إسرائيل تتوجه لترمب لتخفيف المنتظر من مؤتمر «حل الدولتين»

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إسرائيل تتوجه لترمب لتخفيف المنتظر من مؤتمر «حل الدولتين»

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ب)
ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض فبراير الماضي (أ.ب)

كشفت مصادر في تل أبيب، الخميس، عن أن إسرائيل عبّرت عن انزعاجها أمام الإدارة الأميركية على صمتها إزاء الاستعدادات لعقد مؤتمر نيويورك، في شهر يونيو (حزيران) المقبل، لمناصرة مشروع الاعتراف العالمي بالدولة الفلسطينية.

وقالت المصادر إن حكومة بنيامين نتنياهو، وبقدر ما هي قلقة من المؤتمر نفسه، قلقة من «الصمت الأميركي الصارخ» بشأنه.

وأضافت المصادر أن الوفد الإسرائيلي الرفيع الذي زار الولايات المتحدة، في مطلع الأسبوع، وبالإضافة إلى المواضيع الملحة التي تداول بشأنها، مثل النووي الإيراني والحرب في غزة والوضع في سوريا، قام «بطرح قضية ملحة جداً هي مؤتمر نيويورك».

واهتم الوفد، الذي ضم كلاً من وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ورئيس الموساد، دافيد بارنياع، ومستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي، حاول إقناع المسؤولين الأميركيين الذين اجتمع بهم في البيت الأبيض بضرورة عمل شيء لتخفيف حدة القرارات المعادية لإسرائيل، ومنع موجة اعتراف أوروبي وغربي جارف بالدولة الفلسطينية.

الصمت الأميركي

وقالت هذه المصادر إن إسرائيل قلقة جداً مما أسمته «الصمت الأميركي الصارخ» إزاء المبادرة السعودية - الفرنسية لعقد هذا المؤتمر، الذي «يبدو أنه أكثر جدية مما كان متوقعاً»، بحسب ما نقلته «القناة 12» في التلفزيون الإسرائيلي.

وأضافت: «إنه سيضم ما لا يقل عن 100 دولة في العالم ضمنت المشاركة، بينها دول كانت تقف مع إسرائيل باستمرار، مثل بريطانيا وإيطاليا وكندا واليابان والبرازيل والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الدول المعروفة بانتقاداتها وكانت قد اعترفت بالدولة الفلسطينية سابقاً، وهي إسبانيا وآيرلندا والنرويج.

وسيكون البحث فيها طيلة 4 أيام من خلال لجان عمل منظمة كل واحدة منها تترأسها دولتان، وتوقعت إسرائيل من إدارة الرئيس ترمب، التي قال نتنياهو إنها أقرب الإدارات الأميركية إلى إسرائيل في تاريخ العلاقات بين البلدين.

واعتبروا الأمر «شكلاً من أشكال التعبير الأميركي عن عدم رضاها من حكومة إسرائيل وممارسة الضغوط عليها حتى تغير سياستها، خصوصاً في غزة».

لقاء مع فانس

ومن اللافت أن الرئيس ترمب ووزير الخارجية، ماركو روبيو، اللذين يعتبران المسؤولين المباشرين عن السياسة الخارجية، لم يستقبلا الوفد الإسرائيلي الرفيع ومن اجتمع بهما هو نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يعتبر من أشد المناصرين لسياسة ترمب الانعزالية التي ترفع شعار «لنجعل أميركا دولة عظمى مرة أخرى».

نتنياهو وترمب ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في المكتب البيضاوي فبراير الماضي (غيتي)

لذلك، توقعوا في تل أبيب أن يستمر التحضير للمؤتمر ويلتئم في موعده 17 – 23 يونيو (حزيران) المقبل من دون تدخل أميركي، مؤكدين أنه «لو لم تكن واشنطن معنية، فلا يمكن أن ينعقد مؤتمر مثل هذا على أراضيها».

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد نقلت عن مصادر سياسية قولها إن «الإدارة الأميركية، ورغم أنها لا تقيم علاقات سوية مع أوروبا، فإنها لم تتدخل في الهجمة الدبلوماسية الأوروبية على إسرائيل بسبب سياستها في غزة، خلال الأسبوع المنصرم».

انتقاد خفيف

وباستثناء انتقاد خفيف عابر وجهه السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاغبي، لم تتفوه واشنطن بكلمة، وهذا أيضاً يشير إلى موقف سياسي.

ويتساءلون: هل هذا يعني أن ترمب تخلى عن أفكار صفقة القرن لصالح الدولة الفلسطينية؟ هل هذا التطور في السياسة الأميركية نجم عن القفزة في العلاقات الأميركية العربية، التي تجلت خلال زيارة ترمب إلى السعودية والإمارات وقطر؟ وهل هي جزء من مسلسل التصرفات التي تستبعد إسرائيل وتهمشها، مثل الإعلان عن بدء مفاوضات مع إيران، وتسليم تركيا مسؤولية الملف السوري، وإجراء مفاوضات مباشرة مع «حماس» وتحرير الجندي عيدان ألكسندر، بسبب جنسيته الأميركية وإبرام اتفاق مع الحوثيين؟


مقالات ذات صلة

الاتحاد الفلسطيني ينتظر قرار «الفيفا» بشأن أندية المستوطنات

رياضة عربية الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم (الاتحاد الفلسطيني)

الاتحاد الفلسطيني ينتظر قرار «الفيفا» بشأن أندية المستوطنات

قال جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن الاتحاد ينتظر قرار «الفيفا» بشأن الأندية الإسرائيلية التي تتخذ من المستوطنات بالضفة الغربية مقراً لها

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، استمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

السعودية والكويت تؤكدان جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والشيخ صباح خالد الحمد ولي عهد الكويت، الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي كوفيات وأعلام فلسطينية يرفعها الطلاب المحتجون في قلب حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أرشيفية - غيتي)

الأميركيون يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين من الإسرائيليين

كشف استطلاع أعدته مؤسسة غالوب انقلاباً في تعاطف الأميركيين مع الفلسطينيين بعد عقود من الدعم الساحق للإسرائيليين.

علي بردى (واشنطن)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».