«هندستها إسرائيل بالكامل»... شكوك وتحقيق حول «مؤسسة إغاثة غزة»

نشأت فكرتها بعد 7 أكتوبر وهدفها تجاوز آليات الأمم المتحدة... ويقودها ضابط سابق في المخابرات الأميركية

فتاة فلسطينية تبكي أثناء جنازة أحد ضحايا الغارات الإسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الأحد (رويترز)
فتاة فلسطينية تبكي أثناء جنازة أحد ضحايا الغارات الإسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الأحد (رويترز)
TT

«هندستها إسرائيل بالكامل»... شكوك وتحقيق حول «مؤسسة إغاثة غزة»

فتاة فلسطينية تبكي أثناء جنازة أحد ضحايا الغارات الإسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الأحد (رويترز)
فتاة فلسطينية تبكي أثناء جنازة أحد ضحايا الغارات الإسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الأحد (رويترز)

تزايدت الشكوك بشأن «مؤسسة إغاثة غزة»؛ وهي منظمة مدعومة من الولايات المتحدة الأميركية وتعتزم تنفيذ خطة توزيع المساعدات في القطاع الفلسطيني، لكن الأمم المتحدة تعارضها، وتقول إنها «ليست نزيهة أو محايدة، وستؤدي إلى المزيد من النزوح وتعريض الآلاف من الناس للأذى».

وفيما قالت السلطات السويسرية، الأحد، إنها تبحث عما إذا كانت ستفتح تحقيقاً قانونياً في أنشطة المؤسسة بعد أن قدمت منظمة غير حكومية طلباً بشأن المؤسسة المسجلة في سويسرا، وما إذ كانت تمتثل للقانون المحلي والقانون الإنساني الدولي.

وفي موازاة ذلك، ألقى تحقيقان نشرا بالتزامن في صحيفتَي «هآرتس» الإسرائيلية، و«نيويورك تايمز» الأميركية، الأحد، بشكوك إضافية على ماهية المؤسسة وأنها إسرائيلية المنشأ، وليست أميركية كما يروج مؤسسوها، بل وأفاد التحقيقان بأن مؤسسيها مرتبطون مباشرة بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

نفي وشكوك وأغراض أمنية

وعلى الرغم من تصريحات السفير الأميركي في تل أبيب، مايك هاكابي، قبل أسبوعين، بأن «من الخطأ التام اعتبار المشروع خطة إسرائيلية»، فقد نقلت «هآرتس» عن مصادر متعددة، بينها مسؤولون إسرائيليون، أن «الخطة هي نتاج هندسة إسرائيلية كاملة من الأساس». وأن وراء الشركات الأميركية التي تولت العمل، تقف شركات وشخصيات إسرائيلية.

ومع أن توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة دخل نسبياً مرحلة التطبيق في هذه الأيام، يتضح، وفق «نيويورك تايمز»، أن الإعداد لها بدأ مع نشوب الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

إسرائيليون يتفقدون أمس بيتاً محروقاً في مستوطنة نير عوز التي هاجمتها «حماس» يوم 7 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

لكن هذه المدة الطويلة للتحضير لم تمنع مظاهر الضعف الكثيرة من الظهور، إذ تبين أنها تفتقر إلى الخبرة والمهنية، ما يزيد من احتمالات الفشل، ويعزز الشكوك في أن إسرائيل تنوي الإفادة منها في تدفق الناس إلى مراكز التوزيع أيضاً لأغراض أمنية، مثل جمع المعلومات وإلقاء القبض على عناصر «حماس».

وأكدت أن مَن يدير هذه الشركات هم من الشخصيات الأمنية والتجارية الإسرائيلية، وبعضهم مقربون من نتنياهو، وذكر التحقيق الصحافي أن «ملامح مخطط التوزيع وضع بعيداً عن الاعتبارات الإنسانية والتقيد بالقانون الدولي وقواعد الإغاثة، وتمت حياكته بعيداً عن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، عبر شخصيات أمنية سابقة ورجال أعمال، وسط تمويل غامض وانتقادات دولية متصاعدة».

كيف بدأت فكرة المؤسسة؟

وفقاً لتحقيق «نيويورك تايمز»، نشأ المشروع في الأسابيع الأولى بعد هجوم السابع من أكتوبر، حين تشكلت شبكة غير رسمية من ضباط الاحتياط، ومستشارين استراتيجيين، ورجال أعمال، توحّدت حول قناعة بأن الحكومة الإسرائيلية والجيش يفتقران إلى رؤية استراتيجية لـ«اليوم التالي للحرب في غزة».

