لماذا أغلقت حكومة نتنياهو إذاعة الجيش الإسرائيلي؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5222154-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A3%D8%BA%D9%84%D9%82%D8%AA-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A5%D8%B0%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%9F
صادقت الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، على اقتراح قدمه وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بشأن إغلاق محطة إذاعة الجيش الإسرائيلي «غالي تساهال»، لتنهي مهامها رسمياً في الأول من مارس (آذار) 2026.
وفي أعقاب تلك المصادقة بالإجماع من قبل وزراء حكومة بنيامين نتنياهو، أوعز كاتس بوقف التعيينات في محطة إذاعة الجيش الإسرائيلي التي كان يعتد بها كإحدى وسائل الإعلام التي تعتبر مصدراً مهماً للعديد من الأخبار وخاصةً العسكرية، مشيراً إلى بدء عملية تدريجية لإعادة توزيع الجنود العاملين حالياً في المحطة على مختلف وحدات الجيش الإسرائيلي، مع إعطاء الأولوية لنقلهم إلى أدوار قتالية، وأدوار دعم قتالي.
جنود إسرائيليون يحملون أسلحة في الضفة الغربية (رويترز)
كما قرر كاتس إنهاء جميع عقود المحطة مع المستشارين، والصحافيين الخارجيين، والعمل على إنهاء توظيف موظفي الجيش الإسرائيلي المدنيين وفق ترتيبات مناسبة، ومن المقرر أن تدخل جميع هذه الإجراءات حيز التنفيذ بحلول 15 فبراير (شباط) 2026، بهدف إيقاف عمليات المحطة نهائياً بعد أسبوعين.
ووفقاً لقرار كاتس، فإنه سيتم إنشاء طاقم مهني في وزارة الدفاع بعد إغلاق محطة الجيش، والذي سيقود تنفيذ القرار، وسيتعامل مع جميع الجوانب المتعلقة بإنهاء نشاط المحطة، وفي مقدمتها مساعدة الموظفين المدنيين العاملين في المحطة على إنهاء عملهم عبر تسويات مناسبة، مع الحفاظ على حقوقهم.
«تشغيل المحطة حالة شاذة»
وقبيل عملية التصويت، قال كاتس أمام وزراء الحكومة الإسرائيلية إن «تشغيل المحطة حالة شاذة لا وجود لها في الدول الديمقراطية، إذ تتيح منبراً لآراء كثيرة تهاجم الجيش الإسرائيلي وجنوده»، معتبراً أن انخراطها في السياسة «يُضر بوحدة الجيش، وأن هذا سيمنح (العدو) تفسير الرسائل على أنها صادرة من الجيش نفسه».
وأيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الخطوة، مشيراً إلى أن «وجود محطة عسكرية تبث تحت سلطة الجيش قد يكون موجوداً في كوريا الشمالية، ولكنه غير مناسب لإسرائيل». كما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.
وأشار الوزيران زئيف إلكين، ودودي أمسالم، إلى أن البنية القانونية للمحطة غير مستقرة، إذ منح ترخيص عمل لها في عام 1950 باعتبار أنه «أمر مؤقت لمدة عام واحد فقط للتجربة»، ولم يتخذ منذ ذلك الحين أي قرار رسمي لتشغيلها.
فيما أشار كاتس في قراره إلى مواقف كبار المسؤولين العسكريين السابقين والحاليين، ومنهم رؤساء الأركان السابقون أفيف كوخافي، وغادي آيزنكوت، وهيرتسي هاليفي، بضرورة إغلاق المحطة.
«حرمة العمل يوم السبت»
وخلال الاجتماع، طرحت نقاشات حادة إضافية، حين أثارت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك قضية انتهاك حرمة يوم السبت، قائلةً: «المحطة ذاتها هي الوحدة الوحيدة في جيش الدفاع الإسرائيلي التي تدنس فيها حرمة يوم السبت والأعياد اليهودية بناءً على أوامر، دون أي صلة بالأمن».
فيما قال الوزير عميحاي شيكلي، إن «المحطة مالت نحو مواقف يسارية بلغت ذروتها في تشجيع حركة الرفض والاحتجاج السياسي في الأيام التي سبقت الحرب».
