنهم يعددون الأمهات بأبنائهن، ويجبرون رجال الأعمال على التشهير باسم الاعتراف و«التوبة الفعالة» في «التحقيقات المستمرة منذ 87 يوماً يحتجز بسببها مرشحنا الرئاسي، أكرم إمام أوغلو، بلا ذنب أو جريمة ولا دليل واحد على شبهة مخالفة».

شارك الآلاف في تجمع لمدينة بايبورت رفضاً لاعتقال إمام أوغلو والمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

وأضاف أوزيل في كلمة أمام تجمع حاشد بمدينة بايبورت، الواقعة في شرق الأناضول والتي تعدّ من معاقل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أن الأسواق المالية انهارت، وهبطت الأسهم، وهرب المستثمرون الأجانب بسبب «انقلاب 19 مارس (آذار)»، الذي نفذه إردوغان على أقوى منافس له (إمام أوغلو) مستخدماً الادعاء العام.

تعهدات بالقضاء على الفقر

وتابع أنه من أجل إنقاذ تركيا من هذا «الكابوس»، وعدم الصمت على هذا الانقلاب، «ظللنا نندد بهذا الظلم، ونجوب أنحاء تركيا، وبينما قال إردوغان، منذ نحو 3 أشهر: (سترون، لن يتمكنوا من النظر بعضهم في وجوه بعض، ولا في أعين عائلاتهم)، أقول من هنا، وأنا أنظر في عيون أهالي بايبورت، إن كل ما يُقال افتراء».

وقال أوزيل: «عندما يصبح أكرم إمام أوغلو رئيساً، سيقضي على الفقر ويحقق العدالة في توزيع الدخل، سيأتي إمام أوغلو، وسيعود الفلاح سيداً للأمة، وسيجد هذا المجتمع السلام من جديد، وسننقذ هذا البلد معاً».

وتعد هذه هي المرة الأولى منذ 14 عاماً التي يعقد فيها حزب «الشعب الجمهوري» تجمعاً شارك فيه حشد كبير من سكانها، حيث عرفت بأنها من معاقل الحزب الحاكم.

وقال أوزيل إن بايبورت لم تعُد معقلاً لحزب «العدالة والتنمية»، ولن تكون هناك معاقل بعد الآن. وكرر مطالبته بتطبيق زيادة في الحد الأدنى للأجور، داعياً المتقاعدين والعمال إلى الاتحاد في نضالهم.

الآلاف شاركوا في تجمع لحزب «الشعب الجمهوري» لمدينة بايبورت بعد غيابه عنها 14 عاماً (حساب الحزب في «إكس»)

وفي رسالة وجهها من محبسه في سجن سيليفري إلى التجمع الذي عقد في إطار تجمعات «الأمة تدافع عن إرادتها»، قال إمام أوغلو إن «تركيا كلها تعلم أنه وزملاؤه أسرى بلا ذنب ولا إثم»، مؤكداً أنه «مع ازدياد قمعهم (الحكومة) سنُبعث من جديد، وسيزداد عددنا في كل ساحة».

وأضاف: «يحاولون منعنا من الانخراط في السياسة، ومن أن نكون صوت الأمة، هدفهم هو منعنا من خدمة الشعب، وإبعادنا عن الانخراط في السياسة من أجل هذه الأمة، لكنهم أدركوا أنهم لن يتمكنوا من تحقيق ذلك عندما توافد الشعب إلى الساحات ودافع عن إرادته».

الدستور الجديد

في الأثناء، تواصل لجنة إعداد الدستور الجديد التي شكلها الرئيس رجب طيب إردوغان من 10 قانونيين من الحزب، وعقدت اجتماعها الأول في 11 يونيو (حزيران) الحالي، برئاسة نائبه جودت يلماظ، بهدف وضع مسودة تكون جاهزة عند إدراج مشروع الدستور على جدول الأعمال، وبدء مناقشة مع الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

وقالت مصادر بالحزب إن إردوغان يريد تحقيق أكبر إجماع حول مشروع الدستور الذي لا تكفي أصوات نواب «تحالف الشعب» (حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية) لإقراره.

ويسعى التحالف إلى ضمان دعم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، في ظل رفض حزب «الشعب الجمهوري» له بسبب ما يقول رئيسه، أوزغور أوزيل، عدم الالتزام بالدستور الحالي وقرارات المحكمة الدستورية ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

إردوغان يرغب في تحقيق إجماع واسع على مشروع الدستور الجديد (الرئاسة التركية)

ولا تكفي أصوات نواب الأحزاب الثلاثة (375 نائباً) لتمرير الدستور من البرلمان مباشرة، وهذا يكفي لإجراء تعديل دستوري مشروط بطرحه على الشعب للاستفتاء عليه، في حين أن موافقة 400 نائب من أصل 600 تجعل الدستور يمر مباشرة من البرلمان.

وعلى عكس حزب «الشعب الجمهوري»، لا يعارض حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إنشاء لجنة لوضع الدستور، لكنه يتمسك بأن يخدم الدستور الجديد عملية التحول الديمقراطي في تركيا بعد حل حزب «العمال الكردستاني»، ويرفض، في الوقت ذاته، أن يكون الهدف من الدستور هو فتح الطريق لإردوغان للبقاء في الحكم. ويقول الحزب: «إن من يريدون تصويرنا على أننا في حالة تفاوض لا يعترفون بهذا الفهم السياسي».

ويرى بعض مسؤولي الحزب أنه في حال استمرار رفض «الشعب الجمهوري»، يمكن تشكيل لجنة دستورية جديدة بمشاركة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» والأحزاب الأخرى في البرلمان، ووقتها لن يرغب الحزب في البقاء خارج المعادلة.


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون باكستانيون، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات بين أميركا وإيران قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».