أنباء عن استعدادات إسرائيلية لضرب النووي الإيراني دون إذن أميركي

ترمب أقل تفاؤلاً مع وصول المفاوضات النووية إلى منعطف حاسم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عام 2012 في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عام 2012 في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
TT

أنباء عن استعدادات إسرائيلية لضرب النووي الإيراني دون إذن أميركي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عام 2012 في نيويورك (صور الأمم المتحدة)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عام 2012 في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

عاد ملف إيران إلى واجهة الاهتمامات الرئيسية في الولايات المتحدة مع انتهاء مدة الشهرين التي حددها الرئيس دونالد ترمب في 12 أبريل (نيسان) الماضي للتوصل إلى اتفاق مع طهران حول برنامجها النووي المثير للجدل، مع دخول المفاوضات بينهما منعطفاً حاسماً، ووسط تزايد التكهنات باحتمال أن توجه إسرائيل ضربة ضد المنشآت النووية الإيرانية حتى من دون موافقة مسبقة من واشنطن.

وعلى غرار المؤسسات الإعلامية الكبرى في الولايات المتحدة، ركزت صحيفة «وول ستريت جورنال» على إعلان إيران أنها ستفتتح منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم وستزيد مخزوناتها من المواد الانشطارية العالية التخصيب، كرد على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي خلص إلى أن طهران لم تمتثل لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات الإضافية لمعاهدة منع الانتشار النووي، وبالتزامن مع تعثر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تستضيف عمان جولة سادسة منها الأحد المقبل، في ظل تصريحات للرئيس ترمب بأن ثقته قلّت باحتمال التوصل إلى اتفاق سيكون بديلاً من الاتفاق النووي.

وتمثل الدعوات التي أصدرتها وزارتا الخارجية الأميركية والدفاع «البنتاغون» لذوي الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين لمغادرة أماكن إقاماتهم في العراق ودول أخرى في المنطقة، ومنها إسرائيل، مؤشراً على المخاوف المتزايدة من انهيار المفاوضات النووية الحالية وفتح احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران من إسرائيل، أو الولايات المتحدة، أو من كلتيهما.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع لهما في أبريل الماضي في واشنطن (رويترز)

ويُعد قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أُقر بأكثرية 19 صوتاً مقابل اعتراض ثلاثة أصوات، المرة الأولى التي يُثبت فيها عدم امتثال إيران لواجباتها النووية منذ 20 عاماً.

ودفعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى التصويت على هذا القرار بسبب رفض إيران المتكرر طوال السنوات الست الماضية تفسير وجود مواد نووية غير مُعلنة في مواقع إيرانية، بما فيها موقع بارزين العسكري.

وخلال الشهر الماضي، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أنها لا تستطيع الجزم بأن إيران لم تُحوّل مواد نووية غير مُعلنة - ربما لأغراض عسكرية - عُثر عليها في البلاد بعد عام 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015.

قبل «ساعة الغروب»

مجلس الأمن في نيويورك (صور الأمم المتحدة)

وتفيد الولايات المتحدة بأنها لا تملك أي دليل على أن إيران قررت تطوير سلاح نووي، لكن مسؤولين لديها يؤكدون أن الأمر قد يتطلب بضعة أشهر فقط.

وأشار مسؤولو الاستخبارات الأميركية، خلال العام الماضي، إلى أن الاحتمال يزداد لجهة أن تقرر إيران صنع قنبلة ذرية، وهي تقوم بأعمال يمكن أن تُساعدها على ذلك، بما في ذلك رفع تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير من المستوى المطلوب للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ورغم أن القرار الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يحيل الملف إلى مجلس الأمن، فإنه يُمهد ذلك. وسيحتاج إلى قرار آخر لاتخاذ إجراء في مجلس الأمن، وسط عمل دؤوب للقيام بمثل هذه الخطوة قبل انتهاء مفاعيل الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة» لعام 2015 عند «ساعة غروبه» في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أي بعد عشر سنين من توقيعه، علماً أنه خلال هذه النافذة، يمكن للدول الأعضاء في الاتفاق أن تفعّل آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات الدولية التي رُفعت عن إيران بموجب اتفاق عام 2015.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين أن إسرائيل تبدو مستعدة لشن هجوم قريباً على إيران، في تطور عدّته «خطوة قد تزيد من تأجيج التوتر في الشرق الأوسط وتعرقل أو تؤخر جهود إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق يقطع الطريق على إيران لبناء قنبلة نووية».

ترمب ونتنياهو

وربطت القلق من احتمالات حصول ضربة إسرائيلية وانتقام إيراني بقرار الولايات المتحدة سحب دبلوماسييها من العراق والسماح بمغادرة طوعية لأفراد عائلات العسكريين الأميركيين من الشرق الأوسط.

وأوضحت أن التوتر المتصاعد يأتي بعد أشهر من ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ترمب لاستغلال «لحظة ضعف إيران»، لافتة إلى رفض ترمب خطة أخرى قدمتها إسرائيل قبل أشهر لمهاجمة إيران؛ لأنه «يريد فرصة للتفاوض على اتفاق مع طهران من شأنه أن يُضعف قدرتها على إنتاج المزيد من الوقود النووي اللازم لصنع قنبلة»، بل إنه «حذر نتنياهو من شنّ ضربة عسكرية في أثناء المفاوضات». لكنها نبهت إلى عدم وضوح حجم الجهود التي بذلها ترمب لعرقلة نتنياهو هذه المرة، علماً بأنه «بدا أقل تفاؤلاً في الأيام الأخيرة في شأن احتمالات التوصل إلى تسوية دبلوماسية بعد رفض المرشد الإيراني اقتراحاً إدارياً كان من شأنه أن ينهي تدريجياً قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم على أراضيها».

وكذلك أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن الولايات المتحدة «في حالة تأهب قصوى تحسباً لضربة إسرائيلية محتملة ضد إيران»، مضيفة أن «البنتاغون» أعطى الضوء الأخضر لمغادرة أفراد عائلات العسكريين في كل أنحاء الشرق الأوسط. ولفتت إلى أنه «في الأشهر الأخيرة، ازداد قلق مسؤولي الاستخبارات الأميركية من أن تختار إسرائيل ضرب المنشآت النووية الإيرانية من دون موافقة الولايات المتحدة».

وأكدت أن البرنامج النووي الإيراني شهد تقدماً ملحوظاً منذ انسحاب الرئيس ترمب من الاتفاق عام 2018. ويقول محللون إن إيران الآن على وشك أن تتمكن من تصنيع ما يكفي من المواد النووية لتشغيل 10 أسلحة نووية، مضيفة أنه قد يتطلب بناء جهاز نووي فعال شهوراً أخرى.

وتحدث ترمب هاتفياً مع نتنياهو، ولكن البيت الأبيض لم يكشف سوى تفاصيل قليلة عن المحادثة. كما اجتمع ترمب أخيراً مع فريقه للأمن القومي لمناقشة طريقة التعامل مع إيران.

«خيارات واسعة»

وجاءت أنباء قرارات الولايات المتحدة بسحب أفرادها من المنطقة، بعد ساعات من تصريح ترمب لصحيفة «نيويورك بوست»، الأربعاء، بأنه صار «أقل ثقة» في شأن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع إيران من شأنه أن يحدّ من قدرتها على تطوير أسلحة نووية، علماً بأن المفاوضين الأميركيين، وعلى رأسهم المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والإيرانيون برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، سيجتمعون، الأحد، لإجراء جولة أخرى من المحادثات، رغم أن ترمب قال للصحافيين منذ الاثنين إن إيران اتخذت موقفاً تفاوضياً «غير مقبول».

ورفض المسؤولون الإيرانيون تصريحات قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال مايكل كوريلا حين أدلى بشهادته أمام لجنة تابعة لمجلس النواب في الكونغرس، مؤكداً أنه عرض على ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث «مجموعة واسعة من الخيارات» لشن ضربة محتملة على إيران. وكان من المقرر أن يدلي كوريلا بشهادة إضافية، الخميس، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، لكن شهادته أُرجِئت من دون إعطاء أي تفسير.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.