وعلق أحد أقطاب المعارضة، بيني غانتس، بالقول: إن «السياق الذي تغلق فيه (غالي تساهال) ليس مناسباً، فهو عام انتخابات، وربما يكون الإغلاق جزءاً من حملة ضد الإعلام يقودها الوزير شلومو قراعي (وزير الاتصالات)، وفي الوقع لا أستبعد أن إغلاقها حتى لا يمس الجنود، والمحور السياسي على الإطلاق»
الوزير الإسرائيلي السابق بيني غانتس (رويترز)
وبحسب قناة «آي 24 نيوز»، فإن القرار اتخذ رغم معارضة المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا هذه الخطوة، واعتبرتها جزءاً من خطوة شاملة تهدف بشكل أساسي إلى المساس بالبث العام داخل إسرائيل، وبما يقيد حرية التعبير، مشيرةً إلى أن ذلك لا يستند إلى قاعدة واقعية ومهنية كما هو مطلوب، وهناك خشية من أن تشوبه اعتبارات أجنبية، وأن الترويج لذلك يتعارض مع القانون.
محاولات لوقف القرار
وانتقدت لجنة عمال إذاعة الجيش الإسرائيلي بشدة قرار الحكومة، واصفةً إياه بـ«القرار المؤسف والمؤلم وغير ذي الصلة، والذي يتناقض مع الأهمية التاريخية للإذاعة على مدى 75 عاماً ودورها المحوري في الحرب». ووفقاً للجنة، فإن هذه «الخطوة معيبة جوهرياً ومشوبة باعتبارات خارجية وغير صحيحة، وقد اتخذت في عام انتخابي، متجاهلةً رأي المستشار القانوني للحكومة».
وقبل أشهر، نشر تقرير من لجنة مختصة أشار إلى أن ميزانية المحطة تبلغ 52 مليون شيقل سنوياً (16 مليون دولار أميركي تقريباً)، وتمول 87 في المائة منها من خلال الدعاية والرعاية، داعياً إلى دراسة عدة بدائل؛ منها خصخصة الإذاعة، أو نقلها إلى جهة حكومية أخرى، أو إغلاقها، أو إنشاء مجلس استشاري.
جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون فوق برج دبابة متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
وفي أعقاب التصويت على القرار، قدمت جهات غير حكومية التماسات أمام المحكمة العليا، إلى جانب مجموعة كبيرة من الشخصيات التي قادت المحطة سابقاً، وشخصيات إعلامية أخرى، معتبرين أن هذه الخطوة تتجاوز الصلاحيات، خاصةً أن الكنيست اعترف في تشريعاته بهذه المحطة، ما يجعل إغلاقها يتطلب تشريعاً أساسياً، لا يمكن اتخاذه على أنه قرار إداري بحت، معتبرين أن القرار اتخذ لاعتبارات خارجية بهدف إضعاف حرية الإعلام ووقف الانتقادات، وتقديم منافع مالية لوسائل إعلام مقربة من الحكومة الإسرائيلية.
أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت) إنذاراً بإخلاء عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان بصورة فورية تمهيداً لتوجيه ضربات محتملة رغم سريان هدنة مع «حزب الله».
طهران ترد على المقترح الأميركي وسط تصاعد التوتر البحريhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5271631-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A
صورة نشرتها القيادة المركزية السبت من مروحية تهبط على متن حاملة طائرات أثناء عملياتها بالمنطقة
لندن - واشنطن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - واشنطن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران ترد على المقترح الأميركي وسط تصاعد التوتر البحري
صورة نشرتها القيادة المركزية السبت من مروحية تهبط على متن حاملة طائرات أثناء عملياتها بالمنطقة
أرسلت إيران، الأحد، ردَّها على أحدث نص أميركي مقترَح لإنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني، في وقت اشتعلت فيه النيران بسفينة شحن، بعد إصابتها بمقذوف مجهول قبالة ساحل قطر، في أحدث هجوم على سفن في الخليج العربي منذ وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران.
وتنتظر واشنطن رد إيران على مقترح جديد لاتفاق ينهي الحرب، ويعيد فتح المضيق أمام الملاحة البحرية، ويقلّص برنامج إيران النووي.
وشهدت الأيام الأخيرة أكبر تصعيد في القتال داخل المضيق وحوله منذ بدء وقف إطلاق النار قبل شهر، وتعرضت الإمارات العربية المتحدة لهجوم جديد، الجمعة.
وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الأحد، بأن الرد الإيراني جاء بعد استكمال دراسة المقترحات الأميركية وصوغ ملاحظات طهران النهائية.
وبحسب «إرنا»، تركز الخطة المقترحة في هذه المرحلة على وضع حد نهائي؛ بإنهاء الحرب في المنطقة، وضمان أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز.
وجاء التطور بعدما ساد هدوء نسبي حول مضيق هرمز في وقت مبكر من الأحد، بعد أيام من التصعيد المتقطع، بينما كانت الولايات المتحدة تنتظر رد إيران على أحدث مقترحاتها لإنهاء أكثر من شهرين من القتال وبدء محادثات سلام.
وعبرت ناقلة غاز طبيعي قطرية مضيق هرمز، الأحد، للمرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران، متجهةً إلى باكستان، في خطوة تزامنت مع استمرار واشنطن في ترقب الرد الإيراني على المقترحات الأميركية.
رسالة وسط النار
وبعد نحو 48 ساعة من الهدوء النسبي الذي أعقب اشتباكات متفرقة، الأسبوع الماضي، ووقف إطلاق النار المستمر منذ شهر، رصدت الكويت عدة طائرات مسيّرة معادية في مجالها الجوي في وقت مبكر من الأحد، وفق السلطات.
وتقول إدارة ترمب إن وقف إطلاق النار الساري منذ شهر لا يزال قائماً. لكنه تعرض لاختبارات متكررة، مع تقييد إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي أساسي لتدفق النفط عالمياً، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وفي الهجوم البحري الذي وقع، الأحد، قال مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الضربة تسببت في حريق صغير على متن السفينة، جرى إخماده. وقال المركز إن الهجوم وقع على بُعد 23 ميلاً بحرياً، أي 43 كيلومتراً، شمال شرقي العاصمة القطرية، الدوحة.
وأضاف أنه لم ترد تقارير عن وقوع إصابات. ولم يقدم المركز تفاصيل عن مالك السفينة أو مصدرها، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
لكن الأسبوع الماضي شهد عدة هجمات على سفن في الخليج العربي. ويوم الجمعة، ضربت الولايات المتحدة ناقلتي نفط إيرانيتين بعد أن قالت إن السفينتين كانتا تحاولان اختراق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأعلن الجيش الكويتي، الأحد، أنه رد على هجوم بطائرات مسيّرة، في وقت يواجه فيه وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران اختباراً جديداً. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العميد سعود عبد العزيز العتيبي، إن طائرات مسيّرة معادية دخلت المجال الجوي للكويت في وقت مبكر من الأحد، وإن القوات ردَّت «وفقاً للإجراءات المعمول بها».
الممر القلق
قبالة خليج عمان، جنوب شرقي إيران، نبَّهت محافظة بلوشستان إلى أن دوي الانفجار الذي سُمع في ميناء تشابهار ناجم عن تفجير ذخائر غير منفجرة من «الحرب المفروضة الثالثة»، مؤكدة أنه لا يوجد ما يدعو إلى قلق السكان.
وأضافت المحافظة أنه نظراً إلى استمرار عملية إبطال مفعول الذخائر غير المنفجرة في المنطقة، قد تستمر أصوات الانفجارات خلال الأسابيع المقبلة.
وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الجمعة، بوقوع اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية والسفن الأميركية في المضيق. وقال الجيش الأميركي إنه ضرب سفينتين مرتبطتين بإيران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني، مما أجبرهما على العودة أدراجهما.
وأشارت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، إلى أن سفينة شحن سائبة أبلغت عن تعرضها لمقذوف شمال شرقي الدوحة. وقالت الهيئة إن حريقاً صغيراً أُخمد، من دون وقوع إصابات أو أضرار بيئية، وإن السلطات تحقق في مصدر المقذوف.
وجددت بحرية «الحرس الثوري»، الأحد، تحذيرها من أن أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية أو السفن التجارية سيُقابل بـ«هجوم ثقيل» على إحدى «القواعد الأميركية في المنطقة وعلى سفن العدو».