وحمل هذا التجمع اسم «منتدى ميكفيه يسرائيل»، نسبة إلى الكلية الواقعة قرب تل أبيب التي احتضنت اجتماعهم التأسيسي في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2023.

فلسطينيون ينتظرون في طوابير للحصول على حصص غذائية في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

وضمّ المنتدى شخصيات بارزة، من بينها يوتام هكوهن، الذي أصبح لاحقاً مساعداً لرومان غوفمان، الذي كان يتولى حينها منصب قائد وحدة تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، ويتولى الآن منصب المستشار العسكري لنتنياهو.

إضافة إلى المستثمر في مجال الهايتك، ليران تنكمان، ورجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي مايكل أيزنبرغ، وقد أدار غوفمان الملف بموازاة عمله في منصبه السابق، حين شغل منصب قائد هيئة التنسيق والارتباط، وعمل مباشرة على ملف المساعدات.

وضمّ فريقه في حينه ضباط احتياط بينهم الرائد في الاحتياط، ليران تنكمان، والنقيب في الاحتياط، يوتام كوهين، وهو نجل الجنرال المتقاعد غيرشون كوهين، الذي يشغل اليوم منصب المدير التنفيذي لشركة «OpenFox» التي تزود أنظمة لإدارة المعلومات لصالح وزارات ومؤسسات حكومية.

تجاوز الأمم المتحدة

ووفقاً لما أوردته «نيويورك تايمز»، عُقدت لقاءات مغلقة في تل أبيب وفي منزل إيزنبرغ بالقدس، وبدأت خلالها تتبلور فكرة إنشاء آلية توزيع موازية للأمم المتحدة؛ تمهيداً لتجاوز المؤسسات الدولية وسيطرة إسرائيل الكاملة على آلية توزيع المساعدات.

فلسطينيون يمرون أمام مبنى مدمر تابع لـ«الأونروا» في مدينة غزة (د.ب.أ)

لكن المشاركين لم يرغبوا بأن تتحمل إسرائيل مسؤولية مباشرة عن مليوني فلسطيني، وهنا نشأت فكرة التعاقد مع شركات خاصة، أجنبية وغير إسرائيلية، لتقديم الأمن، والإشراف على عمليات التوزيع والخدمات، في إطار الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وذكرت مصادر عسكرية في تل أبيب أن الفريق كان يتردد كثيراً على قيادة المنطقة الجنوبية دون تنسيق، وأن الجيش تلقى تعليمات من الحكومة بضرورة السماح للفريق بمواصلة عمله، باعتباره مرتبطاً مباشرةً بمكتب رئيس الحكومة، وتحت إشراف الوزير رون ديرمر.

خلل إداري وفساد

ويكشف التحقيق عما وصفه بـ«تصرفات إدارية تشتم منها رائحة خلل إداري وفساد»، حيث إن الشركات الخاصة بدأت بالتحضير ميدانياً لتولي عملية التفتيش على محور «نتساريم»، دون أن تكون قد وقّعت عقداً رسمياً أو اجتازت إجراءات المنافسة.

وطلبت وزارة الدفاع الإسرائيلية من الجيش تحويل 3 ملايين شيقل (الدولار يساوي 3.5 شيقل)، للشركة مقابل تحضير عرض، رغم أنها لم تُختر رسمياً.

وقال ضباط كبار في المؤسسة الأمنية إنهم فوجئوا عندما ظهر ممثلو الشركة في إسرائيل دون تجهيزات أو حتى زي موحد، واضطروا لشراء الملابس والمعدات من متجر محلي.

وعند دخول الفريق إلى غزة (أثناء الهدنة المؤقتة التي جرت في فبراير «شباط» الماضي)، تبين أن بعض عناصره من الجنسية المصرية، وفق التحقيق، وكانوا مُكلّفين بالتفتيش الجسدي والاستجواب، لكنهم لم يخضعوا لأي فحص أمني من قبل «الشاباك»، وهو ما وصفته مصادر أمنية بأنه «خلل فادح في الإجراءات».

نقطة تفتيش يتولاها رجال أمن مصريون وأميركيون في شارع صلاح الدين بوسط قطاع غزة فبراير الماضي (أ.ف.ب)

في موازاة هذه التطورات، كانت وزارة الدفاع قد درست مقترحات تقدمت بها شركات أخرى، من بينها شركة لرجل الأعمال الإسرائيلي-الأميركي، موتي كاهانا، الذي شارك في تقديم خدمات لوجيستية للجيش الأميركي في العراق وسوريا.

