فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

اتهام إعلامي قريب من الحكومة بتشكيل منظمة إجرامية... وقضايا تحرش بالبرلمان

أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
TT

فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)

هزت فضيحتان متعاقبتان، في الوسط الإعلامي والبرلمان، الشارع التركي بقوة، وأثارتا حالة من الجدل وردود الفعل الغاضبة.

وفي إطار تحقيقات بدأتها السلطات التركية مؤخراً بشأن تعاطي وترويج بعض الفنانين والمشاهير والإعلاميين المخدرات، تكشفت وقائع صادمة للرأي العام، بعدما تم القبض على رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي، المعروف بقربه الشديد من الحكومة، بتُهم تتعلّق بتسهيل تعاطي المخدرات وممارسة أعمال منافية للآداب.

وأمرت الدائرة السادسة في محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، ليل الجمعة/ السبت، بتوقيف إرصوي و4 آخرين، من بين 8 أوقفتهم قوات الدرك الثلاثاء، بتهمة تسهيل تعاطي المخدرات وتشكيل منظمة لارتكاب جرائم، دون توجيه اتهامات بشراء وحيازة وتعاطي المخدرات.

صعود سريع وسقوط مدوٍّ

وتضمّنت الاتهامات الموجهة إلى كل من إرصوي، ومصطفى مناز، وأفق تيتيك، والمذيعة إبرو غولان «توفير مكان ووسائل لتعاطي المخدرات في منازلهم»، و«توفير المخدرات للنساء اللاتي يترددن على منازلهم»، و«تحقيق مكاسب مهنية ومالية من خلال تسهيل إقامة» علاقات منافية للأخلاق.

وتمّ إيداع المتهمين سجن «سيليفري» في غرب إسطنبول بناءً على طلب المحكمة، في حين تمّ إطلاق سراح 4 آخرين مع منعهم من السفر وإخضاعهم للمراقبة القضائية.

ووصف إرصوي (40 عاماً)، الذي عُرف بصعوده الصاروخي بسبب قربه من دوائر السلطة، في دفاعه أمام القاضي، الاتهامات الموجهة إليه بـ«المُخزية»، وادّعى أنها «عملية سياسية». وقال إن «الحال التي وصل إليها القانون والحقوق في البلاد ليست خافية على أحد»، وإن «استخدام الشهود السريين أصبح أمراً معروفاً».

ودفعت هذه التصريحات العضو البارز والنائب السابق بـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، الصحافي شامل طيار، إلى التعبير عن دهشته. وقال عبر حسابه في «إكس»: «كيف يمكن لشخصٍ لم يشكك في السياسة وهو في أوج صعوده، أن يُلصق صفة (استهداف سياسي) بعملية التحقيق في جرائم دعارة وتجارة مخدرات؟!».

وبينما كانت التحقيقات تُجرى مع إرصوي، كشفت المذيعة السابقة في قناة «خبر تورك»، نور كوشكر، عبر حسابها في «إكس»، عن تعرّضها لـ«التحرش والضغوط والتهديد بالفصل من القناة».

وأصدر صندوق حماية الودائع الادخارية التركي، الذي يتولى الإشراف على مجموعة «جان غروب» التي تتبعها قناة «خبر تورك»، والتي أُخضعت لإشرافه بسبب تحقيقات تتعلق بغسل الأموال وجرائم أخرى، قراراً بفصل إرصوي من القناة.

صراع سياسي مزعوم

وكان إرصوي، الذي تخرج في قسم العلاقات العامة بكلية الاتصالات في جامعة إسطنبول عام 2009، صعد سريعاً. ويُرجع البعض صعوده إلى علاقات والده نادر إرصوي، أحد مؤسسي مجلة «السلام» التابعة لمنظمة «التوحيد والسلام»، التي عُرفت بقربها من إيران.

أُخضعت مجموعة «جان غروب» التي تضم قناة «خبر تورك» لإشراف صندوق حماية الودائع والمدخرات التركي بسبب تحقيقات في جرائم مختلفة (أ.ف.ب)

وعمل مراسلاً لتلفزيون «تي آر تي» الحكومي في عدد من الدول العربية، بينها ليبيا واليمن وغزة ومصر، وعُين مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط والعالم الإسلامي في هيئة الشؤون الدينية خلال فترة رئيسها الأسبق محمد غورماز، ثم انضم إلى «خبر تورك» عام 2017، وأصبح رئيساً للتحرير إلى جانب عمله مقدم برامج في أغسطس (آب) 2024.

وعُرف إرصوي بأنه وجه إعلامي لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، وكان دائم الاستضافة للوزراء ومسؤولي الحزب في القناة.