بحار أميركي يوجه تعليمات لمقاتلة تحاول الإقلاع من حاملة طائرات أميركية في المنطقة (سنتكوم)
وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، إن صواريخ ومسيّرات الوحدة «أقفلت» على أهداف أميركية في المنطقة.
وكتب موسوي، في منشور على حسابه في منصة «إكس» المحظورة بإيران: «صواريخ ومسيّرات الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري) أقفلت على الأهداف الأميركية في المنطقة وعلى سفن العدو المعتدي. نحن في انتظار أمر الإطلاق».
وقال مشرعون إيرانيون إنهم بصدد صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة إيران للمضيق، مع بنود تشمل حظر مرور سفن «الدول المعادية».
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب المتشدد إبراهيم رضائي، الأحد، إن «مرحلة ضبط النفس انتهت اعتباراً من اليوم»، محذراً من أن أي تعرض للسفن الإيرانية سيقابَل بـ«رد إيراني ثقيل وحاسم» على السفن والقواعد الأميركية.
وكتب رضائي على منصة «إكس» أن «الوقت يمرّ ضد الأميركيين»، مضيفاً أن من مصلحة واشنطن «ألا ترتكب حماقة وألا تغرق أكثر في المستنقع الذي وقعت فيه». وتابع: «أفضل طريق هو الاستسلام وتقديم التنازلات. عليكم أن تعتادوا النظام الإقليمي الجديد».
وكتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، في مقال بصحيفة «إيران» الحكومية، أن الولايات المتحدة «ستُضطر قريباً إلى الخروج، ليس فقط من إيران، بل من المنطقة بأكملها».
وأضاف ولايتي أن «الإمبراطورية الأميركية في طور السقوط بعد هزيمة الولايات المتحدة أمام الجمهورية الإسلامية وجبهة المقاومة، وبعد أن بات مضيق هرمز في قبضتنا»، وفق تعبيره.
«جاهزية كاملة»
وأوضحت وکالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن قائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، علي عبداللهي قدم تقريراً للمرشد مجتبى خامنئي عن جاهزية القوات المسلحة، وأصدر الأخير «توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم»، من دون أن تحدد موعد اللقاء. ونقلت عن عبداللهي قوله إن القوات الإيرانية «على أتم الاستعداد لمواجهة أي عمل» من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفاً أن أي «خطأ» يرتكبه الخصوم سيُقابَل برد إيراني «سريع وحاسم».
وفي وقت متأخر، السبت، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، للتلفزيون الرسمي، إن السفن التابعة للدول التي تتبع الولايات المتحدة في فرض العقوبات على إيران «ستواجه، من الآن فصاعداً، مشكلات حتماً في عبور مضيق هرمز».
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن أكرمي نيا قوله إن «الأميركيين لن يكونوا قادرين أبداً على تحويل هذه المساحة الواسعة في شمال المحيط الهندي، عبر تغطية أسطولهم، إلى حصار حقيقي».
وأضاف أن «الهدف من ادعاء فرض الحصار، من دون شك، هو محاولة لتحييد إدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمضيق هرمز عبر إجراءات دعائية».
وتابع: «تجارتنا البحرية لا تزال جارية بسهولة؛ ولم يُحتجز سوى عدد محدود من السفن. وفي المقابل، تمكنّا نحن أيضاً من منع عبور ونشاط سفن النظام الصهيوني واحتجازها».
وقال أكرمي نيا إن القوات الإيرانية في «جاهزية كاملة» لحماية المواقع النووية التي يُخزن فيها اليورانيوم. وقال لوكالة «إرنا»، في وقت متأخر من السبت: «اعتبرنا أنه من الممكن أن يكونوا ينوون سرقته عبر عمليات تسلل أو عمليات إنزال بالمروحيات». ولم يقدم مزيداً من التفاصيل.
ويُعد مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات. وتقول الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تمتلك أكثر من 440 كيلوغراماً، أي 970 رطلاً، من اليورانيوم المخصب حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة تفصل عن مستويات الاستخدام العسكري.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، لوكالة «أسوشييتد برس»، الشهر الماضي، إن غالبية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا تزال على الأرجح في مجمع أصفهان النووي.
وتعرضت منشأة أصفهان لقصف بغارات جوية أميركية - إسرائيلية خلال حرب الاثني عشر يوماً العام الماضي، كما واجهت هجمات أقل كثافة في حرب هذا العام.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تفويض الوكالة يقتصر على التحقق، «وليس توجيه رسائل سياسية» بشأن مضيق هرمز أو الصواريخ الإيرانية أو طريقة تصرف طهران.
وأضاف بقائي، في منشور على منصة «إكس»، أن «المؤسسات تفقد صدقيتها، ومع الوقت فاعليتها أيضاً»، عندما تُمسّ «المهنية والحياد» لمصلحة الإشارات السياسية أو الطموحات الشخصية.
The IAEA’s mandate is verification, not political messaging about the Strait of Hormuz, Iran’s missiles, or how Tehran should conduct itself.When professional impartiality is compromised for political signaling or personal ambition, institutions erode their credibility — and,...
وكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستئناف القصف على نطاق واسع إذا لم تقبل إيران اتفاقاً لإعادة فتح المضيق وتقليص برنامجها النووي. وقد أغلقت إيران إلى حد كبير هذا الممر الحيوي للطاقة العالمية، منذ أن أطلقت الضربات المشتركة التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير، الحرب، مما تسبب في ارتفاع عالمي في أسعار الوقود واضطراب الأسواق العالمية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الجمعة، إن واشنطن تتوقع رداً خلال ساعات. لكن لم تظهر أي مؤشرات على تحرك من طهران بشأن المقترح، الذي من شأنه إنهاء الحرب رسمياً قبل بدء محادثات بشأن القضايا الأكثر إثارة للجدل، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
والتقى روبيو رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ميامي، السبت، وبحثا الحاجة إلى مواصلة العمل معاً «لردع التهديدات وتعزيز الاستقرار والأمن في أنحاء الشرق الأوسط»، وفق بيان لوزارة الخارجية الأميركية لم يذكر إيران.
وقال ترمب لقناة «إل سي آي» الفرنسية، السبت، إنه لا يزال يتوقع معرفة رد إيران «قريباً جداً».
حصار واختبار
ومع اقتراب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين هذا الأسبوع، تتزايد الضغوط لوضع حد للحرب، التي أشعلت أزمة طاقة عالمية وتشكل تهديداً متزايداً للاقتصاد العالمي.
وكانت ناقلة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال تبحر، السبت، باتجاه المضيق، في طريقها إلى باكستان، وفق بيانات الشحن الصادرة عن «إل إس إي جي»، في خطوة قالت مصادر إنها حظيت بموافقة إيران لبناء الثقة مع قطر وباكستان، وكلتاهما وسيط في الحرب.
وإذا اكتملت الرحلة، فستكون أول عبور لسفينة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الحصار البحري الأميركي على إيران لا يزال مطبَّقاً بالكامل، موضحة أن قواتها أعادت توجيه 58 سفينة تجارية وعطّلت 4 سفن منذ 13 أبريل، لمنعها من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.
While patrolling the skies over the Middle East, a U.S. Navy F/A-18 fighter jet is refueled a U.S. Air Force KC-135 Stratotanker. The world's greatest military routinely makes critical logistical missions look seamless. pic.twitter.com/H6X4Txlkvt
ونشرت «سنتكوم» مقطعاً مصوراً قالت إنه يُظهر مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية من طراز «إف إيه - 18» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي - 135 ستراتوتانكر» تابعة لسلاح الجو الأميركي، أثناء دورية جوية فوق الشرق الأوسط، في إطار العمليات اللوجيستية الداعمة للانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.
كما نشرت القيادة المركزية صوراً لبحارة أميركيين على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تعمل حالياً في الشرق الأوسط، وهم ينفذون أعمال صيانة ليلية ونهارية لإبقاء الطائرات البحرية جاهزة للمهام.
وفرضت واشنطن حصاراً على السفن الإيرانية، الشهر الماضي. لكن تقييماً لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أشار إلى أن إيران لن تتعرض لضغوط اقتصادية شديدة جراء الحصار الأميركي لمدة أربعة أشهر أخرى تقريباً، وفق مسؤول أميركي مطلع على الأمر، مما يثير تساؤلات حول نفوذ ترمب على طهران، في صراع لا يحظى بشعبية لدى الناخبين وحلفاء الولايات المتحدة.
ووصف مسؤول استخباراتي رفيع «الادعاءات» المتعلقة بتحليل «سي آي إيه»، الذي نشرته «واشنطن بوست» أولاً، بأنها غير صحيحة.
وقال ترمب، الخميس، إن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً رغم الاشتباكات المتفرقة، في حين اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرقه.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة: «في كل مرة يُطرح فيها حل دبلوماسي، تختار الولايات المتحدة خوض مغامرة عسكرية متهورة».
ولم تحظَ الولايات المتحدة إلا بدعم دولي محدود في هذا الصراع. وبعد اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، تساءل روبيو عن سبب عدم دعم إيطاليا وحلفاء آخرين جهود واشنطن لإعادة فتح المضيق، محذراً من سابقة خطيرة إذا سُمح لطهران بالسيطرة على ممر مائي دولي.
وقالت بريطانيا، التي تعمل مع فرنسا على اقتراح لضمان المرور الآمن عبر المضيق بمجرد استقرار الوضع، السبت، إنها تنشر سفينة حربية في الشرق الأوسط استعداداً لمثل هذه المهمة متعددة الجنسيات.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، إنه يأمل في أن ينتهي الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أنه إذا لم يحدث ذلك فسيكون الجميع خاسرين.
قائد العمليات الإيرانية يلتقي مجتبى خامنئي وسط غموض القرارhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5271576-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D8%A8%D9%89-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%BA%D9%85%D9%88%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران... 13 مارس الماضي (إ.ب.أ)
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
قائد العمليات الإيرانية يلتقي مجتبى خامنئي وسط غموض القرار
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران... 13 مارس الماضي (إ.ب.أ)
أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «توجيهات جديدة» لقائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، اللواء الطيار في «الحرس الثوري» علي عبد اللهي، بعدما قدَّم الأخير تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول مراكز القرار داخل طهران منذ تولي خامنئي الابن موقع القيادة خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير (شباط).
وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن التقرير الذي قدَّمه قائد العمليات إلى المرشد بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، تناول جاهزية الجيش الإيراني، و«الحرس الثوري» وذراعه «الباسيج»، فضلاً عن الأجهزة الأمنية وحرس الحدود ووزارة الدفاع، في مواجهة ما وصفتها بـ«الإجراءات العدائية الأميركية - الصهيونية».
ولم يتضح على الفور موعد انعقاد هذا الاجتماع، لكن وكالة «فارس» ذكرت أنَّ مجتبى خامنئي شكر القوات المسلحة، وأصدر «توجيهات جديدة» لمواصلة الإجراءات ومواجهة الخصوم، بعد ما وصفتها الوكالة بـ«الحرب المفروضة الثالثة» أو «حرب رمضان».
ونُقل عن عبد اللهي قوله إن القوات الإيرانية تتمتع بـ«جاهزية عالية» دفاعياً وهجومياً، من حيث المعنويات، والخطط الاستراتيجية، والمعدات، والأسلحة اللازمة لمواجهة أي تحرك معادٍ.
وأضاف أن «أي خطأ استراتيجي أو تعرض أو اعتداء» من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُقابَل برد «سريع وشديد وقوي»، وفق تعبيره.
خلف الستار
وقال عبد اللهي إن القوات المسلحة تؤكد التزامها تنفيذ أوامر القائد العام للقوات المسلحة، والدفاع عن إيران وسيادتها ومصالحها الوطنية «حتى آخر نفس».
ويأتي الإعلان عن اللقاء بعد أسبوع من تصريحات منسوبة إلى المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، قال فيها إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لديه «إشراف كامل على جميع الأمور والقضايا»، وإن مؤسسات النظام تتحرَّك بتنسيق معه.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال، الخميس، إنه التقى خامنئي في تاريخ لم يحدده، في أول إشارة علنية مباشرة من رئيس الجمهورية إلى لقاء مع المرشد الجديد منذ تعيينه مطلع مارس (آذار)، وسط الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال بزشكيان، في مقطع بثه التلفزيون الرسمي، إن «أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ونهجه المتواضع والصادق»، من دون أن يحدد موعد الاجتماع.
ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ تعيينه مرشداً أعلى جديداً، بعدما أعلن التلفزيون الرسمي في 9 مارس أن مجلس الخبراء انتخبه خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب. واقتصرت مواقفه منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة.
أشخاص يقودون دراجاتهم النارية أمام لوحة إعلانية تعرض صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في وسط طهران... 6 أبريل الماضي (أ.ب)
وكانت شبكة «سي إن إن» قد نقلت، السبت، عن مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أميركية، قالت إن مجتبى خامنئي يؤدي دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب إلى جانب كبار المسؤولين الإيرانيين، رغم عزلته وابتعاده عن الظهور العلني منذ بداية الحرب.
وخلصت تلك التقارير إلى أن حدود السلطة الدقيقة داخل النظام الإيراني لا تزال غير واضحة، لكن يُعتقد أن خامنئي يشارك في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
ولم تتمكن أجهزة الاستخبارات الأميركية حتى الآن من التحقق بصرياً من مكان وجود خامنئي، وفق مصادر «سي إن إن»، التي قالت إن جزءاً من الغموض المحيط به يعود إلى امتناعه عن استخدام وسائل إلكترونية للتواصل، واعتماده على لقاءات شخصية أو رسائل ينقلها مراسلون.
وأضافت المصادر أن خامنئي لا يزال معزولاً، بينما يتلقى العلاج من إصابات تشمل حروقاً شديدة في جانب من جسده أثرت على وجهه وذراعه وجذعه وساقه.
ورغم أن التقييمات الأميركية تشير إلى مشاركة خامنئي في رسم استراتيجية التفاوض لإنهاء الحرب دبلوماسياً، قالت مصادر للشبكة إن هناك أدلة على أنه بعيد نسبياً عن عملية صنع القرار اليومية، ولا يمكن الوصول إليه إلا بشكل متقطع.
وأضافت المصادر أن كبار قادة «الحرس الثوري» يديرون فعلياً العمليات اليومية، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف.
بالتوازي، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مظاهر حسيني، المسؤول عن لقاءات مكتب المرشد السابق علي خامنئي، قوله إن مجتبى خامنئي أُصيب بـ«موجة الانفجار» خلال الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، لكنه تعافى لاحقاً و«يتمتع بصحة كاملة».
وقال حسيني، خلال تجمع لأنصار النظام، إن الموقع الذي كان مجتبى خامنئي «يدرّس فيه عادة» سُوّي بالأرض في الهجوم، لكنه لم يكن موجوداً فيه في ذلك اليوم. وأضاف أن منزل خامنئي الابن تعرّض للاستهداف أيضاً، مما أدى إلى مقتل زوجته زهرا حداد عادل، بينما قُتل مصباح باقري كني، صهر علي خامنئي، في الهجوم نفسه.
وبحسب رواية حسيني، كان مجتبى خامنئي يصعد الدرج عندما أدى سقوط صاروخ إلى سقوطه أرضاً، مما تسبب في إصابة رضفة ركبته وأسفل ظهره. وقال إن إصابة الظهر تحسَّنت، وإن إصابة القدم «ستتحسَّن قريباً».
ونفى حسيني روايات تحدَّثت عن إصابة في جبهة مجتبى خامنئي، قائلاً إن الإصابة اقتصرت على «شق صغير» خلف الأذن، في موضع تغطيه العمامة ولا يظهر، وإنه عولج. وأضاف أنه كان يوم الهجوم في مكتب المرشد، وأن «العميد شيرازي ورفاقه» قُتلوا على بُعد نحو 30 متراً منه، بينما استُهدف علي خامنئي في «مكان عمله» على مسافة تراوح بين 70 و80 متراً.
وكانت 3 مصادر مقرَّبة من الدائرة الداخلية لخامنئي قد قالت لـ«رويترز» في 11 أبريل (نيسان) إن المرشد الإيراني الجديد يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق، تعرَّض لها في الغارة التي قُتل فيها والده في بداية الحرب. ولا يتسنَّى التحقُّق بشكل مستقل من هذه الروايات.
