سجال إسرائيلي - أوروبي من بوابة هجوم واشنطن

ساعر يرى «صلة مباشرة» بين انتقاد قادة أوربيين والهجوم... وفرنسا: تصريحات «غير مبررة» ومشينة

TT

سجال إسرائيلي - أوروبي من بوابة هجوم واشنطن

مسؤولون وشرطيون يعملون في موقع مقتل موظفَين بسفارة إسرائيل في واشنطن (إ.ب.أ)
مسؤولون وشرطيون يعملون في موقع مقتل موظفَين بسفارة إسرائيل في واشنطن (إ.ب.أ)

جدّد الهجوم الذي أسفر عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، مساء الأربعاء، السجال الأوروبي - الإسرائيلي، الذي تصاعد بقوة خلال اليومين الماضيين، بعد انتقادات ومراجعات حادّة من عواصم أوروبية لاستمرار الحرب التي يشنّها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على غزة.

وبينما حمّل وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، قادة أوروبيين جانباً من المسؤولية، وقال إنهم حرّضوا ضدّ تل أبيب، رفضت الخارجية الفرنسية التصريحات الإسرائيلية، وقالت إن تلك التهم «غير مبررة» ومشينة.

وأطلق أميركي يُدعى إلياس رودريغيز، ويبلغ من العمر 31 عاماً، النار على موظفيَّ السفارة؛ يارون ليشينسكي، وخطيبته سارة ميلغريم، بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي في واشنطن العاصمة.

خلال القبض على إلياس رودريغيز المشتبه به في إطلاق النار على موظفين بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن (متداولة)

وتوالت الإدانات الدولية والأوروبية للحادث، وتطابقت التعليقات الغربية بشأنه، من جهة اعتباره «معاداة للسامية». أمّا وزير الخارجية، جدعون ساعر، فقد حمَّل قادة أوروبيين جانباً من المسؤولية.

وكانت عواصم أوروبية قد أظهرت، قبل أيام، حراكاً مناوئاً لتصعيد نتنياهو حربه ضد غزة. وأعلن الاتحاد الأوروبي أن اتفاقية شراكته مع إسرائيل ستخضع للمراجعة، في ظل الوضع «الكارثي» في قطاع غزة، كما قرّرت بريطانيا وقف مفاوضات للتجارة الحرة مع الجانب الإسرائيلي.

ويوم الأربعاء، أطلق جنود إسرائيليون الرصاص على دبلوماسيين أوروبيين وعرب، في مدينة جنين بالضفة الغربية، ما أثار عاصفة تنديد، ومطالبات بالتحقيق، وقرّرت عواصم أوروبية استدعاء السفراء الإسرائيليين لديها للاحتجاج.

ربط بين انتقاد إسرائيل والهجوم

لكن وزير خارجية إسرائيل سعى، بعد ساعات من الهجوم على موظفي سفارته في واشنطن، للربط بين المسارين، وقال في مؤتمر صحافي، بالقدس، يوم الخميس: «هناك صلة مباشرة بين التحريض المعادي للسامية والمعادي لإسرائيل، وبين هذه الجريمة (مقتل الموظفين)». واستطرد: «هذا التحريض يمارسه أيضاً قادة ومسؤولون من كثير من الدول والمنظمات الدولية، ولا سيما أوروبا»، دون أن يذكر أسماء دول أو منظمات بعينها.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف ليموين، إن باريس ترفض التصريحات الإسرائيلية التي تتهم بعض المسؤولين الأوروبيين بالتحريض على معاداة السامية. وذكر أن تلك التصريحات «غير مبررة» ومشينة. وأضاف في مؤتمر صحافي: «فرنسا ندّدت، وتندد بجميع الأعمال المعادية للسامية، وستواصل فعل ذلك دون لبس».

وقالت شرطة واشنطن إنه أميركي، يُدعى إلياس رودريغيز، ويبلغ من العمر 31 عاماً، وليست له «أي سوابق معروفة تجعله محل مراقبة من قبل أجهزة إنفاذ القانون».

ولم يدخر المسؤولون الإسرائيليون وسعاً في إبراز الواقعة، والتنديد بكل من يقف وراء تنظيمات مثل «حماس».

التنديد الإسرائيلي

أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحادثة، متعهداً بـ«محاربة معاداة السامية والتحريض ضد إسرائيل دون هوادة»، ومؤكداً أنه سيتم تعزيز الأمن في السفارات الإسرائيلية حول العالم.

كما أدان الرئيس إسحاق هرتسوغ الهجوم، وقال في بيان: «هذا عمل دنيء ينم عن كراهية ومعاداة للسامية... الإرهاب والكراهية لن يكسرانا».

وتحدث أيضاً وزير الأمن القومي اليميني المتشدد، إيتمار بن غفير، عن الهجوم، معبّراً عن تعاطفه مع أسرتي الموظفَين.

ووجد بن غفير الفرصة سانحة للهجوم على منتقدي إسرائيل في الداخل، فقال: «للأسف، تستمد معاداة السامية في أنحاء العالم قوتها من السياسيين البغيضين في إسرائيل، الذين يتهمون جنود جيش الدفاع الإسرائيلي بقتل الأطفال كهواية. دماء القتلى تلطخ أيديهم».

وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتشدد إيتمار بن غفير (رويترز)

وكان يشير بوضوح إلى يائير غولان، السياسي اليساري والنائب السابق لقائد الجيش، الذي أثار موجة غضب في إسرائيل عندما قال يوم الاثنين: «إسرائيل في طريقها لأن تصبح دولة منبوذة بين الأمم... إذا لم تعد إلى التصرف كدولة عاقلة».

وأضاف غولان، في تصريحات لهيئة البثّ الإسرائيلية: «الدولة العاقلة لا تشنّ حرباً على المدنيين، ولا تقتل الأطفال كهواية، ولا تهدف إلى تهجير السكان».

وألقت أيضاً وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريجيف، بقدر من المسؤولية عن هجوم واشنطن على تصريحات غولان التي أيّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عنها قولها: «هذا هو تأثير غولان وأولمرت... يرتبط تعريض حياتنا للخطر ارتباطاً مباشراً بالتصريحات الوهمية والكاذبة التي أطلقاها، هما وآخرون».

ووصف داني دانون، مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، إطلاق النار بأنه «عمل إرهابي معادٍ للسامية». وكتب على موقع «إكس»: «إيذاء الدبلوماسيين والجالية اليهودية يتجاوز الخط الأحمر. ونحن على ثقة بأن السلطات الأميركية ستتخذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي».

إدانات أميركية وأوروبية

وتدفقت أيضاً أصوات الشجب الأميركية والأوروبية التي عدّت الحدث مدفوعاً «بمعاداة السامية».

وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على منصة «تروث سوشيال»: «يجب أن تنتهي فوراً جرائم القتل المروعة في واشنطن، والمدفوعة بوضوح بمعاداة السامية». وأضاف: «لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة... تعازينا لأسرتي الضحيتين».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وكتب وزير خارجيته، ماركو روبيو، على منصة «إكس»: «كان هذا عملاً سافراً من العنف الجبان والمعادي للسامية».

وفي أوروبا، استنكر وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الحادثة ووصفها بأنها «عمل شنيع ووحشي ومعادٍ للسامية»، مؤكداً أنه «لا شيء يبرر العنف».

كما عبَّر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، عن «الصدمة»، وقال إن هذا «عمل فظيع معادٍ للسامية». وعبّر كذلك وزير خارجية النرويج، إسبن بارث إيدي، عن «حزنه».

أيضاً مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عبَّرت عن «صدمتها»، وقالت: «لا ينبغي أن يكون هناك مكان للكراهية والتطرف ومعاداة السامية... في مجتمعاتنا».

وندَّد وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، «بمشاهد الرعب والعنف»، وكتب على منصة «إكس»: «معاداة السامية... ينبغي أن تتوقَّف. وينبغي ألا تعود فظائع الماضي»، مبدياً «تعاطفه» مع إسرائيل.

وندّد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، «بشدّة» بالواقعة. وجاء في منشور له على «إكس»: «أنا مصدوم بنبأ مقتل موظفَين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن... إنه عمل معادٍ للسامية».

من هما الموظفان؟ ومن المهاجم؟

ربما لعبت هوية القتيلين ونشاطهما دوراً - ولو يسيراً - في سيل الإدانات والشجب؛ فقد كانا يشاركان في نشاط كُرّس للبحث عن وسائل وأدوات يمكن أن تُحدث تغييراً في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والانعطاف به من المأساة إلى الأمل.

وكان هناك تركيز في هذا النشاط على سبل مساندة المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون الجوع والتشرد والدمار في قطاع غزة.

وكان ليشينسكي يعمل في السفارة في وظيفة «مساعد في قسم الأبحاث»، وكانت خطيبته ميلغريم باحثة في قضايا السلام، وتعدّ في إسرائيل «ناشطة سلام».

أما الأميركي مطلق النار عليهما، فهو أيضاً باحث، وينتمي إلى تنظيمات تناصر القضية الفلسطينية وتقيم مظاهرات سلمية احتجاجاً على سياسة الحكومة الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

المشرق العربي مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية صورة جماعية للمشاركين في قمة شرم الشيخ للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال للاعتراض على هيئات ومجالس غزة

أعربت مصادر سياسية أميركية عن استغرابها من موقف الحكومة الإسرائيلية من تشكيلة «مجلس السلام» بقيادة ترمب، موضحة أن «واشنطن أبلغت نتنياهو بأنه لا مجال للاعتراض».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية للمجلس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
المشرق العربي صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

أظهر رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات، بينما سعت إسرائيل إلى التقليل من خطوة بدء المرحلة الثانية.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (غزة)

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة عام 2005، معلناً خلال خطاب ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم. إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو – لا سمح الله – تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، ولذلك يجب على تل أبيب «تحمّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة عام 2005، معتبراً أن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعد من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك – وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية» لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.