وفي نهاية 2024، ودون إعلان رسمي أو طرح مناقصة، بدأت شركة «Safe Reach Solutions (SRS)»، بقيادة الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، فيليب رايلي، العمل في غزة.

بعيداً عن الجيش و«الشاباك»

ووفق تحقيق «هآرتس» الذي ركز على العناصر الإسرائيلية فيما يخص نشاط الشركة، فإن اختيار الشركة تم عبر طاقم خاص عيّنه غوفمان، من خارج الأجهزة الأمنية، بعيداً عن علم الجيش الإسرائيلي أو «الشاباك».

وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق، الذي ضمّ أيضاً تنكمان وهكوهن، قاد اتصالات مع الشركة داخل إسرائيل وخارجها، بل وتمّ «تحويل ملايين الشواقل لها مقابل أعمال تخطيط، دون أي إجراء قانوني معروف».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، سجّل ممثلو رايلي شركتين في الولايات المتحدة: «SRS» و«GHF» (صندوق غزة الإنساني)، الذي يتولى التمويل.

مَن الرجل الذي يقود المؤسسة؟

ويشير تحقيق «نيويورك تايمز» إلى سيرة حياة فيليب رايلي، ويقول إنها تلفت الانتباه.

ففي الثمانينات درّب قوات الكونترا اليمينية في نيكاراغوا، وفي 2001 كان من أوائل عملاء «CIA» في أفغانستان، قبل أن يُعيّن لاحقاً رئيساً لمحطة الوكالة في كابل، وغادر بعدها للعمل في شركات أمن خاصة، من بينها «Orbis» التي أعدت دراسة في 2024 تقترح نموذجاً مفصلاً لإدارة توزيع الغذاء في غزة عبر شركات خاصة.

وقدّرت وثيقة داخلية من شركة «Orbis» عدد الحراس المسلحين الذين سيشاركون في تنفيذ المشروع بـ1000 عنصر، مع تغطية مساعدات غذائية لـ«مليون فلسطيني»، أي نحو نصف سكان القطاع، إلا أن هوية المموّلين ظلت طي الكتمان.

أفراد أمن في نقطة تفتيش عند ممر «نتساريم» على طريق صلاح الدين وسط غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال رئيس صندوق «GHF»، جاك وود، في مقابلة مع «نيويورك تايمز» إن «المؤسسة تعمل باستقلالية، ولم تتلقَّ تمويلاً إسرائيلياً»، لكنه رفض الكشف عن أسماء المموّلين أو مَن عيّنه على رأس المؤسسة. لاحقاً، ذكرت المؤسسة أن «دولة أوروبية غربية» قدمت أكثر من 100 مليون دولار، لكنها لم تسمّها.

وأضاف وود أن «SRS» ستكون «الشركة الأمنية الرئيسة المكلفة بحماية مواقع توزيع الغذاء في جنوب غزة»، وهي تطبّق عملياً الرؤية التي وضعها هكوهن ورايلي. وقال إن مؤسسته ستقوم بتوظيف الشركة وتوفير التمويل اللازم لتشغيلها؛ ومن اللافت أن محامياً واحداً، جيمس كنديف، تولى تسجيل كل من «SRS» و«GHF» في الولايات المتحدة، وأن المؤسستين كانتا تتشاركان المتحدثة الإعلامية نفسها حتى وقت قريب.

سويسرا تدرس التحقيق

وقالت السلطات السويسرية، الأحد، إنها تبحث عما إذا كانت ستفتح تحقيقاً قانونياً في أنشطة «مؤسسة إغاثة غزة»؛ وهي منظمة مدعومة من الولايات المتحدة وتعتزم الإشراف على توزيع المساعدات في القطاع الفلسطيني.

تأتي هذه الخطوة بعد أن قدّمت منظمة «ترايال إنترناشونال»؛ وهي منظمة غير حكومية سويسرية طلباً للتحقيق، يوم الجمعة، في خطة «مؤسسة إغاثة غزة».

وقالت «ترايال إنترناشونال»؛ إنها قدمت مذكرتين قانونيتين تطلبان من السلطات السويسرية التحقيق فيما إذا كانت «مؤسسة إغاثة غزة»، المسجلة في سويسرا، تمتثل للقانون المحلي والقانون الإنساني الدولي.

وقدمت المنظمة، في 20 مايو (أيار) الحالي، طلباً إلى الهيئة الاتحادية السويسرية المعنية بالإشراف على المؤسسات، وفي 21 مايو طلباً آخر إلى وزارة الخارجية الاتحادية.


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended