إردوغان يأمل عودة روسيا وأوكرانيا لمفاوضات السلام الاثنين

داعياً إلى استغلال زخم الجولة السابقة في إسطنبول

تركيا استضافت أول مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول يوم 16 مايو الحالي منذ عام 2022 (أ.ب)
تركيا استضافت أول مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول يوم 16 مايو الحالي منذ عام 2022 (أ.ب)
TT

إردوغان يأمل عودة روسيا وأوكرانيا لمفاوضات السلام الاثنين

تركيا استضافت أول مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول يوم 16 مايو الحالي منذ عام 2022 (أ.ب)
تركيا استضافت أول مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول يوم 16 مايو الحالي منذ عام 2022 (أ.ب)

حضّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، روسيا وأوكرانيا على عدم إغلاق باب الحوار بينهما؛ من أجل التوصل إلى تحقيق السلام. وعبر عن أمله في عودتهما إلى المفاوضات المباشرة في إسطنبول يوم الاثنين المقبل. وعد إردوغان الزخم الذي تحقق في مفاوضات إسطنبول فرصة لتحقيق سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا. ورحب إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال رحلة عودته من أذربيجان التي زارها الأربعاء للمشاركة في احتفالات «يوم الاستقلال»، نُشرت الخميس، باقتراح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسطنبول يوم الاثنين المقبل.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

واستضافت تركيا في 16 مايو (أيار) الحالي أول مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا منذ عام 2022. ورفضت موسكو، في الاجتماع، اقتراحاً أميركياً لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، وكرَّرت مطالبها المتشددة لإنهاء غزوها، الذي دخل عامه الرابع. لكن المفاوضات أسفرت عن أوسع اتفاق لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا بواقع ألف أسير من كل جانب.

تحرك تركي

والتقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، نظيره الروسي، كما استقبله الرئيس فلاديمير بوتين، ليل الاثنين - الثلاثاء؛ لبحث استئناف المفاوضات، قبل أن تعلن أنقرة أن فيدان سيتوجه أيضاً إلى كييف في مسعى مماثل. وأيدت الدول الأوروبية والولايات المتحدة فكرةً طرحها البابا ليو الرابع عشر لاستضافة المفاوضات في الفاتيكان، لكن روسيا رفضتها. وقال إردوغان إن تركيا على تواصل مع كل من روسيا وأوكرانيا في إطار جهودها المستمرة لإحلال السلام، وترى أن الزخم الحاصل فرصة لتحقيق سلام دائم بين الجانبين. ولفت إلى أن الحرب الروسية - الأوكرانية لم تعد أزمة بين بلدين فقط، بل تحولت إلى «أزمة متعددة الأبعاد انخرط فيها فاعلون عالميون أيضاً».

بوتين مستقبلاً فيدان في الكرملين الاثنين (الخارجية التركية)

وأضاف: «كان وزير خارجيتنا هاكان فيدان في روسيا، ونتيجة للمشاورات التي أجراها في موسكو، أصدر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بياناً الأربعاء، وقال إنهم يريدون عقد الجولة الثانية من المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول. وبذلك سيبدأ (مسار إسطنبول للسلام) من جديد». وتابع الرئيس التركي: «ينبغي عدم التقليل من شأن تصريح وزير الخارجية الروسي، فقد زاد أملنا أكثر في السلام».

وقال إردوغان إن تركيا تذكر مسؤولي البلدين في كل لقاء بأهمية عدم تفويت هذه الفرصة، وتؤكد ضرورة عدم إغلاق هذا الباب، مؤكداً أن طريق الحل تمر عبر مزيد من الحوار والدبلوماسية.

وأضاف: «نحن نستخدم كل قوتنا الدبلوماسية وإمكاناتنا من أجل السلام، فإخماد هذه النار الكبيرة في منطقتنا هو واجب إنساني، ويصب في مصلحة بلدنا أيضاً». وأعرب عن أمله في أن تؤدي جهود تركيا لإحلال السلام إلى تحقيق التفاهم المنشود بين طرفي الصراع. ولفت إردوغان إلى أن «العالم بأسره رأى خلال السنوات الأخيرة كيف أن هذه الحرب غيرت البنية الأمنية لأوروبا، خصوصاً سياساتها في مجال الطاقة، بصورة جذرية». وأوضح أن المساعي الجديدة من «الاتحاد الأوروبي» لتقليل اعتماده على روسيا في مجال الطاقة، «أدت إلى زيادة القيمة الجيوسياسية لبلدان العبور، مثل تركيا».

دعوة روسية

وكان لافروف أوضح لنظيره الأميركي ماركو روبيو، في اتصال هاتفي الأربعاء، أن روسيا تعتزم بدء المحادثات مع أوكرانيا في تركيا مرة أخرى.

جانب من جولة المفاوضات الروسية - الأوكرانية السابقة في إسطنبول (الخارجية التركية)

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، الخميس، إن موسكو لا تزال في انتظار رد كييف على جولة مقترحة من المفاوضات مقرر عقدها في إسطنبول الاثنين، على أمل التوصل إلى تسوية سلمية تنهي النزاع.

وأبدت أوكرانيا، الأربعاء، استعدادها لإجراء جولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع روسيا، لكنّها طالبت بأن تقدّم الأخيرة شروطها للسلام مسبقاً؛ لضمان أن يفضي الاجتماع إلى نتائج. وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين وزير الدفاع، رستم عمروف، إن بلاده سلمت بالفعل ورقة موقفها إلى موسكو، بعد وقت قصير من اقتراح الكرملين عقد جولة أخرى من المفاوضات.

في المقابل، عدّ بيسكوف أن مطلب كييف من روسيا تسليمها شروط السلام قبل المفاوضات «غير بنّاء». وقال، وفق ما نقلت وسائل إعلام روسية، إن «مناقشة المفاوضات علناً لن تكون أمراً (بنّاء). من الضروري إما تأكيد الاستعداد لمواصلة المفاوضات، وإما فعل عكس ذلك».


مقالات ذات صلة

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.