أسئلة القيادة
وجاءت الإشارات الإيرانية المتكرِّرة إلى لقاءات خامنئي وتوجيهاته في وقت شكَّك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتماسك القيادة الإيرانية، قائلاً إن مقتل عدد من الشخصيات البارزة في الضربات الأخيرة ترك طهران في حالة ارتباك داخلي.
وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد أشار بدوره إلى تعقيدات بنية القرار في إيران، قائلاً في 5 مايو (أيار) إن التعامل مع طهران صعب لأن أي مقترح «يستغرق 5 أو 6 أيام» قبل الرد عليه، إذ يتعين تمريره عبر كامل هيكل النظام و«العثور على المرشد الأعلى أينما كان» والحصول على موافقته. وأضاف أن بنية الحكم الإيراني كانت دائماً متعددة الطبقات، لكن هذا التعقيد ازداد بعد الأضرار التي تعرَّضت لها إيران خلال الحرب.
وفي مقابلة سابقة مع قناة «فوكس نيوز» في 27 أبريل، قال روبيو إن إيران تعاني «انقساماً داخلياً عميقاً» كان موجوداً دائماً، لكنه أصبح «أكثر وضوحاً الآن». وأضاف أن «كلهم متشددون في إيران»، لكن بعض المتشددين يدركون أن عليهم إدارة بلد واقتصاد، في حين تتحرك شريحة أخرى بالكامل بدوافع عقائدية، مشيراً إلى أن هذا الانقسام يشمل العلاقة بين المرشد والمجلس المحيط به و«الحرس الثوري» من جهة، والطبقة السياسية التي تضم الرئيس ووزير الخارجية ورئيس البرلمان من جهة أخرى.
ورغم أن المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى إظهار انتظام القرار تحت سلطة المرشد الجديد، فإن غياب خامنئي عن الظهور العلني أبقى موقعه الفعلي داخل هرم القيادة موضع تساؤل خارجي.
سفن في مضيق هرمز. مسندم بعُمان 8 مايو 2026 (رويترز)
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إيران: سفن الدول الملتزمة بعقوبات أميركا ستواجه صعوبات في عبور هرمز
سفن في مضيق هرمز. مسندم بعُمان 8 مايو 2026 (رويترز)
نقلت «وكالة أنباء تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا القول اليوم الأحد إن سفن الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز اعتباراً من الآن.
وأضاف المتحدث باسم الجيش الإيراني أنه «إذا هاجم العدو إيران مجدداً (سيُفاجأ) بأسلحة جديدة وأساليب حرب جديدة وساحات قتال جديدة».
وساد هدوء نسبي عند مضيق هرمز في وقت مبكر من اليوم بعد هجمات متفرقة على مدار أيام، في وقت تنتظر فيه الولايات المتحدة رد إيران على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات السلام.
وفي سياق متصل، أفاد نواب إيرانيون بأنهم يعملون على صياغة مشروع قانون لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة إيران لمضيق هرمز، يتضمن بنوداً تحظر مرور سفن «الدول المعادية»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وفرضت واشنطن حصاراً على السفن الإيرانية الشهر الماضي. لكن مسؤولاً أميركياً مطلعاً قال إن تقييماً لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) يشير إلى أن إيران لن تواجه ضغطاً اقتصادياً هائلاً من الحصار البحري الأميركي قبل مرور نحو أربعة أشهر أخرى.
ومنعت طهران تقريباً عبور كل السفن غير الإيرانية للمضيق، الذي كان يمره عبره قبل الحرب نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.
وشهدت الأيام القليلة الماضية أكبر تصعيد للاشتباكات في المضيق وحوله منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر وتعرضت الإمارات لهجمات جديدة الجمعة.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن اشتباكات متفرقة وقعت الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أميركية في المضيق.
وقال الجيش الأميركي إنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني وأجبرتهما على التراجع.
وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الأحد أن ناقلة بضائع سائبة أبلغت عن تعرضها للاستهداف بمقذوف مجهول خلال إبحارها على بعد 23 ميلاً بحرياً إلى الشمال الشرقي من العاصمة القطرية الدوحة.