فضيحة في البرلمان

وفي واقعة أخرى، أعلن مكتب المدعي العام في العاصمة التركية أنقرة توقيف 5 أشخاص على خلفية «فضيحة تحرش» بفتيات قاصرات يدرسن بإحدى المدارس، ويعملن متدربات في مطبخ ومطعم البرلمان.

وقال مكتب المدعي العام، في بيان، إن أحد المشتبه بهم أُودع السجن، الخميس، بانتظار المحاكمة بعد شكوى تقدمت بها إحدى المتضررات اللاتي عملن في مطعم البرلمان، وإنه بعد الاستماع إلى 3 مشتكيات أخريات، جرى توقيف 4 مشتبه بهم آخرين، سيُعرضون على المحكمة.

نائبات بالبرلمان التركي نظّمن احتجاجاً أمام مقره بأنقرة في 12 ديسمبر رفضاً للتحرش واستغلال الأطفال (إكس)

وعقب احتجاج على «الاستغلال الجنسي للأطفال» نظمته نائبات بالبرلمان التركي أمام مقره، الجمعة، طالب زعيم المعارضة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بتقديم إجابات شفافة بشأن هذه الوقائع. وقدمت نائبة الحزب عن مدينة أنقرة، سمرا دينشر، اقتراحاً بطلب إجراء تحقيق برلماني في هذه الادعاءات.


مقالات ذات صلة

تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي

أوروبا جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)

تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي

أثار توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين للتجارة الحرة مع دول رابطة السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) والهند قلقاً من جانب تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قافلة مساعدات كانت متّجهة من تركيا إلى كوباني (عين العرب) في شمال سوريا (منصة «دياربكر للتضامن والحماية» عبر «إكس») play-circle

تركيا تمنع قافلة مساعدات متّجهة إلى كوباني من الوصول إلى الحدود

ندّدت منظمات غير حكومية ونائبة تركية بمنع أنقرة قافلة مساعدات متّجهة إلى كوباني (عين العرب)، المدينة ذات الغالبية الكردية الواقعة في شمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد استمرار «عملية السلام» مع الأكراد دون انتكاسات

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن عملية السلام مع الأكراد ستستمر، بينما تواجه حكومته انتقادات؛ بسبب التباطؤ في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمامها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة

أكدت تركيا وإيران رفضهما أي تهديدات أو تدخلات عسكرية خارجية في المنطقة، واتفاقهما بشأن حل التوترات عبر المفاوضات والطرق السلمية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول اليوم (أ.ف.ب)

فيدان يرفض التدخل العسكري في إيران… وعراقجي يتمسك بالدبلوماسية

أبلغ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الإيرانيّ مسعود بزشكيان، الجمعة، باستعداد بلاده للمساعدة في «خفض التصعيد» بين طهران وواشنطن.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران توقف 4 أجانب بتهمة «المشاركة في أعمال شغب»

أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
TT

إيران توقف 4 أجانب بتهمة «المشاركة في أعمال شغب»

أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)
أشخاص يمرون أمام لوحة إعلانية في طهران تصور حاملة طائرات أميركية متضررة عليها طائرات مقاتلة معطلة ولافتة كُتب عليها بالفارسية والإنجليزية: «إذا زرعت الريح، فستحصد العاصفة» (أ.ب)

أوقف أربعة مواطنين أجانب لم تحدد جنسياتهم في إيران بتهمة «المشاركة في اعمال شغب»، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي اليوم (الاثنين)، وذلك بعدما هزت البلاد موجة احتجاجات قوبلت بحملة قمع عنيف في يناير (كانون الثاني).

وقال التلفزيون «تم اعتقال هؤلاء الأفراد خلال عملية» في محافظة طهران، من دون أن يحدد تاريخ تنفيذ العملية. وأضاف «خلال تفتيش حقيبة أحد المشتبه بهم، تم العثور على أربع قنابل صوتية يدوية الصنع، استخدمت في أعمال شغب واضطرابات في المنطقة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتهم طهران إسرائيل والولايات المتحدة بالضلوع في الاحتجاجات التي قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إنها شهدت مقتل 5 آلاف شخص، بينهم 500 من عناصر الأمن. وتؤكد السلطات الإيرانية أن معظم الضحايا هم عناصر في قوات الأمن أو مارة قتلهم «إرهابيون». لكن منظمات غير حكومية مقارها في الخارج تتهم قوات الأمن الإيرانية باستهداف المتظاهرين عمدا.


إيران: بزشكيان يوجه ببدء مسار المفاوضات النووية

رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
TT

إيران: بزشكيان يوجه ببدء مسار المفاوضات النووية

رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «فارس» الإيرانية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر توجيهات ببدء مسار المفاوضات النووية، في مؤشر إلى تحرك رسمي لبحث إمكانية الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة ضمن إطار يقتصر على الملف النووي.

وأضافت الوكالة أن هناك احتمالاً للتوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن على إطلاق مفاوضات في هذا الإطار.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مطلع تأكيده احتمال بدء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين.

وقال المصدر إن مكان وزمان اللقاء لم يحسما حتى الآن، مرجحاً أن تجرى هذه المحادثات المحتملة على مستوى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تدرس تفاصيل مختلف المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن إيران تأمل في التوصل إلى نتائج في الأيام المقبلة.

وأكد بقائي أن الاتصالات التي يجريها الرئيس مسعود بزشكيان «هي على أعلى المستويات مع رؤساء الدول واتصالات وزير الخارجية»، وأن الزيارات التي أُنجزت «تشكّل جزءاً من جهود الدبلوماسية الإيرانية للحفاظ على المصالح الوطنية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك عقب تحذير المرشد علي خامنئي من أن أي هجوم على إيران قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وقلّل ترمب من تحذير خامنئي، وقال للصحافيين من منتجعه بمارلارغو في ولاية فلوريدا: «بالطبع سيقول ذلك»، مضيفاً: «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا».

وأفاد موقع «أكيسوس» بأن إدارة ترمب أبلغت إيران، عبر قنوات متعددة، بأنها منفتحة على عقد لقاء للتفاوض على اتفاق. وقالت مصادر مطلعة إن تركيا ومصر وقطر تعمل على ترتيب اجتماع محتمل في أنقرة بين مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كبار خلال الأيام المقبلة، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى منع التصعيد.

وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربة إلى إيران، ولا يزال منفتحاً على المسار الدبلوماسي، مشددين على أن حديثه عن التفاوض «ليس مناورة».

طهران تستدعي سفراء الاتحاد الأوروبي

وفي السياق، قالت إيران إنها استدعت سفراء كل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي المعتمدين لديها للاحتجاج على تصنيف التكتل الأوروبي «الحرس الثوري» الإيراني جماعة إرهابية، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «أسوشييتد برس» الأميركية.

صعَّدت إيران من لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي بإعلان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأحد، تصنيف جيوش دول التكتل «جماعات إرهابية»، رداً على قرار أوروبي بإدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة قوبلت برفض أوروبي حاد.

وأدرج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» بالكامل على قائمة المنظمات الإرهابية. وقوبلت الخطوة بردود فعل غاضبة من كبار المسؤولين في إيران. وفي رد أوروبي مباشر، رفض وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول توصيف إيران للجيوش الأوروبية على أنها «جماعات إرهابية»، واصفاً ذلك بأنه «ادعاء لا أساس له وذو طابع دعائي».

وأضاف بقائي أنه لا يوجد أي خلل في قرارات القيادة فيما يخص المناورات المشتركة مع الصين وروسيا.


خامنئي يهدد بكسر قواعد الاشتباك

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران (إ.ب.أ)
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران (إ.ب.أ)
TT

خامنئي يهدد بكسر قواعد الاشتباك

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران (إ.ب.أ)
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من خطابه أمام حشد من أنصاره في طهران (إ.ب.أ)

حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، من أن أي هجوم أميركي على إيران سيؤدي إلى «حرب إقليمية»؛ وذلك في تهديد واضح بكسر قواعد الاشتباك في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن.

وقال خامنئي إن الولايات المتحدة «إذا أشعلت الحرب، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية»، مضيفاً أن طهران لا تسعى إلى الهجوم، لكنها «ستوجّه ضربة قوية وحاسمة» لأي جهة تعتدي عليها.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قلل من تحذيرات خامنئي، معبّراً عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع طهران، ومحذراً من أن بلاده تمتلك «أقوى الأساطيل في العالم» في المنطقة. وأضاف: «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك فسنرى ما إذا كان محقاً أم لا».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «الدبلوماسية لا تزال ممكنة»، مشيراً إلى اتصالات عبر دول صديقة. وأفادت مصادر «أكسيوس» بأن تركيا ومصر وقطر تعمل على ترتيب اجتماع محتمل في أنقرة بين المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، ومسؤولين إيرانيين.

وعقد كبار الجنرالات الأميركيين والإسرائيليين اجتماعات مغلقة الجمعة في واشنطن لبحث السيناريوهات المحتملة، بالتوازي مع تعزيز الجيش الأميركي منظومات الدفاع الجوي في المنطقة.

وفي الرياض، أكد مسؤول سعودي رفيع لـ«الشرق الأوسط» ثبات موقف المملكة الداعم للحلول السلمية للخلافات بين الولايات المتحدة وإيران عبر الحوار، نافياً أي تغيير في سياسة الرياض، وأكد حرص المملكة على تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.